: آخر تحديث

مسرحية "الكفار"على مسرح مولاري سالن ستوكهولم

العرض والحوار باللغة الفرنسية وترجمة فورية على الشاشة باللغة الانكليزية ساعتان وبدون إستراحة فرقة دي روفرز ستان من بلجيكا المشاركة في مهرجان إنغمار برغمان المسرحي الرابع ،تحية الفرح والفكاهة والمزاج الحلو الى إنغمار برغمان ،كل المشاهد خارج حدود الزواج وبعد البروفة والتمرينات المسرحية ،كل الحكاية مستمدة من كتاب السيرة الذاتية لبرغمان وحاولت فرقة ستان البلجيكية تقديم عرض مسرحي وسرد تحية وفاء لبرغمان،وتعرض العلاقات الانسانية وفق معايير وعقيدة نفسية مختلفة وفريدة ،وفق مبدأ الديمقراطية والحوار المشترك مابين المخرج واربعة ممثلين والممثلات،وإتخاد القرارات الحاسمة  لبناء النص وتحديد الاضاءة والموسيقى، وفرقة دي روفرز أربعة فنانين مبدعين يعتمدون على لغة البحث الجماعي وبناء النص وفق شغل دراماتورجي والخلاص من السرد ولغة المسرح الادبي وتجاوز حدود المسرح الكلاسيكي في مسرحيات وليم شكسبير وأنطوان تشيخوف وأسخيلوس وتحويلها الى لغة مسرح معاصر. هناك ثلاثة أشياء وعناصر مهمة في المسرح :  اللغة، الممثلون، والجمهور، ولسنا بحاجة الى معجزة أخرى قد تحدث هكذا كان المخرج المسرحي السويدي إنغمار برغمان يقول ويردد دائمآ. إختارت فرقة ستان البلجيكية السيرة الذاتية والولوج في أعماق مسرحيات إنغمار برغمان ومن من خلال الاعتماد على كتابه  "الفانوس السحري" السيرة الذاتية وفق قناعة ودراية وحب واحترام كامل لشخصه وليس من موقف عبادة الاصنام ، والتركيز على مشاهد الحياة الزوجية وموضوع الزواج وموضوع العاطفة والخيانة الزوجية، والطلاق والكذب وإخفاء الحقيقة، وتعرض العلاقة الزوجية الى الدمار والانفصال، أم تتخلى عن  إبنتها وزوجها لتعيش قصة حب مبنية على الجنس مع عشيقها وصديق العائلة ،هل يوجد حب حقيقي؟ يذهب العشاق في سفرة باريسية، ويعيشون شغفهم الذي يؤمنون به سرًا ،والزوج الغيور يطلب الطلاق،نعم شاهدنا مشهد كامل للتعري  على خشبة المسرح ولكن ليس من وجهة نظر شبقية ، والمشهد يوحي لبشاعة  الخيانة  الزوجية ، وتنتهي بنهاية الطلاق مابين الزوجين وفقدان الاخلاص مابين الطرفين، كيف نعيش هذه الحياة بكل تفاصيلها، الرقة ، العاطفة ، الحماقة ، الخيانة ، الغضب ، الكوميديا ​​، الملل ، الحب ، الأكاذيب ، الفرح ، الغيرة ، الزنا ، تجاوز الحدود ، حسن النية. وهنا أكثر: الدموع ، الإثارة الجنسية ، مجرد الإثارة الجنسية ، الكوارث ، الانتصارات ، المتاعب ، الإساءة ، المعارك ، القلق ، التلهف ، الطلاق , والخوض بشكل أعمق في أعمال إنغمار برغمان.
لكنه يظهر كيف كشف إنغماربرغمان ببراعة ودون رحمة العلاقات الإنسانية . والتركيز على موضوع الخيانة الزوجية 
حتى إنغمار برغمان كان دائمآ يستجوب  الزوجين، الحب، الجنس ، والعلاقة بين الرجل والمرأة . وفي مسرحية "الكفار" نكتشف مأساة الزواج المبني على الكذبة والاسر المشتتة ، تبقى ماريان إمرأة زئبقية تزوجت عدة مرات والان متزوجة من ماركوس،وتعيش فيعلاقة عشق مع ديفيد صديق العائلة وصديق ماركوس، يلتقي مع ماريان في المنزل ويسافران سوية في الخفاء. ويمارسان الخيانة الزوجية برغبة جامحة وشحنة العواطف ،لأن إيزابيل إبنتها كانت بعيدة ، وماركوس زوجها  غائب ، ينتهي بهم الأمر ببضعة أسابيع في باريس. وتصبح المأساة أمرا لا مفر منه، إنها ليست جريمة قتل لكي تنشرها الصحافة الصفراء ،ولكنها كارثة حميمة أن يكون الجميع ضحية ولا أحد مذنبين حقاً. في نهاية المطاف سوف تعرف الأمور ،  ولكنها تنتهي بالطلاق  وتكون الضحية البنت إيزابيل، هذه الطبيعة البشرية الشاذة والافتراءات الرهيبة ،وتبقى هذه الفرقة البلجيكية وفريق التمثيل  النأي ولايتخد موقف الجد  والسخرية من هذا الواقع ، وهم يرددون هذه مجرد مسرحية ونحن نمثل، إنها قصة ودراما واقعية، ونحن نخرج من صالة العرض قضينا وقت ممتع وجميل مع السينوغرافيا  الراقية وفريق التمثيل  ماركوس، ديفيد، إيزابيلا، ماريان، ولكن أيضا قد كان وقتا طيبا مع فرقة ستان وروفرز البلجيكية . قبل كل شيء ،ربما كانت مشاهدتنا لمسرحية "الكفار" حسب الترجمة من الفرنسية الى  الانكليزية فيها مزيج من البكاء والضحك كوميديا سوداء في مواقف عديدة، ونحن نتفاعل مع فريق التمثيل وتحفة إنغمار برغمان المجهولة ، عمل فريق التمثيل والاخراج  المشاركون في مسرحية "الكفار"على بناء مسرحيتهم وفق مفهوم دراماتورجي في إعادة بناء هيكلية النص وتحول الجميع الى عمال المسرح  داخل العرض وتغيير الديكور وخلع الملابس أمام الجمهور وتنظيم الصوتيات  والموسيقى ،  لتخرج إلى النور مسرحية "الكفار" وبإشراف جماعي ، إضافة إلى النص الذي يمكن للمشاركين تعديله. هذه أول مرة أشاهد مواقف جريئة من فريق مسرحي من بلجيكا وفي ذكرى مئوية المخرج السويدي العالمي إنغمار برغمان. تحية لكل الفريق الفني والتمثيل في مسرحية "الكفار" من بلجيكا.
بعد العرض مباشرة إستمعنا الى جلسة نقدية عن مسرحية الكفار ادار الجلسة الدراماتورج : ماغنوس فلورين

تأليف
إنغمار بيرغمان

تمثيل وإخراج
روث بيكارت ، روبي كليرين ، جولينتي دي كيرساكر ، فرانك فيركروسن

 تصميم الازياء 
 دي هويس

 تصميم الإضاءة
ستيف ستيسل

إنتاج
ستان  دي روفرز بلجيكا

عصمان فارس مخرج وناقد مسرحي ستوكهولم


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.