: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

أربعينـ(اتـ)ـك كما تراها نساءٌ من الجيل "أكس"

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أن يبلغ الإنسان الأربعين، أي أن يقترب من منتصف العمر، أو أكثر قليلًا ربما. فأي شعور يتركه هذا الأمر في نفس 15 امرأة من الجيل "أكس"، ولدن بين الستينيات والثمانينيات؟.

إيلاف من بيروت: هناك شيء مختلف يتعلّق ببلوغ الأربعين. ما هو بالضبط؟... سؤال تجيب عنه خمسة عشر امرأة والمحررة ليندسي ميد، في مجموعة مختارات ومقتطفات عميقة، ومفعمة بالحيوية، ومؤثرة، وممتعة بعنوان "عند بلوغ الأربعينـ(ات)"      (On Being 40 (ish (المكون من 229 صفحة، منشورات سايمون أند شوستر).

المشارِكات في العمل، ومعظمهنّ من الجيل أكس (أي الفئات التي ولدت بين أوائل ستينيات القرن العشرين وأوائل ثمانينياته)، هنّ من الكاتبات والفنانات والمفكرات في هوز هو Who’s Who، ومعهنّ أيضًا الممثلة جيل كارغمان، من مسلسل Odd Mom Out التي لم تصبح ممثلة حتى بلغت سن التاسعة والثلاثين.

إجابات موجزة
لحسن الحظ، موضوع بلوغ الأربعين ليس مقيّدًا جدًا. عند الاقتراب من نهاية كل فصل، تشعر بالحماسة للوصول إلى الفصل التالي ومعرفة ما سيحدث. كما إن شكل المقتطفات ليس متوقعًا: كتبت إحدى المشارِكات، جينا شوارتز، قصيدة، بينما روت أخرى، سوجان ريم، قصتها في سلسلة من الرسوم الإيضاحية.

يتخلل هذه الفصول بعض الجمل الناقصة التي يمكن ملء الفراغ فيها، والتي أجابت المشاركات عنها بطريقة موجزة: "أكبر مفاجأة بعد الأربعين هي..."، "إنّ الدرس الوحيد الأكثر أهمية الذي تعلمته في حياتي حتى الآن هو ..."، "الشيء الذي منحت نفسي إذن القيام به الآن بما أنني بلغت الأربعين هو..."، "القول أو الشعار الذي يعكس هذه اللحظة من حياتي هو ...".

في الواقع، لو كان كتاب "عند بلوغ الأربعينـ(ات)" في يد محرر أقل مهارة وخبرة، لكان مبتذلًا ربما، ولكانت كل امرأة فيه هي أمّ متزوجة، تتذمّر حول "التوازن بين العمل والحياة" والضغط الذي تتحمّله بين رعاية الأطفال ورعاية الأهل المسنين. وقد تم تناول هذه الموضوعات كما ينبغي، لكن إلى جانب أنواع أخرى من الموضوعات، ونواح أخرى من الحياة.

في الكتاب
كتبت ميغان دوم، التي كانت متزوجة ذات يوم، قصيدة عن العيش وحدها، يمكن العودة إليها وقراءتها مرارًا وتكرارًا. بينما تحدّثت كيت بولك عن تجربة غيّرت حياتها، وهي كتابة قصة غلاف مشهورة في مجلّة "أتلانتيك"، بعنوان "كل السيدات العازبات"، ثم ألّفت بعد ذلك الكتاب الأكثر مبيعًا، "العنوسة: بناء حياة خاصة" (Spinster: Making a Life of One’s Own). أما القسم الذي ألّفته جولي كلام "الأشخاص الذين أوصلوني إلى هنا" كان بمثابة تقدير لوالدتها وخالتها، كتبت فيه "أعتقد أن أحد الأشياء المتعلقة بالتقدّم في السن، هو أننا نطور تقديرًا للفريق الذي دعمنا للوصول إلى هنا، أيًا كان النظام الداعم: الأصدقاء أو المدرّسون أو المعالجون النفسيون أو الأسرة".

أما مقدّمة ليندسي ميد فتصلح لتكون نصًّا سينمائيًا. ستّة نساء في العقد الرابع من العمر، تربطهنّ صداقة منذ أيام الكلية، يجتمعن في مكان رائع على جزيرة صغيرة سيئة السمعة (تشاباكويدك) خلال لقائهنّ السابع الذي يعقدونه سنويًا خلال عطلة نهاية الأسبوع. 
يفعلن ما كنّ يفعلنه منذ حوالى عقدين: الحديث عن كل شيء. تقول ميد: "بلوغ الأربعين يشبه الوصول إلى قمة دولاب الهواء. المنظر مبهر إلى حدّ كبير، لأننا نعرف مدى سرعة الهبوط".

"إنها لعبة نصفين" هو عنوان مقالة فيرونيكا تشامبرز، وملخصها عن "العمل والفن في بلوغ العقد الرابع". تضيف: "حسنًا، بغضّ النظر عمّا يحدث، لا يمكنك الفوز بالنصف الأول".

واحسرتاه
تبدأ قصّة "توأم الروح: زمن من الملابس"، بقلم كاترين نيومان، كحكاية حلوة عن صداقة مميزة، يتمّ كشف النقاب عنها من خلال الإخبار عن الملابس التي ارتدتها هي وتوأم روحها في سن الرابعة، ثم في الأعمار اللاحقة. تبقى هذه القصّة الهادئة خفيفة ومبهجة إلى أن تتناول مخاطر عام 2011 ونهايتها محزنة، لكنها جميلة في الوقت نفسه.

هناك أيضًا موضوعان من نوع "قبل وبعد" مثيران للاهتمام. كانت أليسون وين سكوتش امرأة قادرة على التحكم بكل شيء والتعامل مع أي شيء، إلى أن أصيبت بشدّة، وعجزت عن المشي لأشهر. الفقرة الختامية مثالية. وبالنسبة إلى لي وودروف، "أنا أكثر من سعيدة" هو كيف وصفت جزء الـ"قبل" من حياتها. بعد ذلك، كاد زوجها، المراسل بوب وودروف، يموت بسبب انفجار قنبلة على جانب الطريق في العراق. ولكن، "واحسرتاه" ليست المغزى من أيّ من القصتين.

كتبت جيسيكا لاهي مقالة عميقة وملهمة وغنية حول التدريس. في حين قدّمت تافي بروديسر آكنر تأملًا حول كيفية إمضاء الوقت في سن 18 و27 و35 و40، ثم بعد يوم واحد من بلوغ الأربعين. وأضافت سلوان كروسلي مقتطفًا بعنوان "ما نتحدث عنه عندما نتحدث عن وجهنا". فيما وصفت سفرونيا سكوت مشاعرها الإيجابية تجاه الرئيس دونالد ترمب.
 
أمّا كي جي دلنتونيا (47 عامًا) متزوّجة وأم لأربعة أطفال، تعيش في نيو هامبشاير، فكتبت مقتطفًا رائعًا بعنوان "لماذا لم أجب عن بريدك الإلكتروني".
 
 
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن موقع "Psychcentral". الأصل منشور على الرابط:
https://psychcentral.com/lib/book-review-on-being-40-ish/
 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات