واشنطن: تبنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطا متشددا تجاه إيران، وحثه عدد من مستشاريه المقربين على التشدد بشكل أكبر.&

فقد تخلى ترمب عن الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى في 2015، وفرض عقوبات على إيران وأضاف الحرس الثوري الإيراني الى القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.&

وتصاعدت التوترات بشكل كبير بعدما أسقطت إيران طائرة مسيرة أميركية الخميس.&

ومع غياب وزير دائم للدفاع منذ الاستقالة المفاجئة لجيمس ماتيس في كانون الأول/ديسمبر 2018، قد يكون لمساعدي ترمب وأعضاء الكونغرس تأثير أكبر على الرئيس الذي يعارض الحروب الأميركية "التي لا تنتهي".&

من هؤلاء؟

جون بولتون

بولتون، مستشار ترمب للأمن القومي، هو أكبر المحرضين على الحرب، ورأس الحربة في حملة تغيير النظام في كوبا والعراق وكوريا الشمالية وفنزويلا، والآن إيران.

في 2018 وجه بولتون تحذيرا صارما لطهران وقال "سنلاحقكم" إذا لم تخفف طهران من عدوانيتها، ووصفته وزارة الخارجية الإيرانية بأنه "مروج للحروب".&

وأشاد بولتون بقرار ترمب "الممتاز" الانسحاب من الاتفاق النووي، ويعتقد خبراء أنه قام بحملة لقصف إيران على مدى سنوات.&

وقال بولتون (70 عاما) إن إيران هي "بشكل شبه مؤكد" وراء الهجمات على أربع ناقلات نفط قبالة السواحل الإماراتية، وركز بشكل تام على احتواء التهديد الإيراني لدرجة أن ترمب نفسه سعى إلى كبحه.&

وأقر ترمب الشهر الماضي "أنا في الحقيقة أهدىء جون وهو أمر مدهش".&

مايك بومبيو

تولى بومبيو، ثاني وزير خارجية في عهد ترمب، منصبه مطلع أيار/مايو 2018. وبعد ذلك بأسبوع انسحب ترمب من الاتفاق النووي وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.&

ورغم أن بومبيو سعى إلى تأكيد رأي ترمب بأن الرئيس "لا يريد الحرب"، إلا أنه ينظر إليه بوصفه الشخص الذي يدعو إلى اعتماد سياسات عدوانية لمواجهة ايران وزيادة عزلتها.

وفي 2004 عندما كان عضوا في الكونغرس، دعا بومبيو واشنطن وحلفاءها إلى التفكير في شن هجمات "لتدمير قدرات إيران النووية"، بحسب شبكة إيه بي سي.&

وفي أيار/مايو أمرت وزارة الخارجية بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في بغداد بسبب ما قالت إنه تهديد "وشيك" من ميليشيات مرتبطة بإيران.

وبعيد ذلك قال بومبيو إن الإدارة الأميركية ستتجاوز الكونغرس وتبيع أسلحة للسعودية من أجل "ردع العدوان الإيراني".&

وبعدما أعلنت الولايات المتحدة إرسال ألف جندي آخر إلى المنطقة، قال بومبيو هذا الأسبوع إنه حريص على "تحقيق الأهداف الاستراتيجية" التي وضعها ترمب.&

وتدارك "ولكن لا نستطيع القيام بذلك بدون أن نضمن أن لدينا القدرة على الرد في حال اتخذت إيران قرارا سيئا" مثل مهاجمة المصالح الأميركية.&

ليندسي غراهام

قلائل من لهم مثل تأثير غراهام على سياسة ترمب الخارجية. فهذا المحارب السابق في القوات الجوية الأميركية تبنى باستمرار مقاربة التدخل في شؤون الدول الأخرى.&

وتحدث السناتور من ولاية كارولاينا الجنوبية عن "خطوط حمراء" مشددة على إيران، ولمح إلى أحد الخطوط الحمراء الأربعاء عندما قال لشبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة "يجب أن تهاجم قواتهم البحرية وتقصف مصافي النفط" في حال أقدمت إيران على مزيد من عرقلة عمليات الشحن في مضيق هرمز.&

والخميس أدلى بتصريحات أثارت الدهشة بشأن التهديد الإيراني. وقال إن على القادة الإيرانيين اعداد أنفسهم "لألم شديد داخل بلادهم"، وذلك في تصريحات للصحافيين تحدث فيها عن العديد من "الأعمال الاستفزازية" بينها مهاجمة سفن يابانية وإسقاط طائرة أميركية مسيرة.

وقال إنه بالنسبة لترمب فإنه "يحاول تجنب النزاع، ولكن هذه بحق لحظة حاسمة بالنسبة اليه".&

وأضاف "إذا لم تكن مستعدا لمواجهة هذا العدو، فستندم".&