: آخر تحديث

اليابان من وجهة نظر عربية: الشعبوية وعدالة الثراء

 
برز في دافوس عام 2018 القلق من ظاهرة الشعبوية، وخاصة بعد ان أعلنت الصحافة بأن ثمانية اشخاص يملكون اليوم ما يملكه نصف سكان العالم، أي ما يملكه ثلاثة ونصف مليار شخص. لذلك عقب رئيس وزراء كندا، جستن ترودو فقال: "الاضطرابات (الشعبوية) التي نشهدها اليوم مدفوعة بالقلق والخوف، الخوف مما تعنيه عالم التغيرات السريعة للقوى العاملة وعائلاتهم، الذين يصارعون اقتصاديات اليوم. وطبعا هو خوف وقلق في محله... ولا يمكننا أن نهمل مسئوليتنا لعامة الشعب وهم الأهم، الذين ليسوا هنا في دافوس، ولن يكونوا هنا أبدا." 
وقد تطرقت مجلة دي ايكنوميست البريطانية للموضوع في اعدادها لشهر يناير الماضي، فقد كتبت تحت عنوان، حزب الشعب، تقول: قامت تريزا ماي هذا الأسبوع بتنظيف إدارة حزب المحافظين، لتعيين رئيسا ونائب رئيس وتسعة مساعدين للرئيس، وكلهم جدد. ومع ان حزب المحافظين حصل على42% من الأصوات في الانتخابات الماضية، ولكن يستمر عدد أعضاءه في انقراض مستمر، فقد انخفض الأعضاء من ثلاثة ملايين في خمسينات القرن الماضي إلى مائة ألف اليوم، في حين بلغ عدد أعضاء حزب العمال 570 ألف، والغريب بأن أعضاء حزب المحافظين العاديين ليس لهم صوت في قرارات الحزب بسبب الخوف بأن إعطاءهم   سلطة أكثر قد تنتهي بصدمة (الشعبوية)، كانتخاب "كوربين" رئيسا لحزب العمال عام 2015. 
وعلقت المجلة على الكتاب الجديد لبروفيسور جامعة نوتردام الأمريكية، باترك دنين، لماذا فشلت الليبرالية؟ فقالت: خلال الأربعة القرون الماضية كانت الليبرالية ناجحة جدا، ولكنها بدأت تتحلل، بخلطة من الفخر والتناقضات الداخلية، حسب رأي البروفيسور، وخاصة في أمريكا، فجذور ايديولوجيتها قد تعفنت وأنتجت بدل تساوي الفرص، أرستقراطية جديدة تجمع جمود الارستقراطية القديمة ولكن بدون اخلاقياتها النبيلة. كما تحللت الديمقراطية نفسها لمسرحية مجنونة، بعد ان قلصت التطورات التكنولوجية بيئة العمل لبيئة مملة وبدون هدف. لذلك توسعت الفجوة بين ادعاءات الليبرالية لنفسها، وبين واقع المواطنة، حتى أصبحت هذه الاكذوبة غير مقبولة اليوم. وليس هناك إثبات أكبر عن ذلك من روى آلاف الطيارات الخاصة، التي نقلت مسافريها إلى دافوس لمناقشة السؤال: كيف ممكن خلق مستقبل مشترك للبشرية في عالم منقسم؟ وهنا يستخدم البروفيسور مفهوم الليبرالية التي ترجع لفكر توماس هوبس وجون لوك، والذي يعتقد المنظرون السياسيون بأنها تنقسم لتيارين، الليبرالية الكلاسيكية، التي تحتفل بالسوق الحرة، والليبرالية اليسارية التي تحتفل بالحقوق المدنية المطلقة، والتي يعتقد الكاتب بأن ليس لها علاقة بواقع حياة البشر اليوم، وذلك لأن الليبرالية أصبحت فلسفة حكم دكتاتوري تتحكم في الشعوب في كل شيء، من حكم المحكمة، وحتى سلوك المؤسسات المالية والتجارية، وإلى قوة السلطات المنفذة للقوانين، فحقيقة النظرية هي ممارستها.   كما كتب عضو مجلس اللوردات والوزير البريطاني السابق، ديفيد هوول عن واقع الليبرالية اليوم وقال: "الأحزاب السياسية التي خدمت كأعمدة للنظام الديمقراطي في الغرب خلال القرنين الماضيين، بدأت في رحلة انهيار مستمرة، لتذبل أعضائها، وتتحول سياساتها لمهزلة مضحكة ومحتقرة تقريبا في كل مكان. فلم يعد يحترم المواطنون لعب السياسيين الماكرة، وأصبحت أحزابهم وحكوماتهم نكرة مؤسفة. والتحدي الأكبر هو أن الحكومات الوطنية لم تعد في استطاعتها السيطرة على شؤون الدولة لتطفل العولمة في كل زاوية."
ومقارنة بانتشار الشعبوية في دول الغرب وتناقضات ليبراليتها وتباين الثراء، مع الواقع الديمقراطي الشرقي المحافظ الياباني، كتب المؤرخ والبروفيسور الهولندي، إيان بوروما في مجلة بروجيكت سينديكت الإلكترونية يقول: يابان المعاصرة، قد توجهها تحديات، ولكنها اليوم أكثر دولة مساواة، من الولايات المتحدة وكثير من الدول الأوربية، فبمحافظتها على أنها دولة الطبقة الوسطى، استطاعت ان تحصن نفسها ضد طوفان شعبوية مارين لوبين وجيرت ولدرز. ويتساءل الكاتب، لماذا؟ وجوابه: بأن ديمقراطية، ما بعد الحروب اليابانية، في الخمسينات والستينات تأثرت من النخبة الفكرية، التي ناضلت لإبعاد اليابان عن التطرف القومي. فلكي يستطيع الديماغوجيين الشعبويين إشعال الغضب والاستياء الشعبي ضد الأجانب والمفكرين والليبراليين، يجب ان يكون هناك تباين مالي وثقافي وتعليمي مجتمعي واسع. وقد كان ذلك حقيقة اليابان في منتصف ثلاثينات القرن الماضي، حينما حاول العسكر المتطرفين القيام بانقلاب ضد التجار والمصرفين ورجال السياسة والذين اتهموهم بإفساد الدولة، ودعمهم عساكر القرى، الذين كانت تباع خواتهم إلى بيوت الدعارة لكي يستطيعوا تغذية أطفالهم، في حين كانت النخبة المتعلمة اللبرالية أعدائهم. ولكن اليابان المعاصرة اليوم أكثر مساواة من الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوربية، لأن النسبة العالية للضرائب تمنع إرث الثراء، لتقي من تجمع الثراء في أيدي قليلة، ولتقي من تباين الثراء، وزيادة الحقد المجتمعي ضد الأغنياء. وطبعا يختلف ذلك عن حلم الثراء الأمريكي، الذي يفتخر فيه المجتمع بالثراء المادي، في حين يعتبر الثراء عار مجتمعي في اليابان، وعلى حساب فقراء الشعب، والذي هو عادة سبب الاستياء والغضب الشعبي والثورات المتطرفة. كما أن التفاخر بالثراء على حساب باقي الشعب، يزيد الاستياء، ويخلق الإحساس بالإهانة، وفقدان الفخر بالنفس. ففي المجتمعات التي يقدر الإنسان بمستوى نجاحه الشخصي، والذي يتمثل بالمال والشهرة، من السهل الشعور بالإهانة لعدم توفرها، وليكون الإنسان فرد لا قيمة له في الزحام. لذلك يحصل الشعبويين دعمهم من هؤلاء المستائين، الذين يشعرون بخيانة النخبة، وذلك بسرقة الإحساس بالفخر ضمن طبقتهم، أو ثقافتهم أو اعراقهم وطوائفهم. ولكن لم يحدث ذلك في اليابان اليوم، وقد تكون ثقافة المجتمع سببا في ذلك، فالفخر بالذات، والتعالي والنخبة الكاذبة، على الطريقة الأمريكية لا وجود لها في اليابان، فقيمة الشخص تحدد ليس بالشهرة الفردية أو الثراء المادي، ولكن بموقع الشخص في المؤسسة المجتمعية الشاملة، الذي يؤدي فيها واجبات عمله بدقة وإتقان وإخلاص. ولنا لقاء.
طوكيو 
د. خليل حسن، كاتب بحريني

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 19
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هيبه الدوله من هيبه الناس
ابن الرافدين - GMT الجمعة 02 فبراير 2018 22:50
شكراً للاستاذ حسن على هذه المساهمات القيمه . نعم ان الصراع الحاصل مابن طبقه العمال والشغيله والفلاحين ومابين اصحاب الشركات والنفوذ المالي هو ذات الصراع الطبقي وهو صراع ازلي وسوف يبقى الى حين تحقيق التوازن والعدل لتقليص الفجوه مابين طبقات المجتمع . وان الطبقه المتوسطه هي البارومتر في ارساء ودعم الانظمه والقوانيين وسبل تحقيقها على الارض , وكلما انتعشت هذه الطبقه ودعمت ابناءها للوصول الى درجات النفوذ السياسي الاقتصادي تكون اكثر ضامنه لكل المجتمع للوصول الى تحقيق شعار الدوله للكل .وطبعا كل هذا يحتاج الى ناس بكفائه عاليه مع ادراه واخلاص وهي القيمه الماديه الحقيقيه للبناء والعمران
2. مرحبا سيادة السفير
فول على طول - GMT السبت 03 فبراير 2018 00:12
كل التحية والتقدير لسيادة الدكتور السفير الذى يمتعنا دائما بما يكتبة وبعد : الثراء فى حد ذاتة ليس عيب وغالبا يأتى بسبب مجهود ونجاح أصحابة ونادرا ما يأتى فجأة . والثراء بالمجهود هو أنفع للمجتمعات وصاحب هذا الثراء يكون غالبا ذو أخلاق رفيعة عكس الثراء المفاجئ . وبالتأكيد هناك صراع - حتى ولو داخلى - بين الفقراء وبين الأغنياء ...وربما الكثير من الفقراء يتذمرون ويحقدون على الأغنياء واتهامهم بأنهم السبب فى فقرهم . العالم اليوم أحوج ما يكون لأخلاق السيد المسيح والذى أوصى بالفقراء وأوصى بعدم جعل المال هو الهدف فى الحياة وأوصى بالتكافل عندما قال : لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم لأن العالم يمضى وشهوتة تزول - المقصود بالعالم هو الخطية والشر ومحبة المال خاصة عن طريق الحرام - وقال أيضا : لا يقدر أحد أن يخدم سيدين اللة والمال ...حيث جعل المال فى مرتبة تساوى اللة عند البعض وجعلة سيد أيضا مثل اللة ..وبالفعل هناك من يعبدون المال . وقال أيضا من يطلب منك ثوبا فاعطة رداءك أيضا ومن لة ثوبان يعطى أحدهما للفقير ويحتفظ بالثوب الاخر ...وأوصى بمحبة حتى الأعداء أى لا يهم ديانة من تعطية وتحبة وتعطف علية بل يكفى أنة أخاك فى الانسانية ...وقال أيضا : اذا كنت لا تحب أخاك الذى تراة كيف تحب اللة الذى لا تراة - المقصود بأخيك هو الانسان ...أى انسان - وأغلب تعاليمة عن المحبة والعطاء للجميع ...ومن هنا أسس الغرب الكثير من الجمعيات الخيرية التى تتبرع للعالم كلة لأن أخلاقيات الغرب وتعاليمهم تقوم على المسيحية وهذا شئ معروف . وأكبر بلد متبرع فى العالم هو امريكا حيث أنها تتبرع بتسعة أعشار ما يتبرع بة العالم كلة وكلها جمعيات خيرية غير حكومية وتتبرع للجميع دون أى شرط بالاضافة الى المساعدات والقوافل الطبية . والغرب بة أكبر عدد من دور رعاية المشردين والأيتام والمسنين والأرامل والمطلقات . بالتأكيد مازال الغرب ينفق معاش الضمان الاجتماعى والرعاية الصحية لمن ليس لديهم وظائف ..وربما تظهر اليابان بأنها أكثر مساواة لأنها لا تقبل مهاجرين عكس الغرب ...ومعروف أن المهاجرين فى الغرب غير منضبطين ويستغلون معاش الضمان الاجتماعى استغلالا سيئا مما يظهر الغرب أنة عاجز عن الانفاق والعدل على مواطنية ..ومازال الغرب بة الكثير من القيم فى موضوع العناية بالفقراء عكس مجتمعات المؤمنين التى تدعى الدين وأنها مجتمعات مت
3. الإسلام من وجهة نظر
يابانية - GMT السبت 03 فبراير 2018 04:53
اصطفى الله تعالى النَّبي محمداً -عليه الصَّلاة والسَّلام- من بين العرب أجمع، ومن قبيلة قريش على وجه الخصوص، ليحمِّله الرِّسالة ويكلِّفه بأمانة تبيلغها وصدق الدَّعوة إليها، فلم يصدِّقه ويؤمن معه بادئ الأمر إلا قلَّة قليلة، آزرت النَّبي ونصرت دعوته، رغم ما لاقته وعانته بسبب إسلامها من إيذاءٍ وإساءةٍ مادِّيَّةٍ ومعنويَّةٍ، ثمَّ مع استمرار الدَّعوة كبرت هذه الفئة وكثُر عددها، وبقت على ما بقت عليه من نصرةٍ للإسلام وحمايةٍ لدعوته وتضحيةٍ في سبيله، وتلك الفئة هي الصَّحابة الكرام -رضي الله عنهم- الذين أكرمهم الله بدرجاتٍ رفيعةٍ وميَّزهم بمنزلةٍ عاليةٍ، فقال تعالى عنهم في محكم كتابه: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ، وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)،[١] ونعتهم النَّبي بالخيريَّة، فقال فيهم: (خيرُ الناسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم، ثم الَّذِينَ يَلُونَهم، ثُمَّ يَجِيءُ قومٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمينَهُ، ويَمينَهُ شَهَادَتَهُ)،[٢] ومن بين الصَّحابة الكرام الفاروق عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه ومن أبرز صفاته، وهي العدل، والعدل من أجلِّ الصفات وأعظم المناقب التي عُرف بها لما كان منه من تمسُّكٍ بالحقِّ وعدم حيادةٍ عنه لأي سببٍ وتحت أي ظرفٍ كان، فقد وصفه النَّبي فقال عنه: (إنَّ اللهَ جعَل الحقَّ على لسانِ عُمَرَ وقلبِه)،[٥]كما أنَّ عدله تمثَّل في معاملته مع رعيته وتعاملاته مع أمرائه وولاته، فلم يكن يفرِّق بين أحدٍ منهم، وكانوا جميعاً سواسيةً في الحقوق والواجبات، والشواهد والأمثلة الدَّالة على عدل عمر كثيرةٌ جداً، منها على سبيل الذكر لا الحصر: كان إذا أمر عامَّة المسلمين بشيءٍ أو نهاهم عن شيءٍ، جمع أهل بيته فأعلمهم، وشدَّد عليهم بعدم إتيان ما نُهي عنه وإلا كانت عقوبتهم أشدَّ وأغلظ، ويقول لهم: (إنِّي نهيت النَّاس كذا وكذا، أَوَ إنَّ الناس لينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم، وأيمُ الله، لا أجد أحداً منكم فعله إلا أضعفت له العقوبة ضعفين). كان لا يحابي أحداً حتّى وإن كان ابنه، وقد روي في الآثار أنَّه أقام حدَّ شرب الخمر على ابنه عبد الرحمن، وقيل إنَّ عمرو بن العاص وقد كان أميراً ولاه عمر على مصر، أقام الحدَّ على عبد الرحمن بن عمر لكن ليس أمام النَّاس وعلى مشهدٍ منهم، إذ الأصل أن
4. الإسلام فى أوروبا
أحمد عبد المعطي حجازي - GMT السبت 03 فبراير 2018 05:43
رغم المآسي والويلات والتضحيات التي قدمتها ثورات الربيع العربي من أجل الحرية والديمقراطية والعزة والكرامة ، إلا أنها كشفت عن حقيقة شريحة عنصرية تعيش بيننا منذ قرون هي أشد كرهاً وحقدا وغدراً من الصهاينة والمجوس، وهم يدّعون بأنهم مسيحيين مشرقيين ولكن الحقيقة أن مسيحيي الغرب وخاصة الفاتيكان كانوا أول من تبرأ منهم وإعتبروهم منافقين وقد قال لهم قداسة البابا كونوا مؤمنين ولا تكونوا مسيحيين وقد سمعت أحد كاردينالات الفاتيكان يقول المسلم المؤمن أفضل من المسيحي المنافق. لا شك بأن أوروبا حضارة حية جامعة منفتحة على الآخرين تتسع للتعدد والتنوع. أما الإسلام فى أوروبا فهو فى أيامنا هذه غير الإسلام الذى عرفه الأوروبيون فى عصر نهضته. إنه هذه الملايين من المهاجرين الفقراء الذين لا يستطيعون الإندماج فى المجتمعات الأوروبية ولا يريدون الإندماج فيها. كما لا يستطيعون العودة إلى بلادهم الأصلية ولا يريدون أن يعودوا إليها، فهم يعيشون على الحافة بين بين، ويعانون فى مهجرهم من عزلتين. عزلة يفرضونها على أنفسهم خوفا على ماضيهم الذى حملوه معهم وجعلوه حصنا يحميهم ويحمونه من حاضر الأوروبيين، وعزلة تفرضها عليهم الجماعات العنصرية التى ورثت أسوأ ما عرفه الأوروبيون فى تاريخهم القديم والحديث. تعصب بعض الصليبيين وخاصة الشرقيين، وهمجية المستعمرين، وعنصرية النازيين والفاشيين. هذه الجماعات تكره المهاجرين الأجانب وخاصة المسلمين وتعتبرهم خطرا يهدد حضارة أوروبا وأمنها. وتستند فيما تقوله إلى الجرائم الوحشية التى يرتكبها الإرهابيون المنتمون للإسلام، فضلا عما يدور فى بلاد المسلمين من حروب طاحنة وصراعات دينية وطائفية ومذهبية تشارك هى الأخرى فى تشويه صورة الإسلام وتخويف الناس منه ومن المنتمين له. ولاشك أنه واقع صعب معقد يفرض علينا أن نختار حلا من حلين: إما أن ننسحب من أوروبا ونقاطع الأوروبيين ونعلن الحرب عليهم. وهذا ليس حلا بالطبع، بل هو الجنون الذى يندفع فيه الارهابيون المسلمون كالثيران الهائجة، ويصفق له العنصريون . وإما أن يندمجوا فى المجتمعات الأوروبية ويصبحوا فيها مواطنين بالشروط التى أصبحت قوانين أساسية ومواثيق دولية. رغم ما تمنحهم القوانيين من حقوق في حرية العقيدة. ان الثقافة التى تربى عليها بعضهم لا تشجع على الاتصال بالآخرين ولا تسمح بالاندماج فيهم، ولا زالوا أسرى هذه الثقافة المتخلفة التى يتبناها ويروج لها كث
5. وأوروبا فى الإسلام
أحمد عبد المعطي حجازي - GMT السبت 03 فبراير 2018 05:46
كما نرى فيما يقوله صمويل هنتنجتون عن صدام الحضارات، وما تقوله مارى لوين زعيمة حزب الجبهة الوطنية فى فرنسا، وما يقوله دونالد ترامب المرشح لرئاسة أمريكا، هذا الأخير لا يكف عن إعلان كراهيته المقيتة للمهاجرين المسلمين. أما صمويل هتنجتون المتخصص الأمريكى فى الدراسات الاستراتيجية فيرى أن المستقبل سيكون ساحة لصراع الحضارات، أى للصراعات الدينية، لأن الحضارة فى نظر هنتنجتون كيان يقوم على الدين قبل أى شيء آخر. لا أظن أن المهاجرين العرب والمسلمين الذين هاجروا إلى أوروبا وأمريكا كانوا يريدون أن ينشروا الإسلام أو يفرضوه على الأوروبيين والأمريكيين. ولا أظن فى المقابل أن العنصريين الأوروبيين والأمريكيين كانوا فى حملاتهم على المسلمين يدافعون عن المسيحية، وانما هو صراع معقد له أسباب مختلفة ودوافع شتي.
6. الى شيخ أذكى اخوتة
فول على طول - GMT السبت 03 فبراير 2018 14:31
بما أنك حولت الموضوع الى سجال " دينى " ..هل لك أن تأتى بتعاليم اسلامية تحض على العطف والتواد والتراحم مع غير المسلمين ؟ وهل تقدر أن تأتينا بتعاليم اسلامية تنهى عن حب المال وخاصة المال الحرام ...؟ وهل لك أن تأتى باية واحدة اسلامية أو حتى حديث يحض على التعاون وحب غير المسلمين أو حتى احترامهم ومعاملتهم بالمثل ؟ لا تعتقد أننى أريد فائز ومهزوم بل أريد اظهار الجوانب الانسانية التى ربما لا نعرفها فى الاسلام وحتى يكون كلامك صادق . وهل بالفعل أن المسيحيين يكرهون المسلمين أم العكس ؟ وهل بالفعل يريد المسلبمين هدم الحضارة الغربية أم افتراء ؟ ..جاوب بينك وبين القراء أو حتى بينك وبين نفسك .
7. فلوس العشور والهبات
والتبرعات الكنسية فين ؟ - GMT السبت 03 فبراير 2018 15:39
قيادات الكنيسة  الناشط وحيد شنودة الذي يطالب بإحكام الرقابة على إيرادات الكنيسة والتبرعات، مضيفا: “الوقفة تطالب أيضًا المجالس الملية بإحكام الرقابة على إيرادات الكنائس والتبرعات والشئون المالية، وكان شنودة قد كتب مرارا فى صفحته على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك  انتقادات حادة للبابا تواضروس الثانى  تم الابلاغ عنها لادارة فيس بوك فقامت بحظر  حساباته ومن تلك الكتابات ما قاله في تدوينة حملت عنوان”سكرتير البابا والبطاطين والظرف الاصفر” :حيث قال نصا فى نشره للموضوع , حضر الى الكاتدرائية الاستاذ فتحى فتح الله صاحب ومدير مصنع للبطاطين وأحضر 1000 بطانية فى سيارة نقل حمرا برقم وحروف ص و ب  وسلمهم لابونا أنجيلوس ” سكرتير البابا تواضروس” وقال لفقراء القاهرة من فضلك ياابونا انجيلوس واداه كمان ظرف أصفر , وقاله لعمال الكاتدرائية , أبونا أنجيلوس خلى الراجل مشى .. واتصل جاب قريبه بعربية نقل واخد كل البطاطين وقاله وديهم دمنهور عندى , واخذ الظرف الاصفر لم يعطى أحد من العمال فى الكاتدرائية أى شئ ؟ بس السؤال ؟ اين تذهب أموال الشعب .. هل الاساقفة والكهنة لهم كل شئ من اموال الكنيسة وسيارات فاخرة واحسن علاج فى الخارج وأحسن بيوت والشعب الفقير لا أى شئ له , الذى هو فى الاصل صاحب هذه الكنيسة , والاساقفة والكهنة هم خدام هذا الشعب ؟ أين أنت يارب من الكنيسة وشعب الكنيسة وكشف شنودة ايضا عن قيام سكرتير البابا بمصادرة سيارة البابا شنودة لصالح زوجته وكتب يقول في احدى التدوينات تحت عنوان “سكرتير البابا تواضروس يصادر سيارة البابا شنودة لصالح زوجته” فقال: صادر القس انجليوس اسحاق سكرتير البابا. احدي سيارات البابا شنودة. لصالح زوجته الغريب ان وقائع فساد نشرها وحيد شنودة على صفته في الفيس بوك صارت تتداولها الصحف ووسائل الاعلام ودخلت اروقة المحاكم و منها ما كشفت عنه مستندات نشرتها «روزاليوسف» في 11 يناير 2014 وتتضمن وقائع إهدار أموال الكنيسة الأرثوذكسية وذلك بقيام بطريركية الإسكندرية فى التصرف فى وقف تابع للبطريركية بمنطقة محرم بك بالإسكندرية تبلغ مساحته 1070 مترا مربعا ببيعه بسعر 14 مليون جنيه مصرى و17000 جنيه وحصلت روزاليوسف على عقد البيع الذى يتضمن عدة مخالفات جسيمة أولها بيع وقف، وثانيها سعر البيع وثالثها إهدار أموال البيع , وهو ما افردت الصحيفة سلسلة تحقيقات مدعمه بالمستندات عنه.
8. الملكوت حجزته كنيسة
الارثوذوكس فين المحبة بقا - GMT السبت 03 فبراير 2018 15:41
التكفير في المسيحية مثلاً الملكوت محجوز للارثوذوكس وغيرهم في الجحيم
9. المسيحيون لم يكونوا
مثلثين على خلاف ما يروّج - GMT السبت 03 فبراير 2018 15:49
المسيحية الأولى كانت توحيدًا: تقول دائرة المعارف الأمريكية: "لقد بدأتْ عقيدة التوحيد - كحركة لاهوتية - بداية مبكرة جدًّا في التاريخ، وفي حقيقة الأمر، فإنها تَسبق عقيدة التثليث بالكثير من عشرات السنين.   إنَّ الطريق الذي سارَ من أورشليم - مجمع تلاميذ المسيح الأوائل - إلى نيقية - حيث عُقِد المجمع المسكوني الأول عام 325؛ لمحاولة الاتفاق على عقيدة مسيحيَّة واحدة - من النادر القول بأنَّه كان طريقًا مستقيمًا.   إنَّ عقيدة التثليث التي أُقِرَّت في القرن الرابع الميلادي، لَم تعكس بدقَّة التعليم المسيحي الأوَّل فيما يتعلَّق بطبيعة الله، لقد كانت - على العكس من ذلك - انحرافًا عن هذا التعليم؛ ولهذا فإنها تطوَّرت ضد التوحيد الخالص[1].   إنَّ التوحيد هو القاعدة الأولى من قواعد العقيدة، أمَّا التثليث، فإنَّه انحراف عن هذه القاعدة؛ لذلك نجد من الصواب أن نتكلَّم عن التثليث باعتباره حركةً متأخِّرة ظهرتْ ضد التوحيد، بدلاً من اعتبار هذا الأخير حركة دينيَّة جاءتْ لتُقاوِم التثليث.   إنَّ أغلب المسيحيين لَم يقبَلُوا التثليث، ونجد ترتليان (200م) - الذي كان أوَّل مَن أدْخَل تعبير التثليث في التفكير المسيحي - مسؤولاً عن الفقرة التي تقول: إنَّ في أيامه كان غالبيَّة الشعب ينظرون إلى المسيح باعتباره إنسانًا"[2].   الموحِّدون المسيحيون ناضَلوا عبر التاريخ: لقد عاش الموحِّدون المسيحيون عبر القرون منذ مَجِيء المسيح وحتى اليوم، وهم يؤمنون بالإله الواحد الأحد ربًّا، وبالمسيح إنسانًا نبيًّا ورسولاً، ولا يخلطون بين الله والمسيح، على أيِّ صورة من الصوَر.   لقد كانتْ مسيحيَّة التوحيد - كما قال الكاردينال دانيلو - سائدة خِلال القرن الأول في القدس وفلسطين، حيث عاش بقيَّة الحواريين وأتباع المسيح، مثل بطرس ويوحنا ويعقوب، وكانتْ سائدة في أماكن أخرى، وَجَد فيها بولس مقاومات عنيفة لمسيحيَّته الصليبية، مثل: أنطاكية، وغلاطية، وكورنثوس، وكولوسي، وروما.   ولقد أمْكَنَ اقتفاء آثارهم حتى القرن الرابع بالمشرق، وخاصة في فلسطين، والجزيرة العربية، وما وراء الأردن، وسوريا، وما بين النهرين.   وإذا كانت عقيدة التثليث قد اقتحمت المسيحية مؤخَّرًا، وأخذتْ صيغة رسميَّة في القرن الرابع الميلادي، فما كانت تمثِّل إلاَّ فكر الأقليَّة الذي لا يُمكن فرضه إلا بسلطان الإمبراطور الوثني آنذاك "قسطنطين".   إن نظرة سريعة على ملحمة الصرا
10. التراحم والتعاطف والألفة
من أعظم الأخلاق المحمدية - GMT السبت 03 فبراير 2018 18:28
أكد كل من بدر الهنائي وعبدالله الهنائي أن التراحم والتعاطف والألفة من أعظم الأخلاق المحمدية والشمائل النبوية وأن الإسلام نادى بفض النزاع والخصام بين المسلمين وحثهم على الاتحاد والتآلف. وأشارا إلى أن الوحدة ووصول الأمة إلى تحقيق مفهوم الجسد الواحد من أهم المظاهر بين المؤمنين. وأوضحوا أن الأسرة نواة المجتمع والتركيز عليها وعلى محيطها صلاح للمجتمع وفسادها فساده لذلك فإن مفهوم الرحمة يشمل العديد من القيم ولا بد من ترسيخه في المجتمع. وبينا أنه إذا كان منهج أسرة ما مبدأ التراحم والتعاطف والألفة والتواصي بالصبر يضمن منه الولي أنه لن يكون هناك خلل في التربية فكبيرهم يرحم صغيرهم وصغيرهم يوقر كبيرهم ويوصي بعضهم بعضا منتهجين منهج القرآن في تطبيق مبدأ الشورى في حياتهم وفي التواصي فيما بينهم فهذا ما يحفظ كيانهم ويدوم وحدتهم، ونحن في أمس الحاجة له اليوم في عصر الألكترونيات والتطور المتسارع والذي يفرض علينا تغيير العادات والتقاليد لتصبح ما يسمى (عالم واحد) فلا بد للأب والأم أن يوجها أبناءهما لما يصلحهما ويزرعا في قلوبهم مراقبة الله تعالى والأبناء في خطر عظيم ما لم يجدوا من يهديهم إلى سواء السبيل.. من أسماء الله الحسنى (الرحمن الرحيم) وقال في وصفها (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) ثم أمر بالتواصي بها فقال (ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) ثم جعلها بين عباده وخص بها أتباع سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي