: آخر تحديث

جنيف تحتضن اليوم الجولة الثانية من محادثات الصحراء

  لحسن مقنع

تنطلق اليوم في جنيف «المائدة المستديرة» الثانية للمفاوضات المباشرة حول الصحراء، بمشاركة المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، وذلك تحت إشراف هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، حسب ما ذكر بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية أمس.


وأشار البيان ذاته إلى أن الوفد المغربي يقوده وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، ويضم السفير عمر هلال الممثل الدائم للمملكة المغربية بنيويورك، وسيدي حمدي ولد الرشيد رئيس جهة العيون - الساقية الحمراء، وينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة - وادي الذهب، وفاطمة العدلي، وهي فاعلة جمعوية وعضو المجلس البلدي لمدينة السمارة، وهو الوفد نفسه الذي شارك في المائدة المستديرة الأولى التي انعقدت يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن مبادرة كولر لإعادة إطلاق مسلسل المفاوضات المباشرة بين أطراف نزاع الصحراء، بعد أن توقفت منذ 2012، جاءت نتيجة التوجهات الجديدة لمجلس الأمن، الذي حث في قراره الأخير في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على ضرورة انخراط جميع الأطراف في المسلسل السياسي، الذي يقوده كولر من أجل «التوصل إلى حل واقعي براغماتي ودائم يقوم على التوافق».


وحث القرار الجزائري بشكل خاص على المساهمة الفعالة في هذا الحل. كما شجع قرار مجلس الأمن الأخير جميع المشاركين في المائدة المستديرة (المغرب، والجزائر، وجبهة البوليساريو، وموريتانيا) على «العمل مع المبعوث الشخصي بطريقة بناءة في إطار روح من التوافق طوال المسلسل، مما يمكّن من بلوغه غايته».
كما قرر مجلس الأمن تقليص مدة انتداب بعثة الأمم المتحدة للصحراء «مينورسو»، المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب ومسلحي جبهة البوليساريو المدعومين من طرف الجزائر، والذين يتخذون معسكرات تندوف (جنوب غربي الجزائر) مقرا لهم. واعتبر تقليص مدة انتداب «مينورسو» إلى ستة أشهر إشارة من طرف مجلس الأمن حول رغبته في تسريع إنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.


وتأتي الجولة الثانية في سياق حدوث كثير من التطورات، خاصة توتر الأوضاع في الجزائر، وتغيير وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، إذ يرتقب أن يرأس الوفد الجزائري إلى جنيف رمطان لعمامرة، رئيس الدبلوماسية الجزائرية الجديد.
من جانب آخر، تميزت الفترة بين الجولتين بتوصل المغرب والاتحاد الأوروبي إلى اتفاقيات تعاون جديدة في مجالات الزراعة والصيد البحري، تشمل المحافظات الصحراوية، منهية بذلك الجدل الذي أثارته جبهة البوليساريو حول صلاحيات الحكومة المغربية في إبرام اتفاقيات دولية تشمل الصحراء.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد