: آخر تحديث
قال لـ"إيلاف" إن الحكومة اللبنانية تسلم لبنان لحزب الله

مسؤول خليجي عن الحريري: لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان!

لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان. بهذه الكلمات، أعرب مسؤول خليجي لـ«إيلاف» عن خيبة أمل خليجية من تشكيلة سعد الحريري الحكومية التي سلمت مفاصل البلاد الى حزب الله وحلفائه.

خاص إيلاف: عبر مسؤول خليجي لـ«إيلاف» عن خيبة أمل خليجية من تشكيلة سعد الحريري الحكومية التي سلمت مفاصل البلاد والحياة السياسية فيه لحزب الله ولحليفه الرئيس اللبناني ميشال عون، الداعم للنظام السوري، ما يعزز استمرار سيطرة حزب الله والتيار الوطني الحر  على مقدرات لبنان.
 
ويبدو أن الحكومة اللبنانية التي أبصرت النور قبل أيام تصطدم بألغام خارجية، إضافة إلى الألغام الداخلية التي بدأت تنفجر في وجه رئيسها الحريري، بعيد ساعات من إعلانها.

ففي تعقيب على حكومة الحريري الجديدة التي شكلها مؤخراً، لفت مسؤول خليجي إلى أن بعض الدول الخليجية كانت تدرس إمكانية دعوة رعاياها إلى تكثيف زياراتهم إلى لبنان، «لكن الأمر يبدو مستبعدًا في ظل التطورات الحكومية الأخيرة، ومع تأكد السيطرة السياسية الكاملة لحزب الله وحلفائه على الحكومة الجديدة التي ولدت بفعل شراكة وطيدة بين الحريري وبين التيار الوطني الحر حليف حزب الله ورئيس النظام السوري بشار الأسد، وبشكل يضمن لحزب الله استمرار سيطرته على مفاصل الحياة السياسية في لبنان».

 

صورة أرشيفية تجمع الحريري ونصرالله

خيبة أمل

وفي تصريحات خاصة لـ«إيلاف»، عبر المسؤول الخليجي عن خيبة أمل خليجية عامة من التشكيلة الحكومية التي أعلنها الحريري أخيرًا، وقال: «قدم الحريري التنازلات الكثيرة، ومنح حزب الله وصاية حقيقية على البلد، متخليًا لصالحه عن ملفي الصحة واللاجئين، بشكل يكفل للحزب تخلصه من ورطته المالية بهاتين الوزارتين حيث سيتم علاج جرحى الحزب ومشوهيه من الحرب السورية على حساب الدولة اللبنانية التي لم ترضى أصلا بمشاركة الحزب بالحرب سوريا».

أوضح المسؤول أن هذا الأمر يتم من طريقين: أولًا، من خلال وزارة الصحة التي قدمها الحريري مباشرة للحزب بتعيين جميل جبق، الطبيب الخاص لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، وزيرًا للصحة، ليتم علاج جرحى الحزب ومشوهيه في الحرب السورية على حساب الدولة اللبنانية التي لم يكن لها أي دور في قرار الحزب المشاركة في الحرب السورية؛ وثانيًا، من خلال وزارة الدولة لشؤون النازحين، التي تولاها صالح الغريب، المؤيد للرئيس اللبناني عون، حليف الحزب، والتي يمكن من خلالها التحكم بأموال المساعدات التي تتدفق لإعانة النازحين السوريين".

 

الحريري يُقبل عون ويظهر رئيس مجلس النواب الللبناني نبيه بري
 
 

نصحوه بالاعتذار

أضاف المسؤول الخليجي لـ«إيلاف» أن الحريري لا يزال يعتقد أنه ينقذ البلد، بعد أن شكل حكومة على قياس حزب الله، من دون أن يستمع إلى زعماء لبنانيين وخليجيين نصحوه بالاعتذار عن تشكيل الحكومة، «واستمر في تشكيل الحكومة على الرغم من علمه أن البلد قد يصل إلى هاوية سحيقة، خصوصًا أن العالم اليوم لا يوفر أداة لا يستخدمها للضغط السياسي والاقتصادي على حزب الله».

وكان المسؤول الخليجي نفسه قد التقى أخيرًا مسؤولين لبنانيين، وبحث معهم آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأنذرهم بأن عقوبات أميركية وأوروبية آتية على مصارف لبنان وعلى وزارة المال اللبنانية، بسبب تحكم حزب الله بالسياسة اللبنانية.

 

الحريري وعون

الجدير بالذكر أن حزب الله وحلفاءه في التيار الوطني الحر وحركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان اللبناني يتمتعون معًا بأكثرية وزارية تصل إلى 18 وزيرًا من أصل 30 يشكلون كامل أعضاء الحكومة، ما يرجح كفتهم في أي قرار تتخذه الحكومة.


عدد التعليقات 5
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الى خليجي
omeraliraqi - GMT الإثنين 04 فبراير 2019 18:27
دعوا الناس يحلون مشاكلهم وحلوا مشاكلكم انتم.
2. كان ثم جرى
كندي - GMT الإثنين 04 فبراير 2019 20:55
كانت دول خليجيه تتحكم بسياسات لبنان الداخليه والخارجيه والاقتصاديه والسياحية و... ، هذه الدول فشلت فشلا ذريعا في ذلك ، ثم جاءت الطامه الكبرى : تلك الدول الخليجيه هي نفسها لا تتحكم بأهدافها ولا طريقها ولا سياساتها فقامت باشعال الفتنة في سوريا وحاصرتها وقاطعتها وأجبرتها على الخروج من لبنان فإنطبق عليها المثل : جنت على نفسها براقش ، لبنان هو جزء جغرافي وسكاني من سوريا ، ارتباطهم عضوي ، وسوريا طبعا هي الكبر والاقوى في كل شيء ولها اصدقاء وحلفاء استراتيجيين ، عندما قامت تلك الدول الخليجيه باغلاق ابوابها في وجه سوريا قامت سوريا بفتح ابواب أوسع بكثير مع ايران وروسيا ، لبنان يتأثر بكل مايجري في سوريا فورا وبشكل كبير ، اذن انفتحت ابواب ايران للبنان مع وجود حاضنه كبيره وقويه للمد الايراني ، وهكذا دول الخليج خسرت لبنان وسوريا معا ، قبلهم العراق ، وغدا اليمن ، ربما لعقود ان لم نقل الى الأبد ، البكاء على الاطلال لا يفيد ، ربما التعامل مع الواقع والقبول به هو الاحسن ، لكن من اهم صفات العرب اضاعة الفرص التي لا تتكرر ، لولا هذه الصفة لما بقي العرب عربا ولاصبحوا أمة متطورة .
3. اتركوه
سوري - GMT الثلاثاء 05 فبراير 2019 06:08
لبنان ليس محافظه خليجيه و لا يمنيه....اتركوه لقد دمرتم كل العالم العربي بفلوسكم
4. دول الخليج
ناظم - GMT الثلاثاء 05 فبراير 2019 15:29
حينما أفتتح مقر للمعارضه البحرينيه في بغداد قامت الدنيا للدول الخليجبه واعتبرته ذلك تدخل سافر في الشؤون الداخليه لدوله ذات سياده...تدخللات دول الخليج في سياسات دول المنطقه باتت تحمل أكثر من علامة أستفهام وأتمنى أن لا تكون لها رده فعل عكسيه عليها من هذه الدول التي تملك أرث حضاري وثقافي وسياسي غائر في القدم وعواصم لأمبراطوريات أحتلت نصف أرض مساحة العالم القديم خاصة أن دول الخليج أكثرها حديثة التكوين لا تملك أدوات المواجهه ...
5. لا تلزم نفسك بما لا يلزم
سليم - GMT الجمعة 08 فبراير 2019 08:28
لبنان ليس دوله ، بل مجرد ساحه خلفيه للاعبين الاقليميين ،بدليل ان سياسييه واعلامييه و حتى العوام فيه تركوا بلدهم يغرق في انهار من النفايات ولا يكاد يوفر خدمات الكهرباء بل واعلن لبنانيين في تويت انهم حللو المياه التي تصل منازلهم في مختبرات متخصصه ليعثروا على بكتيريا لا توجد الا في الفضلات البشريهحري بالخليجيين ان يتركوا لبنان في حاله فلا فائده تطالهم ابدا من العلاقه معهوعليهم الا يقلقوا ابدا من ان لبنان اصبح منصه لانطلاق المؤامرات عليهم الى درجهان حسن نصرالفرس هاجم وحرض على دول الخليج من خلال التلفزيون الرسمي التابع لوزاره اعلام لبنان دون ان يجروء احد على ايقافه اقول للخليجيين لا تقلقوا من هذا فلبنان رخيص بقدر رخص المرتزقه من ابنائه الذين فضلوا العيش بين اكوام النفايات على ان يصنعوا وطنا يحاول على الاقل الاقتراب مما ينعم به الخليج من نظافه و رفاهيه


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. سلطات بريطانيا قلقة من انتشار مقاهي الشيشة
  2. غوايدو يعلن دخول شحنة أولى من المساعدات إلى فنزويلا
  3. طهران: احتجاز جندي المارينز لا علاقة له بالتجسس
  4. نساء الخلافة... من زوجات
  5. صدامات وانشقاقات عسكرية على الحدود بين فنزويلا وكولومبيا
  6. بريطانيا تؤكد أهمية
  7. الرئيس السوداني يعيّن عوض إبن عوف نائبا أول له
  8. وزراء يهددون ماي بالإستقالة لإفشال بريكسيت بلا اتفاق
  9. مراسل واشنطن بوست رضايان يستذكر فترة سجنه في إيران
  10. الملك سلمان على رأس وفد السعودية إلى القمة العربية الأوروبية
  11. الحزب الحاكم للمعارضة الجزائرية: أحلاما سعيدة وصح النوم!
  12. خاص
  13. المعارضة السودانية تتحدّى إعلان حالة الطوارئ
  14. انتصارات المغرب الدبلوماسية تدفع
  15. تحذير من هجمات على البنية التحتية للانترنت
  16. كاردينال ألماني: الكنيسة أتلفت ملفات حول اعتداءات جنسية!
في أخبار