GMT 16:03 2018 الخميس 28 يونيو GMT 13:31 2018 الخميس 28 يونيو :آخر تحديث
نتائج الجولتين الأولى والثانية أكدت صحة تصريحات مورينيو

في مونديال روسيا .. العرب أول الواصلين وأول المغادرين

ديدا ميلود
مواضيع ذات صلة

أكدت نتائج الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات في كأس العالم المقامة بروسيا صحة وصدق التوقعات التي أطلقها المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو عشية إنطلاق البطولة حول مصير المنتخبات العربية الأربعة في البطولة، إذ رشحها لتوديع المنافسة مبكراً وهو ما حدث وخرج الرباعي بنهاية منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.

وكان المدرب البرتغالي قد تعرض لهجوم شرس من قبل وسائل الإعلام والجماهير العربية، خاصة من الخبراء والمحليين في الاستديوهات الرياضية التابعة للفضائيات العربية، والذين اتهموا مورينيو بتثبيط العزائم الفولاذية للمنتخبات العربية التي انتقلت إلى روسيا بهدف إحداث مفاجآت في البطولة، فإذا بها تكتفي بتحقيق هزائم مشرفة وأخرى تاريخية، مثلما جرت العادة في الدورات السابقة مع منتخبات عربية أخرى.
وكشف مونديال روسيا أن التأهل للنهائيات والتواجد في دور المجموعات أصبح سقف طموحات أي منتخب من المنتخبات العربية سواء الإفريقية أوالآسيوية، ليصبح الخروج من البطولة في دورها الأول هو القاعدة الثابتة في المسابقة، أما تحقيق التأهل للدور الثاني فيبقى مجرد استثناء لم يتكرر مع أي منتخب عربي حتى الآن سواء المغرب أو السعودية أو الجزائر .
كما كشف المونديال الروسي أن المنتخبات العربية لا تستفيد من تجاربها السابقة ولا تستفيد من أخطائها بعد تكرار سيناريو الأهداف القاتلة ، وتكرار إستراتيجية التركيز على الأداء بدلاً من النتيجة في وقت نجحت منتخبات في بلوغ أدوار متقدمة بأداء باهت لم يمنعها من صناعة الفرح لجماهيرها، مما جعل المنتخبات الأربعة تظهر في الدورة الحالية وكأنها تخوض كأس العالم لأول مرة في تاريخها، رغم أنها المشاركة الخامسة للمغرب وتونس والسعودية والثالثة لمصر، و رغم اختلاف الأجيال إلا ان موروث الحضور في المحفل العالمي تتوارثه الأجيال الكروية من جيل لجيل ليستفيد منه مثلما يحدث عند المنتخبات العريقة كالبرازيل وألمانيا والأرجنتين التي تمتلك تاريخاً كبيراً في المشاركة يساعدها معنوياً على خوض أي بطولة بفرصة اكبر.
والمتتبع لما كتب في وسائل الإعلام العربية في البلدان الأربعة التي تأهلت منتخباتها للمونديال الروسي، سواء أكانوا إعلاميين أو فنيين أو مسؤولين يتأكد بأن الوسط الكروي العربي راهن على منتخبات لم تكن قادرة نفسياً على الثقة بإمكانياتها، بعدما عبرت لنهائيات كأس العالم بشق الأنفس وسخرت كافة الوسائل المادية وغير المادية لتحقيق هذا الإنجاز العالمي.
كما يتأكد للوسط الكروي بإنه لا يزال يخلط بين أداء ونتائج المباريات الودية التي تبرمجها المنتخبات الكبيرة للحفاظ على جاهزيتها البدنية وتفادي الإصابات ، وبين ما تتخذه المنتخبات العربية من المباريات الودية معياراً لقياس درجة فرصها وحظوظها في التأهل للدور الثاني عبر حسابات غير دقيقة، والتي يستحيل تجسيدها ميدانياً بفعل تغير المعطيات بين المواجهات الرسمية والودية، و بفعل قراءات فنية خاطئة للمنافسين مثل تصنيف "الفيفا" لمنتخبات روسيا والأوروغواي والبرتغال وإسبانيا وإنكلترا وبلجيكا .
الحقيقة المؤلمة والمرة التي أظهرتها نتائج الرباعي العربي في مونديال روسيا، هي أن هذه المنتخبات لا تزال تعيش مرحلة الأحلام التي تحجب إمكانياتها الحقيقية في المنافسة مع كبار المنتخبات بعيدًا عن الواقع الذي يكشف مستواها المحدود الذي يؤهلها لنهائيات كأس العالم بشق الأنفس لكنه يعيقها عن تجاوز ذلك السقف.

في رياضة