: آخر تحديث
الولايات الثلاث التي أوصلته إلى البيت الأبيض أسقطته الثلاثاء

الطريق إلى نكسة 2020... "مستقبل" ترمب غير مضمون

أعادت الانتخابات النصفية التي شهدتها الولايات المتحدة توزيع السلطة التشريعية في العاصمة واشنطن، فحافظ الحزب الجمهوري على زعامة مجلس الشيوخ، وتنفس الديمقراطيون الصعداء بعد استعادة السيطرة على مجلس النواب.

إيلاف من نيويورك: شكلت انتخابات أول أمس الثلاثاء المحطة الأهم قبل بدء الاستعدادات الرسمية للسباق الرئاسي المقبل. وكشفت أن كل ما يُقال عن استحالة هزيمة الرئيس دونالد ترمب في عام 2020 تكهنات وترجيحات، قد لا تتوافق مع إرادة الناخبين في صناديق الاقتراع.

لا شيء محسومًا في 2020
نتائج اليوم الانتخابي الطويل أكدت، وبشكل لا لبس فيه، أن لا شيء محسومًا بعد عامين. فصحيح أن معظم الاستطلاعات كانت قد أعطت الجمهوريين أفضلية في مجلس الشيوخ، والديمقراطيين أسبقية في مجلس النواب، لكن الأرقام التي ظهرت في بعض الولايات المتوقع لها أن تلعب دورًا حاسمًا في معركة الرئاسة المقبلة رسمت مشهدًا ضبابيًا حول شخصية حاكم أميركا بعد عامين من الآن.

تقدم ديمقراطي على صعيد النواب والحكام
وأعطت الانتخابات النصفية أملًا كبيرًا للديمقراطيين في استعادة السيطرة على البيت الأبيض، بعد الهزيمة غير المتوقعة أمام دونالد ترمب، شرط الاستفادة من الأرقام التي ظهرت، فإلى جانب مجلس النواب حقق الحزب الديمقراطي انتصارًا كبيرًا في انتخابات حكام الولايات، إذ قلب الموازين في ست ولايات (ويسكونسن، ماين، ميتشيغان، كانساس، نيو ماكسيكو، ونيفادا)، وأطاح بالجمهوريين الذين كانوا يحكمونها.

الخريطة الانتخابية في أميركا تظهر أن النتائج محسومة في السباق الرئاسي في معظم الولايات قبل أن تبدأ، فعلى سبيل المثال لا يُمكن أن تنقلب نيويورك وكاليفورنيا ونيوجرسي على الديمقراطيين بين انتخابات وأخرى، وكذلك يعد خلع تكساس ولويزيانا وألاباما الرداء الأحمر من ضروب الخيال حاليًا.

تقاسم الولايات المتأرجحة
الولايات المتأرجحة تبقى الأهم، وتستقطب أنظار العالم منذ انطلاق الحملات الانتخابية حتى نهايتها. فالأعين دائمًا تراقب ما سيجري في فلوريدا، وأوهايو، وبنسلفانيا، وويسكونسن، وميتشيغان، وبدرجة أقل نورث كارولينا، التي تميل أكثر إلى مصلحة الجمهوريين، ونيفادا المتلونة بالأزرق (شعار الديمقراطي) في السنوات الأخيرة.

قلق ترمب
انتخابات الثلاثاء أظهرت أن أوضاع ترمب لا تزال جيدة في فلوريدا وأوهايو، إلا أن ما حدث في بنسلفانيا وويسكونسن وميتشيغان سيجعل القلق يقضّ مضاجع الرئيس الأميركي منذ الآن وحتى إقفال صناديق الاقتراع في نوفمبر 2020.

مر عبرها إلى البيت الأبيض
الولايات الثلاث حسمت نهائيًا معركة 2016 لمصلحة ترمب، وأنارت طريقه إلى البيت الأبيض، بعدما أعطته مجتمعة أصوات ستة وأربعين مندوبًا في المجمع الانتخابي (بنسلفانيا 20، ميتشيغان 16، ويسكونسن 10)، لترفع غلته من الأصوات إلى 306 أصوات، علمًا بأن عدد المندوبين المطلوب للظفر بالرئاسة يبلغ 270.

نتائج غير مطمئنة
لكن أرقام هذه الولايات يوم الثلاثاء ستجعل ترمب يستيقظ من سكرة الفوز بثلاثة مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات سبق له أن حصد فيها أرقامًا كبيرة، كميسوري، ونورث داكوتا، وإنديانا، خصوصًا أن فارق الفوز الذي حققه عام 2016 لا يبعث كثيرًا على الطمأنينة، مقارنة مع ما حصل. 

ففي ويسكونسن مثلًا تقدم على هيلاري كلينتون بحوالى ثلاثة وعشرين ألف صوت، بينما كشفت انتخابات أول أمس تمكن المرشح لمقعد مجلس الشيوخ تامي بالدوين من اكتساح خصمه الجمهوري لي فوكمير بفارق وصل إلى ما يقارب مئتين وتسعين ألف صوت. 

كذلك نجح طوني إيفرز المرشح الديمقراطي لمنصب الحاكم في إسقاط الحاكم السابق سكوت والكر متفوقًا عليه بحوالى واحد وثلاثين ألف صوت.

نتائج سيئة في ميتشيغان
أما في ميتشيغان التي حقق فيها فوزًا بفارق عشرة آلاف وسبعمائة وأربعة أصوات، فكانت الأمور أكثر سوءًا، حيث انتزعت الديمقراطية غريتشين وايتمير منصب حاكم الولاية، بعدما حققت انتصارًا عريضًا على الجمهوري بيل شوتي، وحصدت 2.228.646 صوتا مقابل 1.844.984 لمنافسها، وكذلك حققت ديبي ستابينو المرشحة الديمقراطية لعضوية مجلس الشيوخ أرقامًا مميزة في وجه خصمها جون جيمس، حيث وصل الفارق إلى أكثر من أقل من مئتين وخمسين ألف صوت بقليل.

... وأسوأ في بنسلفانيا
تبقى بنسلفانيا التي حسمها ترمب لمصلحته عام 2016 بفارق أربعة وأربعين ألف صوت، وفشل الثلاثاء في إلحاقها بفلوريدا على صعيد انتخابات الحكام ومجلس الشيوخ، وما يجب التوقف عنده ليس هزيمة الجمهوريين في هذه الولاية، وإنما الفوارق الكبيرة التي نجح مرشحو الديمقراطي في خلقها. 

فالسناتور بوب كايسي أنزل هزيمة مذلة بالجمهوري لو بارليتا، وبواقع 2.729.775 صوتًا مقابل 2.100.302 صوت. وعلى صعيد انتخابات حاكم الولاية، حاز المرشح المعارض لترمب 2.834.572 صوتًا مقابل 2.006.900 صوت فقط لسكوت واغنر. 

الجدير بالذكر أن الحاكم الديمقراطي نجح في تحقيق تقدم هائل مقارنة بنتائجه عام 2014 عندما فاز بأصوات 1.920.355 مقترعا ، مقابل 1.575.511 للجمهوري جيم كاولي.

 

 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. أزمة اليمن تدخل مرحلة الحل
  2. دبي تحتضن قمة الشرق الأوسط لشبكات التواصل لقطاع الأعمال
  3. اعتقال خمسة من حرس الملكة بعد شجار
  4. الملك سلمان: نعتز بجهود رجال القضاء في أداء الأمانة
  5. ناصر الصباح في أول ظهور بعد رحلة العلاج
  6. مواجهة مرتقبة بين القوى الكبرى في لاهاي بشأن الهجمات السامّة
  7. وفد برلماني أردني في دمشق
  8. دول الإتحاد الأوروبي تؤيد مشروع اتفاق بريكست
  9. العثور على لوحة يُعتقد أنها لـ«بيكاسو» في رومانيا
  10. لقاء حاسم اليوم يجمع بوتين وأردوغان حول سوريا
  11. ترحيب سياسي بمصالحة الزعيمين اللبنانيين جعجع وفرنجية
  12. ارتفاع حصيلة حرائق كاليفورنيا إلى 77 قتيلًا
  13. ماكرون يبدأ زيارة دولة لبلجيكا
  14. الصين تكشف عن دبابة تدمر نفسها ذاتياً!
  15. نبيل بنعبدالله: على العثماني أن يخرج ويفسّر للمواطنين ما يحدث
  16. سناتور جمهوري يطالب بانتخابات تمهيدية ضد ترمب في 2020
في أخبار