: آخر تحديث

نموذج الاسلام الكردي (2-2)

 

يتسم الكردي المسلم بصفات حميدة تقربه من القيم الانسانية أكثر مما تقربه من القيم الدينية، وهذه القناعة ناجمة من الايمان بانسانية الانسان أولا وليس الايمان بانسانية الفرد المتدين، لان الأخير قد ينتهج مماريات وسلوكيات متطرفة ومتشددة ومتخلفة وبعيدة كل البعد عن المفاهيم والأعراف والقيم الانسانية التي تسير المكونات والمجتمعات البشرية.

وبالرغم من ايمان الكردي المسلم بالاركان الاساسية للاسلام، الشهادة والصلاةة والصيام والزكاة والحج من استطاع اليه سبيلا، الا ان اساس وجوهر ايمانه يعود الى ركنين أساسين، وهما الايمان برب العالمين والعمل الصالح، واما بقية الاركان فان انجازها والقيام والالتزام بها هي مسألة نسبية تختلف درجتها من فرد الى اخر، ولكن تطبيقها بكل الاحوال تبقى في حدود الاعتدال والايجابية والنوايا الحسنة والاعمال الصالحة وبعيدا عن السلبية والتشدد والتطرف والتخلف الديني، وهذا ما يبرر انفاتحية واعتدال وانسانية الانسان الكردي في معتقداته الدينية وافكاره وارائه وسلوكياته الحياتية والاجتماعية.

وخلال التجربة الانتخابية في اقليم كردستان طوال ربع قرن، وبالرغم من حداثتها ووجود بعض الخرقات فيها، الا ان الكرد لم يمنحوا الاغلبية للكيانات الدينية بل منحوها للاحزاب القومية العلمانية، وخلال الدورات النيابية الانتخابية لم يحظى اي حرب اسلامي او ديني بزمام الأغلبية البرلمانية لقيادة المجتمع والسلطة في الاقليم، وبينما امام هذا المشهد نجد مشهدا معاكسا لدى بعض شعوب الشرق الاوساط وشمال افريقيا، حيث منحوا الاغلبية للاحزاب الدينية والطائفية كما حصل في العراق وتركيا وايران ومصر والجزائر والسودان ولبنان، وهذه الاغلبية لارساء الحكم الديني جلبت معها على شعوبها دمارا سياسيا وأمنيا واجتماعيا وتنمويا بالرغم من اتصاف بعضها بإرث حضاري، وبسبب هذا التحول غير المدني واللاعقلاني وقع بعض دول المنطقة في منظومات سياسية غير انسانية نتيجة لارساء نظام حكم ديني، وهذه االأنظمة الجائرة قد سحقت اللوائح الدولية ومواثيق الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان سحقا تاما، وبات المواطن فردا مسجونا وكائنا مسحوقا لا حول له ولا قوة.

وبفضل الكرد سن في العراق افضل دستور شبه علماني في المنطقة وفي ظل اغلبية للمكون الشيعي الذي اراد بعض مكوناته السياسية سن دستور وفق المنظور الديني، وفي ظل ضغوطات لبعض المكونات السنية السياسية التي ارادت فرض صبغة عروبية على الدستور وعلى حساب المباديء والقيم والثوابت الانسانية، ولا شك ان الالحاح والاصرار الكردي في اخراج دستور شبه علماني لتنظيم سلطة الشعب العراقي قد سمح بانجاز افضل مرجع دستوري لتنظيم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومستند الى الثوابت الانسانية والمباديء الديمقراطية واللوائح الدولية لحقوق الانسان، ولو ان ما شهده العراق طوال سنوات العقد الماضي كان مشهدا مغايرا لروح ونصوص ما نص عليه الدستور الدائم.

وسن الفقرة الدستورية "لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية"، والفقرة "لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية" في نصوص المادة الثانية من الدستور الدائم للعراق، عدَ مكسبا كبيرا للقوى السياسية الكردية والعلمانية العراقية لحماية الدستور من ارتمائه بالحضن الديني والطائفي، وجاء بمثاية اقامة ستار واقي ومانع تشريعي ضد مخاطر النص الدستوري " الاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ اساس للتشريع " ونص الفقرة " لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام " التي أقرت في المادة الثانية بطلب من القوى العراقية السياسية الدينية الشيعية والسنية.

ومن باب حسن التدبير في المجتمع الانساني والفكر المدني، فان أفضل الدعوات التي شهدتها الساحات السياسية والفكرية في الشرق الاوسط خلال سنوات العقد الجاري، هي الدعوة العلمانية التي انطلقت في الاقليم الكردي، والتي دعت الى فصل الدين عن الدولة من خلال تحديد الدين بالعلاقة بين الفرد وربه، وترك ادارة المجتمع للدستور المدني وتطورات الفكر الانساني، وهذه الدعوة الجادة انطلقت من بعض المنظمات والجمعيات والمكونات السياسية والثقافية والاجتماعية الكردية لفصل الدين عن منهج الدولة، وما زال العمل يجري بهذا الاتجاه لارساء هذا المبدأ في الدستور المقترح لاقليم كردستان العراق.

هذا كما ونجد ان الاسلام في المجتمع الكردستاني يتعامل معه الفرد بانفتاحية كبيرة وايجابية كثيرة وواقعية منطقية، وبقناعة بسيطة بعيدة عن آثار وافرازات حالات التعقيد والتشدد والتطرف والعنف والممارسات اللانسانية التي أفرزها بعض الشعوب المذهبية والمنغلقة عن نفسها في المنطقة، ولا ينكر ان نموذج الاسلام الكردي بات من النماذج الدينية المتقدمة والمعتدلة في الشرق الاوسط لتميز الفرد بالممارسات الانسانية والسلوكيات الايجابية وتميز المجتمع بالتسامح والتنوع والتعددية والتعايش المشترك داخل المكونات القومية والدينية والمذهبية للمجتمع.

وتأكيدا على الايجابيات التي يتسم بها المجتمع الكردستاني انسانيا واجتماعيا ودينيا ضمن اطار النموذج الاسلامي المعتدل والمنفتح، نلاحظ ان الكردي المسلم وكذلك المسيحي والايزيدي والعلماني والمتدينن يتصف بصورة عامة بمجموعة من الصفات الأساسية الجميلة والنبيلة من منطلق انساني أولا وديني ثانيا واجتاعي ثالثا، وهذه الصفات هي الصدق، الصبر، التسامح، العفو، التعاون، المساعدة، الضيافة، الوفاء، السخاء، علو الهمة، صفاء القلب، الاعتبار، العمل الجاد، الاخلاص، الالتزام، اطعام السبيل، مراعاة اليتامى، الرفق، حسن التربية، كرم الخلق.

وعلى العموم يتصف الاننسان الكردي بمجموعة من الخصال الحميدة النابعة من الاسلام والأديان السماوية المسيحية واليهودية، وهي تقع ضمن المنظور الانساني لنموذج الاسلام الكردي المعتدل، والخصال هي: الانسانية، العمل الصالح، معرفة وتقديس الخالق واحترام المخلوق، الايمان برب العالمين، التوحيد، العبادة، الإخلاص، الدعاء، التقوى، اليقين، التوسل للرحمن الرحيم، التقرب، المحبة، الاعتصام بالرب الواحد، الخشية من الخالق، الرهبة، الخشوع، القنوت، القناعة، الرجاء، التضرع للرحمن، مراقبة النفس، الورع، الرغبة في نيل الرضا، الرحمة، الفرح، تقدير فضل الرب، الذكر للرب، الحمد والشكر للرب، الايمان بالقدر وبمشيئة رب العرش، الصلاح، الاستسلام الى الرب، حب العمل، حب الخير، تسبيح وتقديس الرب، تعظيم الخالق، حفظ اليمين، السمع الى كتب السماء، الاخذ بنصح الصالحين، الطاعة، الاستعانة بالرب، التوكل على الرب، الاهتداء بهدى الرحمن، التمسك بكتب الرب، الاتباع والطاعة، الالتزام، الاعتدال، البراءة من أعداء الانسانية، تلاوة الكتب، الاستماع، الحكم الرشيد، التحاكم الى الخير، الايمان بالسلام، الدعوة الى الصلاح، التفكير الانساني، التدبر في شؤون الحياة، التذكر بنعمة رب العالمين، ضبط النفس، الاستغفار، التوبة، الطمأنينة، تفويض الأمر الى الرب، الرضا وقناعة النفس، ابتغاء رضوان الرب.

ويتصف المسلم الكردي أيضا بمجموعة من الصفات الفردية والجماعية الجميدة وعلى كافة المستويات الحياتية والعملية والاجتماعية افرادا وجماعات لتسيير المجتمع على مسار صائب بعيدا عن الأزمات الانسانية والأخلاقية واستنادا الى روح تطبيق الاعراف والمباديء والقيم والمثل الددينية التي تدعوا اليها القران الكريم والكتب السماوية الاخرى والانبياء والدعاة الصالحين، والصفات هي: العدل، الاحسان، الكرم، النصيحة، الالفة والانسجام، السماحة، الحكمة، الاصلاح، التواضع، السكينة، الرفق، الطيبة، الكلام الطيب، الشفقة والحلم والتأني، الوسطية، البشاشة، الاعتدال، الانفاق المقنع في السراء والضراء القناعة، حب الحلال، كره الحرام، العفة تجاه المال الحرام، صلة الرحم، ايتاء ذي القربى، الاحسان الى الوالدين، الدعوة الى الخير، الأمر بالمعروف، والنهي عن العمل غير الصالح، التعاون على البر والتقوى، التواصي بالحق والتواصي بالصبر، نقاء وصفاء القلب، السرور بتحقيق مصالح الاخرين، محاربة الذلة، الرحمة، ادارة الامر بالشورى، كظم الغيظ، المغفرة عند المقدرة، العفو والصفح، عدم الغلو، دفع السيئة بالحسنة، العزة بالنفس، الشدة على الظالمين، الثبات عند التهديد، الثبات عند الشدائد، الثقة بالنفس، الاعتماد على الذات، اداء الأمانة، الصدق في الوعد، الوفاء بالعهد والامانة، تحمل الأسى، الصبر على الشدائد، الاعتزاز بالحق، أداء الشهادة بالحق، عدم الخوف من لومة اللائمين، البيان، العفو من الناس، المشي بسكينة ووقار، الانصاف، عدم بخس الناس، الاعتراف بالفضل، الاعتذار، الاستماع لكلام الناس، كره الظلم، كلمة الحق عند الظالم، محادثة الاخرين بما هو احسن، اختيار افضل الكلام، الحوار الهاديء، الجدال بالتي هي احسن، الغض عن الهفوات، التحلي بالحياء، التستر، فضل للخير، الاستقرار، الامان، حب السلام، حب الاخرين، حب المجتمع، التمتع بمباهج الحياة، التعايش، حب الانسانية، التسامح، الصداقة النافعة، احترام الزمالة، العمل الجماعي، حب الخير.

ولابد من التذكير ان الخصال والصفات التي ذكرناها بانواعها لا تعني انها خاصة فقط بالكرد المسلمين من السنة والشيعة والمذاهب الاخرى ضمن اطار المجتمع، وانما يتصف به على العموم أغلب الافراد من كلدانيين وسريانيين واشوريين وايزيديين ويهود وزردشتيين وبجميع أديانها ومذاهبها وقومياتها واقلياتها وطوائفها، وهي العلامة المميزة الفارقة التي يتميز بها الشعب الكردي في المنطقة وعلى مستوى كافة الشعوب الشرق الأوسطية، وهذا ما جعل من نموذج الاسلام الكردي ان يترسخ داخل المجتمع وان يقبل بتقدير واحترام من قبل كافة المكونات القومية والدينية غير المسلمة في اقليم كردستان، وكذك في الاجزاء الاخرى من كردستان في تركيا وايران وسوريا، وان يحظى بتقدير ومحبة بقية الشعوب في المنطقة من ترك وفرس وعرب رغم معاداة البعض منهم للحقوق السياسية والوطنية والقومية للكرد، ولا ينكر ان موقف عرب العراق بعد سقوط نظام البعث البائد يخظى بتقدير من الشعب الكردي خاصة وانهم باتوا اقرب الشعوب اليهم ولحبهم للخير والحرية، والعلاقة التي ربطت بينهما في العراق الجديد بدأت تتوجه الى قبول انقصال الكرد بايجابية عالية بسبب البعد الانساني لنموذج الاسلام الكردي ونموذج المجتمع العراقي الجديد المعادي للطائفية والفساد والظلم وبقية النماذج الدينية المتسمة بالسلام والتعايش والتسامح والاخوة والمحبة والانسانية.

وأخيرا لابد من القول انه قد حان الوقت لدراسة النموذج الكردي من جميع جوانبه الانسانية والدينية والاجتماعية لاستخلاص العبرة والاستفادة منه قدر الامكان، والبدء بدراسة الايجابيات الكثيرة التي يتميز به، والعمل الجاد للاقتداء بحالة الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي التي يتصف به النموذج الكردي للاسلام، ولا شك ان هذا النهج السليم يضمن الاستقرار والأمان لدى كل الشعوب المحبة للخير وللسلام، لانه منطلق من منبع انساني نبيل يضمان الحياة الكريمة والحرية والعدالة والمساواة لكل المجنمعات المحبة للانسانية، والله من وراء القصد

 

* كاتب صحفي

ــــــــــــــــــــــــ

هامش:

تم الاستفادة من كتاب باللغة الكردية بعنوان موسوعة الأخلاق والصفات في الاسلام، علي بابير، اقليم كردستان، اربيل، 2016.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 23
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مقال غكري جريء
عبدالستار مؤيد - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 11:49
قلة من الكتاب الاكراد يكتبون في الفكر الانساني والديني، والكاتب الفاضل كوليزادة يقدم لنا مقالا فكريا بنمط عقلاني عالي الدرجة بخصوص تحليل نموذج للاسلام الشائع بين اكثر من مليار ممسلم، وهو اول كاتب يطرح نمطا دينيا معتدلا لتعايش المجتمعات على اساس عثيدة انسانية، المقال يستحق التعمق والدراسة الممتأنية وكل التقدير العالي للاستاذ الكاتب مع الشكر لايلاف الحاضنة للاقلام المبدعة.
2. اسلام الكرد ....؟
فول على طول - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 13:29
اسلام الكرد ..الاسلام الوسطى ..الاسلام المستنير الخ الخ ...سيدنا الكاتب : كم نوع من الاسلام تعرفة ؟ سيدنا الكاتب قراء ايلاف يختلفون عن تلاميذ الكتاتيب ...الديانة - أى ديانة - هى حزمة واحدة لا تتجزأ ...نعرف اسلاما واحدا هو الداعشى وهو الاسلام الصحيح ...أما بقية التصنيفات فهى خداع ونحن لا نقبل الخداع . الاسلام الكردى الكيوت اسلام انتقائى وهذا ليس الاسلام ...الدين حزمة واحدة كلة على بعضة تأخذة كلة أو تتركة كلة ...الدين ليس خضار أو فاكهة تختار فقط ما يعجبك ...وضحت الفكرة ؟ من حقك أن تمتدح الكرد كما تشاء واذا كان بهم هذة الصفات الجميلة التى تقولها فهذا شئ جميل . ونسألكم ما رأيكم فى أخلاقيات اليابانيين ...وهم ليسوا من أتباع الأديان السماوية حسب التقسيم الذى يعجبكم ؟ ومطلب أخير متى تتوقف عن المغالطات فى الكتابة ...؟ على الكاتب أن يكتب الصدق أو يتوقف عن الكتابة . تحياتى على كل حال .
3. غريبة
كلكامش - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 13:49
الملاحظ ان اصرة البقاء عند الاكراد هي القومية وليست الدين ومن هنا لم يهتم الفرد الكوردي بالاسلام كدين بالدرجة الاولي بل كان ثانويا تماما مثل الدول الاسيوية التي فيها اسلام كماليزيا وسنغافورة وغيرها لذا غير صحيح ان بعض الاسلاميين حينما يقارنوا بين حالة الدول العربيةالاسلامية وتلك الدول ومنهم الاكراد.. ففي النهاية فان الاكراد والدول الاسيوية يتصرفون في حياتهم اليومية بمعزل عن الاسلام كدين وبكلام اخر هناك عملية فصل الدين عن الدولة غير معلن لكنه موجود و يمارس بشكل جمعي
4. الاسلام المتشدد
متابع - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 14:08
إن غالبية الأكراد مسلمون ويعتبرون أنفسهم جزءا من العالم الإسلامي إلا أن ما لا يفعله الأكراد هو تقديم الدين على القومية، إذ يرون أن ممارسة العبادة أمر يتم بين العبد وربه أما ممارسة ومتابعة الشؤون القومية فهي تتم عبر السياسة، وهم بهذا يسيرون على خطى العلمانية، ولا يحبذون خلط الدين بالسياسة. ولعل تجربة الأكراد مع التنظيمات الإسلامية الكردية أبعدتهم عن تلك التنظيمات لذلك لا نرى حاضنة شعبية للتنظيمات الإسلامية في كردستان. وحسب ما نرى ونسمع فإن الأكراد ينفرون من الإسلام السياسي المتشدد بسبب ممارساته العنفية، خير مثال على ذلك ما فعله »الإرهابي« شيخ زانا وجماعته ـ اعدم شيخ زانا مع عدد من جماعته قبل أشهر في أربيل ـ من عمليات ذبح وقتل واغتصاب باسم الإسلام، لأن حمل راية الإسلام تجيز عمل كل شيء حسب ما قاله أثناء اعترافاته.
5. المال الاسلامي
متابع - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 14:16
إن حكومة اقليم كردستان صرحت أكثر من مرة بأنها تقف إلى جانب المعتدلين في دائرة الإسلام السياسي وأنها تدعم الإسلام الذي يعمل لصالح أبناء كردستان، وهي تسعى لإيجاد وضع سليم للإسلاميين المعتدلين. وقد حددت الحكومة الكردية آلية للتعامل مع الحالة الإسلامية ولكيفية التعاطي مع المؤسسات الإسلامية ومع الجمعيات الإسلامية الخيرية، وراقبت عن كثب ما اذا كانت هذه الجمعيات تؤدي عملها بنزاهة وكما يجب، أم ان الأموال التي تحصل عليها تذهب إلى جهات لا تخدم المسلمين ولا كردستان، أو أنها تستخدم المال بشكل يتناقض مع وسطية الإسلام وتسامحه. حسب رئيس إقليم كردستان: »إن منظمات الإغاثة الإسلامية جاءت لبناء المساجد وكفالة اليتامى، ولكننا اكتشفنا بعد فترة أنهم جاءوا لتجنيد الشباب وتدريبهم على العنف«. وبناء على ذلك أنذرت الحكومة الكردية عددا من المنظمات الاغاثية الإسلامية، وطلبت أن تعطى المساعدات الإنسانية إلى الحكومة وهي تقوم بتوزيعها على المحتاجين. (مقتبس)
6. ما بعد المشروع القومي
زائر - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 15:28
قبل اشهر اجرت قناة العالم الفضائيه مع علي بابير امير الجماعة الاسلاميه وحوار اجرته احدى الفضائيات العربيه مع ملا كريكار --من هذان الحواران نرى ان الاسلاميين ينادون بالمشروع ما بعد المشروع القومي وهذا بدوره يشكل بونا واسعا بين خطاب الحركات الاسلاميه والتنظيمات العلمانيه مع القوى الوطنيه القوميه الا ان الاتحاد الإسلامي الكردستاني اختزل كل خلافاته مع القوى الكردية العلمانية بالخلاف حول عدد الوزارات وحجم المال الذي سيحصل عليه من الحكومة. اذاً من حسن حظ الأحزاب العلمانية أن للإسلام السياسي الكردي حلماً أكبر من كردستان وليس باستطاعة هؤلاء الإسلاميين الكرد إذاً أن يحاسبوا القوى العلمانية على ما تقدمه من خدمات للشارع الكردي، لأن تلك الاحزاب الإسلامية وحتى هذه اللحظة، ورغم ما تتلقاه من الدول والهيئات الإسلامية لم تشغل نفسها بهموم الشارع الكردي ونتيجة لذلك نرى الاتحاد الإسلامي الكردستاني اختزل كل خلافاته مع القوى الكردية العلمانية بالخلاف حول عدد الوزارات وحجم المال الذي سيحصل عليه من الحكومة. اذاً من حسن حظ الأحزاب العلمانية أن للإسلام السياسي الكردي حلماً أكبر من كردستان وليس باستطاعة هؤلاء الإسلاميين الكرد إذاً أن يحاسبوا القوى العلمانية على ما تقدمه من خدمات للشارع الكردي، لأن تلك الاحزاب الإسلامية وحتى هذه اللحظة، ورغم ما تتلقاه من الدول والهيئات الإسلامية لم تشغل نفسها بهموم الشارع الكردي.
7. اسلوب الاساءه
زائر - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 15:51
النافذة الوحيدة التي تستطيع بها الاحزاب الاسلاميه وحتى الراديكاليه المعتدله ان تحارب الاحزاب العلمانيه والوطنيه القوميه هي نافذة الفساد –وعليه استوجب سد كل الثغرات وقد اشار السيد نيجيرفان في اكثر من مره في خطاباته باهتمام الحكومه بالانسان وبنائه وكذلك محاربة الفساد حتى لو وصولا بالمفسدين الكبار من الحزب الديموقراطي الكوردستاني او من يستغلون المناصب الحزبيه من اجل المنافع الشخصيه وهذا خطاب يحضر في كل حوارات السيد مسعود البارزاني سواء مع الصحف او القنوات الفضائيه واننا نلاحظ حتى الاحزاب الاسلاميه العربيه عندما تريد الاساءة للحركة الكورديه القوميه ورموزها القوميه تلتجا الى الاسلوب ذاته
8. على غرار طالبان
---- - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 16:13
اعتقد ان الاحزاب الاسلاميه السياسيه في كوردستان عجزت عن التكيف مع الديمقراطية التي أصبحت جزءا من الحياة اليومية ولا يمكنها ان تفرض ثقافات اخرى عن المجتمع الكوردستاني لانها لم تستفد من تجارب الاحزاب الاسلاميه في دول الجوار او المنطقه فمثلا لم تحذو حذو حزب العدالة في تركيا –بل جماعات اسلاميه منها (انصار الله ) وجماعات اخرى لا نريد ان نذكرها حولت مناطق الحرب في كوردستان والعراق في اذار 2003 مثل بياره وطويله ورانيه على غرار دولة طالبان في افغانستان وطبقت قوانين لا تمت للاسلام بصله
9. الاسلام المعتدل
--------- - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 16:35
من وجهة نظري كمسلم لا يجوز تقديم الدين على القوميه -- أن ممارسة العبادة أمر يتم بين العبد وربه أما ممارسة ومتابعة الشؤون القومية فهي تتم عبر السياسة،والكورد اغلبهم يؤمنون بهذا الراي وينفرون من الاسلام السياسي لذلك نجدهم بعيدين عن المتشددة منها بسبب ممارستها العنف واذبح والقتل كما في حالة الارهابي شيخ زانا --من هنا بقيت بعض التنظيمات الاسلاميه اضافة الى الاسلاميين الراديكاليين امام خيارين اما مع الاسلام المعتدل او مع القتل والذبح والطقوس الغريبه عن الاسلام وطبعا فضّل الأكراد الخيار الأول وهو الخيار الذي يتبلور في وسطهم الآن، مع الحفاظ على ممارسة الطقوس الدينية ورفض إقصاء وتهميش كل العلوم والأديان الأخرى.
10. علمانية في الدستور نصا
Iraqi - GMT الأحد 04 سبتمبر 2016 17:53
دون الأشارة الى الشريعة وأحكامها البربرية من قطع يد السارق ورجم الزاني والزانية , ليست ألهية وأنما لبشر ما قبل التاريخ بشريعة الغاب القوي يأكل الضعيف , الصحراوية القاحلة !!!..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي