: آخر تحديث

السوريون يتساقطون بالخديعة

قد يحلو للمسؤولين الأميركيين أن يتحدثوا عن “أخطاء” في الملف السوري، ولكن دون ان يشرحوا من يتحمل تبعاتها ومن المسؤول عنها ومن يجب ان يضغط ليصحح هذه " الاخطاء"  فقد قال  وزير الخارجية الأميركي الاسبق، ويليام بيرنز، إن عدم رد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تجاوز بشار الاسد الخط الأحمر أثر سلباً على نفوذ أميركا ودورها في العالم، ودعا الى ضرورة تحلي واشنطن بالواقعية إزاء التعاطي مع الأزمة السورية "لأنها وضعت أهدافاً كبيرة من دون توفير الأدوات لتحقيقها"، واعتبر أن قرار الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان "خدم الأسد وإيران وروسيا"، فبدلاً من الحديث الْيَوْم عن "إراقة الدماء في سوريا، يجري الحديث عن مقاومة الاحتلال".
كما كرر السفير السابق للولايات المتحدة الأمريكية، لدى دمشق، روبرت فورد، مرارا  إن السياسة الأمريكية تجاه سوريا فشلت فشلاً ذريعا، وأن إدارة رئيس بلاده السابق باراك أوباما فشلت أيضا في حل القضية السورية من خلال الطرق غير العسكرية، في حين أنه كان يتوجب حلها عسكريا.
لتبقى النتيجة واحدة بعد كل هذه الوقائع بأن السوريين سقطوا بحفرة الخديعة.
يشعر السوريون بالمرارة والألم والحسرة والظلم الى درجة الإهانة فقد تلاعب بهم المجتمع الدولي ببساطة..كل الدول الكبرى الفاعلة في الملف السوري "ضحكت عليهم"، خدعتهم تطاولت عليهم عندما داست على احلامهم ووضعت البقايا في مركب تركت له العنان، وقالت لهم لا تقلقوا ساعلمكم الابحار في أعاصير الديكتاتور ثم أبقتهم في عرض البحر وأبقت الامواج  تاخذهم يمينا ويسارا  لا هي أعادتهم الى الشاطىء ولا هي أوصلتهم الى بر الأمان.

الدول العظمى تتفرج وتنظر وتراقب دون أن تفعل شيئا،  بل ربما احيانا تصفق للديكتاتور بإبقائه رغم انه استخدم كل صنوف الاسلحة وتفنن في القتل والتعذيب.

اكتفى المجتمع الدولي ان يكون ظاهرة صوتية دون حراك جدي بينما النظام السوري يجلس في قصره فوق عشرات الآلاف من الجثث.


لم يتضرر النظام ابدا بكل ما جرى سوى بعقوبات لم تؤت أكلها الا على الشعب الفقير، ولربما تجد الكثيرين من اتباعه ومناصريه وجلاديه  يسبحون في شواطىء العالم وربما يتسوقون في عواصم ومدن أجنبية  ويرسلون أولادهم الى اصقاع الارض ليبدأوا دراسة او ينشؤوا عملا أو يوسعوا تجارة.ولكن الشعب السوري هو من تضرر بكل فئاته..بمعارضته و بأفراده العاديين الذين قتلوا وهجّروا واعتقلوا وأغلقت حسابات بنوكهم وتدمرت أعمالهم وصودرت ممتلكاتهم وبيوتهم لمجرد كونهم سوريين.. بل أصبحوا نازحين في أرضهم ولاجئين في دول الجوار ينتظرون المعونات  .
الامر غاية في الصعوبة ولكن لا تبدو هذه هي الكلمة المناسبة فورد وبيرنز يؤكدان أن واشنطن ارتكبت" اخطاء"  في سوريا، ولكنهما ينسيان ان من تضرر بشرا ملايين البشر تفرض عليهم الدول حَجْرا فقط لانهم سوريين، ولان اصولهم سورية تطاردهم لعنة الوطن علما انهم لم يفعلوا شيئا غير انهم ارادوا الحرية.
ولأنهم أبرياء وصدقوا الوعود وضعهم الرئيس الامريكي في اطار قائمة دول سبعة يوسمها بالإرهاب علما انه لا يوجد بينهم ارهابيين  بل هم شعب مسالم هتف ان "الشعب يريد اسقاط النظام".

مشكلة هذا الشعب فقط أنه استمع وانصت الى أنشودة المجتمع الدولي بان "لا مكان لبشار الاسد في مستقبل سوريا"،  وصدق وعمل بها لانها خياره، و بينما الملف السوري أصبح شأنا دوليا بات الْيَوْم يسأل عن مصيره واين بلده واين مستقبله ومستقبل أولاده؟

كم كانت الخدعة كبيرة كبيرة جدا بحجم الدم الذي مازال ينزف وبعدد الناس التي آمنت فاستشهدت دون ان تجد الحلم حقيقة ودون ان تكتشف فجاعة الكذبة وفداحة الواقع.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. قليل من التركيز لا يضر
فول على طول - GMT السبت 13 أبريل 2019 14:22
لماذا تلومون المجتمع الدولى ؟ المجتمع الدولى ومن زمان طالب الدول الاسلامية بالديمقراطية والمساواة وكالعادة ترفض الدول الاسلامية ذلك واذا تدخل المجتمع الدولى تلومونة وتصرخون لا نريد التدخل فى شئوننا الداخلية واذا لم يتدخل تلومونة على عدم التدخل . والحقيقة الواضحة جدا أن المجتمع الدولى سأم من أحوال الذين أمنوا وتركهم للقضاء على أنفسهم بأنفسهم وخاصة بعد معرفة نتائج الربيع العربى وما جاء بة من دواعش ورأى أن حكم الديكتاتور مع الاسقرار ولو نسبى أفضل من الدعوشة . والكاتبة تلوم امريكا فقط ..ولماذا لم تذكرى الدول المؤمنة التى تساهم وتساهم فى تدمير سوريا حتى تاريخة ؟ ثم أن دواعشكم منكم فيكم والكثير جدا من السوريين انضموا لداعش مثل العراقيين أيضا بل تحولت " ثورتهم " المزعومة الى صورة داعشية تماما ..ابنتى العزيزة يجب قول الصدق وايضاح الصورة بالكامل .
2. السبب هم الاخوان
hamadi - GMT السبت 13 أبريل 2019 15:03
لقد ترك العالم الشعب السوري ليعاني من بطش بشار اسد بعد ان استلم دفة المعارضه الدواعش الاخونجيه والارهابيين ، فليس من المعقول ان يدعم العالم جماعات ارهابيه مثل الاخوان المسلمين وجيشه الكر او الدواعش ليستلموا الحكم بدل الاسد.فالاسد بكل اجرامه يبقى افضل الف مره من الدواعش الاخونجيه وائتلافهم الارهابي وجيشهم الحر المرتزق
3. بالله عليكم هل هذا خطاب سياسي .. ام علاك مصدي
عدنان احسان - امريكا - GMT السبت 13 أبريل 2019 15:39
عذر اقبح من ذنب - السيدة بهية / ارادت أن تبرر اخطاء المعارضه السوريه ، و تزيد تحميل مسؤوله الاخفاق للامريكان - وتطالب بالشرح .. وتحمل الامريكان تبعات الفشل وهم المسؤولين عن الاخفاق - وترى انه من كان يجب عل الامريكان ان يضغطوا ليصححوا هذه " الاخطاء" .... وتطالب على الاقل بالدعم لعدم تجاوز بشار الاسد الخط الأحمر لكي لا يؤثر سلباً على نفوذ أميركا ودورها في العالم، / يعني الست - حريصه علي الدور الانساني الامريكي وعدم تشويه تاريخ في دعم الحريات والديمقرطيات والى ضرورة ان تتحلى واشنطن بالواقعية إزاء التعاطي مع الأزمة السورية "لأنها وضعت أهدافاً كبيرة من دون توفير الأدوات لتحقيقها"... ..يعني لماذا لا تسميها يا بهيه الثوره الامريكيه في سوريه .. واذا لم تكتشفي حتي اليوم - دور السياسيه الامريكيه في العالم والشرق الاوسط ... انشالله يحكمكم بشار الاسد - مئه سنه ... بهيك معارضات - وهيك ثورات .. وكما تكونوا يولى عليكم .. خارجيا - وداخليا ...
4. فعلا كثير من السوريين تساقطوا بالخديعة
كندي - GMT السبت 13 أبريل 2019 16:54
ما هي الخديعة ؟ انها المؤامره التي حاكتها الولايات المتحده لتقسيم المنطقه وزرع كيانات انفصالية ارهابيه فيها ، لم يكن أولئك السوريين وحدهم هم المخدوعين ، بل حتى حلفاء امريكا تم خداعهم ، كاردوغان مثلا ، الولايات المتحده طبعا لها عملاء وخدم في المنطقه ، كلهم طبلوا وزمروا وهللوا وصفقوا وأطلقوا شعارات سقطت بالنهايه مع انكشاف خيبتهم وبؤسهم ، سقطوا مع شعاراتهم ، ولانه لا يصح الا الصحيح فان معظم المخدوعين عادوا الى رشدهم والى جادة الصواب وحضن الوطن الذي بقي مفتوحا رغم كل كيد الاعداء والخادعين ، حتى المرتزقه من ( المعارضين ) اختفوا وربما تم تسريحهم والاستغناء عن خدماتهم بعد انكشاف الخديعة وسقوط المتآمرين ودحر المؤامره .
5. تعدد اللدغات و الافعى يقابلها صفر ..
Omar - GMT السبت 13 أبريل 2019 22:03
شعب (فلسطيني)+ عبد الناصر = شعب (سوري) + اردوغان = 0 ... الملوك = 0 ..
6. الدواعش ألوان من كل الأديان
بسام عبد الله - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 17:13
قد لا نلوم بشار أسد لأنه فعلاً معتتوه ومتخلف عقلياً بشهادة أبوه وعمه وأخوه باسل وهو التوأم لأخيه مجد المعاق، ولم يحصل على أي شهادة حتى أنه طُرِدَ من مدرسة الفرنسيسكان لسخرية طلاب الفصل منه وتابعت أمه أنيسة دراسته في البيت، وأرسل له عمه والد زوجته الأخرس من بريطانيا شهادة مزورة مقابل رشوة لبعض زملائه المدرسين في الجامعة التي يعمل بها وعليها ختم لا تصلح للعمل في بريطانيا إذ أن والده إستدعاه قبل أن يتم دورات اللغة التي تؤهله لدخول كلية الطب.، ولكن المصيبة هم أتباعه ومؤيديه ومن يتعمد الدفاع عنه من الحاقدين والعنصرين لا حباً به بل نكاية بالطهارة ، هم من العبيد والمماليك والبساطير وهم ممن لو فتحت عشرة آلاف رأس من رؤوسهم قد تجد مخ واحد، لم يحققوا سوى القتل الدمار والخراب والنهب والسلب والفتنة وبث الأحقاد، هؤلاء حرقهم حلال، هم عصابة أووباش أي دواعش بلون آخر لا يفهمون إلا لغة العصا، هؤلاء سيكون حسابهم عسير بعد إنتصار الثورة وتعليق بشار في ساحة الأمويين.
7. رد الي الى مسيلمه الكذاب
عدنان احسان- امريكا - GMT الإثنين 15 أبريل 2019 22:17
اذا معتوه - ومتخلف عقليا - وهزمكم ... يعني من الغبي فيكم ... ثم لماذا تستهبل عقولنا - بانه طرد من معهد الحريه ....ومن يستطع ان يطرد ابن الرئيس من المدرسه - يا (...) و بالمحصله .. انا لست من انصار بشار الاسد ولا من انصار الحركه التصحيحيه ، ولكن بشار الاسد قياسا بالرؤساء العرب ... علي الاقل يعرف يلقي خطاب - ويصف كلمتين على بعض وتفهم ما يقول ..... واستطاع ام يتجاوز ازمه ، فشلت - العراق - ومصر - والجزائر - والسودان - ولييبا - وتونس - واليمن .. وازملت الخليج .مع بعضهم ... ومش قادرين يتفقعو . بلعبه كره قدم /// ...واليوم الجميع يريد عوده العلاقات مع سوريه .واعاده فتح السفارات . ،، يمكن السوريين المجانيين - اصحى من غيرهم ....وبالفعل كما قلت - الدواعش اشكال والوان ..<


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي