: آخر تحديث

نصرالله يعاني انفصاما عن الواقع

نصرالله يعاني انفصاما عن الواقع

 

 

بيروت: فاطمة حوحو

 

بدا الأمين العام لميليشيا حزب الله، حسن نصرالله، وكأنه منفصم عن الواقع في خطابه بمناسبة ما سمي بالنصر الإلهي للحزب في الحرب الإسرائيلية اللبنانية عام 2006، إذ أربكت إطلالته والرسائل التي أطلقها المشهدَ السياسي اللبناني، وذلك بعيد ساعات قليلة من إعلان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري -بشكل حاسم- رفض تطبيع العلاقات مع النظام السوري، والتشديد على أن لا حكومة إذا استمرت الضغوط بهذا الاتجاه.

نصرالله خارج الواقع

حرص على ضرورة ربط لبنان بمحور إيران والنظام السوري متجاهلا «سياسة النأي بالنفس»

 تحدث عن نصر إلهي في وقت تضرب فيه إسرائيل مواقع إيران وميليشياتها في سورية دون رد
 

كرر مفردة النصر في وقت انسحبت فيه القوات الإيرانية 85 كلم عن الجولان دون اعتراض أو احتجاج
 



جاءت إطلالة أمين عام ميليشيا حزب الله، حسن نصر الله في خطاب بمناسبة ما سمي بالنصر الإلهي للحزب في الحرب الإسرائيلية اللبنانية عام 2006، لتربك المشهد السياسي اللبناني عبر الرسائل التي أراد إيصالها، وذلك بعيد ساعات قليلة من إعلان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بشكل حاسم رفض تطبيع العلاقات مع النظام السوري، والتشديد على أن لا حكومة إذا استمرت الضغوطات بهذا الاتجاه، فيما رأى مراقبون أن نصر الله حاول التهويل على الحريري في مسألة العلاقة مع نظام الأسد ومعبر نصيب، وفرض شروط جديدة لتشكيل الحكومة، والعودة مجددا لمهاجمة السعودية، مما يؤشر إلى أن الأمور سائرة نحو تعقيدات جديدة وأزمات مفتوحة بين الأطراف الداخلية.

تصريحات متضاربة

ترى تقارير أن خطاب نصر الله كان واضحا في رغبته ربط لبنان بمحور إيران والنظام السوري وضرب «سياسة النأي بالنفس»، مشيرة إلى أن تصريحاته تجافي الوقائع الميدانية والحقائق، وتتنافى مع منطق الأمور، فإسرائيل تقصف بشكل دوري المواقع التابعة لإيران وميليشياتها في سورية من دون أي رد سياسي أو عسكري، إلى جانب انسحاب القوات الإيرانية وميليشياتها مسافة 85 كلم من خط الجولان دون أي اعترض أو احتجاج، فضلا عن تقاطع مصالح إيران وإسرائيل في الحفاظ على نظام بشار الأسد.

عالم افتراضي

أعرب الكاتب السياسي سعد كيوان لــ«الوطن» عن اعتقاده بأن نصر الله ما يزال يعيش في عالمه الافتراضي، حيث يواصل إيهام الناس بتحويل الهزائم والإخفاقات إلى انتصارات، وفي الوقت نفسه يهرب من مواجهة ما يجري على الميدان، واصفا ذلك بالعجز عن مواجهة الوضع الداخلي اللبناني وفي التعامل مع الخارج.
 وأضاف كيوان «يمارس نصر الله عملية هروب إلى الأمام في وقت تشتد فيه العقوبات الأميركية على نظام الملالي، وبالتالي من المبكر إظهار ضعف أو تراجع من قبل إيران وأتباعها قبل موجة العقوبات الثانية»، مشيرا إلى أن إيران تراهن ربما على فتحة كوة في الجدار للحوار مجددا مع الإدارة الأميركية، وعلى موقف أكثر حماسا لموسكو وبكين إلى جانبها.

مغازلة الجماهير

اعتبر كيوان أن قرار حزب الله هو في النهاية قرار إيراني، والتصعيد ضد دول المنطقة يقرأ من هذا المنظار لكي يحافظ أيضا على بعض التماسك في الخطاب أمام جمهوره، ولكي يشد عصبه أمام خسائره المستمرة في سورية رغم تقدم النظام.
وأشار إلى أن خطابه لم يقدم أي شيء بالنسبة للأزمة الحكومية، متحاشيا انتقاد الحريري أو أي طرف آخر لأنه بحاجة لأن تتشكل الحكومة كيفما اتفق، وفي الوقت ذاته تجنب مواجهة مشاكل اللبنانيين الحقيقية، مثل أزمات الكهرباء، والمياه، والنفايات وقضايا الفساد والتهريب. 
ورأى كيوان أن «نصر الله يستمر في النهاية بممارسة سياسة النعامة والتهرب من مواجهة ما يمكن أن ينفجر في وجهه خاصة في»البقاع«، لا سيما وأن الأوضاع الميدانية باتت تختنق يوما عن يوم، وبدأت تحدث شررها بينه وبين حركة»أمل«، وقد حاول في خطابه لملمتها مشددا على التحالف التاريخي مع نبيه بري».

أهداف حزب الله الحالية

01 الحفاظ على الحاضنة الشعبية

02 التمسك بتطبيع العلاقات مع الأسد

03 الهروب من العقوبات الأميركية قدر الإمكان

04 محاولة شرعنة السلاح والتحركات في البرلمان


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد