GMT 20:30 2018 الأربعاء 13 يونيو GMT 18:39 2018 الأربعاء 13 يونيو :آخر تحديث
الفوز في المباراة الأولى غالباً ما يؤدي إلى التأهل للدور الثاني

نتائج متباينة للمنتخبات العربية في مبارياتها الأولى بكأس العالم

ديدا ميلود

تشكل المباراة الأولى لأي منتخب في نهائيات كأس العالم مفتاح البقاء في المنافسة أو الخروج المبكر، فتحقيق نتيجة إيجابية وتفادي الخسارة من شأنهما أن يعززا من فرص التأهل للدور القادم والبقاء على آماله حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وغالباً الفوز في المباراة الأولى من نهائيات كأس العالم هو عنوان التأهل ، بينما الخسارة هي سبب في الإقصاء المبكر .
وتسعى المنتخبات العربية الأربعة المشاركة في مونديال روسيا، وهي المغرب و تونس و مصر و السعودية إلى تحقيق نتائج طيبة في مبارياتها الإفتتاحية لتتمكن من الحفاظ على ترتيب أوراقها والإبقاء على حظوظها في خطف إحدى البطاقتين المؤهلتين للدور الثاني، خاصة في حال قدمت أداءً فنيا جيدا يحجب آثار الهزيمة .
في هذا التقرير تسلط "إيلاف" الضوء على تاريخ المنتخبات العربية الأربعة في مبارياتها الإفتتاحية بنهائيات كأس العالم وتأثيرها على مشوارها في بقية مباريات المجموعة، حيث سجلت نتائج متباينة من مونديال لآخر ومن منتخب لآخر.
المنتخب المغربي
شارك المنتخب المغربي في كأس العالم أربع مرات، الأولى كانت في المكسيك عام 1970 ، حيث دشن مغامرته بخسارة أمام منتخب ألمانيا الغربية بهدفين لهدف، مما أثر عليه ذلك وجعله يخسر مجدداً مباراته الثانية من منتخب بيرو بثلاثية نظيفة، ليودع البطولة رغم تعادله السلبي مع بلغاريا .
المونديال الثاني
أما المشاركة الثانية فكانت في المكسيك عام 1986 ودشنها بتعادل سلبي بطعم الانتصار أمام المنتخب البولندي (صاحب المركز الثالث في مونديال 1982 )، إذ قدمت كتيبة المدرب البرازيلي مهدي فاريا أداء فنياً راقياً، وأهدروا فرصاً عديدة للفوز في اللقاء بعدما كانوا الطرف الأفضل في اغلب مجريات المباراة، وهو الأداء الذي حفز زملاء عبد العزيز بودربالة على خوض النزال الثاني ضد المنتخب الإنكليزي بدون عقدة الخوف، فنجحوا في تسجيل تعادل آخر بطعم الفوز، قبل ان يكتسحوا البرتغال في الجولة الحاسمة، ويخطفون ورقة الترشح للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات العربية والأفريقية .
المونديال الثالث
أما مشاركته الثالثة في أميركا عام 1994 ، فكانت الأسوأ في تاريخه، عندما مني بثلاث هزائم بسبب الأخطاء الفادحة لحارسه خليل عزمي، وتسرع مهاجمه محمد شاوش الذي تفنن في إهدار الفرص التهديفية .
وسجل المغرب انطلاقة متعثرة أمام المنتخب البلجيكي المتواضع - في ذلك الوقت - مما جعل "اسود الأطلس" يخسرون بهدف دون رد، قبل ان يخسروا مجدداً أمام المنتخب السعودي ثم من المنتخب الهولندي في الجولة الأخيرة ، ليودعوا أجواء البطولة رغم أن المجموعة عرفت تأهل ثلاثة منتخبات.
المونديال الرابع
وفي المشاركة الرابعة بفرنسا عام 1998 ، ظهر المنتخب المغربي بأداء فني جيد، غير انه دفع ضريبة التواطؤ بين البرازيل والنرويج .
و دشن "أسود الأطلس" مونديال 1998 بتعادل بطعم الفوز أمام النرويج بنتيجة هدفين لمثلهما، خاصة ان المغرب نجح في التقدم في النتيجة مرتين، ولكنه خسر من البرازيل بثلاثية في الجولة الثانية، ليخوضوا النزال الثالث ضد اسكتلندا بإريحية جعلتهم يفوزون بثلاثية نظيفة، ويخرجون من البطولة بشرف ، بعدما سمحت البرازيل للنرويج بالفوز ليتأهلا معاً للدور الثاني .
وفي مونديال روسيا يدشن المنتخب المغربي البطولة بمواجهة أسهل منافس في المجموعة، وهو المنتخب الإيراني ، مما يفرض عليه تحقيق الفوز لخوض النزالين القويين ضد البرتغال وإسبانيا على أمل خطف نقطة أو نقطتين منهما .
المنتخب التونسي
بدوره، يشارك المنتخب التونسي في النهائيات العالمية للمرة الخامسة في تاريخه، دون أن ينجح في مشاركاته الأربع في تجاوز الدور الأول من البطولة ، رغم أن فرصة تحقيق هذا الإنجاز كانت مواتية له في مشاركته الأولى بالأرجنتين في عام 1978 ، عندما دشن منافسات البطولة بفوز على المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، إلا أن هزيمته في الجولة الثانية أمام بولندا فرضت عليه الفوز على حامل اللقب ألمانيا الغربية في الجولة الأخيرة، وهي المهمة التي استعصت على زملاء طارق ذياب على اعتبار أن الألمان كانوا يحتاجون للتعادل فقط وهو ما حدث .
المونديال الثاني
وعاد "نسور قرطاج" ليشاركوا بمونديال 1998 في فرنسا بآمال جديدة في التأهل لدور الستة عشر ، ولكن سرعان ما تبددت أحلامهم بعد الخسارة من إنكلترا بهدفين للاشيء ، وهي الهزيمة التي حددت مصير تونس في البطولة، ليتلقوا خسارة أخرى من كولومبيا المتواضعة بهدف نظيف، قبل أن يتعادلوا ضد رومانيا في الجولة الثالثة والأخيرة.
المونديال الثالث
و في المشاركة الثالثة في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، كرر المنتخب التونسي نفس الخطأ عندما خسر مباراته الأولى من روسيا الضعيفة قبل أن يتعادل أمام بلجيكا المتراجعة ثم يسقط أمام اليابان، حيث بدا واضحا في هذه الدورة أن المنتخب التونسي تعامل مع منافسيه في المجموعة نظرياً وليس عملياً بعدما أكدت نتائجهم في المونديال الآسيوي تواضع مستوياتهم الفنية .
المونديال الرابع
وفي مونديال 2006 بألمانيا دشن المنتخب التونسي البطولة بتعادل إيجابي مع المنتخب السعودي، وهو تعادل بطعم الخسارة للمنتخبين ،حيث كان يتحتم على احدهما الفوز لخطف ثلاث نقاط بدلاً من خسارة نقطتين ، خاصة أن هذا التعادل صب في مصلحة أوكرانيا التي تأهلت عن المجموعة رغم خسارتها في الجولة الأولى برباعية نظيفة من إسبانيا، و هكذا دفعت تونس ثمن تعادلها أمام السعودية لتخسر المباراتين المواليتين.
المنتخب المصري
يمتلك المنتخب المصري في تاريخه مشاركتين فقط في نهائيات كأس العالم، حيث كانت الأولى بإيطاليا في عام 1934 ، وخاض خلالها "الفراعنة" مباراة واحدة خسروها من المجر.
المونديال الثاني
المشاركة المصرية الثانية كانت أيضاً بإيطاليا في عام 1990 ، و دشنها بتعادل إيجابي بطعم الفوز أمام هولندا (بطل أمم أوروبا) قبل أن يتعادل مجدداً أمام ايرلندا سلبياً، ليصبح بحاجة إلى نقطة واحدة فقط أمام إنكلترا للعبور إلى الدور الثاني، إلا انه عجز عن تحقيق ذلك ، بعدما خسر بهدف للاشيء ، ليدفع المنتخب المصري ثمن النتائج التي سجلت في المجموعة ، بعدما انتهت كافة المباريات بالتعادل باستثناء المباراة التي جمعتهم بالإنكليز.
وفي مونديال روسيا يدشن المنتخب المصري مشاركته الثالثة بمواجهة قوية ضد الأوروغواي، مما يفرض عليه تفادي الهزيمة قبل أن يلاقي شقيقه السعودي وبعده الروسي.
المنتخب السعودي
يمتلك "الأخضر" السعودي أربع مشاركات مونديالية، حقق خلالها إنجاز التأهل للدور الثاني مرة واحدة من أول مشاركة له في كأس العالم، وجاءت مشاركة السعودية الأولى بأميركا في عام 1994 ، حيث دشنها بخسارة بهدفين لهدف أمام هولندا ، لكن هذه الخسارة لم تؤثر على معنويات كتيبة المدرب الأرجنتيني خوسيه سولاري بالنظر إلى الأداء الفني المتميز الذي قدموه أمام "الطواحين الهوائية"، مما حفزهم على تحقيق انتصارين ضد المغرب و بلجيكا قادتهم للتأهل إلى الدور الثاني .
المونديال الثاني
وفي المشاركة الثانية بفرنسا في عام 1998 ، سجل "الأخضر" انطلاقة متعثرة أمام الدنمارك بأداء متواضع قبل ان يخسر بالثلاثة من فرنسا ويودع البطولة، ثم يخوض لقاءه الأخير أمام جنوب أفريقيا أداء واجب ويتعادل بهدفين لمثلهما.
المونديال الثالث
وفي المشاركة الثالثة بكوريا واليابان عام 2002 ، سجل السعوديون أسوأ انتكاسة لهم عندما خسروا مباراتهم الأولى أمام ألمانيا بثمانية أهداف دون رد، وهو ما حطم معنويات اللاعبين وجعلهم يخسرون مجدداً من الكاميرون وإيرلندا.
المونديال الرابع
وفي مونديال 2006 بألمانيا، أدى التعادل ضد تونس إلى تقليص فرص المنتخب السعودي في مزاحمة إسبانيا وأوكرانيا على العبور للدور الثاني ، ليخسروا بالأربعة أمام الإوكرانيين، ثم يخسرون مجدداً أمام إسبانيا بهدف دون رد.
وفي مونديال روسيا يدشن "الصقور الخضر" عودتهم لأجواء كأس العالم بمواجهة صاحب الضيافة المنتخب الروسي الذي يمتلك عاملي الأرض و الجمهور، وهو ما يشكل فرصة حقيقية للمنتخب السعودي لتحقيق انطلاقة جيدة ترفع من معنوياته، وفرصه في مواجهة الأوروغواي بشكل أفضل، قبل المواجهة الحاسمة ضد شقيقه المنتخب المصري.

في رياضة