: آخر تحديث

على ابواب ام المعارك الايرانية!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  ونحن على ابواب النسخة الايرانية من ام المعارك التي اطلقها صدام حسين، وتسببت في تدمير العراق وتأخيره لعشرات السنين من الزمن القادم، نحاول ولوج هذا الجزء من العالم الموبوء بالاستبداد والعدوانية والتعطش للسلطة والدكتاتورية وصناعة الاعداء ومحارق الحروب لادامة تلك الانظمة وديمومة ثقافة العبودية والقطيع، وليست ايران وغيرها باحسن حال من حال بلادنا، الغريبة والعجيبة في امرها منذ تأسيس مملكتها وحتى يومنا هذا، وكأن لعنة الحرب والدمار لازمة بذيول دشاديش حكامها، فما من ملك أو رئيس أو دولة رئيس، بلط شارعاً أو بنى جسراً إلا واشترى طائرة أو دبابة لمشروع حرب لا مناص منها، كأنما تلك الثقافة البائسة التي يمارسها القروي أو البدوي أيام زمان حينما تكثر أمواله فيحتار ماذا يفعل بها، فإما الزواج على رأس زوجته أو زيجاته أو شراء بندقية كخطوة أولى لمشروع استثماري في القتل، وهكذا حال معظم أنظمة الحكم التي توالت على (اغتصاب) العراق.

  قبل آخر الفاسدين الذين يحكموننا اليوم في هذا العراق العجب، وأقصد أولئك الذين قفزوا إلى القصر الجمهوري ليطبقوا نظريتهم الانقلابية في تموز 1968م، أوهموا الناس بأنهم ورثوا دولة من خرائب وأطلال، فباشروا بتبليط عدة شوارع وبناء عدة مجمعات سكنية ومجموعة مستشفيات ( ليبلشوا ) أي ليشرعوا في حروب ما زلنا ندفع فواتيرها إلى أن يشاء الله، ويهتدي خلفائهم في بناء دولة مدنية تعتمد العقل والحكمة والعلم والثقافة والتحضر أساسا في قوة البلاد الدفاعية والهجومية، بدلاً من الطائرات والدبابات والمدافع، كما فعلت ألمانيا وشقيقتها إمبراطورية اليابان بعد انتكاستيهما العظمى في الحرب العالمية الثانية، حيث كان الدرس بليغاً والخسائر أعظم، ولكن الأكثر روعة ونُبلاً وفروسية هو موقف الحكماء فيهما، حينما قرروا ترك لغة السلاح والتسلح واستبدالهما ببناء دولتيهما وتطوير مجتمعاتهما في إطار مدني متحضر، أنتجوا خلال أقل من نصف قرن دولتين عظيمتين في تطورهما الحضاري والتقني والعلمي والاجتماعي وفي كل نواحي الحياة حيث تغطى وفرتهما المالية ما تنتجه ثلث دول العالم؟

  وفي بلادنا التي اكتوت بنيران حروب فاقت في مجموعها حرباً عالميةعظمى خسرت فيه الأخضر واليابس،  وتحولت البلاد من أغنى  بلدان العالم وأثراها وأجملها إلى أفقرها وأفشلها وأوسخها، وبعد أكثر من خمسة عشر عاماً على إسقاط نظام الانقلابات، فشلت الإدارة الاتحادية في إقناع الشارع العراقي بأنها البديل الأفضل رغم هامش الحرية، فقد تقهقرت الخدمات بشكل مريع حتى تحولت إلى أزمة كبيرة لا يمكن حلها بهذه العقلية، خاصةً وأنها شرعت منذ فترة إلى ذات الثقافة في بناء ترسانة عسكرية في بلاد أكثر من ثلث سكانها تحت خط الفقر والآخرين يعانون من نقص كارثي في الطاقة بكل أنواعها، وتدهور مريع في الخدمات الصحية والتعليمية والغذائية إضافة إلى انعدام حلقات مهمة من الصناعة والإنتاج، وتحول نمط الحياة إلى نمط استهلاكي بعد إغراق الأسواق بالمستوردات الزراعية والغذائية من دول الجوار حتى توقفت معظم أنواع الصناعة والزراعة، ولم نعد نملك خارج إقليم كوردستان إلا النفط والمزارات الدينية!؟

  يبدو أن الحاكمين اليوم لم يفهموا الدرس الذي تلقنه نظام صدام حسين ومن يأتي إلى حكم العراق إلى أبد الآبدين كما يقولون، فهو الذي كان يمتلك واحدا من أكبر وأقوى أربعة جيوش في العالم، وسخر إمكانيات دولة من أثرى دول العالم للتصنيع العسكري والتسلح، بل إن أغنى دول العالم في الخليج كانت حليفته بل مرضعته خلال عقد كامل من الحروب، فماذا أنتج، وإلى أين وصل هو وجيشه وحكومته وحزبه الذي بناهم خلال ما يقرب من أربعين عاما بآلاف المليارات وملايين العراقيين من القتلى والجرحى والمعاقين والمحرومين!؟

  ألا يكفي هذا درسا وعبرة لمن لا يعقلون ولا يفقهون!؟

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 16
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. يحفرون قبورهم بأيديهم
باسل الخطيب - GMT الإثنين 20 مايو 2019 18:42
نظام الملالي لم يكتف بإذلال الشعب الإيراني بل يحاول أيضا نشر طاعونه الأسود وأفكاره الظلامية المنحرفة التي شوهت الإسلام وإشاعت الفتنة والخراب في كل مكان كما هو الحال في العراق وسوريا واليمن، وها هو اليوم يلقي بنفسه في التهلكة بمناطحة امريكا متغابيا عن دروس التاريخ والمنطق ليحفر قبره بيده غير.
2. مقال رائع
محمد سيف المفتي - GMT الإثنين 20 مايو 2019 20:08
عمنا العزيز واستاذنا الكبير! لك الدعم في كل كلمة سطرها قلمك وجاد بها فكرك، وهذا الكلام ينطبق على العراق من زاخو الى البصرة، واوافقك الرأي بأن الإقليم وضعه افضل من بقية العراق، وبناء على موارده يجب أن يكون قبلة للمستثمرين. لك مني كل الحب
3. محور الشر في الشرق الأوسخ
الشاعر رمزي عقراوي - GMT الإثنين 20 مايو 2019 20:17
منذ استقلال دول المنطقة من الاستعمارين الإنكليزي والفرنسي قبل قرن من الزمان لكنها لمتزل تعيش في عقلية الحروب والإبادات الجماعية للبشرية دون ذنب اووازع من ضمير رغم ادعاء سلطاتها بالعروبةوالإسلام والديمقراطيات الزائفة وهكذا توالت الحروب المفتعلة كي يبق الطغاة متحكمين بكراسيهم المهزوزة اي من الكرسي الى القبر مباشرة - والمصيبة الكبرى هنا ان حكام دول المنطقة لا يهمهم مصير ومستقبل اوطانهم او دماء شعوبهم - ولقد اوضح الاستاذ كفاح سنجاري هذه المسألة بكل تفاصيلها المملة علّ وعسى ان يرعوي بعض الناس من خطورة الموقف المتأزّم الان بين كل المحاور المؤيدة والمناوئة على حد سواء وشكرا
4. مقال رائع
محمد سيف المفتي - GMT الإثنين 20 مايو 2019 21:04
عمي العزيز واستاذنا الكريم!لك كل الدعم في كل كلمة تفضلت بها وجاد بها قلمك وفكرك، وهذا الكلام ينطبق على كل العراق من زاخو الى البصرة، والحقيقة أن الإقليم وضعه أفضل من بقية العراق، وكان يجب أن يكون قبلة المستثمرين. نحتاج أن نتعلم من الدرس القاسي. لك مني كل الحب والتقدير
5. المعادلة المعقدة
ابو تارا - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 07:08
كلام ذهب ومنطق عقلانى ورأى وتحليل واقعى وسليم في العراق فوضى وفلتان وفساد الدولة غائبة والحكومة منقسمة والخدمات صفر والعراقى حائر لا يشعر بالأمان لا على حياته ولا على ماله ولا على عرضه وكرامته المعيشة صعبة وحياة العراقى محفوف بالمخاطر والمستقبل مجهول في ظل أحزاب ومليشيات ومراكز قوى متصارعة ومتنافسة ومتكالبة على المناصب والمراكز والنفوذ
6. طرح جميل
رشيد الفهد - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 07:10
في كل مرة لا يفهمون التاريخ ..على الاقل التاريخ القريب كما تفضلت ..الفواجع نفسها في كل مرة لانهم لا يفهمون التاريخ مع ان فيه الكثير من الموعضة ...تحياتي و تقديري
7. عسكرة المجتمع
عبدالوهاب طالباني - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 07:40
العراق قام باستنساخ النموذج الايراني وذلك بتشكيل مليشيا "الحشد الشعبي" بالضبط كما فعل أيضا صدام حسين حينما شكّل "الجيش الشعبي" مرادفا للجيش العراقي مع فارق أن "الحشد الشعبي" هو الفيلق العراقي من جيش القدس الايراني وبمهمات ارهابية خارج حدود البلدين ..العراق وايران حولا طاقة الشعب كلها الى العسكرتاريا ، أما التخطيط للنمو والتقدم الاقتصادي والاجتماعي فقد اصبح ضربا من الخيال ، كلاهما وفي العهدين مشغولان فقط بدق طبول الحرب ،وينفذان سياسات "التمدد.." على شاكلة داعش تماما وكل منهما برسالة مختلفة لكن بمحتوى واحد..!!تسلم استاذ كفاح .. معالجة موضوعية ورؤية واقعية لما يجري ...هههه وأهلا بالمعارك!!!!!!
8. بلاش عتاب ...
برهان الجزائري - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 08:26
لا أحد يتعظ يا صديقي .. وكما تعلم الحرب لاتعني فقط حمل السلاح .. اطلاق الرصاصة الاولى ستكون للمهزوم وليس للمنتصر .. فقد جرب الحكام كل مواصفات الدكتاتورية في الحكم والقرار اليوم حرب جديدة التهمت الحرائق على مدى الأيام الثلاثة الماضية مئات الحقول الزراعية من محصولي الحنطة والشعير.. في إطار حرب اقتصادية قذرة موجهة وحرب التصفيات وحرب الخيانة وحرب الركوع الاحزاب الاسلامية لايهمها الوطن يهمها الخلافة ... والجنة تنتظر البسطاء والمخدوعين ..يقول الأديب الألماني غونتر غراس: إذا قلت إني لم أكن أعرف شيئاً عن هذه الجرائم فهذا ليس بعذر، وان شعوري بالخجل يرجع الى عدم طرح الأسئلة كان يجب عليّ طرحها قبل وبعد بدء المعركة المغفلة...
9. الأمر واضح
خوليو - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 12:43
قال لهم -وأقسم بالذي نفسه بيده- أنه بُعث بالسيف وجُعلَ رزقه تحت سن رمحه وأُمر أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أنٌ لا إله إلا إلهه وأنه هو رسوله .وجئتكم بالذبح ..هكذا علمهم وقاتل وقَتل ورحل .. لا يعرفون سوى القتال منذ ١٤٠٠ سنة ،،هكذا هم وسيبقون إلى أن يغيروا سلوكهم ومفاهيمهم .. عندها يبدأ التطور .. لايعرفون شيئاً آخر سوى أنّ هناك جنة وحساب ويريدون الذهاب للجنة ..نادراً من ينجوا منهم من هذه المدرسة .
10. كلهم صحاف وكلهم أحمد سعيد
فول على طول - GMT الثلاثاء 21 مايو 2019 13:13
سيدى الكاتب : فى بلاد الذين أمنوا هناك ملايين " صحاف " وملايين أحمد سعيد ...بالاضافة الى العنتريات التى ما قتلت ذبابة . كان محمد سعيد الصحاف - صاحب الامريكان العلوج - يذيع بيانات النصر على امريكا مثلما فعلها أحمد سعيد المصرى المعروف ..وكانت الاذاعة المصرية تذيع أغنية " انتصرنا ...انتصرنا " وبقية القصة معروفة . أما حزب اللات فى لبنان أو منظمة حماس تقوم بمناوشات من حين الى أخر مع اسرائيل وكالعادة يكون الرد ساحقا ماحقا وهذا السيناريو يتكرر كل عام تقريبا ولم يتعظ أحد ...المهم أن الغوغاء يصدقون الصحاف وأحمد سعيد الحاليين والسابقين ولا عزاء لأحد .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي