: آخر تحديث

الإنسان العربي بين الدين والليبرالية

لا شك بأن الإنسان يشعر بحاجة داخلية لدين ينبغي أن يؤمن به ويمارس طقوسه ويعوِّل عليه في مصيره بعد الموت، ونلاحظ هنا أمر في غاية الأهمية، وهو أن الوجدان والشعور هو الذي قاد الإنسان للاعتقاد بوجود إله وضرورة الإيمان بدين معين ينبغي أن يعبد الله ويتقرب إليه به، لأنه بالعقل وحده لن يصل الإنسان إلى ما ينشده من حقائق وخصوصاً الحقائق من هذا النوع، وهناك حديث نبوي يشير إلى ذلك، قوله صلى الله عليه وسلم: (البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب)، لذا فإن من يكتفي باستخدام عقله فقط ويعتمد عليه لوحده في القضايا الدينية سيظل في صراع ومعاناة، لأنه سلك الطريق الخاطئ في البحث، فطبيعة الأديان عموماً لا تنسجم ولا تتوافق مع طبيعة العقل في بعض قضاياها وموضوعات بحثها، وهذا هو ما دعا الفيلسوف جان جاك روسو إلى الاعتقاد بأن العقل يعادي ويرفض كل ما له علاقة بالدين والمسائل اللاهوتية، قد يأتي من يقول: هل هذا يعني أن الأديان خرافة طالما أن العقل يرفض الكثير من أفكارها؟ أقول: ليس بالضرورة كل ما يرفضه العقل أن يكون خرافة، فربما هناك مسائل يصعب على عقولنا تصورها أو إدراك كنهها، إما لأن العلم ما زال في طور البحث عنها، أو لأنها تعلو على مستوى عقولنا كبشر. فهناك نوع من التساؤلات لن يستطيع العقل أن يجد جواباً مقنعاً لها، من ذلك: لماذا يُولد إنسان وهو معاق بأي نوع من أنواع الإعاقة؟ أو لماذا يُصاب شخص مؤمن ومتدين بمرض السرطان ويظل يعاني ويتألم حتى تفيض روحه؟ رغم أنه قام بالصدقة وقام بالدعاء في جميع أوقات الاستجابة ولكن بلا فائدة! 
لن يستطيع الإنسان من خلال العقل أن يجيب على تلك التساؤلات، ولن يقبل العقل التفسيرات الدينية.
فالحل بإختصار هو: القبول بحقيقة الحياة بكل ما فيها، وإدراك مسألة أن الدين للشعور والوجدان فقط، بمعنى أن أي محاولة لعقلنة الدين فهي حتماً ستبوء بالفشل. وأخيراً يجب علينا كبشر أن ندرك أنه لا يوجد ما يمكن أن يخفف آلامنا ويعالج مشكلاتنا سوى العلم رغم عجزه عن معالجة الكثير من المشكلات بمختلف أنواعها.
كذلك على مستوى العقائد والغيبيات، سنجد أن الوجدان هو من يجعلنا نقبل بها ونؤمن بصحتها دون وجود دليل ملموس أو مرئي أو مشاهد، سأضرب مثال لكي يتضح من خلاله كيف أن الوجدان هو ما ينسجم فقط مع الدين، المسلم يصدق ويؤمن ويعتقد بأن الله جلَّ جلاله يجلس فوق كرسي تحمله ثمانية من الملائكة، والمسيحي يعتقد أن الله واحد في الجوهر لكنه في نفس الوقت عبارة عن ثلاثة أقانيم، هذه الأقانيم هي أشبه ما يكون بوظائف مختلفة بحسب اعتقادهم، الوجدان هو الذي جعل كلاً من المسلم والمسيحي يذهب إلى رأي واعتقاد معين ويطمئن إليه، إن المنهج العقلي الذي يريد البعض أن يُحكِّم من خلاله صحة الأديان خاطئ، الدين للشعور والوجدان فقط، والوجدان يقبل كل ما يطمئن إليه حتى لو كان العقل
 لا يقبله.
وإن الحديث عن الدين والشعور حتماً سيقودنا إلى الحديث عن الليبرالية كمنهج دنيوي، لأنه سيتبادر إلى ذهن الكثير أنه إذا كان الدين عامل أو مكوِّن يختص بالوجدان وتنميته وإشباعه، فهل هذا يعني أن الدين لا علاقة له بالقانون والسياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية؟
أقول: لا يمكن فصل الدين كلياً عن ثقافة أي مجتمع سواءً على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وغيرها، فالدين يُعد من أهم المصادر والعناصر التي تُشكِّل ثقافة كل مجتمع، كما أن الدين في مجتمعاتنا العربية يُعتبر هو المقياس والمعيار لمنظومة الأخلاق، بل إن البعض لا يزال يشترط على من يتقدم للزواج من ابنته أو أخته أن يكون متديِّناً! فالدين جزء لا يتجزأ من هوية الإنسان العربي حتَّى لوكان غير متديِّن، فالمشكلة ليست في الدين، وإنما تكمن المشكلة في عدم وضوح العلاقة بين الدين والحياة في عالمنا العربي، حيث أن عدم فهم أو إدراك العلاقة بين الدين والحياة هي التي سبَّبت الارتباك والحيرة للإنسان العربي، وهي التي نتج عنها تيارين متطرفين، تيار متشدِّد يدعو للإرهاب وإقصاء كل مخالف باسم الدين، وتيار يرفض فكرة الدين من الأساس، لذا فإنه عندما نؤمن ويؤمن المجتمع بأن الدين علاقة بين الفرد وخالقه فقط، حينها سيُحفظ للدين مكانته وقداسته، وسيكون الدين بذلك محمياً من اللصوص الذين يستخدمونه لأغراض دنيوية وتحقيق مصالح شخصية أو حزبية، فإقحام الدين في كل شيء ينتج عنه الفشل في كل شيء، فها هو حزب الإخوان يفشل في حكم مصر التي كان سيدمرها لو تمكَّن منها! ولا زلنا نرى مصائب وجرائم نظام ولاية الفقيه في إيران، لذا فإن الدواء الشافي لِما يعاني منه العالم العربي والإسلامي يكمن في شعار (الدين لله والوطن للجميع)، شعار منسجم مع الإنسانية والحياة بأبعادها المختلفة، شعار يكفل الكرامة والحرية للجميع، شعار يتبنَّاه كل من لم يتلطَّخ عقله بأفكار الكراهية والتطرف بشتَّى صوره، شعار يؤمن به كل من يحترم إنسانيته، وفي الوقت الذي نجد فيه هذه الجماعات الإرهابية تستخدم الدين كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، نجد أن الليبرالية تحترم الدين وتحميه من أمثال تلك الجماعات والأحزاب. إن المنهج الذي تنهجه تلك الجماعات وعلى رأسها جماعة الإخوان، منهج يسعى لتحويل الإسلام من دين يسمو بالإنسان روحياً ويهذب أخلاقه إلى منهج سياسي شيطاني يسلب من الإنسان روحانيته ومن المجتمع استقراره، وليس هناك عدو لتلك الجماعات سوى الليبرالية، حيث أن الليبرالية هي القادرة على إفشال مشاريعهم وأجنداتهم، لذا نجدهم يهاجمونها ليلاً ونهاراً بكل ما يستطيعون.
الليبرالية تحترم الدين وتحترم السلطة الدينية، وذلك من خلال تحديد الدور المحدَّد لهما، فيُصان الدين حينئذ وتُصان المؤسسة الدينية من دخول المتطفِّلين واللصوص. وإن كان ابن خلدون يرى أن الإنسان اجتماعي بطبعه، فإنه كذلك ليبرالي بطبعه، لكنه بعد أن يخضع لايديولوجيات متطرِّفة فإنه حينئذ يرى في الليبرالية كفراً وزندقة!
وفي تراثنا الديني نجد أن هناك موقف للرسول صلى الله عليه وسلم أراد من خلاله أن يجعل لأمته منهجاً واضحاً لا يعطي مجالاً للمتلاعبين والمنافقين في استخدام الدين للأغراض الدنيوية والسياسية منها على وجه التحديد، حيث قد مرَّ عليه السلام بقوم كانوا يقومون بتلقيح النخل، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: (لو لم تفعلوا لصلح)، وقد عملوا بقول الرسول عليه السلام، فخرج التمر رديئاً وغير صالح، فمرَّ بهم الرسول مرةً أخرى وقال لهم: ما لنخلكم؟ قالوا: يا رسول الله قلت لنا كذا وكذا، فقال عليه الصلاة والسلام: ( أنتم أعلم بأمور دنياكم).
وقوله عليه الصلاة والسلام: (إنما بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق) فيه دلالتان، الأولى: أنه عليه الصلاة والسلام لم يُبعث لتأسيس دولة، الدلالة الثانية: أن الإنسان بلا أخلاق لن يؤثِّر فيه دينه أو مذهبه، فالأخلاق هي من يُجسِّد صورة الإنسان على أرض الواقع، كما أن قيمة الإنسان تكون بذاته، ولا ينبغي أن نجعل قيمة الإنسان مرهونة بدينه أو مذهبه أو جنسيته أو عرقه، وهناك موقف للرسول صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك ويؤكد على قيمة الإنسان، حيث قد مرَّت جنازة لأحد اليهود فوقف لها الرسول عليه الصلاة والسلام، فتعجَّب الصحابة من تصرفه! فقال لهم عليه الصلاة والسلام: (أليست نفساً!؟) أراد عليه السلام أن يُعلِّمنا ويبعث برسالة عظيمة مفادها أن قيمة الإنسان وكرامته تبقى ولا تزول بمجرَّد اختلاف الدين.
لذا فإنه عندما يدرك المجتمع قيمة الإنسان فإن السلام يعم في ذلك المجتمع وينمو ويزدهر، حيث لو تأملنا في العالم الغربي سنجد أن الإنسان هو المحور، لذا شاهدنا التقدم والنمو والازدهار في شتَّى المناحي، وفي العالم العربي الدين هو المحور والمقياس فشاهدنا ما نراه الآن متجسِّداً على أرض الواقع، وكما ذكرت سابقاً أن ليست المشكلة في الدين، المشكلة تكون عندما يُقحَم الدين في كل شيء، عندما يتحوَّل الدين من جانب روحي يسمو بالإنسان إلى جانب دنيوي يُستخدم لإقصاء الآخر والوصول عن طريقه لأهداف سياسية أو مادية، حينئذ يفقد الدين وظيفته الأساسية ويصبح وسيلة بيد شياطين الإنس يشكِّلونه كيفما يشاؤون!
وعلى هذا يمكن القول بأن الدين أتى لإشباع الإنسان روحياً وتنظيم حياته الداخلية، والليبرالية أتت لتنظيم حياة المجتمعات وتحديد شكل العلاقة بين الدولة ومواطنيها بمختلف أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم.
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 81
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الاسلام أشمل
وأفضل وأطهر - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 09:07
استطاع بعض المفكرين والكتاب الغربيين عزل "اسلام ليبرالي" من بين النصوص والمقاصد الشرعية المتفق عليها، على عكس ما يروج له العلمانيين العرب. أنصحك بقراءة كتاب Charles Kurzman حول "الاسلام الليبرالي" (1998) كمرجع حيادي حول الموضوع.
2. بين الطاهات والجوادات
عزيز - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 09:21
كثيرة كانت اسماء طه زمن حكم صدام حسين والشعب العراقي الذي كان يتطلع الى حكم مدني انساني غير مشبع بالخرافات والاساطير سقط بيد حكم عنصري طائفي هو الحكم الشيعي الايراني في العراق فالمدعو نوري مالكي صاحب هزيمة الموصل اسمه الكامل هو نوري جواد والمدعو حيدر عبادي هو اسمه ايضا حيدر جواد واسم جواد صار هو عنوان المرحلة الحالية للحكم الشيعي الايراني في العراق وستجد اسم جواد منتسرا في بلرمان البؤس الشيعي الايراني في العراق وفي اجهزة الدولة الشيعية مما يدل على ان الاولوية للتوظيف هو للشيعة وليس لكل شيعي بل لكل من يتمنطق بالاسماء الشيعية القوية واسم جواد ينحصر بالدين الشيعي الايراني وهو منتشر في حارات قم وكربلا ونجف وهو اسم طائفي يعكس انغلاق مجوعة من الناس على عقائد وممارسات معينة بنفرد فيها الدين الشيعى الايراني في دولة جواد التي افرغت ايرادات نفط الدولة في جيوب اجهزتها الطائفية اذا كان اسمك لايدل على انك شيعي فا الاجهزة الايرانية المسيطرة على العراق ستعتبرك اما سنيا او بعثيا او صداميا.
3. بين الطاهات والجوادات
عزيز - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 09:21
كثيرة كانت اسماء طه زمن حكم صدام حسين والشعب العراقي الذي كان يتطلع الى حكم مدني انساني غير مشبع بالخرافات والاساطير سقط بيد حكم عنصري طائفي هو الحكم الشيعي الايراني في العراق فالمدعو نوري مالكي صاحب هزيمة الموصل اسمه الكامل هو نوري جواد والمدعو حيدر عبادي هو اسمه ايضا حيدر جواد واسم جواد صار هو عنوان المرحلة الحالية للحكم الشيعي الايراني في العراق وستجد اسم جواد منتسرا في بلرمان البؤس الشيعي الايراني في العراق وفي اجهزة الدولة الشيعية مما يدل على ان الاولوية للتوظيف هو للشيعة وليس لكل شيعي بل لكل من يتمنطق بالاسماء الشيعية القوية واسم جواد ينحصر بالدين الشيعي الايراني وهو منتشر في حارات قم وكربلا ونجف وهو اسم طائفي يعكس انغلاق مجوعة من الناس على عقائد وممارسات معينة بنفرد فيها الدين الشيعى الايراني في دولة جواد التي افرغت ايرادات نفط الدولة في جيوب اجهزتها الطائفية اذا كان اسمك لايدل على انك شيعي فا الاجهزة الايرانية المسيطرة على العراق ستعتبرك اما سنيا او بعثيا او صداميا.
4. اعتقاد يودي بصاحبه
الى الخسران والهلاك - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 10:24
من اعتقد وهو مسلم سني ان اللبرالية او العلمانية وسائر النظريات البشرية والاديان المنسوخة أتت بأفضل مما جاء به الاسلام فليراجع هذا الاعتقاد فهو على خطر عظيم ويخشى عليه ان يموت على غير دين الاسلام .
5. القياس على التجربة
الأوروبية قياس فاسد - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 11:12
لا يمكن القياس على التجربة الأوروبية مع المسيحية وتاريخها الديني والسياسي على الاسلام السني فالاسلام السني فهذا قياس فاسد كما يقول الاصوليون فالاسلام السني لم يعرف الكهنوت ولا الحكم بسم اللاهوت وقد علم الاسلام اتباعه انتقاد الحكام والثورة على المستبدين منهم. ولا تناقض في الاسلام بين العقل والغيب فالإيمان بالغيب من أركان الايمان وعليه ابراهين يستسيغها العقل وفلسفة الالم والمعاناة لدى الانسان المسلم من تشوه او مرض في الاسلام تعني حط الذنوب ورفع الدرجات في الآخرة وَمِمَّا لاشك فيه ان معاناة الانسان كانت الدافع وراء اكتشاف العديد من العلاجات والاختراعات ، ان الترويج للبرالية هو هروب من تغيير الاستبداد ومن تمكين الاسلام الصحيح الذي اختطفه الحكام الظلمة وعلماء السوء الفسدة .
6. وبعدين معاكم يا خوان
ارحموا زحل وعطارد - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 11:29
يقال الان الاخوان المسلمين سبب الحرب الدائرة الآن وفي هذه اللحظة بين كوكب زحل وكوكب عطارد
7. يا ليبرالي
افهم دينك الاسلام - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 12:14
قبل ان تبشر باللبرالية افهم دينك يا مسلم سني وتعرف على النفائس فيه والتي ذكرها سلوك انظمة الاستبداد وعلماء السوء فقد جاء الاسلام السني منظما لكافة مناحي حياة المسلم السني قبل الحياة وفي الحياة وبعد الممات ! وتضم تشريعات الاسلام السني كل ما يحتاجه المسلم بل كل ما تحتاجه الانسانية اليوم في مسائل الاعتقاد والعبادات والمعاملات والاخلاق في صورة مثالية ومتفوقة وانسانية وواقعية ورحيمة بالانسان فالاسلام السني لم يترك لا شاردة ولا واردة وهو الامر الذي شهد به وله العقلاء من المنصفين من غير المسلمين فمثلاً قال برتراند راسل : وهو أحد فلاسفة بريطانيا الكبار والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1950، قال : "لقد قرأت عن الإسلام ونبي الإسلام فوجدت أنه دين جاء ليصبح دين العالم والإنسانية، فالتعاليم التي جاء بها محمد والتي حفل بها كتابه مازلنا نبحث ونتعلق بذرات منها وننال أعلى الجوائز من أجلها " .
8. محاولات بائسة
فول على طول - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 13:12
الكاتب مشكورا يحاول ايجاد توافق بين الاسلام والليبرالية وبين الاسلام والانسانية ..وأغرب ما جاء بالمقال هو : المشكلة ليس فى الدين بل فى عدم وضوح العلاقة بين الدين والحياة فى عالما العربى - دين الاسلام يسمو بالانسان روحيا ويهذب أخلاقة ..انتهى الاقتباس . سيدى الكاتب هل لا تعرف أن الاسلام دين ودولة كما تقولون ؟ هل لا تعرف أن دستور بلاد المؤمنون يؤكد على أن الشريعة الاسلامية مصدر التشريع ؟ هل تقدر أن تفصل بين الدستور والحياة ؟ هل تقدر أن تمنع المسلم من زواج مثنى وثلاث ورباع .ومتعة ومسيار ؟ هل تقدر تمنع المسلم من الطلاق دون أسباب ؟ هل تقدر أن تعطى للمرأة حقوقها فى ظل الشرع الحنيف ؟ هل كل هذا منفصل عن الحياة ؟ هل بالفعل يتفق الاسلام مع الليبرالية ؟ ..انتهى - أما أغرب الكلام بأن الاسلام يسمو بالانسان روحيا ويهذب أخلاقة ...ونحن نسأل الكاتب عن أى نص فى الاسلام يتفق مع ما يقولة ؟ وهل نكاح ملكات اليمين سمو أخلاق ؟ وهل نكاح الأطفال سمو أخلاق ؟ وهل نكاح الأموات وارضاع الكبير سمو أخلاق ؟ وهل السلب والنهب - الغنائم يعنى - سمو أخلاق ؟ وهل الانتحار - الجهاد يعنى - سمكو أخلاق ؟ وهل قتل الكفار سمو أخلاق ؟ وهل منع بناء الكنائس وهدم ما بنى منها - تشريع اسلامى ويدرس فى الأزهر - سمو أخلاق ؟ نقول تانى أم هذا يكفى ؟ أنتم ضحايا وللأسف تريدون العيش فى ظل هذة التعاليم وتدافعون عنها وكأنكم تستعذبون دور الضحية بارادتكم . وحادثة تلقيح النخل فان الذى لا ينطق عن الهوى أراد الافلات من نصيحتة السابقة الفاشلة ..والوقوف لجنازة يهودى ليس بالعمل الانسانى الخارق ..ولا تنسي أن الذى لا ينطق عن الهوى أمر بقتل الأنفس التى لا تدين بالدين الأعلى . الخرق أكبر بكثير من محاوةات الرتق .
9. اللبرالية مرفوضة حتى
من المسلم السكران - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 13:51
اعتقد تماما ان مسألة اللبرالية لا تهم الا حفنة من ابناء المسلمين لا يملؤن حتى حافلة نقل صغيره في كل بلد مسلم. ولو ان اي ليبرالي شرح فكرة اللبرالية على مسلم سكران اذا افاق سينهره وربما ضربه ولقال له روح من هنا يا كافر
10. الاسلام دين ودولة
يا ليبرالي مسلم سني - GMT السبت 23 ديسمبر 2017 14:35
هههه لابد لأي فكرة من حيّز ولو بحجم غرفة صغيرة تبدأ منها فكيف بدين عظيم كالإسلام لا تكون له دولة ؟! لقد أسس رسول الاسلام دولة تامة الأركان لها كيان و رايه و حاكم هو ذاته صلى الله عليه وسلم وله رئيس وزارة هو ابوبكر الصديق ووزراء وقادة جيوش وسفراء وجهاز استخبارات وكان يبرم الاتفاقيات ويخاطب الملوك ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويستقبل الوفود ويجالس الفقراء والمساكين والعبيد ويأكل معهم . كل الاديان وكل النظريات لها كيانات ودوّل الا الاسلام السني ما أجهلكم يا ليبراليين مسلمين سنة ؟!!!!ان الاسلام دين ودنيا مجتمع ودولة مصحف وسيف حرب وسلم دعوة وجهاد قرآن وسنة وشريعة ثواب وعقاب جنة ونار وإذا كانت (الدولة) تمثل ضرورة من ضرورات الاجتماع الإنساني؛ حيث لا يصلح الناس دون قانون ناظم، وإطار جامع يضبط إيقاع الحياة؛ فإن الرؤية الإسلامية لـ: (ضرورة الدولة) تضيف لذلك أن الإسلامَ لا يمكن أن يقوم بحدوده وقوانينه الإنسانُ في إطار (الفرد)، بل لا بد من إطار (الجماعة)، الذي تنتظمه الدولة وتنظِّمه. فالإسلام لا ينظم علاقة الفرد بربِّه فحسب كما يزعم دعاة (اللادولة في الإسلام)؛ أي: العلمانية، بل ينظِّم أيضًا علاقة المسلم بغيره، سواء كان هذا الغيرُ مسلمًا أو غير مسلم، وسواء كان غير المسلم هذا في جوارٍ مشترك مع المسلم أو في دولة أخرى، وسواء كان ذلك في سِلْم أو حرب. ومن هنا كانت الدولة ضرورة من ضرورات الاجتماع الإنساني، تمامًا كما هي أمرٌ لازم لإقامة الدين، وتطبيق شرائعه وفرائضه في واقع الناس. وإلا، فمن الذي يقيم الحدود، ويحمي الحرمات، ويكفل المحرومين، وينظِّم العمران، ويرفع نداء الجهاد؟! هذه مجالات لا يقوم بها أفراد.وإذا كانت الدولة العلمانية يمكنها أن تقوم ببعض هذه الأمور، أو بما يقابلها في الفكر العَلْماني المادي، فمن حق الإسلام -وهو منهج شامل لجوانب الحياة كافة- أن تكونَ له دولته التي ترعى آدابه، وفرائضه، وحُرُماتِه. لا بد للإسلام من دولة تقوم به ويقوم عليها، وتحيا به ويُحييها، وترفع لواءه ويرفعُها، وترد عنه السهام الطائشة، والافتراءات الكاذبة، وقد نظمت هذا المعنى في بيت (أرجو أن يكون له إخوة قريبًا):متى لم يكنْ للحقِّ سيفٌ يؤازِرُه *** رأيتَ العِدَا من كل صَوبٍ تُبادِرُه وهذا ما استنبطه الإمامُ ابن تيمية من قوله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.