: آخر تحديث

قانون العار في البرلمان العراقي ؟

مواضيع ذات صلة

يتظاهر آلاف العراقيين في معظم مدنهم وفي الخارج ضد انحراف ومسخ جديد يجريه البرلمان العراقي لقانون الأحوال الشخصية يبيح زواج الفتيات وهن في التاسعة من أعمارهن!

هن لا يمتلكن حرية القرار عادة ، تزويجهن وهن قاصرات غير واعيات بمصيرهن يعني اغتصابهن!

يمكن أن يسمى هكذا تشريع بقانون العار، لم يشرعه أي برلمان في العالم إلا البرلمان الذي يسيطر عليه المتأسلمون الظلاميون!

لم يتعب برلمان شعبه كما البرلمان العراقي بينما هو المدلل الغارق في النعم والامتيازات الكبيرة، بين آونة وأخرى يفاجئ العراقيين بقانون جائر فيهبون محاولين سوقه إلى جادة الصواب، حتى إنهم اقتحموه وحطموا مقاعده، لكن هذا البرلمان على ما يبدو لا يأخذ العبرة من أخطائه، أو لا يخجل كما يقول عراقيون!

لماذا أهمل أعضاؤه كل مشاكل وهموم العراقيين في هذه الحقب التاريخية الصعبة والمريرة وانبروا يشغلون أنفسهم ويجرون الشعب معهم إلى هذه القضايا التي بقدر ما هي سخيفة وتافهة إلا أنها سيئة جدا ومدمرة؟

كثير من المهووسين بالإسلام السياسي ، مهووسون بشهواتهم ونزواتهم أيضا، مهما كابروا واستنكروا،وهم في تزايد واتساع في العهود الأخيرة ، بعد سيطرة جماعات منهم على السلطة في إيران وتركيا والعراق ، وكادوا في مصر لولا إرادة المصريين ووعيهم! وصعود مدهم في معظم المجتمعات الإسلامية، لا تكشف عن ذلك كروشهم وحسب، بل أسرة نومهم التي لم يستحوا من كشفها للملأ، ويريدون اليوم تشريعها بقانون!

حصروا كل اهتمامهم ومتعهم بالجنس والمال والكراسي، إنهم تعساء إلى حد يدعو للرثاء، والتعاطف معهم من باب فتح المصحات النفسية لعلاجهم، ولكن هيهات فأولى شروط العلاج أن يقر المريض بمرضه، ويتعاون مع الطبيب لعلاجه!

تصرفاتهم لا تنطلق من المصلحة العامة بل من عقدهم الخاصة المتشكلة في الطفولة والمراهقة والتي لا يمكن لأشعة إكس أن تلتقطها، لكن ثمة كتب كثيرة ألفت عنها مذ اتضح تاريخيا أنها أساس الشذوذ والطغيان والاستبداد الذي يدمر الشعوب والمجتمعات أكثر من الحروب وأوبئة الطاعون والجدري وهذه وجدوا لها لقاحات فمن يجد لقاحات لأمراض السياسيين خاصة إذا كانوا متأسلمين يشهرون الحصانة الدينية ويحتمون بالمقدس؟

حين تسمع أحدهم يتحدث مبررا القانون تستشف بسهولة مكبوته الجنسي مهما حاول تغليفه بكلمات دينية أو سياسية! والكثير من تصرفاتهم القلقة المضطربة تدل على أنهم لم يجدوا راحة لضمائرهم وأرواحهم رغم مغالاتهم في عباداتهم الملتوية،وإن إيمانهم بربهم مزعزع مختل،وهم غير واثقين من دخولهم الجنة، فيمضون متهالكين في جمع المال حلالا وحراما لصنع جنتهم في قصورهم التي لم تكن لديهم إلا بعد استلامهم السلطة يؤثثونها كما وصفت : حور عين وغلمان وأنهار من خمر وعسل!

خاصموا العلم ، لا يرون فيه إلا مروقا وضلالا وانحرافا فيجهدون على منابرهم وكراسيهم يكذبونه ويحرمونه رغم إنهم يتمتعون بمنجزاته! ترى أحدهم يبحث عن تلفون بآخر موديل ثم يملأه بالأدعية والعويل والخزعبلات! فهم غارقون في الأوهام الغيبيات والأكاذيب يقضون أعمارهم يروجون الخرافات والأساطير ويمتهنون الشعوذة والدجل وزج الناس في متاهات الكراهية والظلام والأحزان باعثين أحقاد وثارات الماضي من قبورها، مسببين شقاء وفقر المخدوعين بهم، وغاية العلم عندهم ما يبحث في تقوية الباه، ورجوع الشيخ إلى صباه!

إذا قرأوا لا يقرأون إلا بعض الكتب الدينية، لا يقربون أدبا أو فكرا وفلسفة فتظل عقولهم فارغة خاوية وحين يضجرون لا يجدون غير جسد المرأة يملئون به فراغهم ويرممون خرابهم الروحي، ثم يتهالكون على الطعام والشراب، ذبائح وعصائر، مناسف وقطايف وكلما زادت سعراتهم الحرارية صرخت تريد المزيد من النساء،والمزيد من كراسي السلطة والمال ومنابر الوعظ ولإرشاد!

هم حتى اليوم يحرمون على أنفسهم الموسيقى والغناء مع أنها محللة في دينهم لو تبحروا، ويشيحون عن السينما والمسرح والفنون التشكيلية وبذلك يخسرون ر متعة عظيمة وفائدة أعظم! يعوضونها بالمزيد من شهوات الجسد وإشباع الغرائز! والسلطة والتسلط والمال حتى لو كان من السحت!

في كل أحاديثهم عن النساء لا تجد حديث الحب، وما يقتضيه من نضج وفهم متبادل ضروريين بين الشريكين، الحب والسمو فيه عندهم فاحشة وجريمة تقتضي العقاب، يهبطون بعمر الأنثى وهي رضيعة إلى العمر الذي تصير فيه متعة الرجل مفاخذةً أو ملامسةً وامتهانا! يقفزون بنسائهم فورا إلى الفراش! لا مشاعر ولا عاطفة ولا صداقة ولا محبة. يقضونها معهن كما يقضون حاجتهم، وبذلك تظل شخصياتهم متوترة متشنجة متحفزة للعدوان! 

أية شخصية تتكون من الاضطراب والشذوذ والاحتقان والتوتر؟ إنها شخصية الإرهابي الذي يبرز من صفوف المتعصبين والمتطرفين من شتى المذاهب والطوائف حاملا المتفجرات والسكاكين والقوانين؛ لا فرق!

هؤلاء المتأسلمون اليوم من الشيعة والسنة يمسكون بالبرلمان ويمارسون عملا لا يقل فظاعة عن أعمال الإرهابيين، وهو انتهاك طفولة الإناث مشرعا بقانون!! مجاراة لشهوات هذا النمط من أدعياء الدين المنحرفين،ممن انغمسوا بالشهوات والنزوات والمتع الحسية التي تصل حد الحيوانية! بل يربأ الحيوان بنفسه عنها فلا يتحرش بصغاره!

يصدرون اليوم قانونا يدمر طفولة الإناث بدلا من قوانين ترعى الطفولة من الجنسين كما في الدول والأمم المتحضرة في هذا العصر! ليس اكتشافا أن الفتيات الصغيرات هن أمهات الحياة المقبلة، يلدن الأجيال القادمة! أية نفوس مشوهة معذبة تلدها صبايا جرحن وتحطمن من سوق النخاسة إلى بيت الزوجية القسري! وبقانون يرفرف فوقه العلم الوطني؟

تمرير هذا التشريع وصمة خزي ليس في وجوه هؤلاء الذين صاروا مشرعين في غفلة من الزمن، بل أيضا في جبين كل من دعا أو وافق أو سكت عليه!

لو كان قد طبق قانون قطع يد السارق والسارقة لما وجد أكثر من نصف أعضاء البرلمان أيديهم لرفعها موافقين عليه!

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 18
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الخنساء قالت
جبار ياسين - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 14:26
برلمان العراق يشبه مصحة عقلية . دائما هناك شيء لاتنطبق عليه قوانين الفيزياء وتطبيقاتها . في اوج احتراق بغداد ومدن العراق بالسيارات المفخخة والمنفخة كما سمتها جارة اخي في السيدية ، كان البرلمان يناقش قانون منع التدخين . في الأدراج كان هناك مشروع قانون آخر اقترحه افندي وهو قانون وهو قانون منع الضوضاء ؟ لا تستغرب يا صديقي ان يقر البرلمان قانون غسل العار على الأنترنيت . انه أيضا ، هذا البرلمان ، نوع من " مكتب دلالية الأملاك " لكن بنايته ليست دكانا ب " كبنك " والبرلماني عندنا اما دلال او دلالة ، باعترافاتهم خصوصا انهم تعلموا أكل الكعك وتقاسمه كما تقول خنساء آل فتلة .
2. مقالك على راسي
arrak - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 17:22
مقالك على راسي استاذ ابراهيم
3. من أين جاء قانون العار ؟
فول على طول - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 18:04
بدلا من القاء اللوم على الاسلاميين أو المتشددين أو الظلاميين - ألأسماء لا تعنى شيئا - عليك أن تسأل من أين جاء قانون العار ؟ وبالمرة تسأل عن مثنى وثلاث ورباع وملكات يمين ..وحور وغلمان وخمر وعسل ...الى أخر هذة الشذوذ والقرف من أين جاءوا ؟ سيدنا الكاتب : الاعتراف بالحق فضيلة ..والصدق هو أقرب الطرق للنجاة . ابحثوا بصدق ويشجاعة عن كل قوانين العار وما هى مصادرها ....لا أعتقد أنكم لا تعرفون ولكن العالم كلة على يقين يعرف أنكم تعرفون ولكن تنقصكم الشجاعة والكثير من الصدق . اذا أردت أن تعرف المصدر - اذا كنت لا تعرفة - عليك الاتصال بالفول على طول طوال أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة .
4. النائبةحمدية الحسيني
عراقي بصراحة أبوكاطع - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 18:58
في البرلمان العراقي = مجلس الشورى , لاتمانع من أن يتم تفخيذ أبنتها بعمر سنتين وبشرط عدم الأيلاج الى أن تبلغ 9 سنوات من العمر !!.. فماذا تتوقع من النواب الرجال سواء المعممين أو غيرهم , ألم يفتي آية الله الخميني حتى بتفخيذ الرضيعة بشرط تزويجها لأي رجل مهما كان عمره , و النائب المغوار رئيس حزب الفضيلة هو متزوج من طفلة بعمر 13 سنة , فماذا تتوقع من أعضاء هكذا برلمان , وأمرهم شورى بينهم ( صدق من قال ذلك ) !!!..
5. من صنع هذا البرلمان ؟
اسألوا عمتكم أمريكا - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 20:55
أليس هذا هو البرلمان الذي أتت به الدبابة الامريكية على ضوء الفوضى الهالكة وإقامة العراق الديمقراطي الطائفي ؟
6. في الصميم
اقدام - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 21:21
تحياتي للكاتب إبراهيم أحمد كلامك في الصميم فعلا هذا هو واقع البرلمان العراقي
7. البورنو المقدس بكنايس
الارثوذوكس واديرتهم - GMT الإثنين 13 نوفمبر 2017 23:50
ولو ان هذا اجراء شيعي اثنا عشري من ناس يعتبرون خارج الاسلام لا علاقة لنا به نحن المسلمين السنة غالب اهل الاسلام ، فنحن نقول للصليبي الارثوذوكسي العجوز فول ان تصوراتك عن الجنة في الاسلام مرجعها الى بيئتك حتماً ايها العجوز الصليبي الارثوذوكسي فولبتير تصوراتك عن جنة المسلمين مرجعها الى بيئتك العفنة وتربيتك الكنسية المنحطة والمنزلية الوضيعة والى واقعك الكنسي الخبيث حيث يمارس رهبان الكنيسة السوداء وكهنتها البورنو المقدس مع الرعية خاصة النسوان لتطهيرهم من الخطايا والى اسفارك الاباحية وممارسات رهبانكم وقساوستكم مع النسوان المترددات للاعتراف والنسوان المكرسات لخدمة الكنيسة و الأولاد المكرسين للمذبح التي ازكمت بروائحها النتنة انف بطرك الكنيسة الارثوذوكسية السوداء بمصر والمهجر
8. الناس يحتاجون اليك
من المهاجرين - GMT الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 01:04
يا أستاذ أبراهيم أحمد وطرحك هو تعبير عن واقع غالبية الشعب العراقي وليس فقط واقع أعضاء البرلمان , اليس اعضاء البرلمان هم من يمثلوا ناخبيهم في مجلس النواب أم هناك آخرين غيرهم من يمثلهم ؟ انه شيء مؤسف جدأ بل أنها كارثة حلت بهذا البلد لا يمكن تلافي خطرها أو علاجها. والا كبف يمكن مواجهة ذلك الأنحطاط والأنهيار ؟؟! سلسلة الزلازل التي ضربت العراق يوم أمس واليوم , هل أستطاع أحدأ أن يوقفها ؟ وهاؤلاء الرعاع المتخلفين هم زلزال دائم من نوع أشد وأقوى أبتلي به العراق . العراق كان قبل مجيئهم أفضل بكثير رغم السيئات ... شكرأ للأستاذ أبراهيم أحمد على تحديه وقوله الحقيقه وشكرأ للأخوة المعلقين لوقوفهم لجانب الحق .
9. أصل عقيدة المفاخذة
في الدين الشيعي - GMT الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 08:25
الرضيعة المقصود بها اخت الرجل الذي رضعت معه من ثدي واحد لما كانا طفلين ، وهذا له اصل في عقيدة المجوس القدامى أسلاف الشيعة الايرانيين الحاليين حيث كان الرجل يفاخذ اخته وتسلل هذا الى الدين الشيعي العربي . وفي العراق طوائف اخرى غير مسلمة يفاخذ فيها الرجل ابنته على اعتبار انه أولى بها من الغريب ؟!
10. مسلمون أم متأسلمون
زبن الهيتي - GMT الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 08:32
وصف الكاتب في أكثر من مكان أعضاء "البرلمان" العراقي ممن يدعون إلى تبني قانون يبيح زواج القاصرات، استنادا إلى المذهب الجعفري الإسلامي، بـ "المتأسلمين"، من دون أن يوضح للقارئ من هم المسلمون الحقيقيون المؤمنون إيمانا صحيحا بالله ورسولة وكتابه (القرآن) واليوم الآخر. زواج المرأة أو الصبية وهي دون سن التاسعة يستند كما يدل التراث الإسلامي إلى سنة للرسول (صلعم)، وهو في الواقع لا يمثل سوى جانب واحد من جوانب عديدة أقرها الأسلام بشأن تعامل الرجل مع المرأة، وهو في الواقع لا يزيد أهمية وتأثيرا على حياة المسلمين والمجتمعات الأسلامية عن أهمية وتأثير جوانب أخرى كإباحة زواج الرجل المسلم (وليس المتأسلم) باربعة نساء. أعرف أن قول الحقيقة صعب ومكلف ولكن الإيحاء الضمني بأن "المتأسلم" هو غير المسلم الحقيقي لا يخدم الغرض بل يجعل من إدانة وسب وشتم المؤيدين لزواج القاصرات، حسبما تمليه عليهم مبادئهم وقناعاتهم المستندة إلى التراث الإسلامي، مجرد تنفيس وترويح عن النفس لا أكثر ونفخ في جربة مقطوعة.أهيب بالكاتب الرائع ابراهيم أحمد أن يكشف لنا - إن استطاع - عن الفجوة التي تفصل بين من وصفهم بـ "المتأسلمين" عن دين الإسلام، حتى تتضح حقيقة هؤلاء "المتأسلمين" ومدى تحريفهم للأسلام الصحيح.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي