bbc arabic
: آخر تحديث

لماذا درس معظم رؤساء الحكومات البريطانية في جامعة أوكسفورد؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

صورة لقادة تخرجوا من جامعة أوكسفورد، جون كوفور، الرئيس السابق لغانا، وأونغ سان سو كي مستشار الدولة في ميانمار، وأبهيسيت فيجاجيفا رئيس وزراء تايلاند السابق وبيدرو بابلو كوتشينسكي رئيس وزراء بيرو السابق وعمران خان رئيس الوزراء الحالي لباكستان وبنظير بوتو ، رئيسة وزراء باكستان السابقة.
Getty Images
هنلاك الكثير من الأشياء المشتركة بين هؤلاء القادة

في السباق على زعامة حزب المحافظين البريطاني، وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية سيكون هناك فائز واحد فقط، وهو جامعة أوكسفورد. فليس من قبيل الصدفة أن تكون الغالبية العظمى من النخبة الحاكمة في المملكة المتحدة قد درست هناك.

وكان ثلاثة من أصل أربعة مرشحين لزعامة حزب المحافظين (جميعهم باستثناء ساجد جافيد) درسوا في جامعة أوكسفورد.

ومن بين المتنافسين 11 الأوائل درس ثمانية منهم في أوكسفورد وتخرج خمسة منهم في نفس العام.

ومن بين رؤساء الوزراء البريطانيين الاثني عشر منذ عهد ونستون تشرتشل، درس تسعة منهم في أوكسفورد.

وفي الواقع، التقت رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها تيريزا ماي، بزوجها المستقبلي فيليب هناك، وكانت زميلتهم بنظير بوتو (رئيسة وزراء باكستان الراحلة) هي من عرفتهم ببعضهم.

أبرز المتنافسين على زعامة حزب المحافظين في بريطانيا

مايكل غوف المرشح لزعامة الحزب الحاكم في بريطانيا يعترف بتعاطي الكوكايين

وزير الخارجية البريطاني الجديد جريمي هانت ابن أدميرال وخريج اوكسفورد

بدأ نادي الحوار الذي جمع خيرة العقول عام 1823
Getty Images
بدأ نادي الحوار الذي جمع خيرة العقول عام 1823

نادي الحوار في جامعة أوكسفورد

كانت بنظير بوتو في سبعينيات القرن الماضي الرئيس المشترك لنادي الحوار في جامعة أوكسفورد، وكان أحد أندية النقاش المرموقة في البلاد، وهو مكان شهد ولادة العديد ممن أثّروا في السياسة البريطانية والدولية.

وكان الانضمام إلى هذا النادي بمثابة طقس لا بد من المرور به لأي شخص لديه طموحات سياسية جادة.

لم تكن تيريزا ماي ولا المتنافسون الحاليون على المنصب الأعلى مثل بوريس جونسون ومنافسه السابق مايكل غوف استثناءً.

ويقول البروفيسور جيفري إيفانز، الباحث في جامعة أكسفورد، بأن الأمر كله يتعلق بالعلاقات، "إذا دخلت جامعة أوكسفورد وتركت انطباعاً جيداً في نادي الحوار، فسوف تلتقي بكافة الأشخاص المناسبين للحصول على مهنة في السياسة".

جامعة أوكسفورد
Getty Images
جامعة أوكسفورد

الفلسفة والسياسة والاقتصاد

في عام 1920 افتتحت جامعة أوكسفورد قسم "الفلسفة والسياسة والاقتصاد" والمعروف باسم PPE ، ولم يمض وقت طويل حتى اكتسب القسم سمعة جيدة في تخريج قادة المستقبل ورجال الدولة. وفي تاريخها الممتد على مدار قرن من الزمن، قدمت لنا الجامعة:

  • ثلاثة رؤساء وزراء بريطانيين وهم هيث وويلسون وكاميرون.
  • ثلاثة رؤساء وزراء في أستراليا وهم أبوت وفريزر وهوك.
  • أربعة رؤساء وزراء ورئيس باكستان وهم لياقت علي خان وذو الفقار علي بوتو، وبنظير بوتو وعمران خان وفاروق ليغاري.
  • رئيسان لغانا وهما كوفي بوسيا وجون كوفور.
  • رئيسان للوزراء في تايلاند وهما كوكريت براموج وأبيسيت فيجاجيفا.
  • رئيس وزراء بيرو وهو بيدرو بابلو كوتشينسكي.
  • مستشار الدولة في ميانمار وهي أونغ سان سوكي.
  • وهؤلاء فقط وصلوا إلى القمة، كما أن الحائزة على جائزة نوبل للسلام مالالا يوسف زاي ما زالت في أوكسفورد حالياً.
مجموعة من الأولاد المحليين ينظرون بفضول إلى تلاميذ مدرسة هارو بيتر فاجنر (يسار) وتوماس دايسون في زيهم الرسمي
Getty Images
مجموعة من الأولاد ينظرون بفضول إلى تلاميذ مدرسة هارو بيتر فاجنر (يسار) وتوماس دايسون في زيهم الرسمي في مباراة الكريكيت في 9 يوليو/تموز 1937 في ملعب لوردز للكريكيت ، لندن.

النخبة الميسورة

يبدأ التمثيل الكبير لخريجي جامعة أوكسفورد ضمن النخبة الحاكمة قبل وقت طويل من مرحلة الدراسة في الجامعة. ويقول البروفيسور إيفانز بأن "جامعة أوكسفورد هي قمة نظام تعليمي يرفض من ليست لديهم خلفية وصلات صحيحة".

ويضيف: "تبدأ عملية التصفية من السنوات الأولى وتستمر طوال مراحل نظام التعليم".

ومن الطبيعي أن تستقطب واحدة من أفضل الجامعات في العالم أفضل الطلاب، ولكن الأمر سيان في المدارس الخاصة المكلفة للغاية في المملكة المتحدة وهي التي تخرج عدداً كبيراً من الطلاب المتفوقين.

وتعهدت جامعة أوكسفورد مؤخراً بتصحيح هذا الخلل من خلال قبول المزيد من الطلاب من أبناء الطبقات الفقيرة والعادية.

ما هو السيء في الأمر؟

 أولئك الذين لا يملكون الإمكانات والعلاقات يواجهون طريقاً شاقاً. وأكثر من ذلك، فإن النظام الانتخابي في بريطانيا يجعل من غير المرجح أن يتمكن شخص من خارج دائرة النفوذ تشكيل حزب جديد والفوز بمقاعد كافية في البرلمان. هذا يعني أن أي شخص لديه طموح سياسي ليس لديه خيار سوى محاربة النخبة المسيطرة في أحد الحزبين الرئيسيين في البلاد.

لكن الطريق غير مسدود تماماً، فقد حصلت مارغريت تاتشر وتيريزا ماي على المنصب الأعلى في النهاية، ولم تمتلكا امتيازات كثيرة في البداية.

وساجيد جافيد، المنافس الوحيد من غير خريجي أوكسفورد، هو ابن سائق حافلة مهاجر، ولم يتمكن من تسلق سلم السلطة إلا بعد النجاح في مسيرته المصرفية وأصبح واحداً من النخبة الحاكمة.

من الواضح أن النخبة الحاكمة في المملكة المتحدة لا تعكس غالبية السكان. ولكن من الصحيح أيضًا أن أولئك الذين انتهى بهم الأمر في القمة يميلون إلى أن يكونوا أفضل تعليماً.

لا توجد طريقة محددة لتقييم ما إذا كانت هيمنة الأشخاص من خلفيات مماثلة تجعل المجتمع أفضل أو أسوأ حالًا. لكن من المؤكد أن رئيس الوزراء البريطاني القادم سيكون من خريجي جامعة أكسفورد.

bbc article

عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. لماذا درس كل الملوك والامراء في الكليه الملكيه العسكريه البريطانيه - ليندرهيست
عدنان احسان- امريكا - GMT الثلاثاء 25 يونيو 2019 13:31
الجواب سيكون واحد .. يعني اذا عرفت الجواب على السؤال الاول - سيكون مطابق للجواب الثاني


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. مناورات لمصر والإمارات وأميركا في البحر الأحمر
  2.  بوريس جونسون يفوز برئاسة الحكومة في بريطانيا
  3. العراق يحدد موعد انتخاباته المحلية وينهي مشكلتها بكركوك
  4. ملك تايلاند يتصدر قائمة أغنى الملوك في العالم
  5. موسكو: لم نتلقَ أية مقترحات بتحالف لحراسة هرمز
  6. حزب الله حريص على علاقة مستقرة مع تيار المستقبل
  7. الاستخبارات الباكستانية ساعدت الأميركيين على العثور على بن لادن
  8. البرلمان المغربي ينتصر للغة الفرنسية تربويًا!
  9. عبد المهدي: خلاف مواعيد مع واشنطن ألغى زيارتي لها
  10. بوريس جونسون يترقب تكريسه رئيسًا لحزب المحافظين في بريطانيا
  11. طائرة روسية تخرق المجال الجوي لكوريا الجنوبية!
  12. زعيم كوريا الشمالية يتفقد غواصة جديدة
  13. تراجع ثقة الأميركيين بالحكومة ووسائل الإعلام
  14. ماذا تحتاج ناسا لإرسال الروّاد إلى القمر والمريخ؟
  15. ظريف: إيران لا تريد المواجهة مع بريطانيا في قضية الناقلة
  16. الهند إلى القمر: بداية رحلة تاريخية
في أخبار