: آخر تحديث

حرروا المرأة من المجتمع الذكوري (2)

لن أهدر وقتي في كتابة شيء غير مقتنعة به تماماً تشبع قلمي فيما سوف يحرره عن حال المرأة في الشعوب الإسلامية وهل هي حقاً مضطهده أم تثير الشفقة حتى يتسنّى لها نيل مطالبها التي لم تنلها بعد.. العراك بين آدم وحواء والحقوق مازال قائماً ولم ينتصر حتى الآن غير آدم والمجتمع هو من ينصره ويهتك حجج الأنثى ويضعفها بعدما تأملوا في عدة فتاوى مختلقة بأنهن ضعيفات وناقصات عقل ينبغي معاملتهن معاملة القواصر ويكون الذكور قوامون عليهن بالسلطة والمال وتطبق في بعض البيوت هذه المعاملة وينشأ ويترعرع على أن المرأة يجب أن يكون واليها رجل زمام أمورها بيده، لاضرر إن كان صالحاً ذلك الرجل لكن ماذا يا ترى لو كان ظالماً هل ستسير مركبة الحياة بسلام.؟ إن هذا الكائن الحي إنسان من حقه أن يعيش حتى لو لم يكن هناك ضرر إقامة سلطة يعكر صفو حياتها ويهدده مع مزاجية الذكور.
إن الاضطهاد لا يعمم على امرأة واحدة في مجتمع مثل المجتمع السعودي، إن نماء هذا الاضطهاد من قسوة أنظمة بعض العشائر التي تظل تحارب وتهدم هوية المرأة وفي وقت مضى كانت الدولة تتيح استخراج هوية المرأة مستقلة فهناك نساء حتى الآن لا يوجد لديهن هوية وطنية وتمنع حتى الآن من ذويها خوفاً من استقلالها فالذكور يهابون من المرأة المستقلة الواعية المثقفة ولا يفكرون في الارتباط بها لأنها تعرف حقوقها ولا ترضى أن تكون مثلما نشاهد اليوم ممن تذوق العنف بأنواعه والظلم والضرب من زوجها و تظن أن صبرها عبادة ويرضي مجتمعها؟ لا ليس الصبر عبادة وارضاء بل يدفن حياتها ويربي شاكلته ومن بعده على طريقته كي يندثر صوتها في الحياة وتصبح بلا رأي خشيه من الطلاق الذي يلاحق المرأة في مجتمع الذكور، فعار أن تطلب المتزوجة الخلع رغم أنه ليس عاراً في حكم العقل أن تكرم نفسها ولا تقبل الذل، إن هذه الحياة حياة واحدة فهل يُعقل أن يطلبوا منها العيش مع من يعنفها وينظر لها نظرة سيئة جدا لا تستحق البقاء معه دقيقة واحدة! كوني حرة عندما ترين أن متسلطا يدفن حياتك. 
المرأة كلها ومالها لأبيها إن لم يوجد لها أب فلأخيها أو زوجها..... هكذا هي السلسلة التي عقدت على رقبة المرأة باسم الدين المزيف فقد جعلوا فوقها ولي ومحرم وباسم تفسيراتهم الغير ناضجة جعلوها لا تتحرك إلا بأمر منه حتى لو لم يكن هناك أنظمة المسألة باتت بالفكر والاعتقاد أن المرأة حتى لو كبرت تبقى مقيدة لمن تُسلّم السلطة من بعده!؟ على سبيل المثال ابن عمره 18 عاماً يكون مسؤولاً ومتصرفاً بحياة اخته حتى تصل إلى 30 و عن حياة أمه التي أنجبته والولية عليه فالبلوغ فقط يحدد عند الذكور أم الإناث تعتبر فاقدة الأهلية للأبد فمتى يعترف بهذه الإنسانة التي أنجبته؟!
حرمت المرأة في الماضي من التعليم واليوم هَزمت من حاربها وكذلك حاربوها من تعلُّم الرياضة حتى سُمح هذا اليوم التعليم في المدارس واعتمد بدون موافقة ذاك الولي، منعت من قيادة السيارة وغداَ أقرب لها من بعد غد، ستنهض المرأة وتشرق حياتها كما ينبغي على المرأة أن تنهض بنفسها من هذه المجتمعات التي تضطهدها عليها أن تناضل وتأخذ حقها لتخلق حياة جديدة مشرقة لأجيالها القادمة، وتكون قدوة حسنة تبث الوعي لمن حولها، حيث أن تعليمها قوة وعملها يشكل قوة أخرى فهنا نستطيع أن نطمس ذاك المجتمع الذي يقدس الذكورية ونشرق بصبحٍ عليلٍ يكون فيه المجتمع منصفاً لها،
ولتحيا المرأة من جديد.

كاتبة سعودية

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 119
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. صالح وظالم
خوليو - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 09:24
الرجل الصالح هو الذي يغض النظر عن تطبيق الشرع كله اوبعضه فيسمح لزوجته ان تزور اَهلها بدون أذنه،، ويسمح لها ان لا تتبرقع بالكامل مثلما أمره شرعه،،ويخالف أوامر شرعه بضربها ان خاف ان تنشز،، ويخالف أوامر شرعه بالنكاح من ثانية وثالثة ورابعة ،،ويخالف شرعه ويمتنع عن نكاح التي سباها ان كان مجاهداً،، ويخالف شرعه ويعطي لابنته مثل اخيها بالميراث ،،وطالما ان الشرع لا يسمح بل ويأمر بتطبيق عكس ما فعل الرحل الصالح،، فلماذا نسمي الرجل الاخر ظالماً كما ورد في المقالة،، طالما كل ما يفعله هو تطبيق شريعته بحذافيرها،، ولإكمال التطبيق يقول لها انت قارورتي،، انت حراءري لايضربك الا لءيم ولا يكرمك الا كريم ،،ولكن أياك ان تخرجي بدون أذني وإياك ان تخرجي بدون البرقع لانه لايحق لغيري ان يرى زينتك ،،واضربك ضرباً حتى تطيعيني ان خفت نشوزك وسانكح عليك متى شءت يا قارورتي ،،وساطلقك متى شءت،، ولَك الحق ان تطلبي الخلع ولكن عليك ان تعلمي انك ستفقدي القسط الثاني من ثمنك وتعيدي لي القسط الاول ولا تأخذين شيءاً ،،هل فهمت ماهو الخلع ياحريرتي؟ فقد أوصاني الذي لايتكلم من عنده بك خيراً ،، وانا اتبع تعاليم ذلك الخير ،،فهل لك اي اعتراض ،،ان كنت لاتصدقين فلنذهب لعند العلماء اهل العلم .
2. كيف تتحرر المؤمنة ؟
فول على طول - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 10:40
الاستاذة الكاتبة تدور حول الموضوع ولكن لا تقدر على قول الصدق ....ها هى الكاتب تتهم الفتاوى والمشايخ أو حتى بعض الأحاديث التى تقول عنها ضعيفة بأنها سبب ظلم المرأة المؤمنة ....سيدتى يقولون أن الصدق ينجى ...هل لا تعرفين أيات القران التى تظلم المؤمنة ظلما بينا ؟ هل لم تسمعى عن : وانكحوا مثنى وثلاث ورباع وعليهم ملكات يمين ؟ هل هناك اهانة وظلم للمؤمنة أكثر من ذلك ؟ ونكتفى بهذة الاية .
3. نقطة
نظام - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 10:59
لم التعميم والتنميط؟ العالم الاسلامي منوع وأكثر تعقيداً من شعارات وشماعات الاضطهاد لدى النسويات الغربيات والعربيات. في تركيا وماليزيا وأندونسيا مثلاً، المرأة المسلمة نالت ّحقوقها" وزيادة. باستثناء دول اسلامية لا تتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة من أصل 57 دولة عربية واسلامية، فان المطلوب هو تحرير المجتمعات الاسلامية من التطرف النسوي.
4. وهل يملكون الا التشكيك
والتهكم والازدراء؟ - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 11:43
ما هو حلّكم العملي والتطبيقي والقابل للتنفيذ لمشكلة العنوسة لدى النساء العربيات؟ السوق السوداء؟ أم المصاحبة بلا أجر؟ أم الرهبنة القاتلة؟؟
5. متى ينتهي خوليو من
التدليس والانتقائية؟ - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 11:47
نسيت آية "فعظوهن"، وحديث "لن يضرب خياركم" و ظاهرة "ضرب الزوجات للأزواج". وبالمناسبة، ما حلكم لمشكلة نشوز المرأة وتعديها على الزوج بسبب الفاضلة "سيداو" وأخواتها، وبدعم من حركة النسوية العربية الفاشلة؟!
6. اضاءة في
زمن التدليس - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 11:48
يقول الدكتور الطبيب الكسيس كاريل الحائز على جائزة نوبل في كتابه "الانسان ذلك المجهول": " إنَّ الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا تَأتي من الشَّكل الخاصِّ للأعضاء التناسليَّة، ومن وجود الرَّحِم والحمل، أو من طريقة التعلِيم؛ إذ إنَّها ذات طبِيعة أكثر أهمِّية من ذلك، إنَّها تَنشأ من تَكوين الأنسِجة ذاتها، ومِن تلقيح الجِسم كلِّه بمواد كيميائيَّة محدَّدة يفرزها المبيض، ولقد أدَّى الجهلُ بهذه الحقائق الجوهريَّة بالمدافِعين عن الأُنوثة إلى الاعتقاد بأنَّه يجب أن يتلقَّى الجنسان تعليمًا واحدًا، وأن يُمنحا سلطات واحِدة ومسؤوليات متشابِهة، والحقيقة أنَّ المرأة تختلف اختلافًا كبيرًا عن الرَّجل"... ويعود فيؤكد: "فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها، والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها، وفوق كل شيء بالنسبة لجهازها العصبي. فالقوانين الفسيولوجية غير قابلة للين شأنها شأن قوانين العالم الكوكبي. فليس بالامكان احلال الرغبات الانسانية محلها، ومن ثم فنحن مضطرون الى قبولها كما هي". انتهى الاقتباس.
7. فشل المرأة
والاسرة الغربية - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 11:57
ماذا تقول الحقائق وليس التنظيرات الفارغة: في المجال الأسري ، تعاني الدول العلمانية المعاصرة من مشكلات مزمنة لا علاج لها الا بالدين الحق، أبرزها العنوسة (العزوبية) والهجران الزوجي والطلاق، وما يعنيه ذلك من تفكك بل غياب الاسرة من أصلها، ومن الأمراض الجنسية المهددة للصحة وللحياة ذاتها أحياناً وآخرها الإيدز ، ومن البغاء والشذوذ الجنسي والاجهاض، ومن الاغتصاب والخيانة الزوجية وظاهرة "الامهات المراهقات" والأطفال غير الشرعيين والعنف الأسري والتحرشات بالمرأة العاملة في سوق العمل وغيرها. كل هذه الاختلالات الاسرية الحادة والمشكلات الاجتماعية المزمنة بالنسبة لمعظم لعلمانيين العرب هي مجرد أضغاث أحلام!
8. الى شيخ أذكى اخوتة
فول على طول - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 14:20
أذكى اخواتة تعليق 3 - نقطة نظام هذة المرة - أرجوك أن تقرأ ما تكتبة وتحاول تفهم ولو مرة واحدة ...ما معنى أن المجتمع ىالاسلامى منوع وأكثر تعقيدا ؟ هل هناك مجتمع نقى من جنس واحد أو من دين واحد فى العالم ؟ يا شيخ ذكى أى دولة فى العالم فهى مجتمع متنوع وبة عدة ديانات ...اشمعنى مجتمع الذين امنوا ؟ يا شيخ ذكى أكثر المجتمعات تنوعا هى المجتمعات الغربية والتى تقبل الهجرة من زمان ...فهمت ؟ ومن قال لك أن تركيا واندونيسيا وماليزيا بها حقوق للمرأة المؤمنة ؟ هل الدول المذكورة بها اسلام يختلف عن اسلام الذين أمنوا ؟ وأين بقية الدول الاسلامية ال 57 من حقوق المرأة ... ؟ الغريب أنك تؤكد على 3 دول اسلامية نالت فيها المرأة المؤمنة حقوقها وزيادة وتصف بقية الدول الاسلامية ال 54 بالأقلية ....وعجبى ؟ اذا كنت لا تقرأ ما تكتبة ألا تعرف أن تحسب الأغلبية والأقلية ؟ مساكين الذين امنوا . ربنا يشفيهم قادر يا كريم
9. ادعاء الحداثة
غسان - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 14:26
مشكلة العلمانيين العرب انهم لا زالوا يصرون على اعادة اختراع العجلة وادعاء الحداثة ! العمل الصالح والعمل الطالح هي مصطلحات معيارية وأخلاقية وخلافية بالضرورة، ولا علاقة لها بالعلم التجريبي أو بالعقلانية الغربية التقليدية. باختصار، المفكرون والفلاسفة الغربيون بعد جهود فكرية مضنية على مدى ثلاثة قرون -وليس عقود-من التنوير بعيداً عن الدين توصلوا الى صعوبة ان لم يكن استحالة تعريف الفعل ّالجيد" و"السيء" أو التمييز بين الحق المطلق من الباطل المطلق أو توصيف "العمل الجميل" و"العمل القبيح"، بعد ان فشلوا في ايجاد حل شاف للمغالطة الطبيعية.
10. هزلية خوليو
وانتقائيته - GMT الإثنين 17 يوليو 2017 14:35
البرقع ليس فرضاً والخروج باذن الزوج هو عمل فطري وهو لصالح المرأة، لأن هذا ينطبق على ملايين النسوة..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي