GMT 14:00 2018 الأحد 14 يناير GMT 6:59 2018 الأحد 14 يناير :آخر تحديث
استمراراً لحالة الشد والجذب التي يعرفها الفريق من عام 2011

النفوذ البرازيلي في باريس سان جيرمان يهدد استقرار غرف "حديقة الأمراء"

ديدا ميلود
مواضيع ذات صلة

عرفت غرف ملابس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي مع بداية عام 2018 اضطرابات هددت استقرار الفريق الذي يتطلع إلى انهاء منافسات الموسم الجاري بحصيلة استثنائية من خلال نيل أكبر عدد من الألقاب والبطولات بما فيها مسابقة دوري أبطال أوروبا.

ونشرت صحيفتا "لو باريزيان" و "ليكيب" الفرنسيتان تقريراً سلطتا من خلاله الضوء على ما شهدته غرف ملابس "حديقة الأمراء" في الأيام الاخيرة من مشاكل هددت استقراره، بدأت بتخلف المهاجمين الأوروغوياني ادينسون كافاني والأرجنتيني خافيير باستوري في العودة إلى النادي بعد نهاية الإجازة الشتوية الممنوحة لهما ، وهو ما تسبب في إتخاذ قرار تأديبي بإبعادهما عن الفريق الأول، تلت ذلك حادثة المدافع البرازيلي القائد ثياغو سيلفا التي شكلت قنبلة في النادي.
ووفقًا لما تم تسريبه من النادي للصحيفتين، فإن السبب الرئيسي خلف ما يجري في "حديقة الأمراء" هو وجود حالة من الانشقاق بين اللاعبين مع بروز تكتلات في صفوفه بسبب تصاعد النفوذ البرازيلي بالفريق ، في ظل تواجد خمسة لاعبين برازيليين يتقدمهم تياغو سيلفا و نيمار دا سيلفا مقابل ما اسمته بتحالف أرجنتيني أوروغوياني يسعى في التصدي لهذا النفوذ ، والذي يضم كلا من إدينسون كافاني خافيير وباستوري ، ومعهما الأرجنتينيان آنخيل دي ماريا و جيوفاني لو سيلسو .
هذا وأنطلقت الشرارة بعد التصريحات التي أطلقها القائد تياغو سيلفا ، والتي تحدث خلالها عن رغبة باستوري في الرحيل عن الفريق خلال "الميركاتو الشتوي" الجاري ، وهي التصريحات التي نفاها المهاجم الأرجنتيني، مؤكداً بأنه لم يتحدث إطلاقا لأي شخص عن رغبته في الرحيل ، مؤكداً بقاءه مع الفريق وانه سيكون آخر لاعب يفكر في مغادرة النادي، وهي التأكيدات التي وضعت القائد البرازيلي في موقف حرج جعل عشاق النادي الباريسي يشكّون في كفاءته ليكون قائداً على زملائه اللاعبين.
ويبدو من تصريحات ثياغو سيلفا انه يستعجل رحيل باستوري وإيقاف كافاني، من اجل تعزيز مكانة الخماسي البرازيلي، وهي المحاولة التي سارع الأرجنتيني للتصدي لها عبر تعبيره عن رغبته في الاستمرار مع فريقه الحالي.
وتفاعلت حرب التصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي مما جعلها حدثاً بارزاً لدى وسائل الاعلام الفرنسية ، مما أضطر المدرب الإسباني أوناي إيمري إلى التعليق على ما يحدث في فريقه في محاولة لاحتواء الوضع قبل تفاقمه، خاصة انه يأتي قبل اسابيع من اقوى اختبار ينتظر الفريق ضد ريال مدريد في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقلل أوناي ايمري من أهمية قضية كافاني و باستوري، مؤكداً بأن الهدوء يعم صفوف الفريق ، و ان حادثة سيلفا و باستوري وكافاني ، لا تمثل سوى الجزء الفارغ، محاولاً توجيه الاتهام إلى ريال مدريد والاعلام الإسباني بأنهما يحاولان ضرب استقرار الفريق ، قبل المواجهة الأوروبية بين الناديين، ومستشهداً بما اوردته احدى الصحف المدريدية في تناول أوضاع البيت الباريسي، خاصة انه يتزامن مع فترة فراغ يمر بها أبناء العاصمة الإسبانية.
اما البرتغالي أنتيرو هنريكي المدير الرياضي بالنادي الباريسي، فقد أكد على ضرورة معاجلة مشكلة باستوري وكافاني داخل أروقة النادي لتفادي تفاقمها، معبرًا عن دعمه للمدرب الإسباني في أي قرار يتخذه بشأن الثنائي.
ويبدو أن ما عرفته غرف ملابس "حديقة الأمراء" هو استمرار لحالة الشد والجذب التي يعرفها الفريق في عهد الملكية القطرية سواء بين اللاعبين الفرنسيين والأجانب خلال المواسم الأولى خاصة في عهد المدرب لوران بلان والتي انتهت لصالح الأجانب، أو بين البرازيليين و وبقية عناصر الفريق خاصة بعد مجيء نيمار في اغلى صفقة في تاريخ كرة القدم، وحادثة ركلة الجزاء التي تصاعدت بينه وبين كافاني.

في رياضة