: آخر تحديث
يبدأ اعتبارًا من الأحد للضغط على المجلس العسكري

المعارضة في السودان تدعو الى "العصيان المدني"

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الخرطوم: دعا قادة الحركة الاحتجاجية في السودان السبت إلى "عصيان مدني" اعتبارا من يوم الأحد للضغط على المجلس العسكري الحاكم المتهم بالقمع الدموي للمتظاهرين.   

وأعلن تجمّع المهنيين السودانيين الذي أطلق الحركة الاحتجاجية في السودان "العصيان المدني" اعتبارا من الأحد على ألّا ينتهي إلا بقيام حكومة مدنية بإذاعة "إعلان بيان تسلم السلطة" عبر التلفزيون السوداني.

وتأتي هذه الدعوة غداة زيارة رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد للخرطوم، لعرض وساطة بين قادة الاحتجاجات والمجلس العسكري الذي يحكم السودان منذ إطاحة عمر البشير في 11 ابريل. 

ويأتي ذلك أيضاً بعد خمسة أيام من فض قوات الامن بشكل عنيف لاعتصام نظم منذ 6 ابريل أمام مقرّ الجيش في الخرطوم، بعدما توسعت حركة الاحتجاجات التي انطلقت في ديسمبر. 

وصنفت حركة الاحتجاج تفريق التظاهرات بأنه "مجزرة"، واعقب ذلك موجة قمع هذا الأسبوع. وبحسب السكان، ساد العاصمة مناخ من "الرعب".  

ووفق أطباء قريبين من حركة الاحتجاج، قتل أكثر من 100 شخص وجرح 500، خصوصاً خلال فض الاعتصام. لكن الحكومة تنفي هذه الأرقام، وتتحدث عن مقتل 61 شخصاً. 

وقال تجمع المهنيين السودانيين السبت إن العصيان هو "فعل سلمي" قادر على "تركيع" أقوى "ترسانة أسلحة في العالم". 

وتأتي هذه الخطوة بعد إضراب عام في 28 و29 مايو من أجل الضغط على الجيش. 

ولم يتم تحديد الشكل الذي سيتخذه "العصيان المدني"، فيما شوارع الخرطوم شبه خالية منذ الاثنين بسبب حملة القمع. 

غير مقبول

والسبت أيضاً، أغلقت المتاجر أبوابها في العاصمة في اليوم الأخير من عطلة عيد الفطر. وعاد السير قليلاً إلى الطرق، لكن أمكن ملاحظة عدد قليل من المشاة في الشوارع. 

وقطعت شوارع البري والبحري في العاصمة بسواتر من حجارة، رفعها المحتجون لحماية أنفسهم كما قالوا من قوات الأمن. وفي شوارع أخرى رفع الجيش و"قوات الدعم السريع" جدراناً. 

وتتهم حركة الاحتجاج "قوات الدعم السريع" بأنها الفريق الأساسي في حملة قمع الاحتجاج منذ 3 يونيو. 

وفي ظلّ هذا التوتر المتزايد، أوقف "مسلحون" ثلاثة من قادة المعارضة بعدما التقوا رئيس الوزراء الاثيوبي. 

واعتُقل القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال اسماعيل جلاب، من منزله في وقت مبكر السبت. وقال رشيد أنوار وهو أحد مساعدي جلاب، لوكالة فرانس برس إن "مجموعة مسلحين حضرت على متن سيارة عند الساعة الثالثة (01,00 ت غ) من صباح اليوم (السبت)، وأخذت اسماعيل جلاب (...) من دون إعطاء أي سبب". 

وأوضح أن مبارك اردول الناطق باسم الحركة، وهي الفرع الشمالي من حركة تمرد جنوبية سابقة، اعتُقل أيضاً. وأضاف "لا نعرف أين يتمّ احتجازهم".

وأُوقف "مسلحون" أيضاً السياسي المعارض محمد عصمت الجمعة لدى خروجه من السفارة الاثيوبية، بحسب ما أعلن عصام أبو حسابو، العضو في تحالف الحرية والتغيير لوكالة فرانس برس. 

وعصمت عضو بارز  في هذا التحالف الذي يضمّ أحزاباً ومجموعات متمردة. 

واعتبر سفير بريطانيا في الخرطوم عرفان صديق أن تلك التوقيفات "غير مقبولة"، مؤكداً أن جلاب واردول التقيا نائبه في اليوم السابق. وكتب على تويتر "على المجلس العسكري الانتقالي إطلاق سراحهم فوراً وسراح قادة المعارضة الآخرين أيضاً". 

شجاعة ومسؤولية

وخلال زيارته الجمعة، قال آبي في بيان إن "الجيش والشعب والقوى السياسية يجب أن يتحلوا بالشجاعة والمسؤولية باتخاذ خطوات سريعة نحو فترة انتقالية ديموقراطية وتوافقية". وأضاف "على الجيش أن يحمي أمن البلد وشعبها وعلى القوى السياسية أن تفكر في مستقبل البلد"، وذلك بعد لقائه لرئيس المجلس العسكري الحاكم الفريق أول عبد الفتاح برهان.

ورحب الطرفان بعرضه التوسط بينهما. 

وتولى المجلس العسكري الحكم في نيسان/أبريل، بعدما أقال الرئيس عمر البشير عقب أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه الذي استمرّ ثلاثين عاماً.

ومذاك، قاوم قادة الجيش دعوات وجهها إليهم المحتجون والمجتمع الدولي لنقل السلطة إلى إدارة مدنية، وانهارت أخيراً في منتصف مايو جولات محادثات عدة.

وخلال زيارة رئيس الوزراء الاثيوبي، أعرب العسكريون عن "انفتاحهم" على التفاوض، لكن حركة الاحتجاج وضعت شروطا عدة، منها فتح تحقيق دولي في"مجزرة" فضّ الاعتصام. كما طالب قادة الاحتجاجات بإطلاق سراح الموقوفين. 


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اليوم صرتوا شاطرين .. وثلاثين سنه كنتم دجاج ..
عدنان احسان- امريكا - GMT الأحد 09 يونيو 2019 05:20
والله - هذا الشعوب لا يحكمها الا البسطار العسكري وبلا نصف الشعب السوداني ضريبه نفاق والله ولو كنت م؛ان المجلس العسكري لاعدت البشر للحكم .. بدلا من مرتزقه السفارات - الذين لن يستطيعوا ان يصبرو - تسعه اشهر - علي الاقل لتنظيم اوضاع البلد ...
2. حركات غوغائية
رائد شال - GMT الأحد 09 يونيو 2019 06:53
أيها السودانيون. لا تغركم الكلمات الطنانة التي يتشدق بها من يدفعكم للعصيان والفوضى فانتم بذلك إنما تخربون بلدكم بأيديكم لصالح جهات لها مآرب لصوصية من حيث نهب ثرواتكم وتعدمير بلدكم والسيطرة على مقدراتكم وسوف تندمون على هذه الفوضى التي تقومون بها عن قصة أو عن غير قصد وشكلكم كالرعاع الحمقى الذين تسيرهم عصاة كالغنم.
3. وما الفائدة؟
عصام حبيب - GMT الأحد 09 يونيو 2019 08:46
وماذا سيستفيد البلد من العصيان المدني والفوضى وتعطيل الأعمال والخراب؟ هل هذا هو الحل؟ أفيقوا أيها السودانيون من غفوتكم وانتبهوا لمن يحرضكم على الفوضى التي ستؤدي إلى انهيار بلدكم ... فكروا في مستقبل بلدكم .. فكروا فيمن يحاول أن يؤجج العنف من أجل الفوضى.. أنتم تخربون بيوتكم بأيديكم وتنجرفون بالعاطفة دون العقل، وهناك مستفيدون من حركتكم ومن فوضاكم .. عودوا إلى رشدكم وإلا فمستقبل السودان سيكون مظلما كما يريد أعداء السودان.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. موقف كويتي صارم بعد استهداف السعودية وناقلات النفط
  2. عدد سكان العالم سيبلغ نحو 10 مليارات نسمة بحلول 2050
  3. واشنطن ترسل ألف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط
  4. البرلمان العربي يناقش سبل تحقيق الأمن المائي والغذائي
  5. مجلس الأمن الدولي يدين بشدة استهداف الحوثيين لمطار أبها
  6. صور جديدة تدين إيران في الهجوم على ناقلتي النفط
  7. أوروبا تتقدم باتجاه بناء مقاتلتها
  8. مرسي... من أول رئيس إسلامي لمصر إلى الموت خلال محاكمته
  9. قطع الانترنت لم يخرس المحتجين في السودان
  10. برنامج الأغذية العالمي يندّد بتلاعب الحوثيين بالمساعدات الغذائية
  11. قرية في فلوريدا تستنفر لدعم حملة ترمب الانتخابية
  12. رئيس الاركان الجزائري يرفض تشكيل حكومة انتقالية
  13. العراق يُوثق دور اليهودي ساسون حسقيل في بناء نظامه المالي
  14. وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي
في أخبار