: آخر تحديث
تركيز على مصادر الطاقة الصديقة للبيئة

السعودية لن تعتمد على النفط في المستقبل

تركز السعودية على مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، كي تتمكن في المستقبل من فك ارتباط اقتصادها بالنفط، بموازاة العمل عالميًا على الاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر.

إيلاف من بيروت: النفط طاقة تنتهي قريبًا، والسعودية مدركة ذلك، وهذا ما يثبت صحة الخطوة التي تقوم بها منذ فترة، وهي التركيز على التموّل من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة كي تتمكن في المستقبل من عدم ربط مصيرها بالنفط في حال اختفائه. ولأن القرن الحالي شهد السنوات الأكثر دفئًا في التاريخ، يجري العمل عالميًا على الاتجاه نحو الاقتصاد الأخضر.

في الشرق الأوسط، تقوم السعودية والإمارات بمبادرات في الطاقة المتجددة وفاعلية الطاقة، في حين أن الوضع في الدول الأخرى، في الشرق الأوسط أو في العالم، مختلف تمامًا.

تغيير قاعدة الاقتصاد
في حديثٍ أجرته "عرب نيوز" مع الدكتور جورج شدياق، مدير مكتب الأمم المتحدة للتعاون في ما بين بلدان الجنوب، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في هذا المجال، قال: "السعودية محقة باتجاهها نحو السعي إلى إيجاد بديل من النفط. فمن الواجب تغيير قاعدة الاقتصاد، إذ لا يمكن الاستمرار في الاعتماد على مصدرٍ بات محدودًا، لأسبابٍ جيولوجيةٍ وتكنولوجيةٍ. أما قيمة النفط كسلعة، فسوف تنخفض خلال السنوات المقبلة، كما إن الإصلاحات التي يتم القيام بها هي في مكانها الملائم، لأنه ضروري توسيع قاعدة الاقتصاد بمرور الوقت".

في الوقت الذي تتحضّر فيه دول حول العالم لجعل اقتصادها خاليًا من الكربون، تعمل دول على الانسحاب من اتفاق باريس، كالولايات المتحدة والبرازيل، اللتين تم انتقادهما بشدة خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي أقيمت في الشهر الفائت في دبي.

الواقع مختلف
تواجه الصين والهند صعوبةً في الاستمرار في التفاوض ضمن اتفاق باريس بسبب مواقف الولايات المتحدة. وذكرت الأمينة العامة السابقة للإطارية بشأن تغيّر المناخ أن الصين حققت الهدف التي وعدت به من خلال الاتفاق، والهند فعلًا على وشك تحقيق هدفها. 
أما الواقع فيختلف تمامًا، لأن الوصول إلى أهداف مماثلة يعني الحصول على غذاءٍ آمنٍ، مياهٍ آمنة، مدنٍ يحلو العيش فيها، مواصلاتٍ أفضل، استقلالية الطاقة، هواءٍ نظيف وتلوّثٍ أقل.

ويبيّن الواقع أن "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ازدادت بين عامي 2016 و2017 بدلًا من أن تنخفض. ولدينا شك كبير في أداء الاستثمار في الاقتصاد الصديق للبيئة"، وفق ما قال الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في أكتوبر الفائت.

حلول بديلة مبتكرة
كما إن تجنّب الجفاف الكبير الذي يهدّد البشرية في المستقبل، يبدأ من تثبيت سعر الكربون عالميًا وفي كل دولةٍ أيضًا. ويمكن القيام بالإجراءات التي تحقق هذا الهدف من خلال اللجوء إلى التكنولوجيا الحديثة، منها الذكاء الاصطناعي.

كما إن ذلك ممكن في حال تعثّر الوصول إلى التكنولوجيا في حالاتٍ معينة، وذلك باعتماد حلول بديلة مبتكرة. فالاقتصاد الصديق للبيئة والمعتمد على التكنولوجيا التي باتت متوافرة حاليًا أكثر من أي وقتٍ مضى، بات من الآن فصاعدًا الطريق الوحيد إلى ممارسة الأعمال بطريقةٍ مستدامةٍ، وفق ما صرّح به الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات، بحسب "عرب نيوز".

فمصادر الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية، هي أوفر من الطاقات التقليدية، ويبقى العمل على طريقة تخزينها. إذا تحقق الهدفان معًا، يمكن الوصول بالطاقة إلى أبعد الحدود.
 
 
أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "عرب نيوز". الأصل منشور على الرابط التالي:
http://www.arabnews.com/node/1401126/saudi-arabia


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. هل يدخل الاقتصاد الأميركي مرحلة تقلبات عام 2019؟
  2. طموحات الصين التكنولوجية في خطر
  3. إنفاق أثرياء العالم على شراء العقارات الفاخرة بالأرقام
  4. صناعة الغزل والنسيج في مصر... تحتضر
في اقتصاد