GMT 0:00 2018 الثلائاء 13 فبراير GMT 9:33 2018 الثلائاء 13 فبراير :آخر تحديث

سيناء 2018.. الحذر ضرورة !

الأهرام المصرية

مسعود الحناوى

لأنهم إرهابيون محترفون وليسوا أشخاصاً عاديين .. ولأنهم مدعومون من قوى خارجية وأجهزة مخابرات إقليمية ودولية .. ولأنهم فوجئوا بنيران جهنم تنصب عليهم من كل الجهات براً وبحراً وجواً .. ولأنهم منيوا بخسائر عديدة يعلمون أنها فادحة وجسيمة ويعلمون أن الحرب المستعرة شاملة وعنيفة ,وأنها مستمرة ومتواصلة .. ولأنهم يدركون مدى سعادة المصريين وفخرهم بقيادتهم وقواتهم المسلحة وقوات شرطتهم الذين أخذوا على عاتقهم تطهير الأرض من دنس الإرهاب والمجرمين.

لكل هذه الأسباب وغيرها .. فمن غير المحتمل فى تقديرى - أن يستسلم الإرهابيون بسهولة لهذه الضربات الموجعة التى تنهال عليهم أو أن ينتظروا حتى يلفظوا أنفاسهم الأخيرة دون أن يقوموا بعمل مجنون هنا أو هناك ليثبتوا به أنهم لايزالون على قيد الحياة من باب حلاوة الروح !!

ومن هنا وجب الحيطة والحذر خلال الأيام المقبلة لمثل هذه الأعمال الإجرامية المنتظرة .. وكلامى هنا ليس موجهاً إلى أجهزة الدولة وقواتنا المسلحة ورجال شرطتنا .. فهم بلا شك يعلمون ذلك أكثر منا ويقدرون له حساباته الدقيقة واستعداداته الكاملة .. ولكنه موجه فى المقام الأول إلى كل أفراد الشعب بجميع فئاته وطوائفه .. فالعدو الذى نواجهه غادر ومتخف وخبيث .. وهناك من يخطط له ويموله ويدعمه فى الخارج والداخل .. ولذلك فإن الحرب لن تكون نزهة ولا سهلة ولا قصيرة ,وإنما هى شاقة وممتدة وطويلة .. ومصر تخوضها وحدها بقوة وجرأة وجسارة نيابة عن دول وقادة وشعوب العالم أجمع الذى يدفن بعضه رأسه فى الرمال ويكتفى البعض الآخر بدور المشاهد وعبارات التشجيع دون تقديم أى مساعدات ملموسة يمتلكونها لقواتنا المحاربة .. بينما يرقب الخبثاء والمتورطون المعركة برعب وقلق وتوتر خشية أن ينكشف دورهم وتنكسر شوكتهم قريبا بأمر الله .

لقد بدأت المعركة الشاملة .. ولن تنتهى إلا وقد تطهرت أرض مصر من كل الخونة والمجرمين .. بفضل حكمة قيادتها .. وبسالة جنودها .. ووحدة وصلابة شعبها .


في جريدة الجرائد