: آخر تحديث
المستشرق الراحل بعيون عربية

لا سند لاتهام برنارد لويس بالتورط في حرب العراق

لطالما توجه الاتهام إلى برنارد لويس بالتورط في قضية التوجيه السياسي الأميركي لغزو العراق، إلا أن لا سند لهذا الاتهام، فهل ظلمه العرب؟ سؤال يطرحه وحيد عبد المجيد في "الأهرام" المصرية.

إيلاف من دبي: كان الأكاديمي والمستشرق البريطاني - الأميركي برنارد لويس أحد أكثر من صب مثقفون وإعلاميون اللعنات عليه لفترة طويلة، خصوصًا منذ أن شن الراحل إدوارد سعيد هجومه الشرس عليه في كتابه "الاستشراق:" (1987).

تحت عنوان "هل ظلمنا برنارد لويس؟"، كتب وحيد عبد المجيد في "الأهرام" المصرية أن نُسب إلى لويس الذى رحل عن عالمنا قبل أيام بعد أن تجاوز عمره 100 عام ببضعة شهور، كل ما يؤدى إلى اعتباره عدوًا من الدرجة الأولى، "بدءًا من أنه صهيوني متطرف، ومتورط في مؤامرات لتقسيم دول عربية، وليس انتهاءً بأنه أساء إلى الإسلام وسعى إلى تشويهه".

لا سند

يصور هذا الكلام فعليًا ردة الفعل العربية على موت لويس الذي كان مؤيدًا لإسرائيل، "لكنه كان واحدًا من مئات الملايين الذين يساندون إسرائيل فى العالم، وفي الغرب بصفة خاصة، أما اتهامه بالتورط فى خطط لتقسيم دول عربية، فلا سند له إلا مشاركته فى لجنة شكلها الكونغرس في بداية ثمانينيات القرن الماضى لتقديم تصورات بشأن مواجهة نفوذ الاتحاد السوفياتي السابق في المنطقة. وكان من بين تلك التصورات تدعيم العلاقات مع الأكراد الذين رأى أنهم أكثر من يمكن للولايات المتحدة أن تثق فيهم كحلفاء ملتزمين تجاهها"، بحسب عبد المجيد.

يتابع عبد المجيد: "لأن ورقة لويس التى قدمها إلى الكونغرس لم تُنشر كاملة، فقد شاع انطباع بأنه طالب بتقسيم العراق. غير أنه لم يظهر في سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق، أو أي من البلدان التى يوجد فيها أكراد، ما يدل على اتجاه للسعي إلى تقسيمها. وحتى عندما كانت لهم الكلمة العليا فى العراق بعيد غزوه في عام 2003، دعموا إعادة بنائه على أساس فيدرالي، ونصحوا الأكراد بعدم السعي إلى الانفصال".

أكثر إنصافًا

نأى لويس بنفسه عن غزو العراق، وليس هناك ما يؤكد أنه كان ضمن فريق المستشارين الذين دعموا الاتجاه إلى هذا الغزو. يقول عبد المجيد: "حتى بافتراض أنه كان بينهم، فالفرق كبير بين من يُستشار، ومن يُقرر. لكن الهجوم على لويس كان أكبر ممن اتخذوا قرار الغزو، ومن نفذوه".

لم يكن لويس وحده الذي اتخذ موقفًا نقديًا في دراسته التاريخ الاسلامي الذي كان أحد أبرز المستشرقين الذين تخصصوا فيه، لكنه كان أكثر إنصافًا من غيره في ما كتبه عن بعض مراحل هذا التاريخ.

يسأل عبد المجيد: "هل ظلمنا لويس؟ الجواب يتطلب مراجعة أكثر موضوعية لأعماله، وأقل تأثرًا بالصورة النمطية التى رُسمت له".

مقالة وحيد عبد المجيد منشورة على الرابط:

https://bit.ly/2s7my6T


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. شينزو آبي سياسي طموح ساعدته الظروف
  2. ماي: لن نسمح بتفكيك المملكة المتحدة
  3. مارين لوبن تنتقد أمرًا قضائيًا بإخضاعها لفحص نفسي
  4. ترمب يقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى
  5. لما نكره الدبابير ونحب النحل؟
  6. رغم التحفظات... لندن ماضية في بيع طائرات لقطر
  7. محمد كريم العمراني... عجلةالاحتياط السليمة في السياسة والاقتصاد
  8. خلاف عراقي بريطاني حول طبيعة الحكومة الجديدة
  9. الزعيمان الكوريان يستعرضان وحدتهما على جبل بايكتو
  10. رحيل رئيس الوزراء المغربي الأسبق محمد كريم العمراني
  11. عمران خان: سنلعب دورًا إيجابيًا لإنهاء أزمة اليمن
  12. بغداد تعيد سفيرها في طهران... وتعتذر!
  13. آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب
  14. تسمية شارع باسم بدر الدين تفجّر أزمة سياسية في لبنان
  15. محمد بن راشد: لا قوة تستطيع الوقوف أمام طموحات شعبنا
  16. فرنسا تغيّر سياستها في ليبيا... ولّى زمن هولاند
في أخبار