GMT 6:00 2017 السبت 30 سبتمبر GMT 12:38 2017 الأحد 1 أكتوبر :آخر تحديث

هل يتجه الكورد شرقاً؟

سربست بامرني

ليست المرة الاولى التي تقف فيه الادارة الامريكية موقفا سلبيا ضد القضية الوطنية التحررية الكوردستانية فالكورد لا يزالون يتذكرون عام 1975 وتقرير لجنة بايك الذي انتهى الى (لقد كانت سياستنا لا اخلاقية ازاء الكورد) اذ رغم العلاقات المتميزة والقوية بين هذه الادارة وحكومة كوردستان والدور البارز للشعب الكوردي في التصدي الحاسم للارهاب العالمي والتضحيات الجسيمة التي قدمها، فقد تمترست هذه الادارة وراء (محاربة داعش) كذريعة لمعارضة الاستفتاء ونتائجه رغم تاكيدات القيادة الكوردستانية ان الامر لا يؤثر لا من قريب ولا من بعيد على القتال ضد عصابات الارهاب العالمي ولا تزال قوات البيشمه ركه الباسلة تشارك عمليا وفعليا في هذه الحرب في جبهة الحويجة القريبة من كركوك.

الموقف الامريكي والتركي والعراقي المتسم بالرفض والتصعيد على عكس الموقف الايراني الهاديْ (نسبيا) والموقف الروسي الايجابي ( نسبيا ايضا) يدفع بالشارع الكوردستاني الى التساؤل المشروع فيما اذا كان من الافضل ان يتجه شرقا خاصة والاتحاد الروسي قريب بما فيه الكفاية من كوردستان وقد وقعت شركة روسنفت عقدا مع حكومة كوردستان في عز الازمة المفتعلة ضد الاستفتاء وتتميز مواقف الاتحاد الروسي، نوعا ما، بالمصداقية مع حلفائها بالاضافة الى احترام ارادة الشعب الكوردي في تقرير مصيره ، اما بالنسبة لايران فعلى الرغم من سيطرتها على القرار العراقي وفي اشكالية غريبة فهي كدولة ترفض اللجوء الى العنف ضد الكورد وتلتزم الى حد بعيد بهذه السياسة مع ما يعرف بدول وشعوب (نوروز) في اشارة للشعوب ذات الاصول الايرانية وتحتفظ بعلاقات قوية مع اغلب الاطراف الكوردستانية ولها مواقف معروفة ازاء الاخطار التي هددت الكورد في الماضي القريب.

انه من السابق لاوانه الحديث عن ان الكورد سيتوجهون شرقا ولكنه احتمال يبرز بقوة حاليا مع المواقف الرافضة والمتشددة لحلفاء الامس المتمسكين بخرائط سايكس بيكو الغبية واللاانسانية ويعارضون حق الشعب الكوردي في اقامة دولته المستقلة ويطلبون من الكورد ان يكونوا سدا امام الطموحات الايرانية في اقامة ما يسمى بالهلال الشيعي الذي ربما يتحول الى هلال ( الشعوب الايرانية).

التنكر الصارخ للحقوق الانسانية والقومية الديموقراطية لشعب كوردستان والهجمة الشرسة التي يتعرض لها والمواقف الاممية اللا مسؤولة ستدفع بالكورد عاجلا ام اجلا الى البحث في المحيط العربي والاقليمي والدولي عن من يؤيد عدالة قضيته خاصة والصراع القائم على مناطق النفوذ في الشرق الاوسط مستمر ولا يبدو ان هناك تفاهم قريب على الخطوط العريضة لهذه المناطق ناهيك عما ذكره تقرير لجنة بايك بان امريكا (لاترغب بان ترى المسألة الكوردية محلولة بطريقة او باخرى)!

sbamarni14@outlook.com

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

في أخبار