GMT 17:30 2018 الأحد 10 يونيو GMT 19:04 2018 الأحد 10 يونيو :آخر تحديث
شاركت أربع مرات وتستعد لخوض الخامسة

السعودية في المونديال : إنجاز 1994 وهدف العويران يحجبان الاخفاقات

ديدا ميلود

يستعد المنتخب السعودي لخوض غمار نهائيات كأس العالم بروسيا في خامس مشاركة له في تاريخ البطولة، بعدما سبق له ان تأهل في اربع دورات متتالية، حقق خلالها نتائج لم ترقَ إلى مستوى طموحات وتطلعات عشاق "الأخضر".

المشاركة الأولى:  حضور تاريخي
 
تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم لأول مرة في مونديال 1994 بأميركا، حيث اوقعته القرعة في المجموعة السادسة التي حملت صفة المجموعة الملكية التي ضمت منتخبات السعودية وبلجيكا والمغرب وهولندا ، إذ رشح "الأخضر" لتوديع منافسات البطولة مبكراً بعدما رشحت المنتخبات الثلاثة لخطف التأشيرتين أو التاشيرات الثلاث المؤهلة للدور الثاني.
 
ودشن "الصقور الخضر" مباراتهم بخسارة من المنتخب الهولندي بهدفين لهدف، قبل ان يقلب الطاولة على الجميع ويحقق انتصارين ، كان الأول على حساب شقيقه المغربي بهدفين لهدف، ثم على المنتخب البلجيكي بهدف قاتل تاريخي حمل بصمة المهاجم سعيد العويران ، وهو الهدف الذي لا يزال عالقاً في ذاكرة الجماهير، وضمن قائمة أجمل الأهداف التي سجلت في نهائيات كأس العالم.
 
وتصدر الاخضر ترتيب المجموعة مناصفة مع هولندا وبلجيكا بنفس الرصيد النقطي والتهديفي، ليتأهل للدور الثمن النهائي من أول مشاركة له ، مواجهاً منتخب السويد الذي خسر أمامه بثلاثة اهداف لواحد، علما ان السويد حصلت على المركز الثالث في المونديال الأميركي.
 
المشاركة الثانية: إنجاز لم يتكرر
 
نجح المنتخب السعودي في التأهل مجدداً لنهائيات كأس العالم في مونديال 1998 التي جرت على الملاعب الفرنسية، والتي عرفت حضور 32 منتخباً لأول مرة. 
 
هذا وراهنت الجماهير السعودية على "الأخضر" ليحقق نتيجة افضل من مونديال اميركا، خاصة بعدما اصبح يمتلك خبرة أفضل في أجواء البطولة ، خاصة ان العناصر الفنية التي شارك بها تضم عددا هاما من اللاعبين الذين شاركوا في المونديال الأول .
 
ولم تمنح قرعة ونظام البطولة الجديد الفرصة للمنتخب السعودي لتكرار إنجازه الأول، حيث اعتمد النظام الجديد على منح التأهل للدور الثاني لمنتخبين فقط من كل مجموعة، كما أن الأداء الفني المتواضع الذي قدمه السعوديون كان له تأثير كبير في خروجهم المبكر من البطولة برصيد نقطة واحدة.
 
هذا واحتل المنتخب السعودي المركز الأخير في المجموعة، بعد هزيمتين من المنتخب الفرنسي (صاحب الضيافة) والمنتخب الدانماركي الذي كان الحصان الأسود في هذا المونديال، ليقوم الاتحاد السعودي بإقالة المدرب البرازيلي كارلوس البيرتو بريرا بعد هاتين الخسارتين، ويقود الوطني محمد الخراشي منتخب بلاده في المباراة الأخيرة امام منتخب جنوب افريقيا (بطل أمم افريقيا) التي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما. 
 
المشاركة الثالثة: هزيمة تاريخية
 
عاد المنتخب السعودي للمشاركة بنهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي في مونديال 2002 بكوريا و اليابان، ليعود معه أمل عشاق "الأخضر" في تكرار إنجاز مونديال أميركا، مع جيل جديد من اللاعبين يتقدمهم الحارس المخضرم محمد الدعيع مع تسجيل ان الاتحاد السعودي وضع ثقته هذه المرة في المدرب الوطني ناصر الجوهر.
 
ومرة اخرى رد الاخضر على آمال محبيه بخيبة كبيرة، مسجلاً حصيلة هي الأسوأ له في تاريخ مشاركاته الأربع في المونديال، بعدما خسر مبارياته الثلاث من ألمانيا و الكاميرون وإيرلندا، غير ان أكثر ما تسبب في ألم محبي الأخضر السعودي، هو تعرضه لخسارة نكراء ومذلة امام المنتخب الألماني بثمانية اهداف نظيفة، و التي تعتبر من اكبر الهزائم في تاريخ كأس العالم، لتتفاقم الإنتكاسة بعدما عجز الهجوم السعودي عن إحراز هدف الشرف ليحفظ ماء وجهه.
 
المشاركة الرابعة: الأمل يتبخر
 
رغم الإخفاق الكبير الذي تعرض له المنتخب السعودي في مونديال 2002 ، إلا انه نجح في مداوة جراحه ليضمن تواجده في الدورة الموالية بعد اربعة أعوام في مونديال 2006 بألمانيا، وكله أمل بتحقيق نتيجة تنسي الجماهير خيبة الثمانية الألمانية، خاصة ان القرعة أوقعته هذه المرة مع منتخبات تونس و أوكرانيا التي تأهلت للمرة الأولى وإسبانيا التي لم تكن - حينها- تمتلك فريقًا قوياً.
 
و خاض "الأخضر" المونديال بعناصر جديدة واخرى مخضرمة، بقيادة مدرب أجنبي ممثلاً في البرازيلي ماركوس باكيتا .
 
واهدر كتيبة باكيتا فرصة ذهبية لتدشين المونديال بفوز على شقيقه التونسي، بعدما تقدم عليه حتى الدقيقة الأخيرة قبل ان يخرج الشقيقان متعادلين بهدفين لمثلهما، مما جعله تعادلاً بطعم الخسارة أثر كثيراً على معنويات السعوديين، مما جعلهم يتعرضون لإنتكاسة في الجولة الثانية أمام أوكرانيا وسقوطهم برباعية نظيفة، اتبعوها بخسارة ثانية في الجولة الثالثة على يد إسبانيا بهدف نظيف.
 
وهكذا اضاع المنتخب السعودي على نفسه فرصة ذهبية لتعويض إنتكاسة كوريا واليابان، خاصة في المباراة الأولى ضد تونس التي كانت مفتاح هذا التعويض، الذي اضاعه نتيجة تراخي مدافعي الأخضر امام المدافع التونسي راضي الجعايدي والمباراة تلفظ انفاسها الأخيرة.
 
حصيلة عامة سلبية
 
بلغة الأرقام سجل المنتخب السعودي في مشاركاته الأربع بنهائيات كأس العالم حصيلة سلبية سواء من حيث النتائج العامة أو المردود التهديفي ، مما جعل إنجازه في مونديال 1994 بأميركا هي بمثابة الشجرة المثمرة التي حجبت غابة الاخفاقات.
 
فعلى مدار أربع مشاركات لم يحقق الأخضر السعودي سوى انتصارين فقط ضد المغرب وبلجيكا مقابل تسع هزائم وتعادلين، فيما لم يحصد من النقاط سوى 8 نقاط فقط من اصل 39 نقطة ممكنة. 
 
هذا وسجل الهجوم السعودي في نهائيات كأس العالم 8 اهداف بمعدل ضعيف بلغ هدفين في كل مشاركة، مقابل تلقي شباكه 32 هدفاً بمعدل سلبي بلغ 8 اهداف في كل مونديال.
 

في رياضة