: آخر تحديث
انتقدت عدم تعاون الدول التي يقيم فيها المتهمون

بغداد تكشف عن مئات القضايا لفساد هاربين الى الخارج

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت السلطة القضائية العراقية اليوم انها تلاحق 542 قضية فساد بحق متهمين عراقيين هاربين الى الخارج منتقدة عدم تعاون الدول التي يقيمون فيها مع السلطات العراقية فيما اكدت مصادر أن آلة الفساد اجتاحت أكثر من تسعة آلاف مشروع منها وهمية وأخرى متعثرة منذ عام 2004 بحسب تأكيد الحكومة بقيمة تجاوزت ثلاثمئة مليار دولار.

 وقالت نائبة المدعي العام برئاسة الادعاء العام في بغداد إن العراق ممثلا بالقضاء والادعاء العام يعمل باستمرار على قضية استرداد المتهمين الهاربين إلا أن استجابة الدول الأخرى المعنية بهذه القضايا غير كافية، لافتة إلى أن 542 قضية فساد بحق متهمين في الخارج منذ 2003.

استرداد المجرمين

وأوضحت القاضي هناء علي فياض أن "استرداد المجرمين مظهر من مظاهر التعاون بين الدول لمكافحة الجرائم والحد من انتشارها تقوم بموجبه دولة بتسليم شخص يقيم في إقليمها إلى دولة أخرى تطلبه لمحاكمته عن جريمة ارتكابها أو لتنفيذ حكم صادر بحقه".

وأضافت أن "المشرع العراقي عالج هذا الموضوع من خلال قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971 وتعديلاته والذي نص في المادة 352 على انه يتبع في الإنابة القضائية وتسليم الأشخاص المتهمين والمحكوم عليهم إلى الدول الأجنبية الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون مع مراعاة أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية وقواعد القانون العام ومبدأ المعاملة بالمثل".. كما أبلغت صحيفة "القضاء" الناطقة بإسم مجلس القضاء العراقي الاعلى. 

إجراءات تسليم المتهمين

وعن إجراءات تسليم المتهمين بين البلدان، اشارت الى أن "الفصل الثاني من الباب السابع من القانون أشار الى شروط وضوابط وإجراءات وكيفية إصدار قرار التسليم وعملا بأحكامه فإن النظر في طلب التسليم يكون استناداً للمعاهدة او الاتفاقية المعقودة بين العراق والدولة طالبة التسليم وفي حالة عدم وجود تلك المعاهدة او الاتفاقية فيكون استنادا الى مبدأ المعاملة بالمثل".

واضافت أن "تنفيذ أحكام هذا القانون يتطلب تقديم طلب من الجهات القضائية في الدول الطالبة الى الجهات القضائية في الدولة المطلوب منها التسليم بالطريق الدبلوماسي وبواسطة وزارة الخارجية في كلتا الدولتين على ان يكون الطلب كتابة مرفقا به بيان وافٍ عن الشخص المطلوب تسليمه واوصافه والاوراق المثبتة لجنسيته اذا كان من رعايا الدولة الطالبة وصورة رسمية من امر القبض عليه مع الوصف القانوني للجريمة والمادة القضائية مع صورة رسمية من اوراق التحقيق ومن قرار الحكم اذا كان قد صدر عليه".

دور الانتربول

وتحدثت نائب المدعي العام عن دور وموقف شرطة (الانتربول) من استرداد المجرمين  مؤكدة أن "العراق انضم الى عضويتها عام 1967 ومقرها في العاصمة الفرنسية باريس ولها مكاتب في عواصم الدول الأعضاء كافة وتهدف الى مزيد من التعاون الدولي في سبيل مكافحة الجريمة وملاحقة مرتكبيها والحد من انتشارها".

وقالت القاضية إن "دور مديرية الشرطة العربية الدولية والمرتبطة بوزارة الداخلية فعال في إجراءات تسليم المجرمين واستردادهم".. لكنها أكدت أن "اكثر الدول غير متعاونة في استرداد المجرمين الهاربين خارج العراق لاسيما عندما يكون تواجدهم في دول الأردن وبريطانيا وأميركا"..لافتة إلى أن "هناك 542 قضية فساد بحقهم وفقا لاحكام القانون والقرار 160 لسنة 1983 وذلك اعتبارا من عام 2003 ولغاية الآن". 

وتابعت أن "الجهات المختصة بالموافقة على استرداد المجرمين والهاربين خارج العراق هي رئاسة الادعاء العام والتي تتولى تنظيم ومتابعة ملفات استرداد المتهمين والمحكومين الهاربين خارج العراق بناء على توصيات رئيس مجلس القضاء الأعلى فضلا عن محكمة الجنايات التي يعينها رئيس مجلس القضاء الأعلى وبعد صدور القرار من محكمة الجنايات المختصة ترسل الأوراق من قبلها الى مجلس القضاء الاعلى .

الجرائم المخالفة لقواعد التشريعات الجنائية 

وبينت القاضية أن "القانون فرض نقاطا هامة لاسترداد المجرمين وهي ان تكون هناك جريمة قد ارتكبت وان مرتكبها هرب من الدولة التي وقعت فيها الجريمة الى دولة اخرى كأن يكون المطلوب تسليمه متهما بارتكاب جريمة وقعت داخل ارض الدولة طالبة التسليم او خارجها وكانت قوانين الدولة الطالبة وقوانين جمهورية العراق تعاقب عليها بالسجن او الحبس مدة لاتقل عن سنتين او اية عقوبة اشد، او صادر عليه حكم من محاكم الدولة طالبة التسليم بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر او اية عقوبة اشد".

وتابعت أن "المادة 40 من اتفاقية الرياض للتعاون القانوني والقضائي والمصادق عليها عام 1983 نصت على ان تكون العقوبة مدتها سنة او اشد او صادر بحقه حكم غيابي او حضوري من محاكم الطرف الطالب بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنة او اشد". 

ونوهت نائبة المدعي العام في رئاسة الادعاء العام القاضي هناء علي فياض أنه "يجوز التسليم في جميع الجرائم المرتكبة المخالفة لقواعد التشريعات الجنائية للدول ولكن يستثنى منها بعض الجرائم وهذا الاستثناء يعود الى اتفاقية او تشريع وطني او انتهاك للعرف الدولي ومن هذه الجرائم الجريمة السياسية والجريمة العسكرية".

يشار الى ان العراق قد احتل العام الماضي المركز السادس عربيا و13 عالميا في قائمة الدول الأكثر فسادا من إجمالي 168 دولة بحسب منظمة الشفافية الدولية، وحسب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي فإن الفساد في البلاد تجاوزت قيمته ثلاثمئة مليار دولار.

وفي أحدث إجراء حكومي بهذا الشأن، شكل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مؤخرا مجلسا لمكافحة الفساد برئاسته وسط دعوات لمحاسبة المفسدين. 

آفة الفساد التهمت 800 مليار دولار

وتشير المعلومات إلى أن آلة الفساد اجتاحت أكثر من تسعة آلاف مشروع في مجالات مختلفة منها مشاريع وهمية وأخرى متعثرة منذ عام 2004 بحسب تأكيد الحكومة بقيمة تجاوزت ثلاثمئة مليار دولار.

وعلى صعيد إهدار المال العام، تتحدث مصادر غير رسمية عن أكثر من ثمانمئة مليار دولار خلال السنوات 15 الماضية وكشف رئيس الحكومة حتى الآن عن أربعين ملفا دخلها الفساد من أوسع الأبواب. وقال عبد المهدي إن خارطة الفساد تتمثل في مصدرين رئيسيين: الأول في أموال الدولة، والثاني في المال العام أو في الاقتصاد الوطني.

وتعهد البرلمان العراقي بإقرار حزمة تشريعات تتعلق بعمل هيئة النزاهة واسترداد أموال الدولة، إضافة إلى إيجاد حلول لمشكلة المشاريع الوهمية والمتعثرة التي تشمل مدارس ومستشفيات وطرقا وغيرها.

ومن الأضرار الناجمة عن انتشار الفساد في العراق تشكّل بيئة طاردة للمستثمرين الأجانب وتوفير فرص العمل. 


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. خوش لعبه
ابراهيم - GMT الأحد 23 يونيو 2019 20:13
انها لعبة من العابهم التي يقدموها للناس , لأن لا يوجد لديهم ما ينفع الشعب العراقي . لصوصهم ومجرميهم يهربوهم للخارج ثم يبدأون في محاكمتهم غيابياً !! ويريدون ان يظهروا انفسهم نزيهين ومخلصين للعراق وللشعب العراقي , يطالبون الأنتروبول الدولي بالقاء القبص عليهم , وحتى الذين يُلقى القبض عليهم ويؤتى بهم الى العراق يُطلق سراحهم مرة أخرى ويُسمح لهم بالهروب ثانية خارج القطر او يُسدل الستار عنه وعن جرائمه ولم تعرف عنه شيئاً بعد ذلك !! ماذا عملوا للسوداني ؟! وماذا عملوا للقطّان ؟! وماذا عملوا لكريم الكردي (محافظ كركوك السابق) ؟! وماذا فعلوا مع نعيم عبعوب ؟! ومع غيرهم المئات من اللصوص الذين سرقوا خيرات العراق
2. حاكموا زعيم الفساد حرامى بغداد لو كنتم صادقين
عراقي أصيل - GMT الإثنين 24 يونيو 2019 05:56
يعيش على بعد أمتار من مكاتبكم وأول حرف من إسمه نوري الطويرجاوي المعروف ببياع الخواتم (المحابس )الذى قالت عنه مطربة الشام عمى يابياع الخواتم ولكنه وجد كنزاً لا ينضب وبدأ بشفط النفط وأسس عصابة نوري بابا والأربعين دعوجى ثم أتبعهم بزمر القتلة و كون منهم حشداً مليئا بالحقد على كل عربي سنى وأعتبروهم مسؤولين عن قتل الحسين وأيضاً كلهم بعثيون وأتباع صدام والحقيقة هي العكس تماما حيث ان أجدادهم هم الذين استدرجوا الحسين ثم تخلوا عنه وهم أيضا ال\ين أسسوا حزب البعث في الناصريه واهل فؤاد الكابى لا زالوا هناك ومعظم مرتزفة البعث وجواسيسه ومخابراته هي من الشيعة و أسألوا أهل مدينة الثورة ( سميت بعد ذلك صدام والأن اسمها الصدر) وهم حقا في صدارة من حول بغداد من مدينة الجمال والسلام الى مدينة الموت والقتل والخراب وأصبحت ا قذر مدينة في العالم . أرونا غيرتكم على وطنكم إن لا زال فيكم ذرة من ضمير وأبدؤا بالقبض على الرؤوس الكبيرة و التي تتربع على كراسى الحكم وهى التي تشرعن وأنتم تطبقون فعن أية عدالة تتحدثون .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. بيان سداسي يدعو إلى وقف التصعيد في طرابلس
  2. خطاب جنبلاط يُعيد التهدئة بين الفرقاء في لبنان
  3. الكشف عن ازدياد الوفيات بالتعذيب في معتقلات العراق
  4. السودان: المجلس العسكري وقادة الاحتجاج يوقعان وثيقة اتفاق سياسي بالأحرف الأولى
  5. حاكم ريو دي جانيرو يشبّه عصابات المخدرات في مدينته بحزب الله!
  6. تقرير عن أسلحة نووية أميركية مخزنة في بلجيكا يثير الجدل في البلاد
  7. الإيرانية البريطانية
  8. مجلس النواب الأميركي يدين تعليقات ترمب العنصرية
  9. هل تسبب شبكات هواتف الجيل الخامس أضرارا صحية؟
  10. ترمب: علاقاتنا مع تركيا جيدة
  11. بريطانيا ترسل سفينة حربية ثالثة إلى الخليج
  12. طهران: أغثنا ناقلة نفط واجهت مشكلة فنية في الخليج
  13. الدول الكبرى تدعو إلى وقف القتال في ليبيا
  14. المحتجون في السودان يرفضون منح الجنرالات
  15. ترمب: لن تجدوا غرامًا واحدًا من العنصرية لديّ!
  16. دراسة: طبيب الأورام عاطفي وأكثر عرضة للإكتئاب والإنتحار!
في أخبار