: آخر تحديث

مسيحيو المشرق والغزو الاسلامي

تأمل مسيحيو المشرق أن يروا البدو العرب وهم يعودوا الى من حيث أتوا، الى الصحراء، بعد أن تُدفع لهم الأموال والمؤن ، كما كانوا يفعلون دائماً عند غاراتهم على أهل الحضر قبل ظهور الاسلام . لم يكن في وسع المسيحيين المتحضرين، خاصة الآشوريين(السريان)، أن يقيم البدو الغزاة "إمبراطورية اسلامية" تحل مكان"المحتل (الروماني – الفارسي). تتحدث بعض المصادر عن أن قادة الغزوات العربيةالاسلامية رفضوا قبض مبالغ مالية كبيرة عرضتها عليهم الكنائس، لقاء طردهمالمحتلين، والعودة الى من حيث أتوا وترك المسيحيين يديرون شؤونهم ويحكمون مناطقهم. العرب بعد أن اعتنقوا الاسلام، لم تعد أهداف غزواتهم تقتصر على الغنائم والمنافع المادية، كما كان الحال قبل الاسلام، وإنما تطلعوا الى نشر دينهم الجديد "الاسلام" بين الشعوب الأخرى وإقامة "دولة اسلامية" تضم جميع المناطق والبلدان التي يستحلونها. جاء في كتاب (ماردين)، للمؤرخ والباحث الفرنسي( إيف ترنون)، " عام 833 قام الغزاة العرب المسلمين يقودهم الأمير الحمداني - مبعوث الخليفة في بغداد- بغزو المناطق التاريخية للسريان المسيحيينفي موزوبوتاميا العليا( ماردين- نصيبين- راس العين) بذبح المسيحيين وأجبروا الناجين على اعتناق الاسلام ، حتى سقطت المنطقة 868 م تحت سلطة الحمدانيين القادمون من الجزيرة ووصلت غزواتهم حلب 944" . هذه الوقائع والأحداث التاريخية تُدحض كل ما قيل عن أن الآشوريين(السريان) استقبلوا الغزاة العرب المسلمين بالترحاب وسلموا لهم مفاتيح المدن السريانية المسيحية في سوريا وبلادالرافدين من دون قتال. الاسلام لم يكتف بحرمان مسيحيي المشرق (اصحاب الارض) من فرصة إقامة دولهم وكياناتهم الوطنية الخاصة بهم في مناطقهم التاريخية، وإنما ومن خلال الشروط التي فرضها عليهم - العيش كرعايا وأهل ذمة منتقصي الحقوق في كنف الدولة الاسلامية- نجح بمحاصرة "المسيحية" في موطنها ، حتى تلاشت من كثير من مناطق المشرق وغدت التجمعات المسيحية المتبقية فيه اشبه بـ"جزر" معزولة ،مهددة بالغرق في "بحر اسلامي" يقضم أجزاءً منها مع كل هيجان جديد له.  

سقوط وتفكك (دولة الخلافة الاسلامية العثمانية)، الأكثر ظلماً واضطهاداً للمسيحيين، على أيدي الجيوش الأوربية إبان الحرب العالمية الأولى، أتاح الفرصة لشعوب المنطقة التحرر من الاحتلال العثماني وإنشاء دولها وكياناتها الوطنيةالخاصة. بيد أن حكومات الدول العربية الاسلامية الناشئة خيبت آمل مسيحيها، باعتمادها الطائفية والعنصرية العرقية نهجاً لها في الحكم والادارة. مازالت قاعدة " اللامساواة الدينية" - تفضيل المسلم على غير المسلم - التي جاء بها الاسلام، معمولاً بها بشكل أو آخر في هذه الدول. حكوماتها وأنظمتها السياسية، تمارس الاضطهاد (ديني- عرقي) الموصوف في دساتيرها وقوانينها. أبقت على "العقيدة الاسلامية" والاحكام المتفرعة عنها كمصدر اساسي للتشريع. اعتمدت "نظام الملل" العثماني- التمتع ببعض الحقوق الدينية – كقاعدة واساس الحل لقضية الاقليات المسيحية. السياسات الطائفية لحكومات الدولة العربية الاسلامية، حالت ومازالت تحول دون قيام "دولة مواطنة" يتساوى فيها الجميع (مسلمون ومسيحيون واتباع الديانات الأخرى) في الحقوق والواجبات. المستور أو المخفي من الواقع المرير، الذي يعيشه مسيحيو المشرق والمخاطر التي يواجهونها ،انكشف مع ظهور "تنظيم الدولة الاسلامية- داعش" الارهابي. فقد شاهد العالم ، كيف تعرض المسيحيون في كل من العراق وسوريا ومصر وليبيا ، الى عمليات إبادة وحملات تطهير عرقي وديني في المناطق التي اجتاحتها عصابات تنظيم الدولة الاسلامية.

للأسف ، تبدو كل الخيارات المستقبلية أمام المسيحيين المتبقين في المشرق صعبة وقاسية ومحبطة للآمال . جولات الحوار (الاسلامي – المسيحي) لم تثمر ولن تثمر عن اي نتيجة ايجابية على صعيد تبديد هواجس المسيحيين المشرقيين من المستقبل المجهول الذي ينتظرهم في أوطانهم الأم. خيار العيش المشترك في ظل "دولة مواطنة مدنية"، الذي عمل عليه المتنورون المسيحيون والمسلمون، اصطدم ومازال برفض الاسلام السياسي والاسلام التقليدي . يبقى السبيل الوحيد لبقاء المسيحية في المشرق الى جانب الاسلام، هو إقامات كيانات ودويلات خاصة بالمكونات المسيحية المشرقية (قبطية - آشورية/ سريانية/ كلدانية- مارونية ) بحماية دولية. لأكثر من سبب وسبب، لا فرصة لاستقلال الشعوب المسيحية المشرقية في كيانات سياسية خاصة به .  

باحث سوري مهتم بقضايا الاقليات

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 116
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الكانتونات فكرة صهيونية
يروج لها الليكود المسيحي - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 07:39
الكانتونات المسيحية فكرة بنغوريون الصهيوني يروج لها الليكود المسيحي المشرقي متكسباً منها المقال احتوى على جملة اكاذيب كلاسيكية عمرها اكثر من الف سنة معاناة المسيحيين المزعومة سببها النظم العلمانية الطائفية الأقلية نظام العلوي مثلا والنظام العلماني العسكري في مصر العجيب ان المسيحيين يصطفون مع هذه الأقليات الطاىفية والعسكرية والحزبية ضد الاكثرية يبدو ان القط يحب خناقه؟! السلام عليكم
2. الغزو الإسلامي
والغزو المسيحي - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 07:45
من منا لم يسمع بالهنود الحمر أو السكان الأصليين لقارة أمريكا ومن منا لم يشاهد عنهم فلما يصور وحشيتهم وحياتهم البدائية بل حتى الصغار شاهدوا الرسوم التي تحكي قصص عنهم واستمتعوا بمشاهدة رقصتهم المشهورة وأصواتهم المميزة التي يطلقونها باستخدام الفم واليد .. ولكن أين هم الآن ؟ .. وأين اختفوا ؟ .. هل اندمجوا في الحضارة وأصبحوا موظفين وتجار وفنانين واختلطوا بالحياة العصرية وأصبحوا أكثر رفاهية ؟ . أكثر من 112 مليون إنسان ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب تم القضاء عليهم بأفظع عمليات الإبادة في التاريخ وأبشع الأساليب والطرق الوحشية خلال مائة وخمسون عام من الزمان حتى تناقص عددهم إلى ربع مليون فقط حسب ما أحصي في عام 1900م . نعم هذه هي الحضارة والتقدم والديمقراطية التي قامت على أشلاء وجماجم الهنود الحمر وعلى أراضيهم المنهوبة فقد تم القضاء عليهم ومحوهم من الوجود .. أستخدم فيها الرجل الأبيض كافة الأسلحة والأساليب والطرق التي لا تخطر على بال أحد ولا يفكر فيها حتى الشيطان نفسه .. والمؤسف اليوم أن توصف هذه الإبادة الشاملة بأنها مجرد أضرار هامشية لنشر الحضارة . لقد أدرك المستعمر الأوربي بسرعة أنه أمام أرض الأحلام الغنية بالخيرات التي سيبني عليها حضارة المستقبل وأن سكانها أناس بسطاء لا يملكون سلاح قتال فضلا عن جيش منظم وأدرك ماذا عليه أن يفعل فشرع مباشرة في عملية التخلص و الإبادة بدون رقيب ولا حسيب من البشر وغير مراع أي حرمة أو قانون أو إنسانية طمعا في أرضه فاستخدموا البنادق وقتلوا كل من صادفوا من نساء وأطفال أو شباب وأحرقوا المحاصيل ليفتك بهم الجوع وسمموا الآبار وارتكبوا أبشع المذابح في حق آلاف الهنود وعندما ضاق زعماء القبائل الهندية بما يحصل لشعبهم طلبوا عقد معاهدات سلام مع أنهم لم يقاتلوا البيض ولكن قد يبدوا منهم محاولات يائسة لمنع الأمريكيين البيض من الاستيلاء على أراضيهم أو خطف بناتهم وأبنائهم للعمل في الحقول والمناجم حتى الموت .. المهم أن الطرف الآخر أو الوحش الأبيض طار فرحا بهذا الطلب ونفذه مباشرة بشرط أن يرحلوا من أماكن معينه حددوها ليتم زراعتها أو بناءها بطريق السخرة ممن اختطفوهم ثم قاموا بعد هذه المعاهدات بإهداء الهنود الحمر مئات البطاطين واللحف بعد كل معاهدة يعقدونها معهم ولكن ما لا يعلمه هؤلاء المساكين ولم يخطر لهم على بال أن هذه الهدايا تم جلبها من المصحات الأوربية م
3. الغزو الإسلامي
والغزو المسيحي - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 07:48
وسرعان ما أنتشر الصيادون في أرجاء القارة يجلبون الرؤوس بأعداد هائلة ثم اقتصروا على فروة الرأس ليخف عليهم العناء ولكي لا تزدحم عرباتهم الخشبية بالرؤوس وليستطيعوا تحميل أكبر عدد من فروات رؤوس الأطفال والنساء التي يتم سلخها وكان كثيراً من الصيادين يتباهون أن ملابسهم وأحذيتهم مصنوعة من جلود الهنود تفاخرا بقوتهم ومهارتهم في الصيد . ويروي السفاح الإنجليزي "لويس وتزل" (أن غنيمته من فرو رؤوس الهنود لا تقل عن 40 فروة في الطلعة الواحدة ) وهذا يعني أن عدد من يقتلهم في الشهر 1200 إنسان وربما أنه عاش سنوات طويلة في هذه المهنة الدموية ويعتبر "وتزل" اليوم من أبطال التاريخ الأمريكي ثم تطور الأمر لعمل حفلات للسلخ والتمثيل لا يحضرها إلا علية القوم خصوصا إذا كانت الضحية أحد زعماء القبائل حتى إن المجرم الآخر "جورج روجرز كلارك" أقام حفلة لسلخ فروة رأس 16 هندي وطلب من الجزارين أن يتمهلوا في السلخ ليستمتع الحضور بالمشاهدة وللأسف يعد هذا السفاح اليوم رمزاً وطنياً وبطلاً تاريخاً أيضا .. أما الرئيس أندره جاكسون الذي تحمل صورته ورقة العشرين دولار فكان من عشاق السلخ والتمثيل بالجثث وكان يأمر بحساب عدد قتلاه بإحصاء عدد أنوفهم وآذانهم المقطوعة ، وقد أقام حفلة برعايته مثل فيها بـ 800 رجل من بينهم الزعيم الهندي "مسكوجي" ومن طرق الإبادة التي أقترفها الإنجليز التهجير القسري للقبائل التي كانت تعيش قرب نهر الميسيسبي إلى مناطق موبوءة لا تصلح للعيش الآدمي فقد ترك مئات الألوف من الهنود منازلهم وحقولهم وهم يذرفون الدموع حزنا على فراق الأرض في رحلة طويلة شاقة توفي خلالها الكثير بسبب المرض والبرد والجوع وقد سميت هذه الرحلة فيما بعد (بدرب الدموع) .مائة وخمسون عام من الاضطهاد والقتل مارسها الانجليز ضد الهنود الحمر لم تبقى طريقة مهما كانت بشاعتها إلا واستخدمت .. بل حتى التعقيم لم ينسوه فخلطوا مياه أبارهم وطعامهم ما استطاعوا بالعقاقير المعقمة حتى لا ينجبوا أطفالا و أجيالا جديدة وينقطع دابرهم إلى الأبد .لم يكن الهنود يتوقعون يأتيهم هذا العذاب والفناء على أمواج بحر الظلمات أو المحيط الأطلسي بل العجيب والمؤسف أن الهنود ظنوا أن المستوطن الجديد آلهة رحيمة جاءت لتنقذهم من الشرور فقد كان لدى الهنود أساطير يؤمنون بها تتحدث عن مجيء آلهة عبر أمواج المحيط من جهة الشرق فتخلصهم
4. الغزو الإسلامي
والغزو المسيحي - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 07:53
ومن أساليبهم أنهم كانوا يشعلون النار في أكواخهم وخيامهم فإذا خرجوا هاربين يتم تصفية الرجال بالبنادق فإذا لم يبقى سوى الأطفال والفتيات أخذوهم للعمل في السخرة وحفر مناجم الذهب أو يتم بيعهم في سوق النخاسة وبالتأكيد فإن الفتيات يقدمن خدمة إضافية عن الذكور فبالإضافة إلى العمل الثقيل الشاق نهارا الاغتصاب المنظم في المساء .. أما الكاتب الآخر وهو برتولومي دي لاس كازاس فيذكر فضائع أخرى في كتابة (وثائق إبادة الهنود الحمر) والذي ترجم لعدة لغات .. والكاتب أحد شهود العيان الذين أبحروا للعالم الجديد وشاهد ما يصنعه الأسبان بأم عينيه وهو يصف هنا ما شاهده فيقول (كانوا ينصبون مشانق طويلة ينظمونها على شكل مجموعات وكل مجموعة تتكون من ثلاثة عشر إنسان يتم شنقهم ثم يشعلون النار تحتهم ويحرقونهم . وهناك من يربط الأجساد بالقش اليابس ويشعل النار فيها) ويقول أيضا ( وأما أسياد الهنود ونبلائهم فكانت توضع لهم مشواة من القضبان ثم يربطون فيها وتوقد تحتهم نار هادئة ليحتضروا ببطء وسط العذاب و الألم والأنين وعندما يصرخون صراخا شديدا يزعج مفوض الشرطة أثناء نومه فإنهم يضعون في حلوقهم قطعا من الخشب لتخرسهم .. وأما الذين هربوا إلى الغابات وذرى الجبال بعيدا عن هذه الوحوش الضارية فقد روض لهم كلابا سلوقية شرسة لحقت بهم وكلما رأت واحدا منهم أنقضت عليه ومزقته ) .. كان هذا مشهد قصير من عصر مؤلم كابده السكان الأصليين المساكين ليأتي الإنجليز فيما بعد ويكملوا مسيرة الأسبان الوحشية . هكذا أنقرض الهنود الحمر وهكذا أبيدت حضارتهم وحل المهاجر الأوربي الجديد محلهم .. ولابد هنا أن أكون منصفا في حق الهنود وأخبرك أن الهنود لم يكونوا جبناء بل خاضوا معارك كثيرة خصوصا مع الانجليز في أمريكا الشمالية ولكنها تنتهي بقتلهم جميعا و المشكلة تكمن في عدم التكافؤ فبينما يملك العدو أنواع عديدة من الأسلحة ويحيط بالأساليب القتالية لم يكن الهنود يملكون سوى بعض الأسلحة البدائية المصنوعة من الخشب أو عظام الحيوانات وأيضا لم يكونوا يتوقعون الغدر ولم يدركوا أن المراد تدميرهم والقضاء عليهم . بعد كل هذا لعلك تسأل نفسك هل بقي منهم أحد اليوم .. الجواب نعم هناك بقايا منهم في الولايات المتحدة الأمريكية يعيشون في محميات محددة تفتقر للخدمات التعليمة والطبية وينتشر بين شبابها الفقر والإدمان والانتحار بسبب صعوبة الحصول على عمل كما أنهم يعانون من ا
5. غزو عن غزو بيفرق
أليس كذلك - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:03
هههه يعني انته حتغيظنا بعبارة الغزو الاسلامي ؟! كان غيرك اشطر يا صليبي حقود لم تهذبه الوصايا ولا التعاليم فأنت لن تتجاوز قدرك فأنت لا تعدو كونك متكسب بالمقالات اللي بتكتبها وبالضفة التي تدعيها. ومثلك كثيرون تعال نكلمك شويه عن تاريخ مسيحيتك الرحيمة المخزي عبر التاريخ بينكم كمسيحيين او ضد غيركم من شعوب المعمورة ، يقول القس فرانزغريس: ( أن الأمم المسيحية و أكثر من ذلك تاريخ الكنيسة بالذات مضرج بالدماء ة ملطخ و لربما أكثر تضرخا و وحشية من أى شعب وثنى أخر فى العالم القديم, إن أمما ذوات حضارات زاهية باهرة قد أزيلت و أبيدت و محيت ببساطة و سهولة من الوجود و كل ذلك بإسم المسيح ) _و حتى فى علاقة المسيحيون بعضهم ببعض كان السيف هو الوسيلة لنشر المذاهب كما فعل الكاثوليك فى مصر مع الأرثوذكس كما حدث و مازال يحدث من مجازر بين الكاثوليك و البروتستانت فى أوروبا و نذكر هنا مثال صغير جدا و هو ما يعرف ب(ملحمة سان بارتلمى) و هى مذبحة أمر بها سنة572م شارل التاسع و كاترينا دوميديسيس حينما قتلت كاترينا خمسة ألاف من زعماء البروتستانت فى باريس و ظنت أنهم يتأمرون بها و بالملك و لم يكد ينتشر الخبر فى باريس حتى شاع أنه شرع فى قتل البروتستانت فانقض أشراف الكاثوليك و الحرس الملكى و النبالة و الجمهور على البروتستانت و قتلوا عشرة ألاف نسمة فى مختلف المدن بعد باريس و قد باركت الكنيسة الكاثوليكية هذه المجزرة و ما بدا السرور على أحد كما بدا على على البابا غريغوار الثالث عشر و قد أمر بضرب أوسمة خاصة تخليدا لذكرى هذه المذبحة!! اما كيف انتشرت عقيدة المحبة فتلك قصة اخرى ففي الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر المسيحية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت المسيحية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسما ئة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف نصرانية و قد أمر فلاديمير
6. الاتهامات بلا دليل
اَي كلام وطحينه - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:09
أقتبس " تتحدث بعض المصادر عن أن قادة الغزوات العربيةالاسلامية رفضوا قبض مبالغ مالية كبيرة عرضتها عليهم الكنائس، لقاء طردهم ا لمحتلين، والعودة الى من حيث أتوا " أين مصادرك المدعاة ؟ اثبتها او يكون كلامك كذب مرسل لا دليل عليه
7. الفتوحات الإسلامية ….
حقائق وشبهات - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:14
يتساءل البعض في ريبة : ما سبب الفتوحات الإسلامية التي تمت في عصر قوة الإسلام ؟؟؟؟ أليست هذه نوعا من الاحتلال ؟ ألم تكن قهرا للشعوب على الدخول في الإسلام تحت حد السيف؟؟؟؟ السيف يمكنه أن يفتح أرضا، ويحتل بلدا، ولكن لا يمكنه أن يفتح قلبا. ففتح القلوب وإزالة أقفالها: تحتاج إلى عمل آخر، من إقناع العقل، واستمالة العواطف، والتأثير النفسي في الإنسان. وإذا كان الفاتحون سلطوا سيوفهم على رقاب الناس فلماذا لم يدخلوا في الإسلام سراعا؟؟ ها هو التاريخ يشهد أن الناس الذي فتحت أراضيهم لم يدخلوا الإسلام دفعة واحدة ، بل ظل الناس على دينهم النصراني عشرات السنين، لا يدخل فيه إلا الواحد بعد الواحد. حتى إن الرجل القبطي الذي أنصفه عمر، واقتص لابنه من ابن والي مصر: عمرو بن العاص، لم يدخل في الإسلام، رغم ما شاهد من عدالة بهرت الأبصار والألباب. الذين يقرؤون التاريخ قراءة صحيحة غير سطحية : أن هذه الفتوح كان لها أهداف عدة: 1-:أنها أرادت كسر شوكة السلطات الطاغية والمتجبرة، التي كانت تحكم تلك البلاد، وتحول بين شعوبها وبين الاستماع إلى كلمة الإسلام، دعوة القرآن، التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتريد أن يبقى الناس على دينها ومذهبها، ولا يفكر أحد في اعتناق دين آخر، ما لم يأذن له كسرى أو قيصر، أو الملك أو الأمير. وهو ما عبر عنه القرآن على لسان فرعون قديما حينما أسلم سحرته، وأمنوا برب موسى وهارون (قال: آمنتم له قبل أن آذن لكم… فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى) طه: هذا كان حكم الأكاسرة والقياصرة والملوك في ذلك الزمن: حاجزا حصينا دون وصول الدعوة العالمية إليهم. ولهذا حينما بعث رسول الإسلام برسائله إلى هؤلاء الأباطرة والملوك، يدعوهم إلى الإسلام: حملهم – إذا لم يستجيبوا للدعوة – إثم رعيتهم معهم. فقال لكسرى: “فإن لم تسلم فعليك إثم المجوس” وقال لقيصر: “فعليك إثم الإريسيين” وقال للمقوقس في مصر “فعليك إثم القبط”. وهذا يؤكد المثل السائر في تلك الأزمان: الناس على دين ملوكهم. فأراد الإسلام أن يرد الأمور إلى نصابها، ويعيد للشعوب اعتبارها واختيارها، فلا يختارون هم بأنفسهم لأنفسهم. ولا سيما في هذه القضية الأساسية المصيرية، التي هي أعظم قضايا الوجود على الإطلاق: قضية دين الإنسان، الذي يحدد هويته، ويحدد غايته، ويحدد مصيره. ومن هنا كانت الحرب الموجهة إلى هؤلاء
8. كلم بشار النعجة قديسكم
يديكم كانتون تعيشوا فيه - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:14
خللي قديسكم بشار النعجة يديكم جيب تعيشوا فيه عشان تاكلوا بعض بسبب الخلافات المذهبية والمصلحية بينكم
9. الفتوحات الإسلامية
حقائق وشبهات - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:16
لهذا كانت هذه الحروب: نوعا مما يسمى الآن (الحرب الوقائية) حماية للدولة من المخاوف والأطماع المتوقعة من جيران يخالفونها في الأيديولوجية ويناقضونها في المصالح، ويعتبرونها مصدر قلق لهم، بل خطر عليهم. 3ـ حروب تحرير للشعوب المستضعفة: وإلى جوار هذين الهدفين الواضحين: يتبين لنا أن هناك هدفا آخر لهذه الحروب أو الفتوح، ولا يخفى على دارس يعرف ما كان عليه العالم قبل الإسلام. هذا الهدف هو: تحرير شعوب المنطقة من ظلم الحكام الذين سلطوا عليها فترة من الزمن، فقد كان العالم في الجاهلية تتنازعه دولتان عظيمتان: دولة الفرس في الشرق ودولة الروم في الغرب، أشبه بما عرفناه وعايشناه في عصرنا من دولة الروس، ودولة الأمريكان، أيام الحرب الباردة بين الطرفين. وقد سيطرت كل منهما على بعض البلاد، واتسعت رقعة تلك الدولة حينا على حساب الآخر، وانحسرت حينا آخر، كما نص القرآن علينا ذلك في أوائل (سورة الروم) : (غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) الروم: وكانت دولة الفرس تملك بعض ديار العرب في العراق، وكانت الروم تملك بلادا أخرى في الشام، كما تملك مصر وغيرها في شمال أفريقيا. وكان هذا لونا من ألوان الاستعمار المتسلط المستكبر في الأرض بغير الحق، وكان على الإسلام مهمة -باعتباره رسالة تحرير للعالم من عبودية البشر للبشر- أن يقوم بدور في إنقاذ هذه الشعوب. وقد رأينا رسالة نبي الإسلام إلى قيصر والمقوقس وغيرها تختم بهذه الآية الكريمة من سورة آل عمران: (يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم: ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) فهذه الدعوة عامة إلى التحرير. وكان لا بد من مساعدة هذه الشعوب على التحرر من هذا المستعمر الغريب عنها، وهذا ما جعل هرقل يقول بعد دخول جيوش المسلمين إلى الشام: سلام عليك يا سوريا، سلام لا لقاء بعده.. وقد كان الروم يعتبرون مصر بقرة حلوبا لهم، يحلبون ضرعها، وإن لم ترضع أولادها، ولهذا رحب الشعب المصري بالفاتحين الجدد، وفتح لهم صدره، وذراعية، واستطاع المسلمون بثمانية آلاف جندي فقط أن يفتحوا مصر، ويحرروها من سلطان الروم إلى الأبد.
10. من أفظع مآسي التاريخ
وحشية محاكم التفتيش - GMT الأربعاء 07 فبراير 2018 08:24
سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في إسبانيا- سنة (897 هـ=1492م)، وكان ذلك نذيرًا بسقوط صرح الأمة الأندلسية الديني والاجتماعي، وتبدد تراثها الفكري والأدبي، وكانت مأساة المسلمين هناك من أفظع مآسي التاريخ؛ حيث شهدت تلك الفترة أعمالاً بربرية وحشية ارتكبتها محاكم التحقيق (التفتيش)؛ لتطهير أسبانيا من آثار الإسلام والمسلمين، وإبادة تراثهم الذي ازدهر في هذه البلاد زهاء ثمانية قرون من الزمان. وهاجر كثير من مسلمي الأندلس إلى الشمال الإفريقي بعد سقوط مملكتهم؛ فراراً بدينهم وحريتهم من اضطهاد النصارى الأسبان لهم، وعادت أسبانيا إلى دينها القديم، أما من بقي من المسلمين فقد أجبر على التنصر أو الرحيل، وأفضت هذه الروح النصرانية المتعصبة إلى مطاردة وظلم وترويع المسلمين العزل، انتهى بتنفيذ حكم الإعدام ضد أمة ودين على أرض أسبانيا. ونشط ديوان التحقيق أو الديوان المقدس الذي يدعمه العرش والكنيسة في ارتكاب الفظائع ضد الموريسكيين (المسلمين المتنصرين)، وصدرت عشرات القرارات التي تحول بين هؤلاء المسلمين ودينهم ولغتهم وعاداتهم وثقافتهم، فقد أحرق الكردينال "خمينيث" عشرات الآلاف من كتب الدين والشريعة الإسلامية، وصدر أمر ملكي يوم (22 ربيع أول 917 هـ/20 يونيو 1511) يلزم جميع السكان الذي تنصروا حديثًا أن يسلموا سائر الكتب العربية التي لديهم، ثم تتابعت المراسيم والأوامر الملكية التي منعت التخاطب باللغة العربية وانتهت بفرض التنصير الإجباري على المسلمين، فحمل التعلق بالأرض وخوف الفقر كثيرًا من المسلمين على قبول التنصر ملاذًا للنجاة، ورأى آخرون أن الموت خير ألف مرة من أن يصبح الوطن العزيز مهدًا للكفر، وفر آخرون بدينهم، وكتبت نهايات متعددة لمأساة واحدة هي رحيل الإسلام عن الأندلس.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.