: آخر تحديث

ماتيس يعلن في كابول أن طالبان منفتحة على محادثات سلام

كابول: أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الذي وصل إلى كابول في زيارة لم يعلن عنها مسبقا إن عناصر من طالبان منفتحون على إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية.

وصل ماتيس إلى المدينة التي دمرتها الحرب بعد أسبوعين على عرض الرئيس الأفغاني أشرف غني خطة لبدء محادثات سلام مع حركة طالبان. ولم يقدم المتمردون بعد ردا على عرض كابول، لكن ماتيس قال إن بعض العناصر من الحركة أعربوا عن اهتمامهم بالمحادثات.

وقال ماتيس متحدثا إلى صحافيين رافقوه في طائرته العسكرية "قد لا يأتي جميع طالبان دفعة واحدة (...) لكن من الواضح أن بعض العناصر منهم مهتمون بإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية".

وتتضمن خطة غني اعترافا تدريجيا بطالبان كحزب سياسي. قبل ذلك، أعلنت الحركة المتمردة أنها على استعداد لاجراء مفاوضات لكن فقط مع الولايات المتحدة وليس مع حكومة كابول.

والاسبوع الماضي وصفت طالبان الحكومة الأفغانية بأنها "غير شرعية" وبأن مساعيها لبدء عملية سلام "مخادعة" وذلك في بيان دعت فيه إلى مقاطعة مؤتمر للعلماء المسلمين في جاكرتا.

وقال ماتيس "في الوقت الحالي نريد ان يقود الأفغان (المبادرة) وأن يقدموا المادة للجهود التصالحية".

واشنطن تتطلع لتحقيق نصر 

قال ماتيس إن الولايات المتحدة تتطلع من خلال العملية السياسية إلى تحقيق نصر في افغانستان بعد أكثر من 16 عاما من النزاع. وقال "كيف يبدو ذلك النصر؟ بلد يقوم فيه الشعب والقوات الأمنية بتطبيق القانون والتصدي لأي تهديدات ... وبالطبع مع دعم دولي لبضع سنوات قادمة".

وعاودت الولايات المتحدة تركيزها على افغانستان بعد سنوات من تراجع دورها خلال حكم الرئيس السابق باراك اوباما ووسط حديث كبار الجنرالات الاميركيين عن "عدم تحقيق أي انتصارات" و"حالة جمود" في النزاع المعقد.

وقال ماتيس "كل شيء يعمل من أجل التوصل لمصالحة سياسية وليس لانتصار عسكري". واضاف "الانتصار سيكون مصالحة سياسية".

وفي إطار ما سمّي بالاستراتيجية العسكرية لجنوب آسيا، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي بزيادة عمليات القصف ضد أهداف لطالبان ومنها مختبرات تصنيع المخدرات ومعسكرات تدريب.

ووصل أكثر من 3 آلاف عنصر من القوات الاميركية إلى أفغانستان لتعزيز مهمات التدريب وتقديم الاستشارة للقوات المحلية. وينتشر نحو 14 ألف جندي اميركي حاليا في أفغانستان، مقارنة بنحو 8,500 عسكري في نهاية ولاية أوباما.

ويأتي عرض غني بدء محادثات سلام فيما سجل عدد الاصابات بين المدنيين ارتفاعا كبيرا في الاشهر الماضية وسط تصعيد طالبان هجماتها في البلدات والمدن، ردا على استراتيجية ترامب العسكرية الجديدة الأكثر تشددا.

اعلنت طالبان، أكبر المجموعات المتمردة في افغانستان مسؤوليتها عن 472 هجوما في يناير وحده، بحسب مجموعة "تراك" للأبحاث حول الارهاب ومقرها واشنطن، وهو عدد كبيرا جدا نظرا لأن الفصل التقليدي للمعارك لا يبدأ قبل تحسن الطقس في الربيع.

وقال ماتيس إن زيادة عدد الهجمات ضد المدنيين يشير إلى أن طالبان التي تتعرض للضغوط غير قادرة على القيام بعمليات أوسع نطاقا للسيطرة على اراض.

واضاف ماتيس إن قوات الامن الافغانية تمكنت من التصدي لبعض الهجمات، مضيفا مع ذلك إنه يرغب في رؤيتهم يتحولون إلى امتلاك "عقلية أكثر هجومية" في الاشهر القادمة.

وبقيت زيارة ماتيس لافغانستان وهي الثالثة له كوزير للدفاع، سرية بعد حادثة أمنية خلال زيارته الاخيرة في سبتمبر عندما قصف متمردون مطار كابول بعد ساعات على وصوله.

وقال ماتيس إنه شاهد بعض التغيرات في سلوك باكستان منذ انتقاد ترامب اللاذع لها العام الماضي لتوفيرها ملاذا آمنا لطالبان. وقال "هناك عمليات ينفذها الجيش الباكستاني تساعد، وهي تجري في الوقت الراهن".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خطاب الملك سلمان خارطة طريق للسياسة السعودية
  2. محمد بن زايد: حماية الأطفال من التحديات الأكثر إلحاحا في العالم
  3. الملك سلمان يفتتح
  4. الحوار بين الإسلام السياسي والعلمانية والليبرالية مستبعد
  5. المغرب وإسبانيا يتطلعان لتقوية علاقاتهما السياسية والاقتصادية
  6. كتاب سعوديون: خطاب الملك سلمان مرجعي وشامل
  7. أزمة اليمن تدخل مرحلة الحل
  8. دبي تحتضن قمة الشرق الأوسط لشبكات التواصل لقطاع الأعمال
  9. اعتقال خمسة من حرس الملكة بعد شجار
  10. الملك سلمان: نعتز بجهود رجال القضاء في أداء الأمانة
  11. ناصر الصباح في أول ظهور بعد رحلة العلاج
  12. مواجهة مرتقبة بين القوى الكبرى في لاهاي بشأن الهجمات السامّة
  13. وفد برلماني أردني في دمشق
  14. دول الإتحاد الأوروبي تؤيد مشروع اتفاق بريكست
  15. العثور على لوحة يُعتقد أنها لـ«بيكاسو» في رومانيا
  16. لقاء حاسم اليوم يجمع بوتين وأردوغان حول سوريا
في أخبار