: آخر تحديث

الرياض وجودة الحياة 2020

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 مها الوابل 

يأتي الحلم الأكبر، والطموح الأكثر، أن الرياض.. هذه العاصمة القوية التي خرجت من رحم الصحراء.. ستصبح الواحة المزهرة وسط قسوة الطبيعة، وظروفها القاسية لتكون إحدى أفضل المدن العالمية المميزة بجودة الحياة لقاطنيها.

هذا الأسبوع كان الأهم.. وذلك بعد أن قام خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - بافتتاح مشروعات الرياض الكبرى، وهي المشروعات الأربعة: حديقة الملك سلمان، الرياض الخضراء، المسار الرياضي، الرياض آرت، والتي معها سيكون هناك نصيب أكبر للفرد من المساحة الخضراء بما يعادل 16 ضعفاً، وذلك من خلال زراعة 7.5 ملايين شجرة في الرياض، وإنشاء مجموعة من المتاحف والمسارح والمعارض وصالات السينما وأكاديميات الفنون.. حيث تتحول الرياض منها إلى معرض مفتوح زاخر بالأعمال الإبداعية من خلال تنفيذ 1000 معلم وعمل فني. وهذا يشجع السكان على ممارسة الرياضات المختلفة واتباع أنماط صحية في الحياة عبر إنشاء مسار رياضي يربط شرق الرياض بغربها بطول 135 كيلومتراً يشتمل على مسارات مخصصة للدراجات الهوائية للهاوين والمحترفين وأخرى للخيول، ومسارات للمشاة ومراكز رياضية وثقافية.

إن ما يحدث للرياض من نهضة وعمران وفق مسارات المشروعات الأربعة ما هو إلا أحد برامج جودة الحياة 2020 أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي أطلقها ولي العهد - حفظه الله - وتُعنى البرامج بتحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن، وذلك من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية. كما يسهم تحقيق أهداف البرنامج في توليد العديد من الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وصولاً إلى إدراج مدن سعودية على قائمة أفضل المدن للعيش في العالم. وهذا يؤصل الوجه الآخر لها بعيداً عن المدينة الصاخبة الاستهلاكية الراكضة.. لإظهار جوانب الجمال والمتعة والصحة بها.

إن الرياض العاصمة هي دائماً القدوة والأمل بين مدننا.. وهي الرمز والوجهة لنا جميعاً أفراداً ومجموعات وقطاعات ومؤسسات، لذا فالحلم لها أن تزهر وتنمو وفق معايير الحياة المفعمة بالحياة بعيداً عن الجدران الإسمنتية، وحث الطبيعة على النمو والازدهار.

أمام كم الجمال الذي سيغطي هذه المدينة الساحرة.. فإن باقي المدن بكل أراضيها وصحاريها وواحاتها وبحارها.. تنظر إلى الرياض وتقتفي الأثر منها في البناء والعمار والمستقبل الجميل.

أمام النجاحات الباهرة لكل المشروعات.. في شمال وشرق وغرب وجنوب ووسط هذا الوطن.. مازلنا ننتظر باقي المدن في مملكتنا الكبيرة وبرامج جودة الحياة 2020.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد