GMT 6:00 2018 الإثنين 25 يونيو GMT 6:10 2018 الإثنين 25 يونيو :آخر تحديث
حمّلوا مسؤولية الإخفاق للمدرب سامباولي

4 مسؤولين عن نكسة الأرجنتين..وميسي قد يعتزل دولياً بعد المونديال

ديدا ميلود

عبرت جماهير كرة القدم برأيها في الانتكاسة التي تعرض لها المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم 2018 المقامة على الملاعب الروسية، بعدما تعثروا أمام آيسلندا المتواضعة بتعادل مخيب ثم خسارة مؤلمة من كرواتيا بثلاثية نظيفة، جعلت فرصهم في التأهل للدور الثاني ضعيفة .

هذا واجبرت البداية المتعثرة للمنتخب الأرجنتيني في الجولتين الأولى والثانية، على ضرورة الفوز على نيجيريا بفارق مريح في انتظار تعثر آيسلندا أمام كرواتيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات .
 
وبالنظر إلى قيمة وقامة المنتخب الأرجنتيني في بطولة كأس العالم، حيث يتمتع بشعبية جارفة في العالم، فقد نظمت صحيفة "ماركا" الإسبانية استطلاعاً للرأي للتعبير عن وجهة نظر الجماهير الرياضية حيال هذه الانتكاسة اسبابها وتداعياتها.
 
أربعة مسؤولين عن النكسة 
 
برأي الصحيفة، فإن نكسة المنتخب الأرجنتيني يتحمل مسؤوليتها الرئيسية أربعة أطراف بدرجات متفاوتة تختلف من طرف لآخر، ويتعلق الأمر بالمدرب خورخي سامباولي ، مروراً بنجم الفريق وهدافه ليونيل ميسي وحارسه ويلي كاباييرو ، وأخيراً الاتحاد الأرجنتيني.
 
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن المدرب هو المسؤول الرئيسي عن الأداء الهزيل للمنتخب الأرجنتيني بنسبة بلغت 51% بسبب خياراته التكتيكية السلبية ، وغياب بصمته على أداء اللاعبين، وتواضع كفاءته كمدرب، حيث جاء للمنصب بعدما رفضه عدد من المدربين تخوفوا من الظروف العسيرة التي كان يمر بها المنتخب ، فوجدها سامباولي فرصة لا تعوض.
 
وبحسب غالبية من المشاركين، فإن اكبر خطأ تكتيكي وقع فيه المدرب هو إشراك خافيير ماسكيرانو مع إينزو بيريز في وسط الملعب، بدلا من إشراك ماسكيرانو مع لوكاس بيغليا ، مثلما كان عليه الحال في مونديال 2014 بالبرازيل، كما ان الإبقاء على المهاجم باولو ديبالا كان خطأً استراتيجياً للمدرب سامباولي، حيث يعتقد ما نسبته 53% من الجماهير ، انه كان يستحق اللعب أساسياً وإشراكه كان بإمكانه ان يغير من وجه المنتخب الأرجنتيني.
 
ورغم الخسارة الثقيلة من كرواتيا ، فإن 55% من الجماهير طالبوا الاتحاد الأرجنتيني بتفادي إقالة المدرب قبل المباراة المصيرية أمام نيجيريا ، فذلك من شأنه ان يعقد المهمة على أبناء "التانغو" ، فيما عبر ما نسبته 45% عن ضرورة إقالته قبل مواجهة نيجيريا، مثلما حدث مع مدرب إسبانيا جولين لوبيتيغي دون ان يؤثر على "لاروخا"،  خاصة ان سامباولي لم يترك بصمة إيجابية، والإبقاء عليه يُعد مضيعة للوقت. 
 
اما ميسي  فيعتبره 23% من جماهير كرة القدم ، مسؤولاً عن الإخفاق بنفس النسبة مع إتحاد بلاده ، فالجميع يعلم بأن ميسي له اليد الطولى في تحديد قائمة الـ 23 لاعباً لمنتخب بلاده ، وأداؤه في البطولة كان كارثياً، إذ أهدر ركلة جزاء أمام آيسلندا بسبب إصراره على تنفيذها ، كما ان مردوده أمام كرواتيا كان غير مفهوم، اذ كان طوال المباراة يسير في الملعب وكأن شارة القيادة ثقيلة عليه .
 
ويتحمل الاتحاد الأرجنتيني مسؤولية اختياره للمدرب سامباولي، الذي رضى بعرض، رفضه اكثر من مدرب، بسبب قلة احترافية الاتحاد، على حد تأكيد جيرارد مارتينو .
 
كما برأت الجماهير الحارس ويلي كاباييرو من النكسة ، حيث لم يحمله المسؤولية سوى 3% على اعتبار ان الهفوة التي كلفت الأرجنتين هدفاً أمام كرواتيا لم تكن لتحجب  الضوء عن الأداء الكارثي لبقية اللاعبين.
 
توقعات بإقصاء مبكر
 
كما توقع عشاق كرة القدم، خروجاً مبكراً للأرجنتين من كأس العالم بنسبة بلغت 68% ، مقابل 32% عبروا عن تفاؤلهم باستمرار أبناء "التانغو" في البطولة، في أعقاب فوز نيجيريا على آيسلندا .
 
هذا ويحتاج المنتخب الأرجنتيني للفوز على نيجيريا مع تعثر آيسلندا أمام كرواتيا من اجل التأهل لدور الستة عشر، غير ان الأداء الفني العقيم لأبناء "التانغو" يرشح نيجيريا لخطف نقطة تسمح لهم بنيل تأشيرة العبور للدور الثاني.
 
اعتزال مرتقب لميسي
 
وبرأي الجماهير الرياضية، فإن قرار اعتزال ليونيل ميسي اللعب دولياً مع منتخب بلاده سوف تتحدد نتائجه في هذا المونديال، رغم عدم استبعاد ذلك حتى لو نالت الأرجنتين البطولة أو حصلت على الوصافة بعدما بلغ "البرغوث" 31 عاماً، خاصة بعدما طالته الانتقادات التي تحمله مسؤولية الإخفاقات لمنتخبه الوطني، إلا ان تحقيقه نتيجة مرضية في روسيا قد يمدد مشواره الدولي حتى إقامة بطولة كوبا أميركا في عام 2019 بالبرازيل.
 
وبرأي 75% من المشاركين في الاستطلاع، فإن إقصاء الأرجنتين مبكراً من البطولة، وخروجها من دور المجموعات سيكونان صدمة لميسي ، مما يفرض عليه الاعتزال، فيما يرى ما نسبته 25% بأن ميسي سيواصل الاستمرار في مشواره الدولي .
 
هذا وسبق لميسي ان أعلن اعتزاله اللعب دولياً في عام 2016 في أعقاب خسارة منتخب بلاده لنهائي كوبا أميركا، إلا أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية والسياسية أجبرته عن العدول عن قرار الاعتزال.
 
نهاية جيل ميسي
 
وتوقعت غالبية المشاركين في الاستطلاع والبالغ نسبتها 88% ، أن يكون مونديال روسيا شاهداً على نهاية الجيل الحالي للكرة الأرجنتينية الذي يقوده ميسي، مقابل 12% فقط يرون ان بإمكانه ان يستمر على الأقل حتى بطولة كوبا أميركا 2019.
 
وبحسب الغالبية، فإن الإخفاقات المتتالية وتقدم أعمار عدد من عناصره الأساسية في صورة ليونيل ميسي وماسكيرانو وسيرجيو اغويرو  وغونزالو هيغواين ، سيفرضان على مدرب المنتخب الأرجنتيني الجديد، ضخ دماء جديدة في عروقه والاستفادة من المواهب العديدة التي تعج بها الأندية الأرجنتينية لبناء جيل ذهبي جديد، إستعداداً لخوض نهائيات كأس العالم 2022 بقطر .
 
ولم يتمكن جيل ميسي من تحقيق أي لقب كبير مكتفياً بالوصافة ثلاث مرات في بطولة كوبا أميركا أعوام 2007 و 2015 و2016  ، ووصافة بطل كأس العالم 2014 بالبرازيل ، رغم تواجد ترسانة من الأسماء اللامعة التي يتألق أصحابها مع أنديتهم الأوروبية ويخفقون عن تقديم أي إضافة للأرجنتين.

في رياضة