: آخر تحديث

من أين...... الى أين؟

وبالعامية من وين لوين.

الكتابة عن اردوغان وفضح سياساته الهوجاء من رعايته للتنطيمات التكفيرية واحتلال الارض السورية  ومجازره في عفرينوعدائه السافر لكل ما هو كردي وحكمه الاستبدادي من خنق الحريات وزج الصحفيين والاكاديميين في السجون واخيرا الافلاس الاقتصادي  لا يعني اننا نعادي الشعب التركي .

العداء والثأرات بين الشعوب هو امر مستحيل ولا يعول عليه الاالجهلاء والحمقى من الذين يؤمنون بالنظريات العنصرية العرقية.

هذا توضيح اردت منه الاشارة الى ان الكرد و الترك يعيشون في نفس الجغرافيا ولا بد من ايجاد صيغ للعيش المشترك بينهم في ظل الديمقراطية والحرية والمساواة لما فيه مصلحة الشعبين .

مقولة من اين الى اين كانت لازمة يعيدها ويكررها اردوغان في جميع خطاباته لا سيما في حملاته الانتخابية منذ سنوات طويلةوكان يقصد من ذلك اظهار نجاح سياساته الاقتصادية حينئذ .

استلم اردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا عام 2002 .

حينها كانت تركيا ترزح وتئن تحت ثقل ديون صندوق النقد الدوليالتي كانت تعد بمئات المليارات من الدولارات التي تراكمت مند ايام الحكومات السابقة وخاصة  حكومة بولنت اجيفيت .

اردوغان تمكن من تسديد تلك الديون في السنوات الاولى من حكمه وكان يقول في خطاباته ان كل الحكومات والادارات السابقة في تركيا جعلت من الدولة التركية اسيرة و رهينة لدى صندوق النقد الدولي الصليبي والصهيوني بقيوده و شروطه المجحفة والصارمة .

اردوغان كان يضيف ويقول وقتها ان خزينة الدولة صارت تفيض بالمليارات بدلا من المديونية وان صندوق النقد الدولي يعرض عليه ان تقرض تركيا الصندوق خمسة مليارات دولار . 

هنا كان يكرر اردوغان مقولته من اين الى اين .......... اي من تركيا مديونة للصندوق الى مانحة للقروض اليه . 

اليوم ظهر ان كل تلك البحبوحة الاقتصادية التركية في تلك السنوات و الفائض من الاموال في خزينة الدولة لم تكن الا اموالا جاءت من الخصخصة اي من بيع او تأجير المؤسسات والشركاتوالمعامل والجسور والطرق من املاك الدولة بالاضافة الى  القروض الضخمة من البنوك العالمية حيث كانت الفائدة قليلة جدا وقتها .

آخر الخصخصات كان بيع 17 معملا لانتاج السكر والتي كانتتعود في معظمها الى عشرينات القرن الماضي  حيث كانت الدولة و العاملين فيها يملكونها .

بدأ الدهر يدور دورته وحان موعد تسديد الديون الهائلة .

و لكن خزينة الدولة خاوية !! .

نتيجة لذلك فقدت تركيا الثقة في اقتصادها على مستوى العالموهرب منها المستثمرون مما ادى الى هبوط قيمة الليرة التركية وزيادة التضخم وغلاء الاسعار وعجز كبير في الميزانية  .

اردوغان يريد الخروج من الازمة الاقتصادية بالخطب الحماسية والضرب على الوتر القومي الاجوف والالتجاء الى نظرية المؤامرة ضد الاسلام .

الان تسدد تركيا بالكاد الفوائد المتراكمة على القروض بينما القروض هي هي لاتتغير .

المعارضة التركية يشمتون باردوغان وحكومته اليوم ويرددون نفس المقولة التي اخترعها هو بالذات اي من اين الى اين ... ولكنبمعنى آخر وهو التحول من دولة كانت تقدم القروض الى دولة تتسول على ابواب المانيا وروسيا والصين وقطر تشحد الماللانقاذها من الورطة المالية الخانقة .

ليس هناك من حل حاليا الا بالعودة الى صندوق النقد الدولي اي العودة الى حضن الصليبية والماسونية  والصهيونية حسب اردوغان نفسه .

الازمة الاقتصادية التي تعصف بتركيا الآن كان لها جانبها السياسي ايضا وهو خوف رأس المال والمستثمرين الاجانب من دخول تركيا الى نفق ديكتاتورية اردوغان و دوامة حكم الفرد المطلق .

وعلى منوال من وين لوين يذكر معارضو اردوغان بوعده بالصلاة في المسجد الاموي في دمشق بتاريخ الخامس من ايلول 2012 الى الدخول في ورطة الكماشة السورية في ادلباليوم .

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي