: آخر تحديث

فليحة حسن: بعد أربعين عاماً من الثلج


 
أتذكرُ تلك الساعة التي أهديتني إياها ملفوفة بقصيدة؟ 
لما تزل مربوطة الى معناي 
كلّما مرتْ ثانية على عقاربها 
قفز حرف واستحوذ على نبضة من نبضات قلبي 
حتى صار يضخ لشرايينه غزلاً 
كم تمنيتُ حينها 
لو لم تكن مدينتي مسوّرة بالقبور 
فانتظرك َمثل الصغيرات في حديقة سرية 
اقتربْ 
أنزعْ عنكَ هذا الغياب السميك مثل معاطف نيوجرسي في الشتاء 
ذوّبْ الثلج الذي تكدّسَ على سطور رسائلكَ
 جزّ العشب الذي نما على لسانكَ
ما حاجتي لنهر دموعكَ
فأنا لستُ امرأة بذيل سمكة
أصنعْ لكَ وجوداً من كلمات 
 تغزل بي 
دعني اتوقف عن المطالبة بحقوق المرأة 
وانشده بطعم اصابعكَ وهي تحاول التودد لشعري 
دعني أخدع نفسي مرة أخرى 
وأراكَ مركزاً للكون! 

 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ملفوفة
الناقد الضاحك - GMT السبت 18 أغسطس 2018 04:30
الجملة الأولى لدى فليحة، التي تقول: ـ أتذكرُ تلك الساعة التي أهديتني إياها ملفوفة بقصيدة؟ ـ تذكر بالأشياء الزهيدة التي كنا نشتريها ونحن اطفال من الباعة المتجولين، حين يلفون الأشياء بورق مثل اللوزينة وغير ذلك.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.