GMT 14:00 2009 الخميس 21 مايو GMT 22:49 2010 الأربعاء 6 يناير :آخر تحديث
سياسيون وصحافيون لبنانيون يبدون آرائهم صراحة

"إيلاف" مرجع أول ... جدية وممتازة... بل تنحاز أحياناً

إيلاف

سياسيون وصحافيون لبنانيون يبدون آرائهم صراحة
"إيلاف" مرجع أول ... جدية وممتازة... بل تنحاز أحياناً

إيلاف 9: شهادات وانتقادات .. وتخطيط للمستقبل

ريما زهّار وتريسي أبي انطون، بيروت: في مناسبة الذكرى الثامنة لاطلاقها كموقع الكتروني شامل، تتقدّم ايلاف الى قرائها بشكر عميق على ثقتهم بها كوسيلة اعلاميّة اخباريّة وتتعهّد لهم بمزيد من المثابرة والجهود لتجمع كلّ الاطياف تحت راية الكلمة الحرّة والصحيحة. وفي المناسبة كانت كلمات لسياسيين ولصحافيين لبنانيين شهدوا انطلاقة ايلاف عام 2001 وكانوا مراقبين جيّدين لمسيرتها وخصّوها بمداخلات مختلفة.

صلاح حنين

تحدث النائب السابق الدكتور صلاح حنين واكد انه لا يزال يفضل الصحف على المواقع الالكترونية وهو يعترف بهذا الخطأ وبانه لا يزال تقليديًا وان الانترنت يستعمله فقط في الابحاث، لان لتصفح الجريدة مكانة افضل لديه، وقال ان المواقع الالكترونية اليوم لديها مهمة كبيرة ولديها انتاجية وصدقية كبيرتين، وسيأتي يوم تسيطر على كل المواضيع، وهو يتعاون معها لانها مهمة ولها وقعها الاعلامي، لكن لا يزال انسجامه مع الصحف اكبر، ويقول ان الامور التقليدية كتصفح الكتب لا يزال مهمًا، واسلوب القراءة للكتب يختلف عن المواقع الالكترونية، واهمية المواقع الالكترونية تكمن في شموليتها لمختلف المواضيع فهي عالم قائم بذاته، وتوجه بكلمة للقراء والموظفين في ايلاف مشيرًا الى ان ظروف نشأة ايلاف كانت صعبة من خلال الاحداث المؤلمة التي جرت في لبنان، لكنها اخذت مركزها اليوم بعدما كانت السباقة.

غسان مخيبر

اما النائب غسان مخيبر(تكتل التغيير والاصلاح التابع للجنرال ميشال عون) فقال لإيلاف ان الصحف الالكترونية بدأت منافسة جدية للصحف المطبوعة لانها تواكب الخبر مباشرة، ولا تنتظر النشر في النهار المقبل، وبات كل منزل لبناني يمتلك جهاز كمبيوتر، واعتبر ان ايلاف اعادت التواصل بين الشباب والسياسة، وهي متوافرة من دون تكلفة، وتمنى لايلاف كل التوفيق في تطورها وخصوصًا في المواقع الجديدة التي استحدثتها للاخبار المصورة، ولكن يتطلب ذلك تطورًا في التكنولوجيا في لبنان لانه شخصيًا وغيره من الزملاء يقضون وقتًا طويلاً في تحميل الفيديو ولدى سؤاله بانه يجب ان يوجه هذا النداء لوزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل قال انه يعمل لتنفيذ ذلك وقريبًا جدًا سيتم الامر.

الكاتب الصحافي في جريدة "النهار" راجح خوري اعتبر ان "ايلاف" هي "اول مرجع اعلامي عربي بعد انفجار ثورة المعلومات، وهي تؤدي دورا اساسيا في نقل المعرفة متخطية حدود الجغرافيا، ما جعلها منبرا ينقل المعرفة والخبر والتحليل من العالم العربي كعالم واحد الى كل قارئ عربي اينما كان موقعه في العالم". اكد خوري ان "ايلاف" هي "المصدر الاساس للقراء العرب اذ تنقل لهم الموقف السياسي العربي ونشاطات اخرى متعلّقة بشؤون مختلفة من اقتصاد واجتماع وثقافة وفنون وكل هموم الناس، وهي منبر اساسي يقدم واحة يومية ممتازة الى هؤلاء القراء من خلال التعليقات والآراء والتحليلات التي تـُنشر في الصحف العربية والعالمية، لافتا الى انه ليس بامكان الصحف الورقية ان تؤدي مثل هذا الدور لاسباب اقتصادية ومقتضيات النشر والتوزيع".

راجح الخوري

وأضاف:"لا اتصور ان يكون هناك نقل حقيقي للوقائع والمعلومات اليومية من دون "ايلاف" في العالم العربي، هي امّ المواقع وهي متقدمة على غيرها، لأنها من بدأ هذه المسيرة وهي تتميز بالشمولية وتجتذب شبكة كبيرة من القراء".

علي الأمين

الكاتب صحافي في جريدة "البلد" علي الامين، قال ان "ايلاف" هي اوّل موقع الكتروني تعرّف اليه ومن خلاله تلمّس معنى الجريدة الالكترونية وتعرّف إلى عالم الانترنت"، مؤكدا ان الموقع كان ولا يزال اهم المواقع التي تشكل مصدرا اساسيا من مصادر الاطلاع على جوانب مختلفة من الحياة سواء كانت سياسية ام فنية ام ثقافية، الى جانب المقالات ومنها المكتوبة والخاصة بالموقع وأخرى مأخوذة من بعض الصحف اضافة الى الدراسات". في رأي الأمين ان "ايلاف" هي من اسهل المواقع المقروءة على الإنترنت من الناحية الاخراجية، فهي بترتيبها للمواضيع المنوّعة والمختلفة على صفحة واحدة تقدّم للقارئ صورة سهلة وغير مزعجة، خصوصا انها تقدّم العناوين بإخراج عالي الجودة. وتتميز بوجود مراسلين في مناطق مختلفة من العالم العربي والدول الاساسيّة، مما يضفي مزيدا من الغنى على صفحتها. وأشاد الامين بالخصوصية اللبنانية التي تحوزها "ايلاف"، مؤكدا ان متابعته لها كصحافي اساسيّة لأنها تجمع بين الشمولية والخصوصيّة في آن واحد.

أما الصحافي والمحلل السياسي أسعد بشارة فقال ان "الإعلام الالكتروني اثبت جدارته لكونه اسرع وسيلة اعلام وتواصل الى جانب التلفزيون والراديو، وقد دخل في منافسة كبيرة مع الصحف والمجلات ووكالات الانباء". وفي رأيه ان "ايلاف" كانت اول السباقين في العالم العربي إلى الظهور صحيفة الكترونية، لكن دخولها الاعلام السريع يمكن ان ينال من مصداقية بعض اخبارها، لافتا في المقابل الى ان ايجابيات "ايلاف" كثيرة تبدأ بكونها شموليّة ولا تنتهي بالتقارير الاخبارية والتحليلات والمقالات المختارة لصحافيين لبنانيين وعرب التي تعطي الاكتفاء الشمولي للقارئ. ويعتبر بشارة ان الموقع في بداياته كان اقوى ، الا ان استمراره كفله التبويب والتنويع ليبقى احد المواقع الرئيسيّة التي لا يمكن متصفح الانترنت الا ان يتصفحها.

ورأى ذو الفقار قبيسي، الخبير الإعلامي والاقتصادي، ان للموقع اتجاها سياسيا معيّنا لأنه يبثّ اخبارا مسيّرة في اتجاه الفئة المتضامنة معه، ويؤكد انه في "مقابل القوى الجماهيرية التي تتفاعل مع اخبار "ايلاف" ثمة قوى اخرى تعبّر عن انزعاجها منه، باعتبار ان بعض هذه الاخبار تتضمن مبالغات او غير صحيحة كما انها تتهجّم على شخصيات ومؤسسات وهيئات غير متضانة معها".

ويقر قبيسي بأنه ليس من جيل الإلكترونيات وعالم الانترنت، انّما يتابع اخبار "ايلاف" من خلال ما ينشر في الصحف كما يتابع اخبارا من مصادر اخرى، مشددا على ان "الموقع يدخل في اطار الصراع الثقافي، وهو صراع صحيّ ، لأنه يفسح في المجال امام المواطن ان يختار الوسائل الاعلامية التي يرتاح إلى أخبارها، وبالتالي تخدم "ايلاف" هذا التنوّع.

أما المحلل والكاتب الصحافي امين قموريّة، فقال ان "الموقع مهمّ جدا ويتمتّع بخاصيّتي التنوّع والغزارة، لكنه في بعض الاحيان يبدو منحازا بعض الشيء إلى جهة دون اخرى، ليس على مستوى لبنان فحسب انما على مستوى العالم العربي وان كان يغطي كلّ الاخبار". واعتبر ان "الموضوعات الخاصة بالموقع تظهر انها تفضّل فريقا او تعطي رأيا مسبقا او تتبع سياسات معيّنة اكثر من كونها موضوعيّة"، مشددا على ان "العمل الصحافي عليه ان يلتزم الخبر كما هو ويعطي اكثر من وجهة نظر فيه".

لكنّ قموريّة اكد ان هذا الامر لا يغيّب اهميّة ايلاف من ناحية السرعة في متابعة الاخبار والشموليّة، فضلا عن الاقلام المتنوّعة في خانة "جريدة الجرائد" و"ان كانت هناك افضليّة لاشخاص معينين".

واكتفى الصحافي والكاتب السياسي نصري الصايغ بالقول: "لست من جيل الانترنت، انا من جيل الكتاب والديناصورات". أما الصحافية باتريسيا خضر، من جريدة "لوريان لوجور" الصادرة بالفرنسية في بيروت، فأكدت ان "ايلاف" من اكثر المواقع الالكترونية موضوعيّة وجديّة، وتبدّل اخبارها على مدار الساعة بما يجعلها جريدة قائمة بذاتها. ولاحظت ان "ايلاف" توفّر لقرّائها مساحة للمدوّنات وهذه من افضل الطرق للتفاعل مع الخبر، لكنها اوضحت ان الصحيفة الناطقة بالفرنسية لا تأخذ بالاخبار التي يوردها الموقع ولا حتى ايّ اخبار على نشرات الكترونيّة، انّما تلتزم ما تورده وكالات الأنباء لا غير.


في