GMT 20:30 2017 السبت 2 سبتمبر GMT 20:23 2017 السبت 2 سبتمبر :آخر تحديث
يرجح أن يكون الأضعف بين الثلاثيات الهجومية السابقة

إصابة سواريز ورحيل نيمار أجبرت برشلونة على تشكيل ثلاثي هجومي جديد

ديدا ميلود

سيضطر نادي برشلونة إلى خوض استحقاقاته الرسمية للموسم الجديد، وتحديداً في بطولتي الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، بثلاثي هجومي جديد حتى نهاية شهر سبتمبر على الأقل، وذلك في أعقاب رحيل المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا عن الفريق الكتالوني، وإصابة الأوروغوياني لويس سواريز، التي ستبعده عن الملاعب شهراً على الأقل.

وقبل إنهاء برشلونة لتعاقداته الصيفية، فإن الثلاثي الهجومي الذي قاد الخط الأمامي للفريق الكتالوني في الجولة الأولى أمام ضيفه ريال بيتيس ضمن بطولة "الليغا" ، قد تشكل من الأرجنتيني ليونيل ميسي ومعه الثنائي الإسباني جيرارد دولوفيو العائد من الإعارة وباكو ألكاسير الذي تعاقد معه النادي في صيف عام 2016 ، حيث تبدو الفرصة مواتية أمام الأخير لتصحيح نظرة مسؤولي النادي حياله، بعدما عجز الموسم المنصرم في إثبات جدارته باللعب لفريق كبير مثل برشلونة.
و رجحت صحيفة "ذا صن" البريطانية الثلاثي "ميسي - دولوفو - ألكاسير" بان يكون أضعف ثلاثي هجومي في تاريخ نادي برشلونة منذ عهد المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف، عندما بدأ الفريق الكتالوني يلعب بأسلوب يراهن فيه على وجود ثلاثي هجومي فعال وقوي.
وباستثناء ميسي الذي يُعد أفضل هداف في تاريخ النادي والدوري الإسباني، وسيحمل على عاتقه مسؤولية هجومية ثقيلة، فإن "دولوفو و ألكاسير" يستبعد أن يشكلا خطراً على دفاعات المنافسين، فيما تخشى بعض جماهير برشلونة أن يتحولا الثنائي إلى عبء على المهاجم الأرجنتيني.
ويأمل عشاق "البارسا" أن يتعافى سواريز بأقصى سرعة ويستعيد ميسي عافيته التهديفية، خاصة بعدما نجحت إدارة النادي في التعاقد مع الفرنسي عثمان ديمبيلي مهاجم بروسيا دورتموند الألماني ليشكلوا معاً ثلاثيًا هجوميًا جديدًا قادرًا على تجاوز المنافسين تحت اسم "MSD" .
واستعرضت الصحيفة البريطانية في تقرير لها كافة الثلاثيات التي امتلكها فريق برشلونة في صفوفه وساهمت في تحقيق البطولات بفضل تألق هذه الأسماء في إحراز الأهداف وهز شباك المنافسين مهما كانت قوة دفاعاتهم، وهم كالتالي :
روماريو- لاودروب - ستويشكوف :
هو أول ثلاثي هجومي مميز عرفه نادي برشلونة في عهد مدربه الراحل يوهان كرويف، وكان ذلك في موسم (1993-1994) ، حيث قاد هذا الثلاثي المهاجم البرازيلي روماريو الذي كان النادي تعاقد معه في ذات الموسم قادماً من نادي من نادي ايندهوفن الهولندي، لينضم إلى البلغاري هريستو ستويشكوف و الدنماركي مايكل لاودروب.
ونجح هذا الثلاثي في تقديم الإضافة الفنية لخط المقدمة بفضل الكيمياء التي نجح كرويف في تركيبها بين المهاجمين الثلاثة، ليساهموا في احتفاظ الفريق بلقب "الليغا" والحصول على وصافة دوري أبطال أوروبا بعدما غاب عن المباراة النهائية الدنماركي مايكل لاودروب بسبب لوائح الاتحاد الأوروبي ( ويفا) التي لم تكن تسمح بإشراك أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب في صفوف الفريق.
وفي ظل مكانة وأهمية وجود الهولندي رونالد كومان في صفوف الفريق، فإن كرويف ظل يضحي باحد الأجانب سواء بستويشكوف أو لاودروب ، في وقت نجح روماريو في الظفر بجائزة "البيتشيتشي" كأفضل هداف للدوري الإسباني برصيد 30 هدفاً.
رونالدو - ستويشكوف - فيغو :
شكل المدرب الإنكليزي الراحل بوبي روبسون خلال عامه الوحيد على رأس الجهاز الفني بنادي برشلونة في موسم (1996-1997) ثلاثياً هجومياً قوياً يقوده البرازيلي رونالدو ومعه البلغاري هريستو ستويشكوف والبرتغالي لويس فيغو.
وفرض "الظاهرة" رونالدو نفسه كأقوى فرد في هذا الثلاثي بتوقيعه على 47 هدفاً في شتى المنافسات الرسمية، منهيًا موسمه الوحيد في "الكامب نو" كأفضل هداف في الدوري الإسباني، كما نجح برشلونة بفضل هذا "الثلاثي" في إحراز ثنائية كأس الملك وكأس أبطال كؤوس أوروبا، بالإضافة إلى وصافة "الليغا".
ريفالدو - كلويفرت - إنريكي :
وتشكل هذا الثلاثي خلال فترة تولي الهولندي لويس فان غال مهام الإشراف على الفريق، حيث كون ثلاثياً هجوميًا جديدًا، يقوده المهاجم الهولندي باتريك كلويفرت ومعه البرازيلي ريفالدو والإسباني لويس إنريكي، حيث ظلوا يلعبون معاً لأربعة مواسم في الفترة من عام 1998 وحتى عام 2002.
ونجح هذا الثلاثي في قيادة برشلونة لتحقيق لقب "الليغا" في عام 1999 ، والوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2000 ، قبل أن تتراجع نتائج الفريق في عامي 2001 و 2002 بسبب هبوط الأداء الهجومي والتهديفي للثلاثي الهجومي الذي بدأت تظهر عليه علامات انتهاء مدة الصلاحية الفنية.
رونالدينيو - ايتو - جيولي :
عاد نادي برشلونة لتشكيل ثلاثي هجومي جديد تحت إشراف المدرب الهولندي فرانك رايكارد مستفيداً من التعاقدات الصيفية التي قام بها الرئيس الجديد للنادي خوان لابورتا، ليستعيد الفريق قواه بعد فترة الفراغ الرهيبة التي مر بها النادي في الفترة من عام 2001 وحتى عام 2003
وتشكل الثلاثي من البرازيلي رونالدينيو كمتوسط هجومي ومعه الكاميروني صامويل إيتو كرأس حربة، بالإضافة إلى الفرنسي لودوفيك جيولي في مركز الجناح، حيث بقي هذا الثلاثي معاً طيلة الفترة من عام 2004 وحتى عام 2007 ، نجح خلالها الفريق في استعادة تربعه على عرش الكرة الإسبانية في عامي 2005 و 2006 ، وعرش الكرة الأوروبية في عام 2006 ، مع استعادة النادي جائزة "البيتشيتشي" بفضل المهاجم الكاميروني ، وجائزة "الكرة الذهبية" بفضل النجم البرازيلي.
إيتو - ميسي - هنري :
في موسمه الأول على رأس الجهاز الفني للفريق الكتالوني، نجح المدرب بيب غوارديولا في تشكيل ثلاثي هجومي جديد، يتكون من الكاميروني صامويل ايتو و الفرنسي تيري هنري والأرجنتيني ليونيل ميسي، وجاء ذلك بالتزامن مع ثورة الإحلال التي احدثها النادي في صفوف الفريق من خلال تسريح عدد من النجوم واستقدام آخرىن.
وشكلت قوة وفعالية هذا الثلاثي، كأحد العوامل الرئيسية في النجاح الباهر الذي حققه برشلونة مع غوارديولا، خاصة تحقيقه لإنجاز الثلاثية الأولى في تاريخه بفوزه بألقاب الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا عن جدارة واستحقاق.
ميسي - فيا - بيدرو :
بعد رحيل الثنائي صامويل إيتو وتيري هنري، اضطر غوارديولا إلى تشكيل ثلاثي هجومي جديد محتفظًا بالأرجنتيني ميسي ليكون الضلع الرئيسي للثلاثي الجديد، رفقة المهاجمين الإسبانيين بيدرو رودريغيز و دافيد فيا، اللذين أصبحا يلعبان أساسيين.
واستمر برشلونة يلعب بهذا الثلاثي خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2013 ، حيث نجح الفريق بفضلهم في استعادة لقب دوري أبطال أوروبا في عام 2011 و بطولة الدوري الإسباني في عامي 2011 و 2013 بالإضافة إلى مسابقة كأس الملك، مع إحراز النادي الكتالوني للجوائز الفردية مثل جائزة "البيتشيتشي" و "الحذاء الذهبي" و "الكرة الذهبية" بفضل نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي.
ميسي - سواريز - نيمار :
منذ صيف عام 2014 أصبح لبرشلونة ثلاثي هجومي جديد ضارب تحت قيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي ومعه البرازيلي نيمار دا سيلفا كجناح هجومي والأوروغوياني لويس سواريز كرأس حربة، تمت تسميته من الجماهير ووسائل الإعلام الإسبانية بـ "MSN" .
وحقق هذا الثلاثي الهجومي أرقاماً خرافية، حيث أصبح الأقوى والأفضل في تاريخ كرة القدم، بعدما تألق خلال موسمي (2014-2015) و (2015-2016 ) بتسجيله لأعلى رصيد تهديفي، ويكسر كافة الأرقام السابقة، حيث تمكن من اكتساح جميع الدفاعات الإسبانية والأوروبية و العالمية، إضافة إلى قيادته "البارسا" لإحراز ثلاثية ثانية في تاريخه بعام 2015 مع المدرب لويس إنريكي، كما حقق أيضاً ثنائية "الدوري و الكأس" المحليتين في عام 2016 ، بينما استعاد برشلونة الجوائز الفردية بفضل نجميه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي احرز " الكرة الذهبية" ، والأوروغوياني لويس سواريز الذي نال جائزة "الحذاء الذهبي" في عام 2016 قبل ان يتنازل عنها لميسي الذي حققها في عام 2017.
واستمر هذا الثلاثي يلعب سوياً لغاية رحيل نيمار عن صفوفه للالتحاق بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي خلال الصيف الحالي.

في رياضة