: آخر تحديث

ترمب: محادثات التجارة الصينية الأميركية "تسير على ما يرام"

واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين "تسير على ما يرام" فيما عقد مسؤولون محادثات في بكين لليوم الثاني. 

وقال عضو في الوفد الأميركي إن الجانبين سيستأنفان المحادثات الأربعاء لمواصلة أول مفاوضات تجري وجها لوجه منذ اتفاق ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ على هدنة لحل النزاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، على هامش اجتماع في الارجنتين في الأول من ديسمبر. 

وتستغرق المحادثات فترة أطول من المتوقع، إذ ذكرت وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي أن الاجتماعات ستجري يومي الاثنين والثلاثاء. وكتب ترمب على تويتر "المحادثات تسير على ما يرام" بدون أن يكشف تفاصيل. 

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء أن الجانبين يحاولان تضييق هوة الخلافات بينهما، ويعرض المسؤولون الصينيون في هذا السياق شراء مزيد من السلع والخدمات الأميركية، كما يتوقع أن تعقد اجتماعات متابعة على مستوى الوزارات في وقت لاحق من هذا الشهر. 

وأدت الأنباء عن تسجيل تقدم إلى ارتفاع البورصات الأميركية لفترة وجيزة في التعاملات الصباحية، إلا أن المؤشرات الكبرى ما لبثت أن خسرت معظم مكاسبها. واستمر الاجتماع بين الوفد الأميركي الذي يترأسه مساعد ممثّل التجارة الأميركي جيفري غيريش ويضم مسؤولين في وزارات الخزانة والاقتصاد والزراعة والطاقة، والوفد الصيني حتى وقت متأخر الثلاثاء. 

وصرح ستيفن وينبرغ مساعد وزير الطاقة للصحافيين عقب عودته إلى فندقه في بكين "استطيع أن أؤكد أننا سنواصل (المحادثات) غدا (الاربعاء)". إلا أنه رفض كشف مزيد من التفاصيل. 

وتطالب الإدارة الأميركية بكين بالتخلي عن استراتيجيتها القائمة على السعي للهيمنة الصناعية على العالم من خلال حديثها عن سرقة للتكنولوجيا الأميركية وعن نقل إجباري لتلك التكنولوجيا إضافة إلى تدخل الدولة الهائل في الأسواق. 

وجاءت الهدنة بعدما فرض الجانبان رسوماً على واردات سلع تزيد قيمتها على 300 مليار دولار لكل من الجانبين. والاثنين قال وزير الاقتصاد الأميركي ويلبر روس إن الاقتصاد الصيني هو أكثر تاثراً بتداعيات الحرب التجارية. 

وصرح روس لشبكة "سي إن بي سي" أن الحرب التجارية "أضرت بحق بالاقتصاد الصيني" مشيراً إلى أن الصين تصدر قدرا من السلع إلى الولايات المتحدة يفوق ما تصدره الولايات المتحدة إلى الصين. 

ولاحظ روس أن هناك "فرصة جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق، رغم أن مراقبة الالتزام سيشكل تحدياً. وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق، فإن الرسوم الجمركية الأميركية العقابية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سترتفع من 10 إلى 25 بالمئة في 2 مارس. 

قضايا جيوسياسية

تزامن اليوم الثاني من المفاوضات مع زيارة غير معلنة قام بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون للصين لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي في بكين، وسط توقعات بعقد قمة ثانية بين كيم وترمب. 

وقال بعض المحللين أن الصين - الحليف الدبلوماسي الرئيسي والشريك التجاري المهم لبيونغ يانغ - قد تستغل زيارة كيم كورقة ضغط في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة. 

إلا أن بوني غلاسر المستشارة البارزة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قالت إن توقيت وصول كيم إلى الصين يمكن أن يكون مصادفة. وأضافت "لا أرى أي صلة لذلك بمحادثات التجارة". وأشارت إلى أن "قدرة الصين على استخدام كوريا الشمالية كورقة ضغط قد انخفضت بشكل كبير منذ فتح ترمب قناته لكيم". 

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ أن زيارة كيم ومحادثات التجارة "أمران منفصلان". واضاف في مؤتمر صحافي في وقت سابق الثلاثاء أن "موقف الصين في الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وكيفية حل هذا الخلاف هو موضوع شفاف". 

وقال "لقد أظهرنا صدقنا، وأوضحنا موقفنا، ولذلك لا نحتاج إلى خطوات أخرى لاكتساب ثقة الولايات المتحدة. الولايات المتحدة تعرف جيداً موقف الصين". 

ومن بين القضايا الجيوسياسية التي أغضبت الصين الاثنين إبحار مدمرة أميركية تحمل صواريخ موجهة بالقرب من جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي الذي تزعم بكين أحقيتها فيه. 

ووصفت الصين ذلك بأنه انتهاك لسيادتها أضر ب"السلام والسلامة والنظام" في الممر المائي. وترسل الولايات المتحدة بشكل دوري طائرات وسفنا حربية لتمر بالمنطقة لتؤكد لبكين حقها في المرور بهذه المياه بموجب القانون الدولي. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. السعودية متفائلة جدًا بسوق النفط بعد خفض الإنتاج
  2. السعودية والإمارات أكبر مشغليْن لـ
  3. محمد بن راشد: أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة والتنمية
  4. آفاق قاتمة تنتظر قطاع الخدمات المالية في بريطانيا
في اقتصاد