: آخر تحديث

هل عادت الـMTV تحت اسم "روتانا"؟وماذا عن كارثة "رين سبتي" و"نادين اغناطيوس"؟

بيروت- سعيد حريري: "من وراء فصل كاتيا كعدي وناتالي اسمر وفرح بن رجب وغيرهن من روتانا؟
" كيف تم استنساخ برامج الـMTV ودريم وart الموسيقى في برامج روتانا؟
" كيف تحوّلت المذيعة جومانة بوعيد الى رئيسة تحرير؟ وهل من صراع خفيّ يدور بينها وبين هالة سرحان؟
" هل صحيح ان فكرة برنامج "مع حبي" كانت لكاتيا كعدي وتحولت الى جومانة بوعيد بقدرة قادر؟
" كيف طالب المشاهدون بعودة المذيعات المفصولات؟
" لماذا باتت عودة كاتيا كعدي الى روتانا ضرورية؟
منذ ايام وقناة روتانا التي اشتراها صاحب شركة روتانا للمرئيات والصوتيات سموّ الامير الوليد بن طلال، بعدما كانت (ART الموسيقى) سابقاً، تبث اعلانات مكثّفة تقدمها فتاة تتلوى بدلع واثارة، وهي تقول كلمتيّ روتانا واوكتوبر بنبرة شديدة الاثارة، مما أنبأ بأن اوكتوبر سيكون شهراً مميزاً على قناة روتانا ولا شك انه سيحمل معه دورة البرامج الجديدة للمحطة الجديدة، والتي لا شك انها ستكون مثيرة بدورها كما يوحي الاعلان؟! ولكن دورة البرامج الجديدة لقناة روتانا فاجأت الكثير من مشاهدي هذه القناة التي ما إن بدأت ببث
برامجها الجديدة حتى خُيّل للبعض بأنهم يشاهدون قناة الـ"MTV" (تلفزيون المرّ) التي اقفلتها الدولة اللبنانية بمرسوم قضائي منذ حوالي السنة، المهم ان هذا التشابه الذي جعل الكثيرين يظنون ان تلفزيون الـMTV قد أعيد افتتاحه من جديد، او الاصح أن اندماجاً حصل بين المحطتين، وراءه سبب وجيه وحكاية اكيدة.
وقد عُلم ان السيد ميشال المرّ ابن السيد غابريال المرّ صاحب محطة الـMTV التي اقفلت، قد عيّن رئيساً لادارة البرامج الجديدة في قناة روتانا، ويبدو ان السيد ميشال المر قد نقل معظم فريق عمل تلفزيون الـMTV الى قناة روتانا التي بدأت ببث دورة برامجها الجديدة منذ ثلاثة ايام فقط. فلحظ الناس التشابه الواضح في بعض برامج روتانا ومذيعيها ومذيعاتها الجُدد مع أولئك الذين توقفوا عن العمل حكماً بإقفال الـMTV.وصحيح أن مدة انطلاق الدورة البرامجية الجديدة والتي تبلغ
كما ذكرنا سابقاً، ثلاثة ايام فقط، ليست كافية للحكم على هذه التجربة الا ان المكتوب "يُقرأ من عنوانه"، والعنوان حمل في طياته الكثير والكثير. تغييرات جذرية حدثت في القناة ولكنها ظلّت في قسم منها روتينية وفي قسم آخر بدت رجعية دون مستوى القناة (ART الموسيقى) سابقاً. اول التغييرات كانت في الشكل حيث تحوّل الشعار او اللوغو الخاص بالقناة من حرف "R" اللاتيني المزيّن ببعض النوتات الموسيقية، الى دائرة خضراء وفضية، ومع ان اللوغو الجديد بدا اكثر اناقة وحداثة من اللوغو القديم الا انه يشبه الى حد كبير "لوغو" بعض المنتجات الالكترونية الكورية واليابانية .
ومماشاةً للموضة السائدة في القنوات الموسيقية الاخرى كـ"ميلودي ومزيكا" ابتدعت القناة فكرة الرسائل القصيرة "SMS"، والتي تمر مباشرةً على الهواء، بعددما لاحظت القناة رواج هذه الفكرة في اوساط الشباب وما تحققه من ربح مادي يوفره قطاع الاتصالات. الا ان هذه الخدمة بدت غائبة تماماً البارحة عن شاشة روتانا. وبعيداً عن الشكل ننتقل الى الاهم، وهو المضمون: عدة برامج جديدة تقدمها القناة بدورتها الجديدة. وقبل الحديث عنها نتطرق الى قضية تغيير طاقم المذيعات بأغلبيته حيث صدر قرار بفصل كل من المذيعات كاتيا كعدي، ناتالي اسمر، فرح بن رجب، وباتريسيا. وقد عُلم ان بيرلا شلالا تقدمت باستقالتها، وكذلك نانسي ياسين بعدما صدر قرار بتخفيض اجر كل منهما، حسب ما أكدت مصادر موثوقة، الا ان نانسي ياسين عدلت عن قرارها بعدما وجدت ان الاوضاع العامة في البلاد لن تكون احسن بكثير لتوفر لها فرصة افضل، حسب ما أكدت المصادر نفسها، والتي صرّحت ايضاً بأن السيد ميشال المر، رئيس ادارة البرامج الجديدة، يتقصّد فرض غالبية مذيعات الـMTV وتوزيعهن بطريقة او بأخرى على برامج قناة روتانا، ويلجأ، بحسب ما تقول المصادر نفسها، الى سياسة "مذيعات اكثر، بأجور مخفّضة"، في اعتقاد منه ان ذلك يؤدي الى التنويع والاكثار من الوجوه الجميلة على الشاشة، دون ان يدري بأن لذلك آثار سلبية عديدة نسردها في سياق المقالة.
هذا الامر جعل الكثير من المشاهدين يصدمون بالواقع الجديد، ويفاجأون بفصل مذيعات ككاتيا كعدي وناتالي اسمر وباتريسيا، بعدما تعوّدوا على رؤيتهن حوالي الاربع سنوات، وهذا ما جعل الكثيرين يطالبون بعودة المذيعات المفوصلات، مباشرة على الهواء، كما وعُلم بأن البعض اخذ يرسل الفاكسات الى ادارة المحطة والى سموّ الامير الوليد بن طلال للمطالبة بعودة كاتيا كعدي وناتالي اسمر. وبالعودة الى البرامج الجديدة، فأول ما يلفت النظر هو انتقال الاعلامية هالة سرحان من قناة دريم "DREAM" لتحطّ برحالها مع فريق عملها
الذي تعودّت علي العمل معه منذ سنين وليست مستعدة للتخلي عنه بأي ثمن، كما صرّحت في حلقة خاصة سجلتها مع المذيع طوني خليفة في برنامج "ساعة بقرب الحبيب". وهالة المتحمسة جداً لتجربتها الجديدة، كانت قد وصفتها في الحلقة ذاتها ايضاً: "الثالثة ثابتة، وتحربتي مع روتانا هذه المرة ستكون رائعة لانني على يقين بأن سموّ الامير الوليد بن طلال لا يضع يده الا في المشاريع الاولى".
اذن هالة سرحان بكل صخبها وما تثيره من جدل، وبكل النجاح والتميز الذي بدأ تلفزيونياً في آي. آر. تي. (ART) وثبتته في دريم تكمله اليوم من خلال شاشة روتانا، وبفريق العمل نفسه الذي كان يرافقها في دريم، وذلك ضمن برنامجين جديدين قديمين هما "جانا الهوا" و"هالة شو"، الاول فني يشبه الى حد كبير برنامجها "الهوا هوانا" الذي بثّ عبر قناة دريم، والثاني توك شو اجتماعي والذي يحمل نفس الاسم الذي حمله في قناة دريم ايضاً.
فهل تستطيع هالة التي ساهمت بشكل كبير في صنع شهرة ونجاح قناة دريم ان تضيف لمساتها "المميزة" في نجاح وتميز روتانا؟ وهل صحيح ان قناة روتانا، التي يقف وراءها دعم مادي ضخم قادر على تزويدها بأضخم الانتاجات، هل اصبحت بحاجة الى دمج محطتين في محطة واحدة، هل الهدف من وراء تأسيسها كان الجمع بين MTV و DREAM؟ !!
لا شك ان هالة سرحان اسم مميز في عالم الاعلام المرئي، وشخصية تتمنى اي فضائية ان تكون ضمن طاقمها ولا شك انها قادرة على صنع النجاح اينما حلّت، وقادرة على منح الدفع المعنوي الكبير لقناة روتانا خاصة لجهة ما تثيره برامجها من جدل ونقد في الصحف والمجلات العربية كافة.
وبغض النظر عن مضمون تلك البرامج وبعيداً عن تقييم نجاحها، الا انها تظل مشابهة الى حد كبير لبرامج سرحان التي قدمتها عبر قناة دريم.وبالانتقال الى البرامج التي يتم تصويرها في بيروت، فإن معظمها بدا معلباً وجاهزاً ومستورداً او مجدداً بديكور جديد ووجوه جديدة دون تطور في مستوى المضمون والافكار، ولمزيد من التوضيح فإن غالبية البرامج بدت وكأنها استنساخ لبرامج ART الموسيقى ولكن بقالب آخر، وإما معلّبة ومستوردة من برامج الـMTV، ومن تابع البارحة برامج روتانا، من فترة بعد الظهر وحتى المساء تبين له ذلك دون ادنى جهد.وللحكاية فصول عديدة نبدأها
ببرنامج "Rotana Café" الذي بث في فترة ما بعد الظهر، فهو مشابه او بالاصح مطابق تماماً لفكرة برنامج "@MTV" الذي كانت تقدمه مجموعة من الشباب عبر شاشة MTV، مع تغيير كامل للديكور وتغير طفيف في المقدمين، وأبرز المقدمات الجدد كانت مادونا القديس التي شاركت في انتخاب ملكة جمال لبنان لهذا العام، والتي بدت مرتبكة قليلاً امام الوضع الجديد الذي وضعت امامه، اذ ينقصها الكثير من الخبرة في الحوار والتعامل مع الكاميرا، ومشاركتها الاخيرة في كليب كاظم الساهر "حافية القدمين"
والتي منحتها مزيداً من الشهرة، يبدو انها لم تسعفها في الظهور بالشكل المناسب من خلال البرنامج ومن خلال الشاشة ككل، ووحده زميلها "ألبير" حافظ على تميزه في الحوار وادارة دفّة البرنامج في كثير من الاحيان، ربما بسبب خبرته السابقة في تقديم البرنامج نفسه، وعندما تلقت مادونا احد الاتصالات من مشاهدة اسمها تانيا فعلت ذلك ببرود واضح وابتسامة مصطنعة، فطلبت المشاهدة التكلم مع "ألبير" (ربما اعجاباً بوسامته، وربما في عدم رغبتها في التحدث الى مادونا)، مما اثار استياء الاخيرة الذي ظلّ مغلّفاً بنفس الابتسامة المصطنعة، وعندما ابدت المشاهدة اعجابها الشديد بـ"ألبير" ووسامته، لم تتوانى مادونا عن القول: "هي تتصل ليس للمشاركة في البرنامج، وانما للتحدث الى ألبير".
وفي جميع الاحوال ظلّ البرنامج معلّباً ومكرراً ولا جديد فيه على صعيد الافكار والمضمون، انه استنساخ لبرنامج "@MTV".وبعد برنامج "@ MTV"، عفواً.... "Rotana Café"، تدق الساعة السابعة بتوقيت بيروت، ويحين معها، ومن بيروت ايضاً، وقت برنامج "شبيك لبيك"...اسم البرنامج يرمز الى كثير من الايحاءات التي قد تخطر بذهن المشاهد، ولك ان تتخيل ما تريد!وما هي الا ثوان وبعد مرور الجينيريك، لترى فتاتين فائقتا الجمال تعبران جسراً مضاءاً من مادة الـPlexi، شبيه ببوديوم عرض الازياء، وتتوجهان بجسديهما
الممشوقين نحو الكاميرا، فتكتشف فعلاً انهما عارضتا الازياء اللبنانيتان رين سبتي ونسرين زريق، والاخيرة هي عضو في فريق الفوركاتس الغنائي ايضاً.
وربما وُضع "البوديوم" اذا صحّت تسميته كذلك، لكي لا تشعر الفتاتان الجميلتان بشيء من الغرابة طالما انهما متعودتان على منصات عرض الازياء، وجاءتا اليوم لتقتحما مجال التقديم التلفزويوني، ولما لا؟ فالكل يفعل كل شيء اليوم، والله يبارك!ودون اطالة في الكلام، فالبرنامج هو نسخة طبق الاصل عن برنامج "اهداءات" الذي كان يبثّ عبر "art الموسيقى" ولم يتغير سوى الديكور، وبدل المذيعة الواحدة اصبح هناك مذيعتان في الحلقة الواحدة، فهل حقاً ما ذكرته بعض المصادر حول سياسة "مذيعات اكثر بأجور مخفّضة؟؟!".
وان كانت نسرين زريق قد ابدت مهارة ملحوظة في التعامل مع الكاميرا والرد على اتصالات المشاهدين، الا ان زميلتها رين سبتي لم تكن على هذا القدر من التوفيق، وربما ذلك عائد الى تجربة نسرين السابقة في التقديم التلفزيوني من خلال برنامج "Melody Miss Summer" الذي بثّ عبر قناة ميلودي الموسيقية، ولو انه يؤخذ عليها كثرة الحماس والصوت العالي والدلع الزائد والضحك المستمر الذي بدا مصطنعاً في كثير من الاحيان، وعلى زريق ان تتنبه لهذا الامر، اما
رين سبتي فأقل ما يمكن قوله عن اسلوبها في التقديم هو: "الكارثة الكبرى"، وصف قاسٍ ولكنه حقيقي، ولا يمكن لأي احد التغاضي عنه، فقد بدت حقاً وكأنها ضائعة او مصدومة، حتى يخيّل اليك فعلاً انها تتساءل بينها وبين نفسها: "ما هذا المكان، هل انا في استوديو التصوير؟".
ضياع تام في الكلام والحوار والتعامل مع الكاميرا، لم تكن رين تعرف اي من اصول اللعبة الاعلامية، وأنّى لها ذلك، طالما انها قضت حياتها في عرض الازياء؟!كانت تنظر الى كل شيء في الاستوديو وتنسى دائماً ان توجه نظرها نحو الكاميرا الا في مرات قليلة، والمضحك المبكي في اسلوبها هو انها كثيراً ما كانت تجهل ماذا تقول، فتنتظر كلام المخرج في سماعة اذنها ليشير اليها كيف تتعامل مع الموقف، والمفارقة التي لم تكن تعرفها "رين" في حينه، ان صوت المخرج كان مسموعاً بوضوح من خلال الميكروفون لكل المشاهدين. وكان الجميع يسمع ما ستقوله "رين" قبل ان تقوله. واليكم هذه الحادثة: لدى تأخر "الكونترول" عن عرض احد الكليبات، يقول المخرج في
 سماعة أذن "رين" وصوته مسموع بوضوح: "حين يجهز الكليب..." فتردد "رين" كلماته حرفياً، ثم يكمل وصوته دائماً مسموع من خلال الميركوفون: "قولي!: نتوقف الآن مع استراحة اعلانية لنعود ونتابع بعدها "شبيك لبيك"!، فتصمت وتنصت بانتباه الى صوت المخرج، وتنسى ربما انها في استوديو التصوير او امام الكاميرا، لترفع عينيها الى اعلى، وتصغي
بوضوح لما يقوله المخرج في اذنها، وكأنها تتعلق بحبل الخلاص الذي ينقذها من الغرق، ثم تردد فجأة ما قاله المخرج حرفياً، تماماً كالتلميذة النجيبة التي حفظت درسها جيداً، فتظهر امام المشاهدين وكأنها انقذت الموقف، في حين اكتشف الجميع الورطة التي أُنقِذت منها "رين" في تلك الحلقة!
وعندما اتصلت "نجود" من السعودية ردّت عليها "رين" بالجملة الوحيدة التي حفظتها قبل الدخول الى الاستوديو، وقالتها لكل المتصلين بالبرنامج: "رجاءً يا نجود، اخفضي صوت التلفزيون واسمعينا من الهاتف"، فاستغربت "نجود" المسكينة قولها، وردّت بدهشة واضحة: "ليس هناك من صوت للتلفزيون اصلا، انه منخفض تماماً". فردّت عليها "رين" بتهكّم واضح وجرأة مستغربة، (كي لا نستعمل كلمة اخرى): "لكَنْ نحنا غلطانين!"، فبدت وكأنها تسخر من "نجود" وكأنها
 متأكدة فعلاً من علو صوت التلفزيون، وبمعنى آخر كانت وكأنها تقول لنجود: "انت كاذبة!"؛ وكأنها هي العالمة بكل شيء! والصحيح هو عكس ذلك تماماً! ويبدو ان "رين" لم تكتفِ من هذا الاتصال فانتقلت الى "علي" المتصل من السعودية، ولكم ان تتوقعوا ماذا قالت له؟ طبعاً عرفتم!... لقد طلبت منه "رين" ان يخفض صوت التلفزيون، ليجيبها مؤكداً: "ان التلفزيون موطىّ مرّة!" علّها تقتنع هذه المرّة، وتكفّ!" ولكن "دقّ الماء ماء"، كما يقول المثل اللبناني. كما وان "رين" لم تراعِ اي اصول في لياقة الحوار التلفزيوني عندما قاطعت فجأة زميلتها نسرين زريق، وكأنها لم تكن تسمع انها تتكلم او حتى ترى ان شفاهها تتحرك او ربما سمعت ورأت وتقصّدت فعل ذلك!
حيث قالت، وزميلتها المكسينة "نسرين" ما زالت تكمل جملتها، "ننتقل الآن الى سماع محمد عبده"، تصمت ثانية.. وتقول: "الفنان الكبير طبعاً"، هذا ما ردّده المخرج في اذنها ربما!
"برافو رين!" يا لك من ببغاء نجيب من الطراز الاول، لا يكاد يسمع اي كلمة من المخرج حتى يقولها بسرعة، ودون مراعاة او انتباه لمن يتكلم.
حقاً، لقد كانت "رين" كمن ينطبق عليه المثل الفرنسي القائل "la tête à la lune"، اي "رأسها في القمر"؛ اذ انها لم تكن تدري شيئاً عما يسمى بالتقديم التلفزيوني، وكانت فقط ضائعة... ضائعة.... ضائعة، والافضل لها ان تظل ملكةً كما يعني اسمها بالفرنسية (Reine) في مجال عرض الازياء وتصوير الاعلانات والكليبات على ان تعرض ضياعها امام ملايين المشاهدين، او فلتننقل، كما هي الموضة السائدة اليوم لدى عارضات الازياء اللواتي بتن يقتحمن كل شيء في هذه الايام، الى عالم الغناء، فهذا اكثر ما اجادته خلال تلك الحلقة، حيث بدت منسجمة تماماً في آداء كل الاغاني التي مرّت خلال الحلقة، وتمايلت باحساس على انغامها، وربما نجحت في الغناء، ولمَ لا؟ فهي تتمتع بطلة جميلة وجسد متناسق وهذه هي المواصفات المطلوبة بحسب مقاييس هذا العصر الغنائي، ولا فرق إن هي غنت بصوتها او بجمالها او بجسدها!
ولم تنتهي فصول الحكاية عند ما فعلته "رين" في تلك الحلقة، فمن تابع الحلقة التي بُثّت اول من امس من البرنامج نفسه، لصادف مذيعتين اخريتين تتناوبان مع نسرين ورين على تقديم برنامج "شبيك لبيك"، يوماً بعد يوم، وهما نانسي ياسين التي انتقلت من "Art الموسيقى" بانتقالها الى روتانا، ونادين اغناطيوس "المستوردة" من تلفزيون الـMTV.
ويكفي ان نذكر لكم ما فعلته اغناطيوس في تلك الحلقة لتكتشفوا انها لم تكن افضل حالاً من رين سبتي، فقد حدث ان ختمت اغناطيوس اتصالاً مع احد المشاهدين بالقول له: "رجاءً يحب ان تكون في الحلقات المقبلة "Hyper" اكثر عندما تتصل بالبرنامج (اي ان يكون اكثر نشاطاً)، وليس كما هو حالي اليوم... نائمة!"
يا للمذيعة الصريحة والنشيطة! انها تعترف بأنها اتت الى الاستوديو بدون جلد ووصل بها الحد الى التصريح على الملأ بأنها اليوم "نائمة"! هكذا وبكل بساطة!
وعندما اتصل احد المشاهدين قال مازحاً لاغناطيوس: "شبيك لبيك المخرج ايلي غريّب بين يديك". و"غريّب" هو مخرج برنامج "اهداءات" الذي كان يبثّ عبر "art الموسيقى"، وقد تغيّر في سياق التغيرات التي قامت بها القناة ليحل مكانه مخرج آخر، والمهم ان اغناطيوس ردّت عليه بثقة تامة وبتهكّم مستغرب: "شبيك لبيك، للأسف ايلي غريّب طار من ايديك، واذا بدّك لحّقوا".
يا لسخرية القدر التي اوصلت مذيعة كهذه لتدنّس حرمة الاعلام ولتسخر بهذه الطريقة وعلى الملأ من المخرج الذي "طار"، حسب تعبيرها، فهل نسيت اغناطيوس انها هي ايضاً "طارت" في يوم من الايام عندما اقفلت الـMTV، وهل كانت وقتها لتتحمل سخرية من هذا النوع من اي شخص كان؟
حقاً، انه تصرف معيب بحق الاعلام والزمالة، واقل تعليق يقال فيما فعلته اغناطيوس ليلتها هو "اللاتعليق"، لانها لو سمعت اي رد على كلامها، فلن تكون مسرورة ابداً وستجرح حقاً، هذا إن كانت تؤمن اصلاً بأن للحروف، في بعض الاحيان، وقعاً اشدّ قطعاً من السيوف.
وهي مطالبة اليوم قبل الغد بالاعتذار للمخرج "غريّب" امام كل المشاهدين، تماماً كما اخطأت بحقه امامهم جميعاً.
وأكثر ما لفت النظر في ذلك البرنامج، هو ان كل الكليبات التي عرضت خلال حلقة البارحة كانت قديمة، على الرغم من توفر كمية كبيرة من الكليبات الجديدة لمطربي روتانا على وجه التحديد، ومن انتاج الشركة نفسها، ودليلاً على ذلك هو عرض كليب "طبيب جرّاح" لجورج وسوف على الرغم نزول كليب "سلف ودين" مؤخراً، وكليب "نور الشمس" لباسكال مشعلاني، على الرغم من ان كليب "شو عملتلك انا؟" ما زال في عزّ ألقه، كل هذا اثار التساؤل حول الاصرار على عرض الكليبات القديمة، في ظل وجود الكمّ الهائل من الكليبات الجديدة، واين هو ارشيف روتانا الغنائي الجديد من هذه البرامج؟ وهل حقاً ان ثمة تواطؤ بين غرفة الكونترول والمشاهدين لاختيار الاغاني بضغط من الاولى؟ ولماذا عندما طلبت المشاهدة "مشاعل" اغنية لراشد الماجد، أقنعوها بالاستماع الى اغنية احلام؟
وكان اتصال مميز من المشاهد السعودي "ناهض"، الذي اقرّ بحقيقة واحدة سمعناها خلال عرض البرنامج ليلة امس، وسط زيف المجاملات التي تلقتها المذيعتان زريق وسبتي، اللتان لحسن حظهما، او لسوئه.... لا ندري؟ انهما كانتا تصدقان كل عبارات المديح وما يقال لهما عن انهما "أقمار"، وقمة في الروعة وان البرنامج مميز... الخ."
وكان "ناهض" قد ردّ على سؤال نسرين حول اكثر ما اعجبه من البرامج الجديدة في روتانا، بجرأة وصراحة تامة: "البرامج مكررة ولا شيء جديد، وارجو من الادارة اعادة المذيعات اللواتي فصلن ككاتيا كعدي وناتالي اسمر وباتريسيا، لاننا اصبحنا عائلة واحدة على مدى اربع سنوات."
وهل هناك يا "ناهض" في هذه الايام من يقدّر العشرة ويجري حساباً للايام، الكل يعمل لحسابه الخاص ولمصلحته الخاصة!
ويحين موعد نشرة الاخبار الفنية التي تتولى رئاسة تحريرها المذيعة جومانة بوعيد التي ولحسن حظها انها بقيت في القناة ولم تفصل مع اللواتي فصلن، ولو ان الجميع ابدى تخوفه من دخول هالة سرحان الى قناة روتانا، ومن التنافس الذي سيقوم بينها وبين "المذيعة الاقدم" في القناة، والتي تحظى بمكانة مميزة وبدلال خاص من الادارة، فهل سيتضارب البرنامجان معاً في اختيار الضيوف، وهل ستقتصر استضافة الفنانين اللبنانيين على برنامج جومانا والمصريين على برنامج سرحان؟ الايام كفيلة بالرد على هذه الاجابة.
وبالعودة الى نشرة الاخبار التي حملت عنوان "آخر الاخبار"، فقد بدت كنسخة عن برنامج "Music Mag" الذي قدمته نانسي ياسين سابقاً عبر "art الموسيقى" وكل ما تغير في الحلّة الجديدة هو الديكور والمذيعة، وقد حل مكان هذه الاخيرة ماريال بعيني التي اتت ضمن الوافدين من الـMTV يشاركها التقديم الممثل يوسف الخال الذي على ما يبدو وجد هو الآخر فرصته في التقديم التلفزيوني بعدما عمل في التمثيل ثم تركه ثم عاد اليه!
ونختم السهرة مع برنامج جومانة بو عيد الجديد "مع حبي" في حلقته الاولى مع الفنانة باسكال مشعلاني، ديكور جديد وفكرة جديدة! نعم؟ بل ربما!....
سنوات عديدة قضتها بوعيد في برنامج "استوديو المشاهدين" البرنامج الاول عبر شاشة "art الموسيقى" والتي استضافت فيه جومانة كبار النجوم في العالم العربي.
برنامج جديد تطل به اليوم هو "مع حبي"، وتتمحور فكرته حول الاحتفال بصدور البوم جديد لأحد الفنانين بحضوره طبعاً وحضور عدد من الذين شاركوا في العمل من ملحنين وشعراء ومخرجي كليبات واهل الصحافة والاعلام داخل الاستوديو. وهل كان "استوديو المشاهدين" غير ذلك؟!
باستثناء تواصل بوعيد مع الضيوف من خلال شاشة تعرض آراءاً واسئلة مسجلة مع هؤلاء قبل بثّ الحلقة مباشرة على الهواء. الديكور جديد ولكنه يشبه الى حد كبير ديكور "استديو المشاهدين" من حيث مساحة المكان واماكن الجمهور، الشاشات الصغيرة في استوديو المشاهدين والتي تحمل صوراً جامدة لاشخاص ساهموا في مسيرة الفنان وعمله الجديد، وتحركها بوعيد في وقتها المناسب، استبدلت بأصحاب الصور انفسهم الذين حضروا هذه المرة الى استديو التصوير ليجلسوا امام الكاميرا بعدما كانت الكاميرا تذهب اليهم.
وقد يخيل للبعض ان جومانة لم تجدد في البرنامج سوى احضار بوستر كبير للفنان يوقعه ويكتب عليه عبارة "مع حبي" كإحتفالية بتوقيع الالبوم.
وقد ادلى مصدر موثوق "لايلاف" بأن فكرة برنامج بوعيد الجديد، كانت المذيعة كاتيا كعدي قد طرحتها على المخرج باسم كريستو وطلبت منه تحديداً احضار احد الفنانين الى الاستديو ومحاورته بحضور ملحنين وشعراء وصحافيين داخل الاستديو، وطرح سؤال على الجمهور، من يعرفه يفوز بجائزة عينية، الا انه وبعد فصل كعدي من المحطة، وعلى ذمّة المصدر نفسه، انتقلت الفكرة التي قالتها كعدي لكريستو الى جومانة بوعيد بقدرة قادر!!!
واللافت والجديد في آنٍ معاً هو بعض التصريحات المستغربة من بوعيد حيث ظهرت لأول مرة في تاريخها الاعلامي ترقص الى جانب الفنانة باسكال مشعلاني والفنان يوري مرقدي الذي حضر الحلقة خصيصاً لمشاركة مشعلاني في غناء "شو عملتلك أنا"، وقد بدا ذلك التصرف مستغرباً قليلاً من بو عيد التي حافظت على رصانة مميزة طيلة مشوارها الاعلامي، بدءاً بأسلوب حوارها الى اسلوبها في اللباس الذي بدا انه تغيّر بعض الشيء حيث لم تظهر مرة طوال فترة عملها في "ART الموسيقى" الا بلباس محتشم وأكمام كويلة ولكنها كشفت هذه المرة عن ساعديْها بالكامل وظهرت بزيّ لم يكن غريباً على المشاهدين، وقد اكشتفنا في نهاية الحلقة مع نزول الجينيريك ان الفستان من تصميم المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة، وان الفستان نفسه كانت المذيعة رانيا الكردي قد ارتدته في احدى حلقات برنامج "سوبر ستار".
على كلّ، فهذا لا يعني ان لباس جومانة لم يكن محتشماً خلال تلك الحلقة، بل على العكس، ولكنه بالتأكيد كان أقل حشمة مما كانت ترتديه جومانة في السابق. اما مذيعات "شبيك لبيك" وتحديداً نادين اغناطيوس ونانسي ياسين، فقد ظهرت كل واحدة منهما في حلقة اول من امس بسترة تغطي الصدر وما تحته وتكشف عن كامل اليدين واسفل الرقبة. وهذه خطوة مستغربة فعلاً من ادارة القناة، خاصة بعدما كانت ادارة الـART تفرض الاحتشام التام على مذيعتها وتتمسك بهذا المبدأ.
أوَ لم تكن روتانا جزءاً من "art الموسيقى"؟، أوَ لم يكن سو الامير الوليد بن طلال شريكاً لصاحب ART الشيخ صالح كامل؟
وسط كل ذلك نتساءل اين هو سمو الامير الوليد بن طلال مما يحصل؟ وهل كان موافقاً ومقتنعاً بكل هذه التغييرات التي لم تغيّر شيئاً؟
لا بد لقناة روتانا، اليوم، قبل غد، من اعادة النظر في الهيكلية الجديدة للبرامج الجديدة، ولا بد من اعادة النظر في قرار فصل المذيعات، واعادتهن فوراً ليكملن ما بدأنه في المحطة التي انطلقن منها، ففرح بن رجب اعطت الكثير للمحطة منذ ان كانت في ايطاليا وقضت فيها عمراً اعلامياً بأكمله، ومن المؤسف التخلي عنها بهذه السهولة، وكاتيا كعدي اعلامية أثبتت نفسها بجدارة ولو انها انتقلت من عرض الازياء الى التقديم، الا انها تتمتع بالموهبة والثقافة الكافية التي مكّنتها من تقديم اكثر من برنامج على art، كما وقدمت مؤخراً مهرجان جرش الدولي، ونجحت، فلماذا يتم الاستغناء عنها بقرار تعسّفي، ولماذا لا تستثمر المحطة ما زرعته فيها وعلمتها اياه، لا شك ان النتيجة معها ستكون افضل بكثير من مذيعات كرين سبتي ونادين اغناطيوس... والحال نفسه مع الباقيات اللواتي فصلن.
نحن لا نطالب بمنع الجديدات من اخذ فرصتهن، فلتقدم الفرص للجميع، ولكن الأقربون اولى بالمعروف، ومال البيت يحرّم على المسجد.
لا بد من اعادة النظر بكل شاردة وواردة كي لا تهدم المحطة ما بنته في السنوات الماضية من نجاحات، وتستطيع ان تكمله في السنوات المقبلة، بفضل الامكانيات الكبيرة المتوفرة.
وفي النهاية تتردد اخبار موثوقة عن ان الطاقم الجديد نفسه ليس بأمان وان التغيير القادم مذهل ايضاً. فهل توضع النقاط على الحروف في النهاية، ويأخذ كل ذي حق حقه، الايام المقبلة كفيلة بالاجابة عن هذا السؤال؟
 [email protected]


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات