: آخر تحديث

رئيس جنرال موتورز: نواجه تحديات... والسعودية أهم أسواقنا

 مساعد الزياني

قال جون روث الرئيس والمدير الإداري لشركة جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط إن شركته لديها محفظة كبيرة من السيارات، تتوافق مع أي خطط تشهدها أسواق السيارات في المنطقة، مشيراً إلى أن السعودية بلد مهم بالنسبة للشركة، وتحتل المركز الثالث من الحصة السوقية.

وقال روث في حديث مع «الشرق الأوسط» إن صناعة السيارات تواجه تحديات، وفرصاً مختلفة بما يتماشى مع تغيرات السوق واحتياجات المستخدمين، موضحاً أن الشركة الأميركية مستمرة بالنمو، وتقوم بالاستثمار في جميع أنحاء المنطقة لتحقيق أهدافها في تعزيز حضورها وحصتها السوقية.


> ما استراتيجيتكم في المنطقة في ظل الظروف الحالية؟

- شأنها شأن أي صناعة أخرى، تواجه صناعة السيارات تحديات وفرصاً مختلفة بما يتماشى مع تغيرات السوق واحتياجات المستخدمين، ومن هنا فإن استمرارنا في تحقيق النمو في أفريقيا والشرق الأوسط هو إنجاز مهم. وقد شهدنا خلال العام الماضي نمواً في حصتنا السوقية وزيادة في المبيعات عبر مختلف قطاعات أعمالنا رغم التأثيرات الخارجية في السوق. ويعود تواجدنا في المنطقة لأكثر من قرن من الزمن، ونحن مستمرون في توقعاتنا للسنوات المقبلة. كما أننا في «جنرال موتورز» نؤمن بمستقبل خالٍ من الانبعاثات، والازدحام المروري، والحوادث المرورية.

وتساهم جميع سياراتنا التي نقدمها اليوم، وإنجازاتنا المبتكرة في مجال السيارات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية والمتصلة، في وضعنا على هذا الطريق، وتصدر المشهد المتغير للنقل في المنطقة وحول العالم.

> بما أن دول الخليج قد بدأت برفع أسعار الطاقة، فهل تسعون لإنتاج محركات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود؟ وهل لديكم خطط لإدخال سيارات عائلية كبيرة الحجم بمحركات V6؟

- بالنظر إلى علاماتنا التجارية الثلاث من «جنرال موتورز»، فلدينا محفظة قوية من السيارات في جميع القطاعات لتلبية احتياجات المستهلكين وأنماط الحياة المختلفة في المنطقة. فإذا أخذنا «شيفروليه» كمثال، فقد شهدنا نمواً قوياً في نماذج سيارات «الكروس أوفر»، مع نمو مبيعات سيارة أكوينوكس بنسبة 41 في المائة في الشهر الماضي، كما ارتفعت مبيعات سيارة ترافرس بنسبة 75.6 في المائة منذ عام 2017. وشهدنا أيضاً في الوقت نفسه إنجازات في فئة سيارات السيدان متوسطة الحجم، حيث انضمت ماليبو وإمبالا إلى قائمة السيارات العشر الأكثر مبيعاً عبر علاماتنا التجارية هذا العام، مما يعكس الطلب المتنامي في السوق على سيارات ذات أسعار معقولة.

وبينما نقوم باختبار وتمكين سيارات أنظف للمستقبل، فإننا نبتكر بشكل مستمر لتوفير سيارات أكثر كفاءة. وتزخر محفظة منتجاتنا حالياً بسيارات أخف وزناً، مثل «ماليبو»، التي تقدم كفاءة ممتازة اعتماداً على ديناميكيات هوائية انسيابية لتعزيز الاقتصاد في استهلاك الوقود دون المساومة على تجربة القيادة الاستثنائية، وسيارات الدفع الرباعي مثل «أكوينوكس بريميير»، التي تتميز بتكنولوجيا توقف التشغيل لتوفير الوقود، وتتضمن استثماراتنا أيضاً عمليات الاختبار الحالية لتخفيف وزن السيارة مع شركاء في الولايات المتحدة، وبرمجيات القيادة الذكية، والمتوفرة عبر طرازاتنا هنا في دول مجلس التعاون الخليجي. كما أن سيارة «شيفروليه بولت EV» الكهربائية بالكامل بدأت بالتواجد بالفعل على الطرقات في الإمارات، حيث عبر مالكان من دبي والشارقة عن ردود إيجابية للغاية لهذه السيارة، ونحن نتطلع إلى إطلاق طراز 2019 في بداية العام المقبل، ومن خلال تفكيرنا بالمستخدمين في إطار كل ما نقوم به في شركة جنرال موتورز، فإننا نأخذ كل شيء في عين الاعتبار بدءاً من التصميم والتقنية والسلامة ومعقولية السعر، عند تقديم المنتجات إلى هذه المنطقة، وذلك لضمان أن نبني علاقات طويلة الأمد مع العملاء منذ لحظة قيادتهم لسياراتهم خارجين من الوكالة.

> انتشرت بعض الأخبار في السعودية أن «جنرال موتورز» تعتزم خفض عدد الوكلاء إلى وكيل حصري واحد فقط. هل هذا صحيح؟

- في الحقيقة لا أستطيع التحدث عن ذلك، ولكن ما يمكنني قوله هو أن «جنرال موتورز» تعمل دائماً بشكل وثيق مع شركائنا في السعودية وفي جميع أنحاء المنطقة لتحديد استراتيجيتنا والفرص المحتملة. ونحن موجودون في المملكة منذ أكثر من 90 عاماً، وهي لا تزال سوقاً مهمة جداً بالنسبة لنا، كما أننا ملتزمون بتقديم أفضل المنتجات والخدمات لعملائنا إلى جانب المشهد الثقافي المتغير. وفي حين لا يوجد أي شيء محدد للحديث عنه الآن، إلا أننا سنقوم بمشاركتكم أي معلومات مهمة في الوقت المناسب.

> ما خططكم لزيادة حصتكم السوقية؟

- نحن نسعى دائماً لخلق فرص جديدة مع شبكات وكلاء قوية. ويعمل فريقنا هنا على الأرض ومع زملائنا في أميركا الشمالية لتحويل «جنرال موتورز» إلى شركة سيارات أكثر قيمة.

أنتم تعلمون أن وجودنا في المنطقة يعود إلى عام 1926. حيث بدأنا في مصر، وصولاً إلى تعزيز حضورنا بتمركزنا في دبي، في أواخر الثمانينات. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن ونحن مستمرون بالنمو، ونقوم بالاستثمار في جميع أنحاء المنطقة، انطلاقاً ليس فقط للأهمية التي تلعبها المنطقة في أعمالنا، بل لما تشكله من فرص للجيل القادم من السيارات. وتتضمن استثماراتنا في المنطقة مركز توزيع الشرق الأوسط المملوك بالكامل لـ«جنرال موتورز»، ومقره في منطقة جبل علي، وهو يحتوي على ما يقرب من 87 ألف قطعة غيار، تخدم العملاء في جميع أنحاء المنطقة، حيث تنطلق من هذا المركز يومياً من 10 - 12 شاحنة محملة بالكامل. كما هناك أيضاً مركز التدريب في دبي، والذي يوفر تعليماً عملياً على سياراتنا وعلاماتنا التجارية. وأنا شخصياً بدأت مسيرتي المهنية في منشأة صيانة هياكل السيارات وأستطيع أن أقول بكل يقين إن هذا النوع من التدريب يساعد في بناء قادة السيارات في المستقبل. ونحن نتماشى مع التوجهات العالمية في هدفنا المتمثل بإعادة علامة «كاديلاك» التجارية للتربع على عرش الفخامة، بما في ذلك منشآتنا في جميع أنحاء المنطقة، مع فتح عُمان أبوابها بالفعل لصالة عرض متوافقة مع التصاميم الداخلية لـ«كاديلاك»، وهناك عدد من الدول الأخرى في المنطقة تستثمر في بنية تحتية جديدة، فقد بدأت الكويت بالفعل في أعمال الإنشاءات والبناء في موقعين ضمن استثمار قيمته عدة ملايين من الدولارات.

> ما الآثار المترتبة على قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات على شركتكم؟ وما هو دوركم في المجتمع للمساعدة في تعليم النساء القيادة؟

- رحّبنا جداً بالقرار التاريخي لخادم الحرمين الشريفين والقاضي برفع الحظر عن قيادة النساء في المملكة للسيارات، ونحن ندرك بأن الانتصار الحقيقي هنا هو أن النساء يمكن أن يقررن بأنفسهن الآن إذا كنّ يرغبن بقيادة السيارة أم لا. ونحن موجودون في السعودية منذ أكثر من 90 عاماً، وقد لاحظنا خلال ذلك الوقت، ورغم أنهن لم يكنّ قادرات على الجلوس خلف عجلة القيادة، فإنهنّ كنّ يشاركن دائماً في عملية الشراء. وكانت بعض سيارات «شيفروليه» على سبيل المثال مسجلة بالفعل لنساء في المملكة، ونحن الآن نطور من طريقة توجهنا إليهن من مجرد راكبات في السابق إلى سائقات محتملات. ولدينا في السعودية مركز اتصال مخصص يعمل فيه طاقم من الخبيرات يساعدن كلا من الرجال والنساء في اختيار السيارة المناسبة لهم. والآن، انتقلت بعض هؤلاء الموظفات إلى صالة العرض ليقدمن معارفهن وخبراتهن بالمنتجات، ويرحبن بمالكات جدد للسيارات ويوفرن الدعم لهن في رحلتهن الجديدة.

> هناك كثير من الحديث عن السيارات الهجين والكهربائية في المنطقة. ما خططكم في هذا الصدد؟

- نحن في «جنرال موتورز» ملتزمون بخلق عالم خالٍ من الحوادث المرورية والانبعاثات والازدحام المروري. وانطلاقاً من هذه الرؤية، نعمل عبر منطقة أفريقيا والشرق الأوسط على إعادة تعريف المشهد الأكثر أماناً واستدامة في التنقل المستقبلي، وذلك عن طريق الانتقال بالمنطقة نحو السيارات ذاتية القيادة والسيارات الكهربائية والاتصال والتنقل المشترك.

وعلى صعيد السيارات الكهربائية، فإننا نخطو بالفعل خطوات كبيرة في هذا المجال، حيث قمنا ببيع أول سيارتي «شيفروليه بولت EV» في الإمارات، قبل إطلاقها رسمياً في عام 2019. وتم شراء هاتين السيارتين من قبل عميلين مميزين، هما رجل إماراتي من الشارقة تعود علاقته بـ«جنرال موتورز» كعميل إلى 14 عاماً شارَكنا خلالها في رحلة مثيرة ومتغيرة، وامرأة فلبينية، هي عميل جديد لـ«جنرال موتورز» في دبي، ألهمتها هذه السيارة المميزة في الولايات المتحدة، وأرادت أن تكون أول من يقتنيها هنا في المنطقة. ومع خططنا لإدخال 20 سيارة كهربائية جديدة على الأقل في مجموعتنا العالمية من «جنرال موتورز» بحلول عام 2023. يعمل فريقنا في أميركا الشمالية وحول العالم على تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك زيادة إنتاج سيارة «شيفروليه بولت EV»، وتوسيع مختبرنا الخاص بإنتاج البطاريات. وعلى صعيد منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، فإننا ندرك الرؤية القوية في دول مجلس التعاون الخليجي لتغيير الطريقة التي ننتقل بها ونعمل من أجل غدٍ أكثر استدامة، ونحن نعمل بشكل وثيق مع هيئات حكومية وشركاء حكوميين لنتناغم مع الأهداف الحكومية، كما نتعاون مع القطاع العام من أجل تعزيز وقيادة الوعي بالسيارات الكهربائية والتوعية بها ونشر تبني استخدامها.

> تشكل التكنولوجيا جانباً كبيراً في السيارات الحديثة، ما دورها في سيارات «جنرال موتورز» الجديدة؟

- تساعدنا التكنولوجيا عبر الركائز الأربع للتنقل، على التطوير والاختبار والتعلم ضمن دورة تطور ثابتة، من السيارات ذاتية القيادة التي ترسل البيانات إلى مختبراتنا، إلى خدمات «أون ستار» الموجودة منذ أكثر من 20 عاماً في الولايات المتحدة. وفي هذه المنطقة، تتمتع جميع سيارات «جنرال موتورز» بوحدات برمجية تمهيداً للخطوة التالية في تطوير السيارات. وبالنظر إلى برمجة السيارات ذاتية القيادة على سبيل المثال، فإن نظام المساعدة على البقاء في المسار، وتنبيه المنطقة الجانبية العمياء، وتحذير الاصطدام الأمامي، وتقنيات الفرملة التلقائية، على سبيل المثال لا الحصر، هي تقنيات متوفرة في معظم سياراتنا. وتعد «شيفروليه ماليبو» أحدث سيارة سيدان ذكية، في حين تتمتع سيارات «أكوينوكس» و«ترافرس» و«جي إم سي سييرا» بأحدث تقنيات السلامة. وتتضمن أحدث طرازات «كاديلاك» نظام تثبيت السرعة التكيفي، والذي يمتاز بالمستوى التالي من نظام التشغيل الآلي. وفي هذه الرحلة المبتكرة، نعرف تماماً بأننا في الموقع الصحيح في هذه المنطقة، حيث يبحث قادتها عن طرق جديدة وذكية للتخفيف من الازدحام وتقليل الحوادث المرورية ودعم مجتمع أكثر سعادة واتصالاً. ونحن نعلم أن تقنياتنا وسياراتنا تضعنا على الطريق الصحيح للمساعدة في تحويل هذه الرؤى إلى واقع.

> ما حجم مبيعاتكم في المنطقة؟ وما أكبر أسواقكم فيها؟ وما معدل النمو هذا العام؟

- شهدت أعمالنا في «جنرال موتورز» نمواً في الحصة السوقية في عام 2018، بما في ذلك نصف نقطة في الحصة السوقية منذ بداية العام وحتى تاريخه. ونحن نحتل حالياً المركز الثاني في السوق الكويتية، والمركز الثالث في السعودية، والرابع في الإمارات، وكانت مبيعاتنا في الإمارات قد أنهت الشهر مع 43 في المائة فوق المستوى المستهدف، في حين شهدت مصر وحدها أعلى مبيعات في شهر يوليو (تموز)، وحققت ارتفاعاً بنسبة 35.6 في المائة في المبيعات، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017. كما شهدت منطقة شمال أفريقيا ككل نمواً بنسبة 29.4 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017. ولا تزال المملكة العربية السعودية واحدة من أهم أسواقنا، كما أن وجودنا القوي هناك مستمر في النمو، حيث شهدنا نمواً كبيراً في مبيعات سياراتنا مثل «شيفروليه تاهو» و«سوبربان»، و«جي إم سي يوكون» في غضون ثلاث سنوات فقط، ويعكس هذا التأثير وخططنا المستقبلية قوة إرثنا في أفريقيا والشرق الأوسط. ونحن نرى أننا مستقبلنا قوي في هذه المنطقة، ونعتقد أننا في المكان المناسب لتحقيق الريادة في تغيير قطاع النقل للسنوات القادمة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد