: آخر تحديث
حزب الدعوة العراقي الحاكم يتشظى وينسحب من الانتخابات

العبادي يعلن تحالفا انتخابيا مع الحشد والمالكي في تحالف منافس

أسامة مهدي: فيما أعلن حزب الدعوة العراقي الحاكم انسحابه من الانتخابات تاركًا لاعضائه الانضمام الى القوائم الانتخابية الاخرى في مؤشر على تشظيه، فإن زعيمه المالكي والقيادي فيه العبادي سيتنافسان في قائمتين مختلفتين، فالاول تحالف مع قوى واحزاب تقودها قيادات مقربة منه، فيما تحالف الثاني مع مرشحين للحشد الشعبي. 

وتم الاعلان الليلة الماضية عن تحالف قائمة نصر العراق برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي مع قائمة الفتح المبين التي تضم فصائل في الحشد الشعبي برئاسة الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري، فيما سيكون العبادي على رأس القائمة والمرشح رقم واحد فيها لخوض الانتخابات البرلمانية العامة المقررة في 12 مايو المقبل.

العبادي يخاطب العراقيين

واكد العبادي في رسالة الى العراقيين في وقت متأخر من الليلة الماضية وتابعتها "إيلاف"، أن هذا التحالف سيمضي قدما بالحفاظ على النصر، داعيا الكيانات السياسية الى الانضمام للائتلاف الوطني الذي وصفه بالعابر للطائفية.
 
وقال العبادي مخاطبا العراقيين "اعلن لأبناء شعبي الكريم بكل اطيافه ومكوناته ‏وتحت راية العراق الواحد تشكيل ائتلاف النصر العابر للطائفية والتفرقة والتمييز وادعو المخلصين والكيانات السياسية للانضمام لائتلافنا الوطني الجديد". 

وشدد على ان "ائتلاف النصر سيمضي قدمًا بالحفاظ على النصر ‏وتضحيات الشهداء والجرحى والوفاء لمواقف الابطال في سوح القتال ومحاربة ‏الفساد والمحاصصة بجميع اشكالها والاعتماد على الكفاءات الوطنية المخلصة".

‏واشار الى ان الائتلاف سيعمل لكل العراقيين ويعزز وحدة البلاد وسيادتها الوطنية ‏ويصحح المسارات الخاطئة ويحقق العدالة والمساواة بين العراقيين في الحقوق ‏والواجبات".

وزاد العبادي قائلا "ان معجزة النصر والوحدة ، يجب ان يتمخض ‏عنها عهد جديد ومشرق لكل العراقيين نطوي فيه الصفحات السود والانكسار ونتوجه ‏نحو الاعمار والاصلاح والمصالحة المجتمعية".

وقال "لقد آن أوان قطاف النصر قد حان لجميع ابناء شعبنا ‏فلنعمل معًا لعهد جديد ولحياة افضل لاجيالنا القادمة  فثروتنا الوطنية والبشرية كفيلة ‏بجعل العراق في طليعة البلدان المستقرة والمزدهرة اذا احسنا اختيار الطريق واخلصنا ‏النوايا، وهذا ما نصبو لتحقيقه بتعاونكم ووعيكم".‏

وضم هذا التحالف تسعة من فصائل الحشد وأحد عشر حزبًا وكيانًا سياسيًا، بينهم المجلس الاعلى برئاسة همام حمودي الإسلامي والفضيلة وتيار الإصلاح برئاسة وزير الخارجية الحالي ابراهيم الجعفري وكتلة مستقلون  برئاسة وزير التعليم العالي السابق حسين الشهرستاني فضلاً عن ثلاث كتل من القوى السنية إحداها تابعة لوزير الدفاع السابق خالد العبيدي وتحمل إسم بيارق الخير.

حزب الدعوة يتشظى وينسحب من الانتخابات

وجاء الاعلان عن تحالف العبادي بعد ساعات من اعلان حزب الدعوة الاسلامية الحاكم الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي انسحابه من الانتخابات، بعد ترأسا قائمتين انتخابيتين  مختلفتين متنافستين. 
وقال الحزب في بيان صحافي ارسلت نسخة منه الى "إيلاف"، إن قيادته قررت خلال اجتماع لها السبت "عدم دخول حزب الدعوة الاسلامية بعنوانه حزبا سياسيا في التحالفات السياسية والانتخابية المسجلة لدى دائرة الاحزاب في المفوضية العليا للانتخابات وتحديدا في انتخابات مجلس النواب والمحافظات لعام 2018".

واعطى الخيار "لاعضاء الحزب بمختلف مستوياتهم التنظيمية والقيادية الحرية الكاملة بالمشاركة في الانتخابات بعناوينهم الشخصية وليست الحزبية والترشيح في أي قائمة او ائتلاف اخر"، وذلك في اجراء دفع قياديي وعناصر الحزب الى الترشح في العديد من القوائم الانتخابية الاخرى.

واشار الحزب الى توجهه الى تحشيد طاقاته في دعم المخلصين والقوائم الوطنية تاركا لاعضائه وانصاره حرية الاختيار في الترشيح والانتخاب والتصويت في القوائم والائتلافات السياسية المسجلة وضمن الأسس والمعايير والقيم السليمة وفي اطار القوانين النافذة وهو لا يرى ضرورة لنزوله باسمه في الانتخابات المقبلة.

وقد تم الاتفاق ايضا على ان يقود العبادي قائمة النصر والإصلاح بينما يقود المالكي قائمة ائتلاف دولة القانون.

واشار مصدر عراقي الى ان أغلب القوى التي تحالف معها المالكي ليس محل ترحيب من العبادي وأغلب قيادات الدعوة، موضحاً انه في ضوء حالة عدم الرضا وبهدف تلافي التعليمات التي أعلنتها المفوضية بشأن عدم إمكانية دخول الحزب أو الائتلاف في قائمتين منفصلتين لخوض الانتخابات، فقد أبلغت قيادة حزب الدعوة مفوضية الانتخابات بأن النظام الداخلي للحزب لا يجيز عملية اتخاذ القرار إلا بطريقة جماعية وبالتالي فإن التحالف الذي اختاره المالكي خيار فردي ولا يمثل رأي الحزب.

24 مليون عراقي يحق لهم التصويت

قالت مفوضية الانتخابات ان 24 مليون عراقي من بين 36 مليون نسمة هو عدد سكان العراق، يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة.

ويتنافس على الانتخابات البرلمانية العامة التي ستجري في يوم واحد مع انتخابات الحكومات المحلية للمحافظات في 12  مايو المقبل 204 أحزاب سياسية شكل عدد منها تحالفات انتخابية زادت على 30 تحالفا.

وتجري الانتخابات العراقية في 18 دائرة انتخابية تمثل عدد محافظات البلاد ينتخب كل منها بين سبعة إلى 34 نائبا استنادًا إلى التعداد السكاني لكل منها، فيما يتم تخصص ثمانية مقاعد للأقليات خمسة منها للمسيحيين ومقعد واحد لكل من الصابئة والإيزيديين والشبك.

وتمتد ولاية مجلس النواب العراقي الذي يضم 328 مقعدًا أربع سنوات. وجرت آخر انتخابات تشريعية في 30  أبريل عام 2014.

وباستثناء انتخاب رئيس الوزراء يتعين على الأحزاب التي تتقاسم مقاعد البرلمان الاتفاق على رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، حيث يسود في العراق عرف اتفقت عليه الكتل السياسية يقضي بتقاسم الرئاسات الثلاث، فتكون رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة.


عدد التعليقات 14
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. وانصاع الطاووس لسليماني
هادي المحتار - GMT الأحد 14 يناير 2018 08:39
واخيرا خيب العبادي ظن العراقيين بالاصلاح ومحاربة الفساد بإنصياعه لقاسم سليماني لالتحالف مع قتلة العراقيين، الحشد اللا شعبي، ان تحالف العبادي مع العامري هو منح الشرعية للحشد اللاشعبي الذي اعلن العبادي نفسه نزع سلاحه وعدم ترشيح قيادته للانتخابات. سيستخدم الحشد اللاشعبي العبادي للوصول الى السلطة ثم التخلص منه كما فعل الحوثيون بحليفهم الرئيس اليمني السابق، وبذلك اثبت العبادي بأنه ليس اقل غباءا وعمالة لإيران ممن سبقوه المالكي والجعفري.
2. Rover
Rizgar - GMT الأحد 14 يناير 2018 09:24
شركة روفرRover افلس ٢٠٠٥ بسبب قباحة ووقاحة سيارات روفر Rover وبالرغم من الدعم الحكومي الهائل. أسفرت عن خطوة الافلاس من فقدان آلاف الوظائف، أو على صعيد الشعور القومي على اعتبار أن روفر شكلت أحد الرموز الوطنية للمملكة المتحدة منذ طرحت في الاسواق أول سيارة انتجها مصنعها في برمنجهام عام 1904. ولهذا أطلق البريطانيون على يوم الجمعة الذي الذي شهد إعلان توقف جهود إنقاذ الشركة اسم ـ الجمعة الاسود ـ. وعلى نفس المنوال .. وعلى صعيد الشعور القومي على اعتبار أن العراق شكلت أحد الرموز للمنتوجات الوطنية للمملكة المتحدة منذ ان طرحت في الاسواق ١٩٢١ من قبل الجاسوسة المس بيل وبرسيى كوكس ....ليطلق الانكليز على يوم افلاس الكيان العيراقي - بيوم - يوم الزفت pitch - او اي لون اكثر سوادا من الزفت .....روفر و العراق منتوجات انكليزية قبيحة افلست من زمان .افلست روفر Rover وا لمنتوج الاقبح الاخر في طريق الافلاس .....واخلاقيا افلست من زمان . لا افهم اغرام وغرام العرب لمنتوج انكليزي في غاية القباحة ؟
3. هنيئا للعراقيين
لطّوفي - GMT الأحد 14 يناير 2018 10:37
لن يتعضوا من دروس الماضي و سينتخبون نفس اللصوص و المجرمين و دكاكين ايران الذين سببوا خراب و انهيار البلاد و كأن لم يكن. و على هالرنه طحينچ ناعم.
4. تنافس شخصي وليس أيديلوجيي
Salam Salman - GMT الأحد 14 يناير 2018 10:52
بما ان الطرفين من حزب واحد و ذو نهج واحد يبقى التنافس على الزعامة صراع شخصي بالرغم من نفي احد قيادي حزب الدعوة في لقاء تلفزيوني لهذا الصراع مع الأسف لن نصدق ولا نأتمن لكم لأنكم لا تقولون الحقيقة ولكن تمكن الحزب من إيجاد حلول وقتية لجني المكاسب الشخصية بتصوري بعيدا عن المصلحة العامة وعن مصلحة الوطن .لعبة لعبها الايرانيون بوجود قاسم سليماني لترتيب البيت الشيعي قبل انتهاء موعد تقديم القوائم للتحالفات هناك الكثير من المفاجأة والحالة حُبلى بالكثير هدوء الأكراد ومراقبة الوضع يُنذر بخطط لتحالفات جديدة بعيدة كل البعد عن ما جرى في السابق والحر تكفيه الاشاره .كمواطنة عراقية أتمنى ان تتغير الوجوه الكلاسيكية التي اعتدنا نراهم على شاشات التلفزيون وهم يتسابقون للإدلاء بتصريحات تثير الحقد والكراهية بين صفوف العراقين بسمياة الحرص على الوطن والطائفة والقومية ولكن كيف يتم التغير والجهل والامية سائدة .
5. نفس الطاس نفس الحمام!!..
عراقي بصراحة أبوكاطع - GMT الأحد 14 يناير 2018 12:30
هادي العامري وحشده اللاشعبي من منظمة بدر , مجرم حرب العراقية الأيرانية , حارب في خندق العدو وأعدموا الأسرى العراقيين , ويحملون الجنسية الأيرانية , تبا لك يا عبادي ليس هكذا تورد الأبل وانت تدعي النصر على الأرهاب (السني) الداعشي , أين هي قوائم الفساد التي تدعيها والمالكي وأنت (والدعوةوالقانون) , مؤخرتين بنفس اللباس ( بتصرف من مثال عراقي ) , أنتم خونة للعراق وفاسدين للعظم وناهبي ثرواته , ومن ينتخبكم فهو منكم !!!..
6. لا مستقبل للعراق الموحد
برجس شويش - GMT الأحد 14 يناير 2018 12:40
الطائفيون يقودون العراق الذي ابدا لن يكون موحدا الا بالقوة, وهذا ما سيؤدي الى تقسيمه في نهاية المطاف. نهجهم وسياساتهم وايديولجيتهم طائفية في دولة متعدة الطوائف و الشعوب, لا يمكن لشعب كوردستان ان يعيش في دولة تحكمها العقليات الطائفية و العنصرية , والعراق زاخر بهما, بالامس كانت العنصرية العربية تحكم العراق و اليوم الطائفية الشيعية التابعة لايران تحكم العراق, فهل من مستقبل واعد للعراق كما يدعي حيدر العبادي ويردد من كلمات لا معنى لها في واقع العراق الذي هم يخلقونه؟؟؟؟؟
7.
نكتة اليوم - GMT الأحد 14 يناير 2018 13:09
قال رجل الدين الإيراني مرتضى آقا طهراني، أمين عام "جبهة الصمود" التابعة لتيار المحافظين في إيران، إن الإمام المهدي "رفض الظهور لعدة مرات"، موضحا أن ذلك "بسبب استفتاء كوردستان ".
8. تعامل حقير وغير اخلاقي
卡哇伊 - GMT الأحد 14 يناير 2018 13:11
((تعامل حقير وغير اخلاقي من قبل الجهات الأمنية في مطار بغداد اتجاه المواطنيين الكورد وخاصة القادمين من اوربا باتجاه كوردستان))
9. بعد إغلاق مطاري اربيل
卡哇伊 - GMT الأحد 14 يناير 2018 13:12
بعد إغلاق مطاري اربيل والسليمانية بدء توجه الكورد القاطنين في الدول الغربية يعاملون في مطار بغداد بعنصرية وقحة لاتنم عن خلق واخلاق أناس من زمن كانوا يدعون انهم أصدقاء للكورد لكن تبين ان هولاء معجونين بالكره والعنصرية والشوفينية واتضح ان نظام صدام وجلاوزة البعث ارحم ارحم وأشرف وأكثر إنسانية من هولاء اتباع ولي الفقيه في مطار بغداد .
10. التسويق الذكي
Hasan - GMT الأحد 14 يناير 2018 13:38
يستمر حزب الدعوه باللعب على الحبل لجشعه في الحكم بعيدا عن مصلحت الشعب وحقوقه ،فهذه هيه منهجيته واستراتيجيته في ابجدياته الثقافية التي تدعوا الى ميزة الاستعلال على الشعب من خلال ممارساته اتجاه المواطن الذي يعتر نفسه منقذه من النظام السابق. التكتل الجديد هو ايضا تسويق جديد للحزب ،فقائمة المالكي تمثل الدعوه رقم 1 اما تحالف العبادي فهو الدعوه رقم 2. خلاصته دعوه بالعلن ودعوه بالباطن وكأنها شركتين تحصد اتباع الدعوه الظاهرين وتحصد ناخبين يوالون الحشد والعبادي بشخصه كذالك لكن في الباطن الأصوات كلها لحزب الدعوه. وهذا اُسلوب تتبعه الشركات التجارية العالميه بجعل شركات (كروب) والعميل والمشتري لا يعمل ان الشركه المنافسه للشركة الاخرى تعود عائداتها لفس الشركه الام ولنفس الشخص بالباطن. مع الأسف العراق تحكمه مصالح حزبيه تتعامل مع المواطن كمشتري وهم كشركات تجاريه فاسده ( مافيه سياسية ).


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خلاف عراقي بريطاني حول طبيعة الحكومة الجديدة
  2. الزعيمان الكوريان يستعرضان وحدتهما على جبل بايكتو
  3. رحيل رئيس الوزراء المغربي الأسبق محمد كريم العمراني
  4. عمران خان: سنلعب دورًا إيجابيًا لإنهاء أزمة اليمن
  5. بغداد تعيد سفيرها في طهران... وتعتذر!
  6. آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب
  7. تسمية شارع باسم بدر الدين تفجّر أزمة سياسية في لبنان
  8. محمد بن راشد: لا قوة تستطيع الوقوف أمام طموحات شعبنا
  9. فرنسا تغيّر سياستها في ليبيا... ولّى زمن هولاند
  10. بوتين يستعرض مهاراته في الرماية ببندقية كلاشنيكوف جديدة
  11. فيلم عن الحياة السرية لسيدة كانت تعمل حارسا شخصيا
  12. حكومة ميركل تواجه انتقادات لاذعة
  13. خالد بن سلمان: أمن البحر الأحمر وخاصة باب المندب من أمن السعودية
  14. اتفاقية جدة تسدل الستار على التوتر المزمن بين اريتريا واثيوبيا
  15. تقرير أميركي: إيران لا تزال أكبر راعية للإرهاب
  16. هيومن رايتس تتهم تركيا بخرق قوانين الحرب بكردستان العراق
في أخبار