تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

مآلات الأزمة الإيرانية

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

علمتنا التجارب والأحداث منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة ألا نقف عند حدود كلماته وتغريداته، بحكم ما يمتلك من مرونة سياسية وقدرة فائقة على تجاوز المواقف والخطوط التي يرسمها لنفسه، ثم ما يلبث أن يتجاوزها واضعاً خطوط استراتيجية جديدة تتناسب مع يراه محققاً لأهدافه ورؤيته السياسية.

يخطىء البعض كثيراً عندما ينطلق في بناء رؤية تحليلية حول مآلات الأزمة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران من تصريحات الرئيس ترامب في طوكيو، والتي اعتبرها هؤلاء تراجعاً عن كل مواقفه الحادة تجاه النظام الإيراني، فالمؤكد أن ترامب يمتلك أهدافاً محددة في مقدمتها إجبار النظام الإيراني على الانصياع والجلوس للتفاوض والقبول بشروط البيت الأبيض، ويسعى لتحقيق هذه الأهداف سواء عبر التصعيد والحشد العسكري أو عبر الدعوة للتفاوض وترك الباب مفتوحاً لذلك في إطار توظيفه لسياسة "العصا والجزرة" والتي ينفذها بطريقته الخاصة التي لا تتمسك بقواعد اللعبة كما يراها الخبراء والمحللون، بل تراوح بايقاع سريع للغاية بين التصعيد والتهدئة، مايجعل التحليل السياسي يمضي وراء التصريحات لاهثاً لايقدر على الإمساك بحقيقة المواقف ولا تفسير الانتقال بين التهدئة والتصعيد والعكس.

ورغم أن الجانب الإيراني يراهن بالأساس على عدم رغبة الرئيس ترامب بالحرب، على أساس أن هناك احتمالية عالية للاضرار بفرصه في الفوز بولاية رئاسية ثانية في حال نشوب صراع عسكري مع إيران قبل عام الانتخابات، ولكن هذا الرهان يبقى نوعاً من المجازفة غير المحسوبة لأن الرئيس ترامب قد حقق على صعيد تدجين النظام الإيراني وحشره في الزاوية ما لم يحققه رئيس أمريكي قبله، فالحقيقة أن ترامب قد نجح في جعل النظام الإيراني يشعر بخطر حقيقي، بل ويتحسس مصيره، ويبعث بمبعوثيه لدول عدة، ويدعو لتوقيع اتفاقية "عدم اعتداء" مع دول الجوار وغير ذلك من محاولات لامتصاص آثار الضغوط الأمريكية غير المسبوقة على النظام.

الحقيقة أيضاً أن صادرات النفط الإيرانية قد هبطت إلى نحو 400 ألف برميل يومياً بخسارة نحو مليون برميل قبل بدء سريان حظر صادرات النفط الإيرانية في الثاني من مايو الماضي، والحقيقة أيضاً أن الصين وتركيا والهند، وهم من كانت تراهن إيران على مواقفهم الرافضة للعقوبات الأمريكية بحقها، قد انصاعوا للقرار الأمريكي واوقفوا شراء النفط الإيراني.

الحقيقة كذلك أن الرئيس ترامب يضغط على إيران بذكاء شديد، بدليل أن هناك تقارير إعلامية أمريكية تقول إنه قام بتأجيل عقوبات أمريكية جديدة تتعلق بحظر صادرات البتروكيماويات الإيرانية كما كان مقرراً في النصف الثاني من مايو، حتى يمنح النظام الإيراني فرصة كافية للتفكير في خيار التفاوض قبل أن يحرم الخزانة الإيرانية من صادرات ثاني أهم سلعة استراتيجية إيرانية بعد النفط.

في ضوء ماسبق، ومراوحة ترامب بين التصعيد والتهدئة لا يمكن القول بأن سيناريو الحرب قد ابتعد أو تراجع لا قليلاً ولا كثيراً، فكل الاحتمالات في حقيقة الأمر لا تزال قائمة، والتفكير الاستراتيجي يشير إلى أن نشوب المواجهة مع إيران يحتاج منطقياً إلى استعدادات استباقية وتهيئة سياسية وعسكرية ولوجستية قد تستغرق شهوراً، وبالتالي فإن منح الفرصة للحديث عن التفاوض وغير ذلك لا يعني مطلقاً التخلي عن سيناريو المواجهة، باعتبار أن كل ما يحدث هو ضمن إجراءات "بناء قضية" تقنع الكونجرس والرأي العام الأمريكية باستنفاذ كل سبل الحوار والتفاوض مع الإيرانيين قبل أن تقدم الإدارة الأمريكية على اتخاذ أي خطوات في اتجاه التصعيد العسكري.

والمؤكد أن أكثر ما يجعل سيناريو الحرب قائم وغير مستبعد هو سلوك النظام الإيراني ذاته، لأن هناك إصرار على الاستفزاز وإطلاق التصريحات التهديدية من جانب قادة الحرس الثوري الإيراني، وأحدثها تأكيد نائب قائد الحرس الأميرال علي فدوي بأن بلاده تدعم الحوثيين في اليمن بكل ما تستطيع وأن ما يمنع إرسال قوات إيرانية إلى اليمن كما يحدث في سوريا هو الحصار، والأكثر استفزازاً قوله "نحن غير موجودين في اليمن، ولو كنا هناك لسيطر الحوثيون على الرياض. السعودية تعلم أنه في حال تمكنت إيران من الوصول إلى الحوثيين لتغير الوضع"!

كيف يعقل أن يسود الأمن والاستقرار في ظل وجود أمثال هؤلاء القادة، الذين يضمرون لجوارهم كل هذا العداء والحقد؟! ثم كيف يصدق العالم تصريحات الساسة الإيرانية عن اتفاقات عدم اعتداء أو الزعم بوجود رغبة في بناء علاقات متوازنة في ظل مثل هذه التصريحات الخرقاء؟!

الحقيقة أن سيناريو التوتر سيبقى قائماً ما لم يتخل النظام الإيراني عن سلوكياته ويعود إلى الرشد السياسي ويبدي اقتناعاً وتنفيذاً والتزاماً بمسؤوليات إيران المنبثقة عن عضويتها في الأمم المتحدة وما يترتب على ذلك من التزام بمبادىء المنظمة الدولية وحقوق أعضائها ومسؤولياتهم الأساسية في صون الأمن والاستقرار الدوليين.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الطاغية خامنئي
وليد - GMT الخميس 06 يونيو 2019 21:22
ولاية الفقيه تلهي شعبها المظلوم بالعنتريات واثارة الازمات والحروب في المنطقة وهي تعادي كل حكومة تعمل على تطوير بلدها وترفيه شعبها لذلك هي تعادي دول الخليج وتتعاون مع كل الطغاة لذلك ولاية الفقيه علاقتها قوية ببشار الاسد وبكوريا الشمالية وفنزويلا وكانت عندها علاقة قوية بعمر البشير رئيس السودان السابق قبل ان ينقلب عليها لذلك من المستحيل ان تستقر المنطقة بوجود ولاية الفقيه ومن المستحيل ان تقبل او تطبق الشروط الامريكية الاثنى عشر لابل لاتستطيع ان تقبل حتى بواحد من هذه الشروط لذلك التصادم حتمي رغم ان ترامب وخامنئي صرحوا بعدم رغبتهم بالحرب لكن ترامب يراهن على الحصار ويعتقد انه سيحرك الشعب لكن هذا احتمال ضعيف لان الايرانيين يعرفون ان ولاية الفقيه نظام وحشي لايرحم وكذلك معظم الشعب مغيب عن الحقائق .
2. ملايين الصحاف وأحمد سعيد
فول على طول - GMT الجمعة 07 يونيو 2019 12:12
يمتاز العالم العربى والاسلامى باستساخ ملايين محمد سعيد الصحاف - العراقى - وأحمد سعيد المصرى ولعل الأسماء تكون صحيحة ...أهم شئ أن يتم حرق العلم الامريكى وبالمرة العلم الاسرائيلى فى شوارع بلاد المؤمنين ويسير الغوغاء يدعون على امريكا بالموت ويؤمنون بذلك أنهم انتصروا على الشيطان الأكبر . لا تنسي تهديدات عبد الناصر لأمريكا عندما أكد أنة سوف يرمى اسرائيل ومن ورائها فى البحر وكان يقصد امريكا بالطبع ..لا تنسي تهديدات القذافى لامريكا وايطاليا وسويسرا أيضا ..لا تنسي تهديد البشير لامريكا أيضا ..أى أن الصحاف واحمد سعيد بالملايين .
3. طاعون وسرطانات خبثة علاجها الإستئصال
بسام عبد الله - GMT الجمعة 07 يونيو 2019 18:35
الصحاف وأحمد سعيد كانا موظفين بتعريفة يطبلان لم يعملون له. أما أنت وأمثالك من الحاقدين والعنصريين والسبابين والشتامين والكافرين بتعاليم المسيح مجرمين مثيري الفتن ومرضى وسرطان وأسوأ من الدواعش بمليون مرة، لا علاج لهم سوى الإستئصال .
4. بسيطة يا بسومة
فول على طول - GMT الجمعة 07 يونيو 2019 22:18
يمكنك استئصال فول ورفاقة بعملية انغماسية بسيطة وأنت أكدت قبل ذلك أنك تعرف مكانى وأنا انتظرتك مع الواد جرجس العبيط صاحبك فى المكان اياة عدة مرات وانت لم تأتى .. ها أنا منتظرك كل يوم جمعة بعد صلاة الجمعة كالعادة .
5. آخرتكم بحيرة الكبريت والأسيد يا هراطقة
بسام عبد الله - GMT الجمعة 07 يونيو 2019 22:35
لماذا تتفشخر يا فول وتتبنى وتنسب التطور في الغرب لكم لمجرد أنك مسيحي ، مع أن الكنيسة لا علاقة لها به أولاً، والغرب المسيحي يتبرأ منك ويهرطقكم ويكفركم حسب وثقيقة البابا ثانياً، وإذا كان هناك تخلف في الشرق فأنتم سببه ثالثاً لأنكم سبب البلاء للبشرية جمعاء فحقدكم وعنصريتكم وخيانتكم وطعنكم لنا بالظهر هو من عوامل تخلفنا بسبب تسامحنا معكم ولم تظهر الحضارة في الشرق الأوسط إلا عندما شكمناكم ولن تعود إلا بشكمكم مرة اخرى فانتظروا وعدكم في الحياة الدنيوية وبحيرة الأسيد في الحياة الأبدية.
6. سؤال أخير يا بسومة
فول على طول - GMT السبت 08 يونيو 2019 12:52
المشعوذون فقط يتوهمون أنهم يملكون مفاتيح الجنة والنار وبحيرة الأسيد والكبريت ويوزعون البشر بمزاجهم وهذة معلومة معروفة للعالم كلة الا للمشعوذين . ..على فكرة يا بسومة رسولكم الكريم أكد أنة لا يعرف الغيب ...كيف قبل السؤال يا بسومة ومن المعروف علميا ودينيا أن المشعوذين فقط هم من يتوهمون أنهم يلشخص مثلك يعرف الغيب ويعرف مصيرنا ؟ انتهى - والسؤال هو : هل نحن بالبفعل يا بسومة سبب تخلفكم ؟ وما سبب تخلف الصومال وباكستان وأفغانستان وليبيا والمغرب العربى كلة الخ الخ وكل هذة البلاد لا يوجد بها مسيحيين ولا أقباط حتى تفهم ؟ انتهى السؤال . وبالمرة يا بسومة هو أنا جبت سيرة تخلفكم وسيرة تقدم الغرب وتفاخرت بة ؟ طيب أين ذلك فى تعليقى رقم 2 أو رقم 4 ؟ خلاص يا بسومة هذا تعليق أخير حتى ترتاح من فول . تحياتى وربنا يشفيك .
7. جاوب يا فول عشان تروح عند عنايات
بسام عبد الله - GMT السبت 08 يونيو 2019 18:58
لا تهرب يا مردخاي فول كالعادة جاوب على أسئلتنا حتى نجيب على سؤالك الأخير إلا إذا فعلاً سيكون الأخير في حياتك؟ حنعيش إزاي بدونك، لأنك أصبحت إضحوكة وأراجوز وفكاهة ايلاف الوحيد يعني مين حيفرفش القراء والمحرين بأسئلته وتساؤلاته وتحليلاته وإستنتاجاته السخيفة والمضحكة. لا زلنا ننتظر عنوان بريدك الألكتروني أو هاتفك حتى نرسل لك الإثباتات والصور والفديوهات قبل الوداع حتى تذهب للحياة الأبدية لتسبح في بحيرة الكبريت والأسيد وأنت مطمئن.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي