GMT 18:06 2009 الأحد 15 نوفمبر GMT 20:45 2010 السبت 27 نوفمبر :آخر تحديث
«حين تطوى الصحف»‏

الصحافة الإلكترونية تتقدم وإيلاف تسجل 250 ألف زائر يومياً

خلف علي الخلف

 

 

 

الموضوع منشور في إيلاف  السبت 11 أبريل  2009 

 

 

 

 

 

«حين تطوى الصحف»
الصحافة الإلكترونية تتقدم وإيلاف تسجل 250 ألف زائر يومياً
 خلف علي الخلف: " الليلة سنهدهد الجريدة لتنام للمرة الأخيرة " هذا ما قاله المحرر والناشر روجر أوغلسبي صباح يوم 17 آذار ( مارس ) من العام الحالي للعاملين في غرفة الأخبار، التي خيم عليها الصمت.. لكنه أضاف " شريان الحياة سيستمر في عروقها " وكان يعني انها ستتحول الى جريدة الكترونية. هذا ما آلت إليه صحيفة " سياتل بوست إنتليجنسر " العريقة والتي تصدر منذ 146 عاماً. الرئيس التنفيذي لشركة " هيرست " المالكة للجريدة، أوضح أن هدفهم تحويل الجريدة الالكترونية الى بوابة رائدة للأخبار والمعلومات في المنطقة. بهذا تلتحق هذه الجريدة الكبرى بسابقتها " كريستيان ساينس مونيتور " التي اتخذت القرار قبل ذلك وتحولت الى جريدة الكترونية، وأصدرت عددها الأخير يوم 27 آذار( مارس ) من هذا العام، وستكتفي بعدد الأحد مطبوعاً.
الأمر يبدو متعلقاً بالمصاعب التي تواجهها الصحف في فترات الكساد والتي أدت الى تعثر العديد من الصحف  وانخفاض وراداتها الإعلانية وانخفاض مبيعات بعضها، وإفلاس بعضها، ومواجه مخاطر الإفلاس وإعادة الهيكلة لبعضها الآخر.. وإذا كانت جريدة بحجم ومكانة النيويورك تايمز لم تسلم من العاصفة فرهنت مبناها بـ 225 مليون دولار. وهددت الشركة المالكة العاملين في جريدتها الأخرى الـ بوسطن غلوب بإغلاق الجريدة إذا لم يوافقوا على تخفيضات في الأجور والضمانات الأخرى.. بينما بعض الصحف الأخرى لم يكن أمامها إلا أن تغلق بشكل نهائي كـ "روكي ماونتينز نيوز" تلك الصحيفة التي صدر عددها الأول قبل نحو 150 سنة...
 
إنه عصر النشر الإلكتروني  
لكن على ضفة النشر الإلكتروني الأمر لا يبدو بهذه السوداوية والقتامة، بل يبدو مزدهراً والأرقام تنمو بشكل مستمر.. انها فترة المخاض التي ستنجب عصراً آخرا للنشر، كما أنها فترة "حلاوة الروح" التي يمر بها النشر التقليدي قبل احتضاره النهائي أمام الإمكانات اللامحدودة التي أتاحها النشر الالكتروني، وازدهار عصر النشر قليل التكاليف، والتوسع في تدفق الأخبار والمعلومات.. والأهم تغير مفاهيم النشر بشكل لم يسبق له مثيل عبر التاريخ ولا أحد قادراً على التصور النهائي لما سيسفر عنه عصر الانترنت، لكن من المؤكد أن عصر النشر الورقي سيبدو مثل الكتابة على الرقم الفخارية أو الكتابة على أوراق البردي أو الجلود بعد عقدين أو ثلاث عقود من الزمن في ظل التسارع الزمني الذي جاء مع الانترنت.
وقد أعلنت رابطة الصحف الأمريكية (Newspaper Association of America) أن نسبة النمو في متصفحي مواقع الصحف نما بين العام 2007 و 2008 بنسبة 12.1 % بينما وصلت نسبة النمو الى 60% في الثلاث سنوات الأخيرة، وفي الربع الأخير من العام 2008 زار مواقع الصحف الالكترونية ما نسبته 41 % من مجمل مستخدمي الويب...
 في هذا السياق أعلن موقع "Nieman Journalism Lab " الذي يعنى بدراسة واقع الصحافة الورقية في عصر الانترنت قائمته السنوية لمواقع الصحف الأمريكية الورقية الأكثر زيارة، "  Top15"، والتي تضم 15 جريدة أمريكية حسب المتوسط الشهري لعدد زوار موقع كل جريدة. إضافة لذكره الذروة التي وصل لها عدد الزوار في شهر واحد خلال العام 2008 في كل موقع. وقد اعتمد على الإحصائيات التي قدمها موقع “Nielsen Online”وقد جاءت النتائج بالترتيب كالتالي:
جدول رقم (1)
 
اسم الجريدة
المتوسط الشهري للزوار
أعلى رقم زوار شهري في 2008
نسبة النمو عن 2007
1
The New York Times
19,503,667
21,340,000(مارس)
33%
2
USA Today
10,845,000
12,314,000(يناير)
12%
3
The Washington Post
10,260,167
12,956,000(سبتمبر)
19%
4
The Los Angeles Times
7,886,250
11,136,000 (نوفمبر)
54%
5
The Wall Street Journal
7,169,333
9,047,000 (سبتمبر)
60%
6
The Boston Globe
5,211,083
8,610,000 (سبتمبر)
22%
 
إيلاف
4,704,750
5,628,807 (أكتوبر)
15%
7
New York Post
4,335,583
5,000,000 (أكتوبر)
30%
8
Chicago Tribune
4,271,833
5,235,000 (ديسمبر)
34%
9
New York Daily News
4,226,083
5,888,000 (سبتمبر)
68%
10
San Francisco Chronicle
4,158,000
5,129,000  (سبتمبر)
10%
11
Newsday
3,163,000
3,911,000 (فبراير)
7%
12
Politico
3,113,000
4,565,000 (أكتوبر)
132%
13
Chicago Sun-Times
2,884,417
3,982,000 (أكتوبر)
26%
14
The Houston Chronicle
2,808,750
3,414,000 (مايو)
10%
15
The Dallas Morning News
2,647,500
3,777,000 (سبتمبر)
52%
 
بدون مقارنات نسير في العماء
بالطبع لم يذكر التقرير الأمريكي عن الصحف الأمريكية "إيلاف" ولم يلحظها في تقريره فهي ليست جريدة أمريكية لكن المقارنة تجعلنا نتلمس الأرض التي تقف عليها في ظل عصر الانترنت، مع التأكيد على اختلاف مصدر الأرقام وليس طبيعتها في كلا الحالتين فإن الجدول السابق يوضح أين تقف جريدة إيلاف مقارنة مع الصحف الأمريكية الـ 15 الأولى في أعداد الزوار لمواقعها الالكترونية.. فهي تحل قبل النيويورك بوست وبعد البوستن غلوب بفارق بسيط، بينما عندما نأخذ متوسط النمو في الربع الأول لهذا العام بعين الاعتبار، ومع المتوسط الشهري للزوار خلال نفس الفترة فإنها ستتقدم على البوستن غلوب -إذا ما بقي معدل نموها ثابتاً- وستأتي مباشرة بعد الوول ستريت جورنال العريقة!
 
طفرة الأرقام القياسية لإيلاف
سجلت إيلاف في نهاية الربع الأول من العام الحالي (2009) طفرة في الأرقام القياسية مما يشهد على قوة النمو الذي شهدته في بداية هذا العام ليصل ذروته في نهاية شهر آذار  ففي يوم 30/3/ 2009 وصل عدد المتصفحين لجريدة إيلاف 238,807 في يوم واحد وإذا أضفنا عدد زوار المدونات في ذلك اليوم البالغ 9,545 يصبح عدد الزوار الكلي 248.352 أي ما يقارب 250 ألف في اليوم وهو أعلى من أي رقم سابق تسجله في يوم واحد. بينما بلغ عدد الصفحات المقروءة في ذلك اليوم 6,528,095 وهو أعلى رقم للصفحات المقروءة في يوم واحد بينما أيضا وفي ذلك اليوم بلغ عدد النقراتHITS 21,752,946 وهو أعلى رقم تسجله إيلاف في عدد النقرات ليوم واحد. وأهمية هذه الأرقام لجريدة إيلاف تكمن في أنها لم تأتي نتيجة حدثاً استثنائيا كالأرقام التي سجلتها في يوم التصويت النهائي في الانتخابات الامريكية.. وذلك - كما هو ملاحظ في الجدول (رقم 1 )- انعكس على كل الصحف الامريكية إذ أن أغلب هذه الصحف سجلت ارقامها القياسية في أشهر فترة المنافسة الحامية في انتخابات الرئاسة الامريكية وتصاعدها، وانعكست على المتابعين للصحف الامريكية لتتبع سير تلك المنافسة ومآلات حسمها، بينما ارقام إيلاف الأخيرة جاءت في سياق عادي وهو ما يعكس نمواً مستقراً لا يخضع لفترة استثنائية.. وهو مؤشر جيد على لمعدلات نموها المستقبلية..
 
 
وكذلك تأتي هذه الارقام على العكس من الأرقام القياسية التي سجلتها المدونات والتي جاءت في فترة ما سمي "حرب غزة" وارتفاع نسبة التدوين بشكل عام في المنطقة العربية للتعبير عن الغضب أو نشر الأخبار والصور التي تخص تلك "الحرب" لتعود بعد ذلك إلى أرقام مستقرة ماعدا رقم الزوار اليومي القياسي الذي تم تسجيله في تلك الفترة فقد تم تجاوزه في الشهر الثالث من العام 2009 برقم أعلى بلغ 14.204 زائر، بينما الرقم القياسي الشهري سجل في الشهر الأول من هذا العام، ذلك أن أرقام الزوار في المدونات يشهد ارتفاعاً مستمراً ومقبولاً...
 
 
الربع الأول لعام 2009
شهد الربع الأول للعام 2009 تصاعداً بيّناً في أرقام إيلاف من عدد الزوار الى عدد الصفحات المقروءة لتشهد نمواً قياسياً في ذلك النمو بلغت نسبته 30% في عدد الزوار مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2008 بينما لم تشهد نفس نسبة النمو في عدد الصفحات المقروءة، التي بلغت 11% بينما كانت نسبة النمو في عدد النقرات أعلى من عدد الزوار وبلغت 37% عن نفس الفترة.
جدول رقم (3)
 
الربع الأول لعام 2009
 الربع الأول لعام 2008
نسبة النمو
عدد الزوار الكلي للفترة
16,612,116
12,709,819‎
30%
المتوسط الشهري لعدد الزوار
5,537,372
4,236,606
30%
عدد الصفحات المقروءة الكلي
464,586,913
418,180,105
11%
متوسط الصفحات المقروءة شهرياً
154,862,304
139,393,368
11%
العدد الكلي للنقرات للفترة
1,511,097,106
1,101,506,643
37%
المتوسط الشهري لعدد النقرات
503,699,035
367,168,881
37%
متوسط عدد الصفحات للزائر
27.97
32.90
15%-
متوسط عدد النقرات لزائر
90.96
86.67
4%
متوسط فترة التصفح للزائر
06:44
08:26
17%-
 
وتدل المؤشرات الإحصائية أن القراء الجدد الذين يتم اجتذابهم لإيلاف يأخذون وقتاً أطول لتوطينهم والوصول الى النسبة المستقرة للقارئ الموطّن في الجريدة، وكذلك فهم سريعو التجول في الجريدة في محاولة لاستكشافها مما يجعل عدد نقراتهم أعلى من القارئ الموطّن، علماً أن نسبة القراء العائدين وفق مقياس اليكسا للشهر الماضي (آذار 2009) بلغت 32.8% وهي منخفضة نسبياً لكنها مقبولة مقارنة مع الصحف الأخرى التي لديها أرقام مقاربة في أعداد الزوار.. مما يؤشر الى إمكانية مفتوحة أمام جريدة إيلاف لمضاعفة نسبة العودة لزوارها ومضاعفة أرقام الصفحات المقروءة إذا ما استطاعت أن تحلل الأسباب التي تجعل القارئ يعود بشكل متكرر لها ويبقى فترة أطول في موقعها كذلك، والالتفات الى رغباتهم غير المتحققة أو ما يريدون قراءته فيها ولا يجدونه وهذا ما تقوم به عادة أبحاث تحليل المضمون التي تتوجه لقارئ الجريدة.  
 

الجديد في إيلاف:
شهدت إيلاف في نهاية العام 2008 والربع الأول من العام 2009 العديد من المبادرات ومشاريع التطوير فقد تم إطلاق تصميمات جديدة لبعض الأقسام (سياسة - صحة - موسيقى -  سينما - بودكاست -  جمال وموضة...) وتمت إعادة هيكلة بعض الأقسام الأخرى إذ تم دمج قسم الشباب مع قسم استراحة ليطلق بتصميم جديد. بينما أطلقت إيلاف هذا العام أقسام جديدة هي: "راديو وتلفزيون" الذي يعنى بمتابعة البرامج التلفزيونية والإذاعية وأخبار نجومها.  وكذلك تم إطلاق قناة خاصة لإيلاف على موقع اليوتيوب، والتي نافست في الوصول ضمن المائة الأولى في القنوات المصنفة في فئتها على اليوتيوب. بينما أطلق قسم آخر تحت مسمى "خليج إيلاف" ليشكل لقارئ إيلاف بانوراما واسعة عن منطقة الخليج سواء في التغطيات الخاصة بإيلاف أو مما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام الأخرى. وقد ولدت خلال هذا العام صفحة "معرفة" التي هي ثمرة مبادرة مشتركة بين مؤسسة محمد بن راشد الإماراتية وجريدة إيلاف لرعاية الأقلام والإبداعات الفكرية الشابة التي لا ترى النور في الكثير من وسائل الإعلام، والتي ستتيح أيضاً فرصة الوصول الى كافة الكتب التي تترجمها المؤسسة. وكذلك أطلقت إيلاف صفحة جديدة بعنوان "إيلاف في عيون العالم" لتكون مرجعاً للباحثين في الصحافة الالكترونية والوصول بيسر وسهولة للأرقام الإحصائية لإيلاف وكذلك كل ما كتب عن تجربتها كصحيفة إلكترونية.
----
هامش :
احصاءات الصحف الامريكية من موقع Nieman Journalism Lab
احصاءات ايلاف ومدونات ايلاف من شركة يورشن التابعة لـ غوغل

في