GMT 0:05 2018 الجمعة 9 فبراير GMT 5:01 2018 الجمعة 9 فبراير :آخر تحديث

الخليج والتحولات الإقليمية والدولية

الشرق الاوسط اللندنية

د. شملان يوسف العيسى

شملان يوسف العيسى

عُقد في الكويت في الفترة من 2 - 3 فبراير (شباط) 2018 اللقاء السنوي الثامن والثلاثون لمنتدى التنمية الخليجي، وكان عنوان الندوة «الخليج والتحولات الإقليمية والدولية»، وألقي في هذا اللقاء 6 أوراق بحثية تتعلق بالخليج.

قبيل الحديث عما دار في المنتدى الخليجي، تجدر الإشارة إلى أن الهدف الرئيسي لمنتدى الخليج الذي تأسس قبل ثمانية وثلاثين عاماً هو إيجاد مناخ علمي وفكري يخلق الصلة والتفاعل بين أبناء المنطقة حول قضايا التنمية، ويكرس الجهود نحو دراسة أوضاع التنمية وتحليل عقباتها واستشراف حلول لها - ويضم المنتدى رجال أعمال ووزراء سابقين وأكاديميين وصحافيين وكُتّاباً وكل المهتمين بالتنمية في الخليج.
الورقة الأولى التي نوقشت في المؤتمر هي للدكتور حمد الثنيان، من الكويت، تحت عنوان «تأثير السياسة الأميركية على مدركات السياسة الخارجية لدول مجلس التعاون». التساؤل الذي طرحه الكاتب هو لماذا يقوم الحليف الإقليمي لقوى عظمى بتبني سياسة خارجية حازمة أحياناً وأقل حزماً في أحيان أخرى؟ وقال الكاتب في أطروحته: مستوى حزم السلوك السعودي الخارجي يتناسب عكسياً مع أثر السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة.
وقال إن السياسة الأميركية تحفز الأنظمة الحليفة للولايات المتحدة، بينما السياسة الأميركية السلبية تقوم بالعكس، أما إذا كانت السياسة الأميركية لا تمس الدول الخليجية بشكل مباشر أو غير مباشر فلن يكون لها أي أثر في السلوك الخليجي.

أما الورقة الثانية فهي للدكتورة شيخة الشامسي، من الإمارات العربية، تحت عنوان «أثر بروز الصين كقوة عظمى على التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون»، حيث أكدت في ورقتها أن الصين الدولة الأسرع نمواً في الثلاثين سنة الماضية، حيث تعدى معدل نمو دخلها القومي العشرة في المائة مما جعل منها ثاني اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، وفي ظل سعي الصين لضمان مصادر آمنة ومنخفضة التكلفة للطاقة سعت لتعزيز علاقتها مع دول الشرق الأوسط وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.
واستعرضت الكاتبة بروز الصين كقوة عظمى وتطور تجارتها الخارجية، وبعدها تطرقت لتطور علاقة الصين بدول مجلس التعاون، وأثر بروز الصين على التنمية الاقتصادية في دول مجلس التعاون. كما استعرضت الكاتبة حجم التجارة بين الصين ودول الخليج العربية، فحجم التجارة بين الصين ودول مجلس التعاون في عام 1998 بلغ 42.47 مليون دولار، وفي عام 2013 وصل حجم التجارة إلى 1653.47 بليون دولار.
تؤثر الصين على دول الخليج تأثيراً كبيراً، فتراجعُ الطلب الصيني على النفط على أثر الركود الاقتصادي الذي واجهته في 2016، أدى إلى تراجع أسعار النفط وانخفضت إلى مستويات غير متوقعة وصلت إلى ثلاثين دولاراً بعد أن كانت مائة دولار؛ مما أثر في النمو الاقتصادي في دول المجلس. وهنالك آثار إيجابية لصعود الصين الاقتصادي على الخليج... حيث توفر الصين لدول الخليج مصدراً لنقل التكنولوجيا والمعرفة التي تحقق تطوراً في تقنيات التصنيع وبالتالي تحقق ارتفاعاً في الدخل، ودول الخليج استفادت من صناعة البتروكيماويات المتوفرة في الصين.
ومن الآثار السلبية للصين إغراق الخليج بمنتجات صناعية استهلاكية بأسعار منخفضة؛ مما قلص فرص تسويق المنتجات الصناعية المحلية.
الورقة الثالثة للدكتورة فاطمة الشامسي، من الإمارات، وكانت ورقتها عن المستجدات العالمية وتحديات النمو في دول مجلس التعاون، استعرضت الكاتبة إسهامات دخل النفط والاستثمارات الأجنبية لتحقيق التحول والتحديث، حيث استعملت دول المجلس احتياطياتها النفطية لتحقيق التحديث والنمو السريع لاقتصادياتها واحتياجاتها من الاستهلاك وأنشطة الاستثمار المحلية، وتطوير الهياكل الأساسية والبيئة التحتية المادية والبشرية، وخلق فرص عمل.
كما استعرضت الركود العالمي وضعف الاستثمار الأجنبي وضعف التعافي الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلى صعود آسيا كقوة اقتصادية تقودها الصين والهند وبعض دول آسيا.
وذكرت أن تراجع أسعار النفط من أكثر من مائة دولار إلى 30 دولاراً في المرحلة الحالية سيؤثر حتماً في دول الخليج...
وألقى الدكتور حامد الحمود العجلان، من الكويت، الورقة الرابعة الخاصة بدور الاقتصاد والتمويل الإسلامي والتنمية، وأكد أن إجمالي الأصول المستثمرة في التمويل الإسلامي قد بلغت 3.4 تريليون دولار، وأقر بأن موضوع الاقتصاد والتمويل الإسلامي ودورهما في التنمية يبقيان موضعين جدليين يختلف فيهما المسلمون بمن فيهم الاقتصاديون والمستثمرون في التمويل الإسلامي، وتركزت الورقة حول هذا الجدل.
الورقة الأخيرة للدكتورة هتون أجواد الفاسي، من السعودية، وكانت ورقتها بعنوان المواطنة الخليجية في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية في السعودية... وقد ركزت في ورقتها على: كيف تحاول المرأة الخليجية أن تخرج من المنظومة الجندرية التقليدية التي تختزلها في صورة ودور الكينونة الأنثوية إلى فضاء المواطنة المحايدة نسبياً.
نعتذر عن عدم توفر المساحة لاستعراض كل الأوراق المقدمة.


في جريدة الجرائد