: آخر تحديث
للسادات ذكريات حميمة معها

الجمهور يودِّع سينما فاتن حمامة بحزن

"إيلاف" من القاهرة: يودِّع الجمهور "سينما فاتن حمامة" الشهيرة بمنطقة المنيل على نيل القاهرة، بحزنٍ كبير بعد  34 عاماً من إعادة افتتاحها في خطوة تشابه ما حدث لصالات كثيرة تعرّضت للهدم لتُبنى مكانها أبراجاً فارهة. خاصةً أنها كانت أول سينما قطاع عام من الدرجة الأولى تحمل اسم نجمة.
ويشعر سكان ضاحية المنيل بالحزن لهدم هذا المبنى المطل على الفرع الأصغر من نهر النيل، ويأسفون لوضع لافتة تحمل ترخيصاً للبدء بعملية إزالة المبنى الذي شاركت في إعادة افتتاحه سيدة الشاشة العربية في العام 1984 بحضور مجموعة من الشخصيات العامة ونجوم السينما المصرية، وبمشاركة وزير الثقافة آنذاك عبد الحميد رضوان. لكن، قبل ذلك كانت تُعرَف بـتسمية "ميراندا" وقبلها بـ"ربع لبة". علماً أنها حملت تسمية فاتن حمامة بقرار من الرئيس الأسبق حسني مبارك.
 



السادات يختبئ بها
وتتميّز هذه السينما بكونها مُكيفة الهواء، وفيها أحدث ماكينة للعرض السينمائي مستوردة من ألمانيا. أما أول فيلم عُرض فيها، كان "عندما يبكي الرجال" من بطولة فريد شوقي ونور الشريف وفاروق الفيشاوي ومديحة كامل وإخراج حسام الدين مصطفى، وتأليف أحمد فريد محمود ومصطفى محرم.
والجدير ذكره أن الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات قد استخدمها للتمويه ليلة اندلاع ثورة 23 يوليو 1952. فقد حضر فيها فيلما ليختفي عن أنظار المراقبة.
 


يشار إلى أن قرار الهدم لم يكن مفاجئاً، بل جاء بعد تطورات كثيرة مرتبطة بالخسائر التي تطال السينما ورغبة مالكها في الإستفادة من الموقع المتميّز لها على النيل. خاصةً بعد صدور قرار حكومي يؤكد أنها لا تعتبر ذي طابع معماري متميّز يستحق الحفاظ عليه، ولا تندرج ضمن الآثارات. حيث قررت اللجنة الدائمة لحصر المنشآت في يناير 2018 أن "مبنى سينما فاتن حمامة، ليس له قيمة معمارية أو عمرانية، فيما أكدت وزارة الثقافة، أن شركة مصر للتوزيع ودور العرض السينمائي المندمجة في شركة مصر للصوت والضوء كانت مستأجرة سينما فاتن حمامة، وسلمتها إلى مالكها بعد نهاية التعاقد المُبرم، فصدر مؤخرًا ترخيص الهدم مستوفيًا الإجراءات".

والمؤسف هو اتخاذ القرار بهدمها رغم أنهما تحمل اسم سيدة الشاشة العربية بقلب القاهرة دون أن يعوضه قرار حكومي من وزارة الثقافة بإطلاق اسمها على قاعة آخرى، رغم أنها أثرت السينما المصرية بأعمالٍ متميّزة على مدار مسيرتها الفنية. ولا بد هنا من الإشارة والثناء على بادرة القيمين على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بتقديم جائزة سنوية باسمها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


فيديو

كارول سماحة: وقوفي على أهم المسارح أكبر جواب لأسامة الرحباني أن قراري كان صائباً
المزيد..
في ترفيه