: آخر تحديث

حادثة خاشقجي.. هل يفعلها الإخوان؟!

 بينة الملحم

لعل من أكثر السقطات التي وقع فيها تحالف الإعلام الإخواني في حادثة فقدان، الوصف الأصح للتعبير طالما لم تخرج بيانات رسمية تؤكد أو تنفي أياً من الأقاويل والشائعات حول المواطن السعودي جمال خاشقجي والذي زار القنصلية السعودية لإنهاء بعض الأوراق الشخصية كأي مواطن سعودي، ما صرّح به مستشار أردوغان ياسين أقطاي على قناة عزمي بشارة «التلفزيون العربي» يقول: نحن لا نتهم الدولة السعودية في قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي وقد يكون العمل من أفراد من الدولة العميقة في تركيا ومذيع القناة بالتالي يقاطعه وينهي البرنامج!

الترجيح الأكبر يوجه أصابع الاتهام إلى الدولة العميقة في تركيا إذاً وبشهادة مسؤول تركي رفيع المستوى وإن كانت سلوكيات وردود أفعال رموز تحالف الدولة العميقة من تنظيم الإخوان وتغريداتهم ووسائل إعلامهم قد كشفتهم إلا أن السؤال الذي نحاول الإجابة عنه: هل يفعلها الإخوان فعلاً أو تفعلها الدولة العميقة؟! ليس من منطلق أمني بحت فالموضوع هو مسؤولية الجهات الأمنية وما زال العمل جارياً على كشف ملابسات الحقيقة حتى وقت كتابة هذا المقال.

تاريخ استخدام الدولة العميقة أو تنظيم الإخوان للعنف أو التصفيات والاغتيالات ملطخ بالدماء وإن كان يرى البعض أن ارتباط الإخوان بالعنف غير صحيح، وهذه ثغرة في الذهن ونقص في العلم، ومن قرأ تاريخ الإخوان علم حق العلم أن هذه الجماعة استخدمت العنف مراراً وتكراراً.

فليس سراً أن لجماعة الإخوان جهازاً عسكرياً ولديها تنظيم سري ولديها عمليات تخريبية، ولنتوقف مثلاً عند مقولة حسن البنا هذه: «إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يُجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسيُنذرون أولاً، وينتظرون بعد ذلك، ثُم يُقدمون في كرامة وعزَّة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضا وارتياح» انظر: (مجموع رسائل حسن البنَّا) ص 135 و136.

ومنذ اندلاع شرارة ثورات الربيع العربي المزعوم التي كان عدد من رموز دعاة السياسة ودعاة الثورات والتغيير يروّجون لربيع الدم ذلك وما لبثوا على ذلك حتى حلّ قرار قطع العلاقات مع النظام القطري الإرهابي الممول الأكبر لذلك الخراب والدم والتنظيمات والجماعات والأنظمة الإرهابية التي تقف خلف مخطط الربيع المزعوم وكانت تستهدف أمن واستقرار دول الخليج وأنظمته يجعلنا اليوم نوجه السؤال لبقية فلول أولئك الذين لم يراجعوا أنفسهم ويعلنوا توبتهم خبتم وخاب ما كُنتُم عليه ولسوف تتجرعوا من ذات الكأس عاجلاً أم آجلاً!


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد