: آخر تحديث
إثر اجتماعه مع الصدر ونصرالله لخمس ساعات في بيروت

قاسم سليماني يمهد لاتفاقات عراقية تستكمل تشكيلة الحكومة

إيلاف من لندن: يبدو أن اجتماعات عقدت في بيروت بين قاسم سليماني ومقتدى الصدر استضافها حسن نصر الله قد نجحت في إنهاء خلافات عراقية مستعصية حول الحقائب الوزارية التي تعيق استكمال التشكيلة الحكومية، حيث انعقد في بغداد اليوم اجتماع بين تحالفي الصدر والعامري توصل لاتفاقات حول ملف الحكومة ووجود القوات الاميركية وتوفير الخدمات الاساسية.

وانعقد في العاصمة العراقية الاثنين اجتماع بين أكبر تحالفين عراقيين شيعيين فائزين في الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي شهدتها البلاد في مايو الماضي، وهما سائرون بقيادة زعيم التيار الصدري الذي مثله في الاجتماع نصار الربيعي رئيس الهيئة السياسية للتيار وتحالف الفتح بقيادة هادي العامري الذي رأس وفد تحالفه في الاجتماع.

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عقد في مقر الهيئة السياسية للتيار الصدر في بغداد وتابعته "إيلاف"، فقد دعا العامري جميع السياسيين إلى توحيد المواقف حول القضايا المصيرية التي تواجه البلاد مؤكدًا أنه قطع على نفسه أن يكون يدا بيد مع سائرون لعبور هذه المرحلة، منوها إلى أنّ العراقيين ينتظرون من التحالفين تقديم الخدمات لا الصراعات. 

وحذر من وجود ماكنة إعلامية معادية تسعى لخلق اليأس بنفوس الشعب... مشددًا على ضرورة تلاحم تحالفه مع تحالف سائرون لعبور هذه المرحلة.

وقال إن "الموقف الوطني يتطلب منا ان يكون لنا موقف واضح من الوجود الاميركي في العراق".. مستدركًا بالقول إن "الارهاب لم ينتهِ والتحديات موجودة والقوات الاميركية استطعنا إخراجها من الباب لكنها عادت من الشباك".. وأشار إلى أنه اذا تطلب الأمر وبقيت القوات الأميركية فيجب ان تبقى وفق قرار من البرلمان.

ومن جانبه، كشف نصار الربيعي رئيس الهيئة السياسية لتحالف سائرون عن اتفاق تحالفي سائرون والفتح على حل جميع الخلافات بينهما وعدم تأجيل أي ملف يتعلق بها. وأكد دعم تحالفه لحكومة عادل عبد المهدي بقوة من اجل تنفيذ برنامجها الحكومي وتقديم الخدمات الاساسية المفقودة للمواطنين.

استكمال الحكومة أواخر الشهر الحالي

وأكد العامري والربيعي خلال مؤتمرهما الصحافي ان استكمال الحكومة العراقية سيتم خلال الجلسات الاولى للبرلمان بعد استئناف عمله بانتهاء عطلته التشريعية الحالية اواخر الشهر الحالي.

وقد تم خلال الاجتماع تشكيل لجنة تنسيقية نظرت في ملف استكمال الوزارات الشاغرة والمواقع التنفيذية الأخرى حيث ستقوم هذه اللجنة المشتركة بمناقشة موضوع توزيع اللجان البرلمانية والنيابة والمقررة بين الكتل المختلفة إضافة إلى حسم ملف المناصب التي تدار بالوكالة وبالتعاون مع الحكومة.

والاهم من ذلك الاتفاق على ضرورة تسمية الوزراء الأمنيين للداخلية والدفاع إضافة للعدل والتربية.

وتشير الاتفاقات الاولية لاستكمال الحكومة وملء الحقائب الوزارية الاربع الشاغرة في الدفاع والداخلية والعدل والتربية إلى تقديم خمسة مرشحين ممن تنطبق عليهم معايير الكفاءة والنزاهة من التكنوقراط المستقلين لكل وزارة شاغرة على ان يتم اختيار الافضل داخل مجلس النواب.
 
نصر الله استضاف اجتماع سليماني والصدر في بيروت

وجاءت هذه التطورات بعد ان كشف السياسي العراقي المستقل النائب السابق المقرب من القيادات الشيعية عزت الشابندر عقد اجتماع بين زعيم تحالف سائرون مقتدى الصدر وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المكلف الملف العراقي قاسم سليماني في بيروت بحضور الامين العام  لحزب الله اللبناني حسن نصر الله مؤخرا لحسم أزمة الخلافات حول حقيبة وزارة الداخلية، والذي رشح الفتح لها فالح الفياض وهو ما يرفضه الصدر بشدة.

وأشار الشابندر إلى أنّه هو من نسق اجتماع الصدر وسليماني بضيافة نصر الله في بيروت واستمر لخمس ساعات وتوصل إلى شبه اتفاق لحسم أزمة حقيبة وزارة الداخلية.. وأضاف قائلا في تغريدة على حسابه بـ "تويتر" انه "صحيحٌ أنّ اجتماع بيروت بين السيد مقتدى الصدر والحاج قاسم سليماني بضيافة السيد حسن نصر الله قد ساهم في تنفيس الاحتقان وإنهاء أزمة حقيبة الداخلية لكنه في نفس الوقت يُثبت عجز القيادات السياسية والدينية العراقية عن حلّ مشكلاتها بنفسها فضلاً عن قيادة الحكم في العراق". 

وأوضح أن هذا الاجتماع عقد خلال وجود مقتدى الصدر في لبنان خلال هذه الفترة. 

يشار إلى أنّ حكومة عبد المهدي تواجه صعوبات في اكمال تشكيلتها التي تضم 22 وزيرًا، حيث ما زالت حقائب وزارات الدفاع والداخلية والعدل والتربية شاغرة وبحسب التوزيع المحاصصي للوزارت، فإن الدفاع والتربية من حصة السنة والداخلية للشيعة والعدل للاكراد لكن أي اتفاقات بين القوى السياسية الممثلة لهذه المكونات حول من يشغلها لم تتم حتى الان.

وفشل البرلمان منتصف الشهر الماضي في محاولته للتصويت على المرشحة الجديدة لوزارة التربية سفانة حسين الحمداني نتيجة خلافات بين نواب الكتل السنية في تحالف الاصلاح من جهة وبين النواب السنة في تحالف البناء من جهة اخرى.. كما اعترض الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني على المرشح الكردي لوزارة العدل اركان قادر ولي كريم لانه مرشح الحزب المنافس الاتحاد الوطني الكردستاني، فيما تستمر الصراعات بين الكتل حول مرشحي الدفاع والداخلية ايضا.
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اقتراح لحل الازمه العراقيه
عدنان احسان- امريكا - GMT الإثنين 11 فبراير 2019 17:35
ان لا يتدخل قاسم سليماني وايران في هذا الملف ...لانهم هم سبب الازمه و لان هذا الملف اكبر من قاسم سليماني....وليس سرا ... ان ايران كانت مستفيده من غزوا العراق كل مصايب العراق .. وكما قال ترمب ... نحن دفعنا ثمن الغزو والاخرين - حققوا المكاسب ... واليوم الافضل لايران ان تتفرغ لحل مشاكلها ،.. والعراق ليس سبب الازمه في ايران وازمتهم هي بعمر الثوره .. ..والافضل ان لا يتحول العراق لساحه ... لنفوذ الاخرين ولتصفيه الحسابات ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. بعد 10 سنوات على هروبه من السجن سلم نفسه لسبب غريب
  2. إماراتية تفيق من غيبوبة دامت 27 عاما
  3. مصدر في المعارضة ينفي لـ
  4. الزعيم الكوري الشمالي يتوجه إلى روسيا للقاء بوتين
  5. الشارقة تتوهج في ليلة احتفالها بمعانقة الثقافة العالمية
  6. رئاسة لجنة برلمانية تختبر تماسك تحالف
  7. المصريون يوافقون على التعديلات الدستورية وبقاء السيسي بالسلطة حتى 2030
  8. بعد حريق نوتردام... حريق قرب قصر فيرساي
  9. المعارضة السورية تقترب من حاضنتها الشعبية
  10. انستاغرام يغلق الحساب الرسمي للرئاسة السورية
  11. جاريد كوشنر:
  12. ماي بين التنحي طواعية أو الطرد!
  13.  هيئة كبار العلماء: إعدام الإرهابيين يردع المفسدين في الأرض
  14. أبناء قرية عمر البشير مرتاحون لخلعه
  15. قائد الجيش الجزائري يشيد باعتقالات تطال
في أخبار