: آخر تحديث
إثر انهيار ركام من الصخور والأتربة

وفاة ثلاثة أشخاص في منجم غير مهيكل شرق المغرب

الرباط: عادت المناجم الغير مهيكلة بإقليم جرادة (شرق المغرب) إلى حصد أرواح العاملين فيها، حيث توفي اليوم الثلاثاء، ثلاثة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انهيار ركام من الصخور والأتربة بمقلع سطحي مستغل من قبل إحدى التعاونيات المرخص لها لاستخراج معدني الزنك والرصاص، بمنطقة "حواض الشيخ" جماعة راس عصفور.

وأكدت السلطات المحلية في اقليم جرادة في بيان نشرته، وكالة الانباء المغربية، أن تدخل السلطات أدى إلى إنقاذ المصابين الثلاثة الذين جرى نقلهم إلى المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، لتلقي الإسعافات اللازمة، كما تم انتشال جثت الضحايا الثلاث الآخرين من تحت أكوام الأتربة.

وسجل المصدر ذاته بأن السلطات المختصة فتحت تحقيقا بخصوص الحادث تحت إشراف النيابة العامة.

وقالت مصادر محلية في لـ"إيلاف المغرب" إن الحادث جاء "نتيجة سياسة الحكومة التي شجعت على إحداث التعاونيات من أجل استخراج المعادن في الإقليم، رغم تحذيرات المواطنين من وقوع أحداث وفيات جديدة".

وحمل أحد الأشخاص الذين تواصلت معهم "إيلاف المغرب" ولم يرغب في ذكر اسمه، مسؤولية الحادث الذي توفي فيه الشباب الثلاثة ل"حكومة سعد الدين العثماني بعد تشجيعها السكان على المواصلة في استخراج المعادن في ظل غياب شروط الحماية للعاملين في القطاع".

وسجلت المصادر المحلية بأن سكان الإقليم طالبوا الدولة والحكومة بـ "إيجاد بديل اقتصادي جديد يعتمد إما على الفلاحة أو الصناعة دون الاستمرار في الترخيص لاستخراج المعادن"، وأضافت أنه مع الأسف "الدولة توجهت في إطار إحداث تعاونيات خاصة بالسكان رغم أن المستفيد من العملية هم أباطرة المعادن بالمنطقة، كما كانوا سابقا على حساب أصحاب التعاونيات".

ويرتقب أن يعيد الحادث التوتر إلى الإقليم الذي شهد احتجاجات عارمة للمطالبة بتحسن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية للسكان، بعد حادث وفاة شقيقين في منجم عشوائي للفحم الحجري، في ديسمبر 2017، وتصاعدت وتيرها في مطلع فبراير الماضي، بعد وفاة شخص ثالث في ظروف مشابهة.

ودفعت الاحتجاجات العارمة الحكومة إلى تقديم خطة للنهوض بالإقليم الهامشي، وتحسين ظروف ساكنته، غير أن الاحتجاجات تواصلت بسبب سقفها المرتفع، الأمر الذي دفع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، إلى توجيه اتهامات مباشرة إلى جماعة العدل والإحسان (شبه محظورة)، وحزب النهج الديمقراطي (أقصى اليسار معارض)، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر منظمة حقوقية بالبلاد)، بالعمل على "تأجيج" الأوضاع في جرادة، ما تسبب في إصابة 280 رجل أمن مقابل إصابة 29 من المحتجين، بعد قرار السلطات منع التظاهر في المدينة.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. منتدى الفكر العربي يرحب بتفاهمات اليمن
  2. فريق ترمب يدافع عن العلاقات مع السعودية
  3. أوكرانيا تنظم مجمعًا لتأسيس كنيسة أرثوذكسية مستقلة عن موسكو
  4. ترمب يُعلنها: أهلا بالمعركة
  5. دراسة: شعب العراق فتي.. ثلثا أسره يمتلكان مساكن ونصفهم سيارة
  6. جمعيات القضاة المغاربة تدرس رفع قضية قذف ضد الوزير الرميد
  7. خفض موازنة التحقيق في تواطؤ ترمب المفترض مع روسيا
  8. أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
  9. يد دونالد ترمب تقترب من الصحراء
  10. هل أطلق الشباب رصاصة الرحمة على التلفزيون التقليدي؟
  11. برلمانيون يطالبون حكومتهم بإعادة تعريف الإسلاموفوبيا
  12. العراق يتطلع لمزيد من التفاهمات لانهاء النزاع اليمني سلميا
  13. محلّلون: اتفاقات اليمن الهشة بحاجة إلى الحماية
  14. السعودية ترحّب باتفاق السويد
  15. تعرّف على أبرز الأحداث التي طبعت عام 2018
في أخبار