: آخر تحديث
الحكومة العراقية طالبت دول الجوار بالتعامل معها حصرًا

بغداد تدعو اربيل تسليمها المنافذ الحدودية والمطارات في الإقليم

أسامة مهدي: بدأت الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات دستورية تضمن سيطرتها على البلاد حيث دعت سلطات اقليم كردستان بتسليمها المنافذ الحدودية والمطارات وطالبت دول الجوار والعالم التعامل معها حصرا في ملف المنافذ والنفط .. فيما حذر الرئيسان اردوغان وروحاني من مخاطر جلب الاستفتاء الكردي للفوضى الى المنطقة.

وخلال ترؤس رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اجتماعا للمجلس الوزاري للامن الوطني في بغداد الليللة فقد تم التأكيد على انه "باعتبار ان المنافذ الحدودية هي منافذ تابعة للحكومة الاتحادية وكذلك النفط فهو ثروة لكل الشعب العراقي حسب الدستور العراقي فان الحكومة العراقية توجه اقليم كردستان بتسليم جميع المنافذ الحدودية بضمنها المطارات الى سلطة الحكومة الاتحادية وتطلب من دول الجوار ومن دول العالم التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط وذلك كي تتولى السلطات العراقية الاتحادية في المنافذ تنظيم وتسهيل انسيابية حركة البضائع والاشخاص من والى الاقليم" كما قال بيان عن المجلس تابعته "إيلاف".

وجرى خلال الاجتماع مناقشة الاستفتاء في اقليم كردستان واكد المجلس على ان هذا الاستفتاء ممارسة غير دستورية تعرض امن واستقرار البلد الى الخطر وهو اجراء احادي لايعبر عن اي شعور بالمسؤولية اتجاه الشركاء وينقل الاوضاع نحو التأزم ويقطع الطريق على كل محاولات البناء الوطني الايجابي الذي تسعى اليه الحكومة لمرحلة ما بعد داعش وان الاستفتاء اجراء غير دستوري وبالتالي لا يترتب على نتائجه اي أثر واقعي بل يؤدي الى انعكاسات سلبية كبيرة على الاقليم بالذات.

وشدد على ان حل النزاعات لا يمكن ان يتم بفرض سياسة الامر الواقع بالقوة واهمية عدم القفز على الدستور وتجاوز مصالح وحقوق باقي الشركاء في الوطن بهذه الالية التي تجاوزها العراق الديمقراطي الذي يحترم جميع الهويات ويعترف بحقوقها. واشار الى انه وللاسف لوحظ نوع من التعبئة لهذه الممارسة اللادستورية تقوم على مفاهيم عنصرية واتهامات واثارة النعرات السلبية او اتهام الاخرين بما هو خلاف الواقع.

وبين المجلس ان المشكلة الاقتصادية وموضوع الرواتب وتعطيل البرلمان وطرد الوزراء والاحتكار السياسي والامني لجهات معينة هي مشاكل داخلية في اقليم كردستان ولا يتحمل الاخرون المسؤولية عنها بما في ذلك السياسة غير الشفافة واللادستورية في التعامل مع الثروة الوطنية وهي ثروة كل الشعب العراقي.

واشارالمجلس الى ان الحكومة تعتبر نفسها مسؤولة عن كل ما يتعلق بمصالح المواطنين وامنهم ورفاهيتهم وتحسين اوضاعهم في كل شبر في ارض العراق بما في ذلك مصالح وطموحات المواطنين الاكراد في العراق . واوضح ان الحكومة ملتزمة باداء كل الواجبات الدستورية المناطة بها وخصوصا الدفاع عن وحدة وسيادة العراق وامن واستقرار شعبه بكل الوسائل والاليات التي ضمنها الدستور.

واكدت الحكومة انها لن تتحاور او تتباحث حول موضوع الاستفتاء ونتائجه غير الدستورية وندعو الجميع الى العودة الى جادة الصواب والتصرف بمسؤولية اتجاه العراق عموما وشعبنا في كردستان خصوصا.

واوضح المجلس انه لا يمكن انكار ان الفساد هو الافة الخطيرة التي اضرت بمصالح الشعب العراقي بما في ذلك مصالح شعبنا في كردستان لذا فان محاربة الفساد من قبل الجميع وخصوصا الحكومة الاتحادية هو امر واجب التنفيذ لانعكاسه المباشر على مصالح الجمهور.

واضاف انه "باعتبار ان المنافذ الحدودية هي منافذ تابعة للحكومة الاتحادية وكذلك النفط فهو ثروة لكل الشعب العراقي حسب الدستور العراقي فان الحكومة العراقية توجه اقليم كردستان بتسليم جميع المنافذ الحدودية بضمنها المطارات الى سلطة الحكومة الاتحادية وتطلب من دول الجوار ومن دول العالم التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصرا في ملف المنافذ والنفط وذلك كي تتولى السلطات العراقية الاتحادية في المنافذ تنظيم وتسهيل انسيابية حركة البضائع والاشخاص من والى الاقليم".

كما تدارس المجلس الاجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بضمنها فريق استرداد الاموال العراقية بمتابعة حسابات اقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الاقليم ممن تودع اموال تصدير النفط في حساباتهم. ودعا الادعاء العام لملاحقة جميع موظفي الدولة ضمن الاقليم من الذين ينفذون اجراءات الاستفتاء المخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية. 

واكد المجلس الوزاري للامن الوطني انه في انعقاد دائم لمتابعة ومعالجة تداعيات اجراء الاستفتاء في الاقليم .

ومن المنتظر ان يتوجه مواطنو اقليم كردستان العراق الى صناديق الاقتراع صباح غد للاشتراك في استفتاء مثير للجدل حول الانفصال عن العراق.

روحاني واردوغان يحذران من فوضى في المنطقة نتيجة الاستفتاء 

ومساء اليوم تلقى العبادي اتصالا هاتفيا من الرئيس الايراني حسن روحاني الذي اكد الموقف الإيراني الرافض للاستفتاء في اقليم كردستان العراق لخطورته على وحدة العراق واستقرار وأمن المنطقة.

وشدد روحاني على دعم بلاده الكامل للحكومة العراقية وجميع اجراءاتها المتخذة لحفظ وحدة العراق وسلامة أراضيه. 

من جانبه اكد العبادي سعي الحكومة العراقية لإكمال تحرير كل الاراضي العراقية من العصابات الارهابية التي تعد اولوية بالنسبة لها. و شدد على موقف الحكومة الواضح لمنع الاجراءات الاحادية وغير الدستورية التي تهدد وحدة العراق والتعايش السلمي بين ابناء البلد ورفض الاستفتاء وعدم التعاطي مع نتائجه كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي اطلعت على نصه "إيلاف". 

وأوضح العبادي مجموعة الخطوات التي تم اتخاذها لحفظ وحدة البلد وسلامة مواطنيه بجميع اطيافهم.

اردوغان وروحاني يحذران: استفتاء الاكراد سيجلب الفوضى الى المنطقة

وقبيل ذلك بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع نظيره الإيراني حسن روحاني العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الإقليمية وعلى رأسها استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق.

وذكرت وكالة الاناضول التركية الحكومية "ان الرئيسن اردوغان وروحاني اكدا في اتصال هاتفي مساء اليوم الاحد أنه في حال إجراء استفتاء انفصال الإقليم، فإن ذلك سيجلب الفوضى إلى المنطقة". وشدد أردوغان وروحاني خلال الاتصال "على أهمية وحدة وسلامة التراب العراقي".


عدد التعليقات 14
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كلام فراغ
الشمري - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 20:27
طلب مضحك من بغداد اي دستور اي بطيخ هذا كلام فارغ . يجب على السنة ان يوحد نفسهم والاستقال من حكم الشيعة وايران فهم مهمشين تماما.
2. على اساس - الاكراد- عبيد
Rizgar - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 20:49
على اساس - الاكراد- عبيد ويطلب اربيل تسليمها المنافذ الحدودية والمطارات في الإقليم ......
3. باعتقادي فإن أولى الخطوات
Rizgar - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 20:50
باعتقادي فإن أولى الخطوات التي يتوجب القيام بها الآن... أن يقاطعوا الكتابة باللغة العربية
4. من المفهوم لكل ذي عقل لما
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 20:50
من المفهوم لكل ذي عقل لماذا يصر العرب والعراقيون منهم بشكل خاص على الاخوة العربية الكردية، فليس في العراق اليوم من هو مستعد للتخلي عن احد عبيده (الاكراد! كما يسمونهم)، وليس من عربي عراقيا كان ام مغربيا مستعد للتخلي عن ارض استباحوها لمئآت السنين ووصموها بالوطن العربي او العالم العربي او ارض الامة العربية زورا واحتلالا واغتصابا ونهبا وسرقة،
5. اطلقت مصطلح
Delivery address - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 20:55
اطلقت مصطلح (المغرب العربي … !!!!! ) على ارض ترجع تاريخها الى قبل وجود العرب فيها, ان استعمال المصطلحات الخاصة بالشوفينين (القومجيبن) العرب … تبرر و تعطي و تضفي الشرعية للعرب للتواجد على تلك الارض… !!!
6. نارهم ستحرقهم
فانوس سحري - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 21:02
لاول مره ستكون الكره في ملعب ايران ، لنرى ماذا تستطيع ان تفعل لو تحرك الاكراد الايرانيون ، سترتد كل افعالها في المنطقه عليها ، يمهل ولا يهمل . ايها العرب .... ، الم تريدوا الانتقام من ايران? هذه هي فرصتكم ، اعترفوا وادعموا الاكراد حينها تنشغل ايران بهم وليس هم كذلك تشغلون تركيا ( فخار يكسر بعضوا )،، احسبوها صح .ودعوا لاول مره المشاكل تبتعد عنكم على الاقل عشر سنوات ، هذه احسن فرصه لكم ،،، لانه اولا واخيرا ستنفصل كردستان ، ادعموهم وسترون كم سيكون مؤلما ومكلفا لايران وتركيا وسترتاحون من تدخلات هاتين الدولتين ....
7. يقول الفنان الأمازيغي كات
♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠♠ - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 21:03
يقول الفنان الأمازيغي كاتب أمازيغ، الملقب بالمتمرد، في توصيف دقيق للحالة التي يعيشها شعبه: “إذا كنا عرباً، فلماذا تعربوننا، وإذا لم نكن عرباً فلماذا تعربوننا؟”
8. الاستفتاء ناجح
عماد اليزيدي - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 21:23
الاستفتاء ناجح بنسبة عالية تفوق توقعات المهرجين ببقالات القات و لا يستطيع اكبر شنب ايقافهم للاسباب التالية: اولاً : العالم كان مشغول بسوريا وليبيا واليمن و العراق و قيادات الاكراد استغلوها فرصه لبناء مؤسسات الدولة و بناء جيش وطني قوي لا يستطيع الجيش العراقي خوض حرب معهم وهذا الجيش العراقي مهزم نفسياً و معركة الموصل دليل قاطع على عجزه عندما واجه 300 داعشي بالموصل. تركيا لا تستطيع تتدخل لاسباب كثيره يطول شرحهها اما ايران فبامكانها تدخل لكنها تتخوف من نتائج عكسيه و امريكا لا يمكن لها تسمح للايرانيين التدخل عسكرياً لهذا اقليم كردستان اعتبروه من الان دوله شبه مستقله.
9. تاريخ قبيح
الملك فيصل الاول - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 21:28
في السادس من كانون الثاني 1921 تم تشكيل اول فوج والمعروف بفوج موسى الكاظم ويعتبر نواة لتأسيس الجيش العراقي. وتم تأسيس وزارة الدفاع الذي تراسها الفريق جعفر العسكري وتم تشكيل فرقتين الفرقة الأولى مشاة في الديوانية والفرقة الثانية مشاة في كركوك , في عام 1922، كان عديد الجيش 6183 رجل. وكان هذا أقل بكثير من 6000 رجل الذين طالب بهم الملك فيصل الاول ,وحتى أقل من الحد الذي وضعته بريطانيا وهو 5400 رجل. واعاقت الرواتب الضئيلة جهود التجنيد في وقت مبكر. في ذاك الوقت، وواصلت المملكة المتحدة الاستعانة بقوات الليفي المحلية التي كانت تدار بواسطتها مباشرة وبلغ عديدها 4984 رجل، وهو ما يفوق العدد الذي سمحت بريطانيا للجيش العراقي بتجنيده وهو 4500 رجل .
10. لقد بدأت المرحلة .
نافع عقـراوي - GMT الأحد 24 سبتمبر 2017 21:30
لقد بدأت مرحلة استنزاف العراق إقتصاديا وبشريا وماديا ......والدخول فى صراعات داخلية من أجل مصالح واطماع (( ضيقة لتجار الدين والقومية )) وتنفيذا لمخططات الدمار والخراب والموت لدول امتهنت هذه الهواية والحرفة .....مع الأسف .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الكنيسة الروسية تقطع صلتها بالقسطنطينية
  2. ميغان ماركل والأمير هاري ينتظران مولودهما الأول
  3. الإمارات تحذر من
  4. بعد الزيادة في ثمن الورق... هل تريد الحكومة قتل الصحافة المغربية؟
  5. الإمارات تتهم البريطاني هيدجز بالتجسس
  6. تقارير: خاشقجي قضى نتيجة تحقيق خاطئ بلا إذن
  7. أكراد سوريا يرفضون تهديدات دمشق
  8. السعودية تشرع في استدعاء أسماء سعودية تواجدت في تركيا إبان حادث خاشقجي
  9. الرئيس اليمني يقيل رئيس الحكومة على خلفية التدهور الاقتصادي
  10. الأطباء في بريطانيا يعالجون الشعور بالوحدة بدروس الرقص
  11. البحرين تشارك بوفد رفيع المستوى في منتدى الاستثمار بالرياض
  12. هندوراس تتحدى ترمب!
  13. فريق التحقيق المشترك يبدأ عمله بشأن اختفاء خاشقجي
  14. القضاء الاداري العراقي يعيد رئيس الحشد الشعبي لمناصبه
  15. ترمب: بومبيو سيلتقي الملك سلمان لبحث قضية خاشقجي
  16. إيران: لا تعليق لدينا على اختفاء خاشقجي
في أخبار