GMT 8:00 2018 الإثنين 25 يونيو GMT 12:40 2018 الإثنين 25 يونيو :آخر تحديث
بعضها اكتفى بالوصول لدور الـ 16 والبعض الآخر بلغ النهائي

منتخبات خرجت من رحم المُعاناة وتأهلت للدور الثاني من المونديال

ديدا ميلود

يواجه المنتخب الأرجنتيني خطر الخروج المبكر من نهائيات كأس العالم 2018 المقامة بروسيا رغم انه خاض البطولة مرشحاً للمنافسة على لقبها، بعدما سقط في فخ التعادل أمام آيسلندا ثم خسر على يد كرواتيا بنتيجة ثقيلة قوامها ثلاثة أهداف دون رد.

ورغم هذا التعثر، فإن تجاوز دور المجموعات وبلوغ دور الستة عشر، لا يزالان ممكنين للأرجنتينيين في حال فازوا على نيجيريا، وتعثرت آيسلندا أمام كرواتيا، ولو انه سيكون عبوراً شاقاً لأبناء "التانغو" مثله مثل حامل اللقب المنتخب الألماني بعد هزيمته أمام المكسيك في الجولة الأولى.
هذا وعرفت نهائيات كأس العالم حالات عديدة لمنتخبات عريقة وكبيرة تأهلت بشق الأنفس للدور الثاني، بعضها اكتفى بالوصول إلى دور الستة عشر و البعض الآخر بلغ نهائي البطولة.
في التقرير التالي، تستعرض صحيفة "إيلاف" لقرّائها ابرز حالات التأهل الشاق للمنتخبات الكبيرة التي عرفتها نهائيات كأس العالم طوال تاريخها.
الأرجنتين في مونديال 1990
خاض المنتخب الأرجنتيني نهائيات كأس العالم 1990 بإيطاليا بصفته حامل اللقب، بعدما فرض نفسه بطلاً لمونديال 1986 بالمكسيك ، بقيادة نجمه الأسطوري دييغو أرماندو مارادونا ، إلا انه دشن مسيرة الدفاع عن لقبه بشكل متعثر، عندما خسر مباراة إفتتاح البطولة ضد المنتخب الكاميروني بهدف قاتل ، ولكن أبناء "التانغو" استدركوا خسارتهم بفوز عسير على الاتحاد السوفيتي في الجولة الثانية من دور المجموعات ، قبل ان يتعادلوا امام رومانيا بمساعدة من يد مارادونا ، لتنهي الأرجنتين الدور الأول بحلولها في المركز الثالث لمجموعتها .
واستفادت الأرجنتين من نظام كأس العالم ، الذي كان يتيح الفرصة لأفضل اربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها بالعبور لدور الستة عشر ، حيث تمكنت من تجاوزعقبة البرازيل ثم تشيكوسلوفاكيا وإيطاليا لتصل إلى النهائي الذي خسرته أمام ألمانيا الغربية .
فهل ينجح ليونيل ميسي وزملاؤه في تكرار ملحمة إيطاليا في روسيا؟
إيطاليا في مونديال 1982
شهدت نهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا ، حالة غريبة في المجموعة الأولى التي كانت تضم منتخبات إيطاليا وبولندا و بيرو و الكاميرون ، حيث تمكن المنتخب البولندي من تصدرها في حين تساوى المنتخبان الإيطالي و الكاميروني في كل شيء، سواء في الرصيد النقطي بواقع ثلاث نقاط لكل منتخب من ثلاثة تعادلات، أو في الفارق التهديفي برصيد متساوٍ.
ونتيجة لهذا التساوي، قرر "الفيفا" اللجوء إلى معيار عدد الأهداف المسجلة لكل منتخب، وهو المعيار الذي خدم "الآزوري" بعدما سجل هدفين في وقت سجل "الأسود" هدفاً واحداً فقط، لتتأهل إيطاليا للدور الثاني وتتجاوز اقوى عقبتين بفوزها على الأرجنتين (حاملة اللقب) ثم البرازيل ، لتصل إلى نصف النهائي ويتجدد لقاؤها مع بولندا ، ثم تفوز إيطاليا لتلاقي ألمانيا الغربية في النهائي وتتوج بلقبها الثالث ، لتصبح الإنطلاقة المتعثرة فأل خير على المنتخبات الكبيرة لتحقيق نتائج مرضية في المونديال.
إيطاليا في مونديال 1994
عاد المنتخب الإيطالي في مونديال 1994 بأميركا ليعبر نفس الطريق، ويؤكد أن فرضية البداية المتعثرة مفتاح التألق في كأس العالم، وذلك عندما دشن منافسات البطولة بخسارة غير متوقعة أمام إيرلندا الجنوبية بهدف قاتل، ثم فاز بصعوبة على النرويج بعشرة لاعبين، وأنهى دور المجموعات بتعادل صعب أمام المكسيك .
وبنهاية منافسات المجموعة، كانت المنتخبات الأربعة قد جمعت نفس الرصيد البالغ اربع نقاط من فوز وتعادل، وبفارق تهديفي متساوٍ مع كل المنتخبات ، فلجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى عدد الأهداف المسجلة، ليستفيد المنتخب الايطالي من إحرازه هدفين، ويحتل المركز الثالث على حساب النرويج، ويتأهل بفضل ملحق الثوالث بحلوله رابعاً، ويواجه نيجيريا في دور الستة عشر ثم إسبانيا في دور الثمانية فبلغاريا في الدور الأربعة، قبل ان يصطدم بالبرازيل في النهائي ويخسر بركلات الترجيح.
هولندا في مونديال 1990
عاد المنتخب الهولندي لأجواء كأس العالم في مونديال 1990 بإيطاليا بعدما غاب عن مونديالي 1982 بإسبانيا و 1986 بالمكسيك.
وخاض الهولنديون البطولة منتشين بفوزهم بكأس أمم أوروبا في عام 1988 ، مما جعلهم مرشحين فوق العادة للمنافسة على لقب كأس العالم ، غير ان نتائجهم في الدور الأول ضمن المجموعة السادسة كانت مخيبة للآمال، حيث لم يحققوا أي انتصار في مبارياتهم الثلاث، بعدما سجلوا ثلاثة تعادلات امام مصر وإنكلترا وإيرلندا ، ليتأهلوا للدور الثاني كأفضل ثوالث المجموعات، مما جعلهم يواجهون في دور الستة عشر المنتخب الألماني أحد اقوى المرشحين للقب .
هذا وكشفت المباراة التي جمعت بين المنتخبين الهولندي والألماني، بأن المعطيات قد تغيرت كثيراً بين كأس أمم أوروبا 1988 وكأس العالم 1990 ، حيث فرض "المانشافت" أنفسهم بقوة في اللقاء، ولقنوا "الطواحين الهوائية" درساً تكتيكيا، وفازوا بورقة الترشح لدور الثمانية ، بينما خرجت هولندا من البطولة دون تحقيق لأي انتصار.
ألمانيا في مونديال 1982
خاض المنتخب الألماني منافسات كأس العالم 1982 بإسبانيا منتشياً بتحقيقه لقب كأس أمم أوروبا في عام 1980 ، حيث تواجد في مجموعة سهلة مع حليفتها النمسا وتشيلي المتواضعة والجزائر في اول حضور لها في المحفل العالمي .
ورغم أن الألمان بقيادة كارل-هاينتس رومنيغه كانوا مرشحين لاكتساح منافسيهم، إلا انهم اضطروا للتواطؤ والخروج عن قواعد واخلاق اللعبة لتفادي الإقصاء المبكر بعدما خسروا مباراتهم الأولى من الجزائر بهدفين لهدف قبل ان يفوزعلى تشيلي برباعية ليجد نفسه مجبراً على التواطؤ مع النمسا وترتيب نتيجة المباراة بينهما التي تسمح لهما بالتأهل معاً على حساب المنتخب العربي، رغم ان المنتخبات الثلاثة انهت منافسات الدور الأول بذات الرصيد النقطي الناتج من فوزين لكل منتخب، إلا ان فارق الأهداف خدم ممثلي القارة الأوروبية، بعدما استفادا من رزنامة البطولة، حيث لعبت مباراة الجزائر وتشيلي قبل مباراة ألمانيا والنمسا، ليقرر بعدها "الفيفا" إقامة مباريات الجولة الثالثة من دور المجموعات في نفس التوقيت .
وبلغت ألمانيا الغربية الدور الثاني وتصدرت مجموعتها أمام إسبانيا وإنكلترا ثم فازت بركلات الترجيح على فرنسا ووصلت إلى النهائي الذي خسرته امام إيطاليا.
إسبانيا في مونديال 2010
تحولت حالة إنتشاء المنتخب الإسباني بتحقيقه للقب كأس أمم أوروبا لعام 2008 إلى كابوس بعدها بعامين في مونديال جنوب افريقيا، عندما دشن البطولة بخسارة غير متوقعة من سويسرا بهدف قاتل، حتم عليه الفوز بمباراتيه ضد الهندوراس وتشيلي لتفادي الخروج المبكر .
وان كانت مهمة إسبانيا سهلة امام هندوراس، فإن الامر اختلف ضد تشيلي، حيث فازت بهدفين لهدف، لتصل إلى دور الستة عشر وتفوز على البرتغال ثم تتجاوز البارغواي وتتغلب على ألمانيا لتجد نفسها في النهائي للمرة الأولى، فاستغلت ذلك جيداً لتحرز لقبها الأول أمام هولندا، وتتأكد قاعدة البداية المتعثرة بأنها فأل خير على صاحبها.

في رياضة