: آخر تحديث

وقل جاء الحق وزهق الباطل

محمد آل الشيخ

  بيان النائب العام بشأن قضية مقتل خاشقجي الذي أصدره يوم الخميس الماضي بمثابة الحقيقة الناصعة التي وضعت الحروف على اللوح والنقاط على الحروف، فقد أثبتت للجميع بما فيهم الترك العثمانيون والقطريون الانتهازيون أن هناك أولاً شعباً التف حول قاعدة، ومدعياً عاماً يمثل العدالة ويتحراها بعيداً عن أية مؤثرات وحملات إعلامية مغرضة. الترك العثمانيون ومعهم القطريون وبعض يساريو أمريكا وأوروبا حاولوا بكل قوة وجهد جهيد أن يوجهوا سهامهم إلى الرجل الأمل سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وحاولت بعض القنوات المغرضة المأجورة التي تدعي الحياد - بي بي سي مثلاً - أن يستبقوا إجراءات التحقيق، وأصدروا الحكم على الأمير دون أن يكون لديهم أي أدلة أو مؤشرات دامغة بمسؤوليته، والهدف منذ البدء كان سياسياً بامتياز؛ فلديهم أن هذا الشاب الطموح الشجاع قد نسف كل ما كانوا له يطمحون، لأنه فعلاً لا قولاً خطر سيجعل كل خططهم، وبالذات وسيلتهم الخبيثة لإلحاق بلادنا بدول ما كانوا يسمونه الربيع العربي، إلا أن هذه الجهود والمحاولات والمؤامرت انتهت بالفشل الذريع. ورغم أن الحادثة برمتها كانت مأساوية بكل ما تحمله الكلمة من معنى إلا أنها أثبتت لأولئك الأعداء المتربصين بالمملكة، وعلى رأسهم العدوّان القطري والتركي أننا كشعب وقيادة أقوى بكثير مما كانوا يظنون، وأن العقد الاجتماعي بين القمة والقاعدة صلب وقوي وكفيل بالوقوف كعقبة كأداء في وجوه مؤامراتهم وإساءاتهم وأطماعهم, كما أثبتت للحلفاء سواء الدول العربية الشقيقة أو الدول الصديقة في الشرق والغرب أن المملكة صامدة مستقرة آمنة، مهما صورها بعض المعارضين السعوديين في الخارج على أنها هشة، وآيلة للسقوط كما كان يروي عنهم الحمدان للقذافي في التسجيلات الشهيرة وثبت أنها دولة جذورها ضاربة في أعماق ووجدان مواطنيها، وتستعصي على هؤلاء الخونة والمأجورين.

وكان الهدف والغاية التي يسعى إليها هؤلاء الأعداء استغلال قضية مقتل خاشقجي لهز استقرار المملكة، أو على الأقل شيطنة قادتها قي نظر محالفيهم، أما النتيجة الناصعة فهي ما ترونه بأعينكم لا ما يرويه معارضوها في إعلامهم المشوه الممسوخ، وليس من رأى كمن سمع.

لهؤلاء بمختلف توجهاتهم ومآربهم أقول: سيبقى أميرنا الشاب كالطود الشامخ، عصي على كل أفاك وستبقى المملكة في جيل الشباب كما كانت في جيل الشيوخ، لأسباب ليست داخلية، وهي الأهم، ولكن لأن جميع العقلاء في العالم يعلمون يقيناً أن استقرارها وتماسكها وقوتها هي قوة للعالم أجمع لأسباب جيوسياسية واقتصادية محضة، فالمملكة ليست مجرد بئر غاز كما هي قطر تلك الدولة المجهرية التي تستمد بقاءها من خلال القوات الأجنبية، وليست مثل تركيا التي ينخر أمنها واستقرارها التدهور الاقتصادي، وتعتمد كل سياساتها وتحالفاتها على رجل واحد اسمه أردوغان إذا ذهب ذهبت، وإنما هي دولة تستند قوتها ومكانتها ومنعتها من قيمتها الروحية لمليار ونصف المليار مسلم، كذلك من ثقلها الاقتصادي، كما أن مشروعها الاقتصادي الذي يحمله أميرها الشاب هو تجربة فريدة في المنطقة، ستنعكس آثارها الإيجابية على كل الدول المجاورة.
ودعوني في هذه العجالة أقول لتلك الدويلة الصغيرة المجهرية، أن كل محاولاتكم الفاشلة لن ننساها لكم، وليس لدي أدنى شك أنكم ستدفعون ثمنها غالياً وغالياً جداً، وإن غداً لناظره قريب.
إلى اللقاء.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد