: آخر تحديث

سالم اليامي: متى تغيب الآلهة؟!

 


رحل النهار 

أمسيتُ ليلاً .. يملؤني الوجع

وسجناً .. للأشعة الكامنة في عقلي.

أقفالي في يدي .. ومفاتيحها في يد الغيب ...

وسكة أقدامي  نحو الفرح : 

مزروعة بأشواك من دموع .. وآهات جروح .. وأنات ألم .

أفتش في نفسي عن نهار آخر ..  عله يشع في حياتي ..

أحاول قدر المستطاع : أن أنسج من خيوط الليل .. شعاعاً ..  يلهم ظلمتي بوح النهار  ، فيغني الوجد فيني .. أغنية ، 

ويثور النور عزفاً  .. للشجن  ..

صرت .. سماءً بلا مطر

صحراءً بلا شجر

وكياناً آيلاً للبكاء المستمر .

صرت .. كالفضاء 

حين تهجره النجوم

وكالليل .. حين يجفاه القمر

صرت أرضاً قاحلة

ووادياً خالية أطرافه من الشجر :

بعد أن كان يوما ثائراً ... كالنهر .

ها.. أنا .. شهق ، في حناجر النوارس .. 

بوح : في غياهب الصمت

أطوف كالسحاب فوق الجدب ،

ويجدب ظلي .. في غياب الشمس القاحلة .

أتساءل :

متى سينتهك النور عورة الليل ؟

متى سيعلن الصبح قرع طبوله ؟

و تحتفل  البلابل بقدوم النهار

وضجيج الحياة ،

وصراع الأشعة .. بين أحراش الأزقة ؟

متى  سيصلي  الناسك بخشوع ؟

متى  :

تغيب .. الآلهة ؟!
 
 ٢٠١٨ م


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. رائع
انسانه - GMT الأحد 03 يونيو 2018 08:26
كم هي جميله كلماتك !!!!!!! قد يكتب القلم نزفا من الألم الفكري لما يحدث حولنا من أحداث ..... أحيانا نجزم بأنها خرجت عن حدود السيطره وهنا يكمن الأبداع


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


أضواء

هايل شرف الدين