: آخر تحديث

قراءة في قصيدة نثر طويلة عن بستانيّ الخمسة عشر مساءً

 

(Le jardinier de quinze soirs)
 
عن دار "كونتراست" للنشر بتونس صدرت الترجمة العربية بإمضاء الشاعر التونسي علي اللواتي لكتاب "بستاني الخمسة عشر مساءا" الصادر باللغة الفرنسية عن منشورات "سينز أند تونكا" بباريس للشاعر التونسي [بالفرنسية] سمير مخلوف، وهو عبارة عن قصيدة نثرية طويلة بواقع 15 فصلا جاءت في 135 صفحة من القطع المتوسط، عدا التوطئة والمقدمة والشروح والتعاليق، ليشكل إصدارا أدبيا مهما، وليطرح بقوة على بساط البحث قضية الأجناس الشعرية وعلاقة الشعر بالسرد ومستقبل قصيدة النثر في فضاء الأدب عموما والعربي منه بوجه خاص.
 
النص يعثر على مترجمه:
تبدأ القصة في عام 1999 حينما التقى علي اللواتي سمير مخلوف لأوّل مرّة إثر مسعى من صديق مشترك لهما. وقد دار الحديث الأول حول مواضيع مختلفة كالرّسم والأدب وبخاصة "العمارة" هندسةً وفناً. ولئن عُرف علي اللواتي بمقاله الشهير بعنوان "اغتيال بيان شعري" عن فضائح الشاعر السوري أدونيس في ترجمته لشعر "سان جون بيرس"، وباهتماماته في مجال الفنون التشكيلية، تأريخا ونقدا، فإن سمير مخلوف يعتبر من المهندسين المعماريين الشّباب المعنييّن بانفتاح هذا الفنّ على الفنون الأخرى إضافة إلى اهتمامه باتجاهاته التّجديدية في العالم.
ويقول علي اللواتي معلقا على لقائهما الأول ذاك: قدّم لي سمير مخطوطتي "قصص الحياكات الحركية و"بستاني الخمسة عشر مساء" فكنت أتصفّحهما بين الحين والحين مسترقا النّظر إلى شتات من جمل وكلمات غريبة كانت تأخذني إلى عوالم غامضة وتخوم قصيّة فتذهلني لبعض لحظات عن سير حديثنا. وأحسست أنّني إزاء نصّ من معدن خاص لا شبيه له. ومنذ ذلك اليوم وعبر قراءات متكرّرة ومتأنّية تأكّد ما أحسست به لأوّل وهلة أمام كتابة تتملّك العالم وتصهره حسب خيمياءات مستحيلة وتعيد تشكيله في صور أعمق وأجمل و أغرب. عجبت أن لا يكون لصاحبها بعض سمعة أو ذكر في وسط الكتّاب المعبّرين باللّغة الفرنسية وفي الوسط الأدبي عامّة، غير إنّني علمت منه أنّه قام بمحاولات محتشمة وغير موفّقة لنشر بعض كتاباته في تونس ممّا ألجأه إلى عرضها، فيما بعد، على ناشرين أجانب. ويكمل علي اللواتي حديثه قائلا: ".. ثم أقدمت بعد بضعة أشهر على ترجمة فقرات من الفصل السابع من الكتاب بعنوان "حديقة الرّياضيات ". ولكن شؤون الحياة وكثرة المشاغل حالت دون مواصلة ما شرعت فيه. وفي أثناء ذلك صدر الكتاب بباريس ولكني ظفرت بفرصة العودة إلى الاشتغال في ترجمته على نحو مستمرّ إلى أن تيسّر الفراغ منه، وشجّعني على الإسراع في إعداد مقدّماته وحواشيه ما لمسته من استعداد دار كونتراست للنّشر لتقديمه لجمهور القرّاء". 

شعر الحركة الملحمية:
بحثا عن مواصفات لنص سمير مخلوف في صياغته العربية، وتقربا إليه لولوج عوالمه الغامضة، وأيضا رغبة من المترجم في محاولة تبسيط نص شعري معقد، يصف علي اللواتي مترجم قصيدة النثر الطويلة هذه، بأنها "كتابة حركية بروح ملحمية" من حيث هي حركة أوّلا، بصرف النّظر عمّا تشتمله أو تجرفه في سيرورتها من رؤى وصور ومضامين. إنّها تطواف لاينتهي في كلّ الأماكن وبحث لا يهدأ في أبعاد المادة وخبايا الذهن وكلّ ما يقع في دائرة الوعي الإنساني، ممّا يطبعها بالإندفاع والتّحول المستمر وتعدّد بؤر الرؤياّ، وإن أوحى التخطيط والجهد البنائي والحرص فيها على التفاصيل بخلاف ذلك وأوهم باستقرار واكتمال يسمحان بمطابقة مجازية بين النصّ والعمارة المغلقة. إنّها لروح غريبة تلك التي تسري في هذا النّص فترفعه إلى توهّج شعري نادر وتمنحه النّفس الملحمي المهيب و تربطه بمناخات القصص القديم. يبين لنا علي اللواتي كيف أن "بستاني الخمسة عشر مساءا" قد كتب بلغة فرنسية ثريّة مشحونة بإيحاءات كونية متجاوزة للحدود والثّقافات، دون تحذلق في العبارة أوتكلّف "غنائي" يفتعل المهابة ويتصنّع الجلال وينتحل الجماليات القديمة لبناء حداثة زائفة. بل إنّنا نلمس فيه أحيانا روحا طفولية لاهية وحكيمة في آن، تحوّل الإنبهار بالعالم إلى تأمّل صوفي في أدقّ تفاصيل الأشياء وتنفذ بيسر إلى أعماق النّفس البشرية. وهو فوق ذلك نصّ ينتمي، بحسب علي اللواتي، قلبا وقالبا، في نبرته ومضامينه، في أدواته التقنية ومرجعياته المعرفية، إلى عصره؛ عصر تنتفي فيه الحدود وتتواصل الأفكار وتتقلص المسافات، وتعمل فيه الثورات التكنولوجية والإتصالية على ايجاد وعي كوني جديد.

شعر التفكيك:
قلنا ان سمير مخلوف مهندس معماري بفلسفة تفكيكية، فإلى ذلك ينطبع نصّه برؤى جمالية تستلهم مختلف الفنون، فيغتني السّرد بتقنيات الصوّرة التّشكيلية في مادّيتها ومجازاتها. كما تستحضر الموسيقى في علاقاتها اللاّمتوقعة مع الأشياء وأحيانا تمتزج التّعابير وتختلط باختلاط الحواسّ واضطرابها. على أنّنا نلمس في هذه الكتابة الحضور المهيمن للعمارة كموضوع وكأنساق بنائية وكفكر باحث عن واقع الفضاء في مختلف أحواله وعلاقاته. وهو فكر لا يتوانى عن نقد أسسه ذاتها؛ ومردّ ذلك، لاشك، كما يقول علي اللواتي، إلى كون سمير مخلوف معماريا من حيث تأهيله العلمي. ولكن صفته تلك لم تدفعه إلى إنجاز بناءات، بل أهّلته لخوض مغامرة كتابية شعرية. إنّه يرى أسوة بالمعماريين "التفكيكيين" في إثر فيلسوفهم جاك درّيدا رائد التفكيكية، إنّ العمارة في جوهرها لا تـُعرّف فقط بخصائصها التّقليدية كإنجاز وظيفي ومكتمل ومغلق، وإنّما أيضا وبالأخص، بقدرتها على المساءلة والدفع إلى قراءات في اتّجاهات مختلفة، حتى لاتكون ثباتا وانغلاقا بل مراوحة بين ما قيل وما لم يقل، وانفتاحاعلى كلّ إمكان ورفعا للحدود وزعزعة لبنى الرفض والإقصاء، بحيث تعني النزوع نحو ابتداع المستحيل والتّماثل مع التجربة الشّعرية. ولعلنا نظفر في هذا النّص بتطبيق واضح لهذا المفهوم "التفكيكي" في مستوى الكتابة، حيث أنّ البناء هنا لا يدّعي الرّسوخ والتّمكن والإكتمال ولا يطمح إلى الديمومة بل يرمز لمسار العقل المتقصّي وحركة الملكة المعرفية الدّائبة لتملّك الواقع والإخبار عنه. وهو لا يعدو أن يكون "جهازا" معدّا لاستدراج القارئ إلى أحاسيس وتصوّرات وردود فعل إزاء بعض مظاهر الواقع مثل المدن والحدائق وتعبيرات الحيّز والبنى الرّياضية وغيرها، ممّا ينشأ ويستمر ّفي هوامش مفتوحة للتيه وأسفار الخيال والفكر، في موضع وسط بين ماديّة الواقع وإيقاعاته وبين حركة العقل أو الملكة المعرفية في تأويلها له.
ولا غرابة هنا أن يلجأ سمير مخلوف، وهو يسرد تجواله في المدينة العصرية بمنازلها ذات العمائر المتحولة وكاتدرائياتها الباروكية ومعابدها ودور أوبيراتها ومساجدها وقصورها الرومانية، الى ذكر زهاء حديد، تلك المعمارية العراقية التفكيكية ذات الصيت العالمي (توفيت في 31 مارس 2016)، حينما يرى بعين الخيال في مكان واحد متحف غوغنهايم يتحول يوما بعد يوم الى "مَلويـّة سامراء" عاصمة المعتصم العباسي، والى مرآب لسيارات في لندن ثم الى كازينو في لاس فيغاس أو الى زاوية في جزيرة قرقنة التونسية، قبل أن يخضع كل هذا لفضاءات ومنحنيات زهاء حديد المتفجرة. ولا أظننا سنعثر أبدا على تقريظ بهذا التقدير العالي لتلك المعمارية العراقية العجيبة، صادر عن معماري تونسي وشاعر مرهف مثل سمير مخلوف.

شعر السرد والصورة:
إنّ الكتابة معنية هنا باللحظة المبدعة، لحظة التّقابل أو الصّدام بين المنتظم واللامنتظم بين البناء واللابناء، بين الثّبوت والانفلات دون الاكتراث بما ستؤول إليه المواجهة والإكتفاء بما تحدثه الصّدمة من هوامش غير مستقرّة قد تتولّد فيها عوالم اللاّ إمكان. ونلاحظ جرّاء ذلك، ودائما مع علي اللواتي، في استفادتنا الواضحة من مقدمته الثرة لهذا الأثر الشعري، رجّات دائمة وانتفاضات مستمرّة تهزّ النّص، يعبّر عنها التّضاد والمفارقة ومقاربة الأشياء من زوايا نظر متعددّة فتنتقل الرؤية بسهولة من بعد إلى بعد ومن مستوى إلى آخر وتراوح بين الذري وما دونه، وبين الكوني، موسّعة حدود الإدراك على غرار ما تتيحه أدقّ الأجهزة التكنولوجية. ويتحوّل النصّ إلى حاجز وسيط، تنعكس فوقه حركة مدّ وجزر بين محاولات تحكّم وتنظيم عقلية أو معرفية في فوضى الواقع وبين اجتياحات معاكسة تأتي من ذلك الواقع ناسفة كل بناء ومنطق ما قبلي ليتحقّق الشّعر كحركة كونية دائبة. 
شخصيا، قد لا أكون متفقا مع الشاعر علي اللواتي، مقدم ومترجم هذا العمل الى العربية، حين يصف الملمح السردي الذي يقارب تخوم الرواية فيه بأنه توهّم لبعض وقت ليس إلا، في الوقت الذي يمكن فيه لأي قارئ لقصيدة النثر الطويلة هذه أن يراها رواية شعرية بالمعنى الأجناسي للكلمة. ناهيك عن ان قصيدة النثر في تحديدها الانكلوساكسوني في الأقل عليها أن تتضمن حكاية مسرودة بالأساس. يقول علي اللواتي: "نتوهم ونحن نقرأ هذا الأثر، أننا بإزاء رواية ولكن الشخصيات (الراوية، العرّافة، السّيدة العمياء) تبقى متردّدة بين الإختزال والتقطّع مما لا يسمح لها بأي تكثف أو نموّ بالمعنى الروائي، وينبني السّرد على هيكل بالغ التجرّد لحكاية إطارية بسيطة تتلخّص فيما يلي: يقرأ أحدهم إعلانا بإحدى الجرائد يقوده إلى عرّافة في إحدى المدن فتأمره بالذهاب إلى سيدة عمياء تقيم بمكان غير محدّد ليروي لها خمسة عشر حديقة. ويتوزّع العمل إلى خمسة عشر نصّا تروي أو تصف الحدائ وتتخللها بالتناوب خمسة عشر فصلا تصوّر لقاءات الشّخصيات المذكورة وعلاقاتها على غرار الخلاصات الوصفية للسيناريوهات السينمائية. ويحيل التوزيع الزمني إلى خمسة عشر مساء والبنية المتراكزة للحكايا الثّانوية، على تقاليد أدبية تنتمي إليها آثار مثل ألف ليلة وليلة ودون كيشوت لسيرفانتس والديكاميرون لبوكاتشيو".
ويبقى سؤالي بعد كل هذا قائما: أليست هذه مواصفات الرواية الشعرية، ملتبسة ومتلبسة أهاب القصيدة النثرية الطويلة؟
 
شعر الخيال العلمي:
ويحفل السّرد هنا وهناك بقصص ثانوية تتنوّع مناخاتها وتضيف تلوينات خيالية إلى جوّ الحدائق المروية، فكأنّها عناصر معمارية روحية تدخل على الحيّز المادي فتثريه بحركة طارئة تحوّر ميزاته الأصلية، منها قصّة الدّعسوقة والسّرطان الأشعر ذات الروح الطفولية (الحديقة السّاحلية)، وحكاية خلق النّبيذ المطبوعة بالأجواء الميثولوجية (حديقة الرّياضيات) أو بناء المدينة البحرية (آلغا) القريبة من الخيال العلمي. كما يمتزج السّرد بأجناس مختلفة من الكتابة  مثل الملحمة والاسطورة والمأساة. وإلى جانب الغنائية المفعم بها، يغنم النصّ حيويّة كبيرة من المادّة العلمية والتّقنية والتّكنولوجية ترفد سيله المتدفق بالتجربة المعرفية الإنسانية، فتتعقّد بنيته بتراكم أشكال مختلفة من الواقع مثل العوالم الإفتراضية والأحياء المجهرية وفيزياء الكم وغيرها التي تتداخل في طاقات إدراكية وتخيّلية عالية.

شعر الحب:
ينبهنا المترجم الشاعر علي اللواتي في مقدمته التفسيرية الرائعة لهذا النص المدهش حقا والعائد بفضله الى لغته الأم، إلى ضرورة رصد كيفية تعامل الشاعر سمير مخلوف مع المكتوب كمادّة ينحتها ويرتّبها مثل فخاخ تنصب للعقل، بحيث يساق من يسقط فيها إلى عوالم ذات مذاقات جديدة هي مذاقات الشعر. فالشّعر عنده ليس تنميقا للأشياء وانتخاب ما يتميّز منها بــــــ"شاعرية" يصطلح عليها، إنّما هو استيعاب لكلّ إمكان في العالم بل تجاوز له إلى "اللاّإمكان". يقصّ الرّاوي على السّيدة العمياء المستلقية على تختها الحريري حدائقه التي تتخّذ أشكالا غريبة تنأى بها أحيانا عن المواصفات المتعارف عليها للحدائق، ونجده أحيانا يشكّك في قصّته ويتساءل عن منطقها مثلما يتعمّد صاحب الألعاب السّحرية كشف أسرار ألعابه. فليس الخضوع للمنطق المتعارف سوى تبعيّة للسّائد ، وقد يكمن الخلاص في تفكيك الخدعة السّردية والدّخول في مغامرة بنائيّة جديدة يقرّر الكاتب في النّهاية أنّ الحقيقة الوحيدة هي الحبّ ويجعله آخر حدائقه، ويختم القصّة الحب الذي ينشأ بين الرّاوية والسّيدة المسترخية على التّخت الحريري. ومن هذه الزّاوية تتجّه خطوط نصّ سمير مخلوف وقواه نحو امتداح الحبّ والإحتفاء به، كتكثّف للكينونة وتزامن للوجود والفناء. "كذلك يرتحل الشعرُ/ كذلك يأتي الناسُ القائمونَ الى المدن الرمادية/ كذلك تبقى المدنُ سريةً".  
 
مقاطع من بستاني الخمسة عشر مساءا:
 
 حديقة الرّياضيات
في زمن ما كنت اشتغل موظّفا في ديوان إداري، لم أعد أذكر ما الذي كان يدار فيه و بماذا كنت مكلـّـفا.
أذكر اليوم الذي غادرت فيه العمل في ساعة غير قانونية، هازئا بتسجيل الدّخول و الخروج، سالكا طريق التّلاميذ الهاربين من الدّرس.
كم لطيفة تلك الطريق وكم نادرة !
ما نلقاه فيها يتميّز بحدّة ضارية؛ نذوق المدينة حتّى السّكر. حواسّـنا مثل عدسات محدّبة تعوّج، فيما وراء الشّـذوذ، كلّ ارتعاشات الحياة. نصبح ما يسعى عمل الفنّانين إلى الإبقاء عليه: انفعالا متنقــّلا، لعبا مع اللـّذة؛ نصبح ذاك الذي تأكله نار الفنّ. والزّمن كما لو انتُخِلَ عبر غربال رفيع، يتفتــّت حتّى لا يصبح سوى كثرة من القطيرات مشحونة بعوالم ومواضع وألوان.
للأسف، توجد بين تلك القطرات، لا محالة، واحدة لها طعم النّدم. لها الصّبغة التي تدبغ الأشياء الطّيبة وهي في نهايتها.
لقد انفجرت في وجهي، لامفرّ، ولم أكن أتوقــّع ذلك. كنت أرتدي بدلة خضراء فستقية مع ربطة عنق خبّازية على قميصي الأبيض. كنت أنيقا وخفيف الحركة. قرّرت خلافا لكلّ الأعراف أن لا أستسلم لمرارة الخيبة.
ليس سهلا أن نقطع إجراءات القدر، وليس هيّنا أن نغالط الجمود اللّعين الذي يمغنط المواقف العادية للموظّفين العاديين.
مع ذلك فإنّ قوّة أقوى من كلّ تلك السجلاّت جذبتني.
جذبتني نحو حديقة.
وحيث أننّي قرّرت أن أكون حرّا في ذلك اليوم، فقد تركت خطواتي تقودني إليها.
ولم أندم على ذلك، سيّدتي.
من مجمل فترة خدمتي، تبقى تلك المغامرة أحلى ألوانها؛ انفعالها الوحيد.
وفوق ذلك، كان أن سمحتْ لي بإهدائك حديقة إضافية، ولو لم تفعل إلاّ ذلك، لتحمّلتُ من أجلها كلّ توبيخ.
الحديقة من إنجاز عالم رياضي هامشي، ينكره نظراؤه، يعجزه الانحناء تزلفا للمؤسّـسات. ورث ثروة كبيرة فأنشأ حديقة أحلامه. غرسها في موضع لا يمر منه سوى التّلاميذ الهاربين من الدّرس.
لذا إن أنكره النّاس المنتظمون مثل الأعيان والمسؤولين، فلا تستغربي الأمر، ثمّة طرق لا تتقاطع أبدا حتّى إذا لم تكن مساراتها متوازية.
(ترجمة: علي اللواتي).
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات