: آخر تحديث

الموت يغيب الدكتور طيب تيزيني في حمص

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غيٌب الموت مساء أمس الدكتور الطيب تيزيني المفكٌر السوري في مدينته في حمص ، والذي وقف في المظاهرات ضد النظام في بدايات الثورة السورية،  وعمل ناشطا بارزا في مجالات حقوق الانسان في سوريا ، وأغنى المكتبة العربية بعشرات الكتب في الفلسفة.
ولد تيزيني في 1934 في مدينة حُمُّص السورية،  و درس بين سوريا و تركيا و وبريطانيا و ألمانيا .
في أحد لقاءاته الصحافية تحدث عن أن سوريا لن تموت ، وقال  "أحلامي لم تتغير، سوريا هي حلمي، لا أملك حلماً آخر. ازداد هذا الحلم حضوراً في حياتي، بخاصة بعد زيارتي إلى ألمانيا وتقديمي محاضرة أمام مستشرقين كان سؤالهم الأكبر: هل تعود سوريا؟ قلت لهم: أريد أن أسمع آراءكم أنتم. قالوا: سوريا التي نعرفها لا يمكن انتزاعها من أرضها. قلت لهم: هذا رأيي. حينما تسقط سوريا، يسقط العالم، وهذا لن يحدث. ".
وأضاف في اللقاء " وسأروي هنا حادثة عشتها: في أحد الأيام، اتصلت بي امرأة وبدا صوتها حزيناً. قالت لي: «دكتور بترجاك تساعدنا، انا وابنتي كنا نسير من هذا الطريق، فجأة أوقفتنا مجموعة وأخذوا البنت. عدت إلى البيت وأخبرت والدها. والدها توفي. بترجاك تساعدنا، بدنا البنت». (قبل أن يُكمِل جملته، يبكي الطيب للحظات، يرتشف قليلاً من الماء، ثم يقول بصوت متقطع) هذا الحادث دمّر أعصابي. أعترف أن المسألة وصلت الى حالة، قد تكون 90% أو 99% من الفشل. مع ذلك أراهن على الـ 1%، علماً أنني كلما مررت في الشوارع والبيوت، اكتشف طاقات هائلة. واجهت رجلاً معمراً في الشارع يبتغي المساعدة، سألته: ماذا تريد غير المساعدة؟ قال: أن أستعيد صحتي وأعمل من أجل سوريا. قلت له: هل تستطيع العمل؟ قال: الآن لا، لكن سأمتلك قوة جديدة حين أسمع أخباراً جديدة عن سوريا. بالمختصر، الناس يريدون بارقة أمل. لذلك، لا شك في أنّ سوريا عائدة، ستعود حتى لو ذهبنا نحن. سيكون هناك من يقوم بالعمل، فالمشروع مفتوح".

غاب الطيب تيزيني بعد أن ترك مجموعة من الأعمال الفلسفية و الفكرية منها :

– مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط دار دمشق- دمشق

– 1971، خمس طبعات

– حول مشكلات الثورة و الثقافة في العالم الثالث،

-الوطن العربي نموذجاً، دار دمشق، دمشق 1971، ثلاث طبعات

– من التراث إلى الثورة – حول نظرية مقترحة في التراث العربي، دار ابن خلدون، بيروت، 1976، ثلاث طبعات.

– روجيه غارودي بعد الصمت، دار ابن خلدون،بيروت، 1973.

– فيما بين الفلسفة والتراث، المؤلف نفسه، 1980.تاريخ الفلسفة القديمة والوسيطة، بالاشتراك مع غسان فينانس، جامعة دمشق، 1981.

-التفكير الإجتماعي و السياسي : أبحاث في الفكر العربي الحديث و المعاصر، جامعة دمشق، 1981.

– مشروع رؤية جديدة للفكر العربي منذ بداياته حتى المرحلة المعاصرة من 12 جزءا، دار دمشق، 1982.

– الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى، مشروع رؤية جديدة للفكر ، الجزء الثاني – دار دمشق، دمشق 1982.

– من يهوه إلى الله ( في مجلدين)، مشروع رؤية جديدة للفكر العربي، الجزء الثالث، دار دمشق، دمشق 1985.

– دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم، جامعة دمشق، 1988.

– ابن رشد وفلسفته مع نصوص المناظرة بين محمد عبده و فرح انطون / تأليف فرح أنطون ؛ تقديم طيب تيزيني، دار الفارابي، بيروت، 1988.

– في السجال الفكري الراهن : حول بعض قضايا التراث العربي، منهجا و تطبيق ، دار الفكر الجديد، بيروت، 1989.

– على طريق الوضوح المنهجي – كتابات في الفلسفة والفكر العربي، دار الفارابي، بيروت، 1989.فصول في الفكر السياسي العربي ، دار الفارابي، بيروت، 1989، طبعتين.

– مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر نشأةً و تأسيساً، مشروع رؤية جديدة للفكر العربي، الجزء الرابع، دار دمشق، دمشق 1994.

– من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي – بحث في القراءة الجابرية للفكر العربي وفي آفاقها التاريخية، دار الذاكرة، حمص 1996.

– النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة، مشروع رؤية جديدة للفكر العربي، الجزء الخامس – دار الينابيع، دمشق 1997.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كان استاذنـــا ومرجعيتنا - ونحبــــه وراهنـــا عليه في الحقبه الحرجـــه ...ولكن
عدنان احسان- امريكا - GMT الأحد 19 مايو 2019 16:40
للاسف - كانت له حساباته الخاصه ، وعلاقاته الخاصه - ومثلما خذلنـــــا عزمي بشاره ..الدكتور طيب تيزيني لم يفهمنا - بل طلب منا ان نفهمه - وبين طيب تيزيني - وعزمي خساره - وناهض حتــــــر - تكمن مشكله اليسار - الدكتور يطب تيزيني - هذه العظيـــــم الـــــذي جاء في الزمن الصح ..لكنـــــه تصرف .خطــــا كفيلسوف عندما راهن على السلطه - ومنبــــــرها الديمقراطي ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات